الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
7

حرف الخاء

المجلد السادس 33 عنصر صفحة 76
6863- خالدة بن الأسود ص 76

(س) خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشية الزهرية.

أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا أبو القاسم الجريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت [1] ، حدثنا إسماعيل بن موسى الحاسب، حدثنا جبارة [2] بن مغلس عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فرأى عندها امرأة فقال: من هذه؟ قالت: بنت الأسود بن عبد يغوث: فقال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج الحي من الميت» . وقد روي من طريق آخر، وفيه «فقال: من هذه؟ فقالت: إحدى خالاتك خالدة بنت الأسود» .

وقال ابن حبيب: وممن هاجر: خالدة بنت الأسود، وكانت امرأة صالحة.

أخرجها أبو موسى [3] .

6864- خالدة بنت أنس ص 76

(ب د ع)

خالدة بنت أنس

الأنصارية الساعدية أم بني حزم.

روى محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد: أن خالدة بنت أنس جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه الرقى، فأمر بها.

أخرجها الثلاثة [4] .

6865- خالدة بنت الحارث، أو خلدة ص 77

(س) خالدة أو خلدة بنت الحارث، عمة عبد الله بن سلام.

ذكر محمد بن إسحاق في قصة عبد الله بن سلام [1] أنها أسلمت وحسن إسلامها، أوردها الحافط إسماعيل [2] ابن محمد بن الفضل في تفسير قوله تعالى: ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية 2: 145 ... الآية [3] أخرجها أبو موسى [4] .

6866- خدامة بنت جندل ص 77

(د ع)

خدامة بنت جندل

الأسدية، وفيل جدامة [5] هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف لها رواية.

قاله عروة بن الزبير، وابن إسحاق [6] .

أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

6867- خديجة بنت خويلد ص 77

(ب د ع)

خديجة بنت خويلد

بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية [7] أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة.

قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه

جندب بن هدم [1] بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لوى. وكانت خديجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت أبي هالة بن زرارة بن نباش بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة [2] أسيد ابن عمر بن تميم التميمي. كذا نسبه الزبير.

وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة: هند بن النباش بن زرارة ابن وقدان بن حبيب بن سلامة بن جروة [3] بن أسيد بن عمرو بن تميم.

ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد [4] بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد [4] بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش.

قال قتادة: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى، قاله أبو عمر [5] وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وتزوج خديجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي بكر: عتيق بن عابد [4] بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة. قال: وكانت خديجة قبل أن ينحكها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت عتيق بن عابد ابن عبد الله، فولدت له هند بنت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش ابن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بنت أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بنت عتيق، وهند وهالة ابنا أبي هالة كلهم إخوة أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة.

كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أولا ثم بعده عند عتيق.

ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدم عتيقا على أبي هالة، وأما الذي رويناه في «نسب قريش للزبير» قال: وكانت- يعني خديجة- قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم

فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عمرو بن تميم، ثم أحد بني أسيد.

قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق.

وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة- رضي الله عنها- قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوجها منه عمها عمرو بن أسد. ولما خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمها:

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقدع [1] أنفه.

وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة.

وكان سبب تزوجها برسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم [2] إياه بشيء تجعله لهم منه. فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم.

فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط. إلا نبي. ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلا إلى مكة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب. وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها. فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: «إني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك» ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهم شرفا، وأكثرهم مالا.

فلما قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم

ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كلثوم، وفاطمة، ورقية، والقاسم، والطاهر والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمن به [1] .

وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام.

وقد تقدم أن عمها عمرا زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير وغيره.

واختلف العلماء في أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فروى معمر عن الزهري قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع.

وقال عقيل، عن ابن شهاب- وذكر بناته- وقال: والقاسم والطاهر.

وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم- وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى- وعبد الله مات صغيرا.

وقال الزبير: ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد الله وكان، يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عبد الله مات أيضا بمكة.

وقال الزبير أيضا: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن: أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد الله، وزينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة.

وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم- وهو أكبر ولده- ثم زينب قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله- وكان يقال له: الطيب- والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط.

وقال الكلبي: ولد عبد الله في الإسلام، وكل ولده منها ولد قبل الإسلام [2] .

وأما إسلامها فأخبرنا محمد بن [محمد] سرايا بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة عن

عائشة أم المؤمنين قالت: «أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة، النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق [1] الصبح» ... وذكر الحديث، قال- يعني جبريل، عليه السلام-: (اقرأ باسم ربك الذي خلق 96: 1) فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة رضي الله عنها فقال زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي: فقالت خديجة: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل [2] ، وتكسب المعدوم [3] وتقري [4] الضيف، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العبراني، ويكتب من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ياليتنى فيها جذعا [5] ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك [6] . أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، رضي الله عنها [7] .

