الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
118

فصل في تعلية القبور

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 503
ص 503

فصل

ولم يكن من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعلية القبور ولا بناؤها بآجر، ولا بحجر ولبن ولا

تشييدها، ولا تطيينها، ولا بناء القباب عليها، فكل هذا بدعة مكروهة، مخالفة لهديه صلى الله عليه وسلم. وقد «بعث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى اليمن، ألا يدع تمثالا إلا طمسه، ولا قبرا مشرفا إلا سواه» ، فسنته - صلى الله عليه وسلم - تسوية هذه القبور المشرفة كلها، ( «ونهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يكتب عليه» ) .

وكانت قبور أصحابه لا مشرفة، ولا لاطئة، وهكذا كان قبره الكريم، وقبر صاحبيه، فقبره - صلى الله عليه وسلم - مسنم مبطوح ببطحاء العرصة الحمراء لا مبني ولا مطين، وهكذا كان قبر صاحبيه.

وكان يعلم قبر من يريد تعرف قبره بصخرة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.