الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الأول / فصل في إطالته صلى الله عليه وسلم الركعة الأولى على الثانية من صلاة الصبح
65

فصل في إطالته صلى الله عليه وسلم الركعة الأولى على الثانية من صلاة الصبح

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 207
ص 207

فصل

وكان صلى الله عليه وسلم يطيل الركعة الأولى على الثانية من صلاة الصبح ومن كل صلاة، وربما كان يطيلها حتى لا يسمع وقع قدم، وكان يطيل صلاة الصبح أكثر من سائر الصلوات.

وهذا لأن قرآن الفجر مشهود يشهده الله تعالى وملائكته، وقيل: يشهده ملائكة الليل والنهار، والقولان مبنيان على أن النزول الإلهي هل يدوم إلى انقضاء صلاة الصبح أو إلى طلوع الفجر؟ وقد ورد فيه هذا وهذا.

وأيضا فإنها لما نقص عدد ركعاتها جعل تطويلها عوضا عما نقصته من العدد.

وأيضا فإنها تكون عقيب النوم والناس مستريحون.

وأيضا فإنهم لم يأخذوا بعد في استقبال المعاش وأسباب الدنيا.

وأيضا فإنها تكون في وقت تواطأ فيه السمع واللسان والقلب لفراغه وعدم تمكن الاشتغال فيه، فيفهم القرآن ويتدبره.

وأيضا فإنها أساس العمل وأوله، فأعطيت فضلا من الاهتمام بها وتطويلها، وهذه أسرار إنما يعرفها من له التفات إلى أسرار الشريعة ومقاصدها وحكمها، والله المستعان.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.