الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الأول / فصل أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي على المدين
108

فصل أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي على المدين

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 484
ص 484

فصل

وكان إذا قدم إليه ميت يصلي عليه، سأل: هل عليه دين أم لا؟ فإن لم يكن عليه دين صلى عليه، وإن كان عليه دين لم يصل عليه، وأذن لأصحابه أن يصلوا عليه فإن صلاته شفاعة، وشفاعته موجبة، والعبد مرتهن بدينه، ولا يدخل الجنة حتى يقضى عنه، فلما فتح الله عليه كان يصلي على المدين ويتحمل دينه، ويدع ماله لورثته.

فإذا أخذ في الصلاة عليه كبر وحمد الله وأثنى عليه. وصلى ابن عباس على جنازة، فقرأ بعد التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب جهرا، وقال: (لتعلموا أنها سنة) ، وكذلك قال أبو أمامة بن سهل: (إن قراءة الفاتحة في الأولى سنة) .

ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر أن يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب. ولا يصح إسناده. قال شيخنا: لا تجب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة، بل هي سنة. وذكر أبو أمامة بن سهل عن جماعة من الصحابة، الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة على الجنازة.

وروى يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أنه سأل عبادة بن الصامت عن الصلاة على الجنازة، فقال: (أنا والله أخبرك: تبدأ فتكبر ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وتقول اللهم إن عبدك فلانا كان لا يشرك بك وأنت أعلم به، إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده) .

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.