قال ابن إسحاق: وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير: أنه حدث، عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن عم، هل تسطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك؟

قال: نعم. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها إذ جاءه جبريل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل قد جاءني. فقالت: أتراه الآن؟ قال: نعم. قالت: اجلس على شقي الأيسر. فجلس، فقالت:

هل تراه الآن؟ قال: نعم. قالت: فاجلس على شقي الأيمن. فجلس، فقالت: هل تراه الآن؟

قال: نعم. قالت فتحول فاجلس في حجري. فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس، فقالت: هل

تراه؟ قال: نعم. قال: فتحسرت [1] وألقت خمارها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لملك يا ابن عم، اثبت وأبشر ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق [2] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا الحسين بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا القاسم بن زكريا المطرز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم [3] . قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربع خطوط، قال:

أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون [4] . قال: في اصل الشيخ: داود مصلح، ورواه عارم: داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر.

أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا الحسين [5] ابن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب [6] ، لا صخب فيه ولا نصب [7) .] أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم: حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: سمعت علي بن أبى طالب

رضي الله [1] عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران- قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض [2] . أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نصب فيه ولا صخب [3] . أخبرنا عبد الله بن أحمد أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني قال: قرئ على أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد الأبنوسي وأنا أسمع، أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن ابن جعفر الدينوري فأقر به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:

ما غرت على أحد من أزواج النبي ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وإن كان مما تذبح الشاة يتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن [4] .

أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة قال: سمعت أبا هريرة قال: أتى جبريل النبي [5] صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام- أو طعام أو شراب- فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة ولم يقل «سمعت» ، ولم يقل في الحديث: «ومني [6] » .

وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحس الثناء عليها. فذكرها يوما من الأيام فأدركتني

الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله خيرا منها! فغضب حتى أهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء. قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا [1] .

وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة [2] عن ابن أبي رواد قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: بالكره مني ما أثني عليك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيرا كثيرا، أما علمت أن الله تعالى زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون. فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول؟

قال: نعم. قالت: بالرفاء والبنين. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إن خديجة توفيت بعد أبي طالب وكانا ماتا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام كان يسكن إليها [3] وقال أبو عبيدة معمر بن المثني: «توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين. وقيل: بأربع سنين. وقال عروة وقتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. وهذا هو الصواب. وقالت عائشة:

توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قيل: إن وفاة خديجة كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيام وكان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون. قيل: كان عمرها خمسا وستين سنة.

أخرجها الثلاثة.

6867- خرقاء ص 84

(ب د ع)

خرقاء،

امرأة سوداء كانت تقم المسجد، مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. لها ذكر في حديث حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. قاله ابن منده وأبو نعيم.

وقال أبو عمر: الخرقاء روى عنها أبو السفر سعيد بن محمد، ذكرها ابن السكن في الصحابيات، وليس في حديثها ما يدل على صحبتها ولا على رؤيتها [4]

6869- خزيمة بنت جهم ص 85

(ب)

خزيمة بنت جهم

بن قيس العبدرية، من بني عبد الدار بن قصي.

هاجرت مع أبيها وأمها خولة بنت الأسود أم حرملة إلى أرض الحبشة.

أخرجها أبو عمر [1] .

6870- خضرة ص 85

(د ع)

خضرة،

خادم النبي صلى الله عليه وسلم.

روى أبو كريب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم خادمة يقال لها: خضرة.

أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

6871- خليدة بنت الحباب ص 85

خليدة بنت الحباب

[2] بن سعد بن معاذ الأنصارية، ثم من بني ظفر. بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن حبيب.

6872- خليدة بنت قعنب ص 85

(د ع)

خليدة بنت قعنب

الضبية. كانت من المهاجرات، بايعت النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن معمر، عن حميد بن حماد بن أبي الخوار [3] ، عن ثعلبة بنت الخوار، عن خالتها خليدة بنت قعنب:

أنها كانت في النسوة اللاتي أتين رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعنه، فأتته امرأة في يدها سوار من ذهب فأبي أن يبايعها، فخرجت من الزحام فرمت بالسوار، ثم جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعها، قالت:

فخرجت فطلبت السوار، فإذا هو قد ذهب به.

أخرجها ابن مندة وأبو نعيم.

6873- خليسة- جارية حفصة ص 86

(د ع)

خليسة، جارية حفصة

زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

روى حديثها علية بنت الكميت، عن جدتها، عن خليسة جارية حفصة أن عائشة وحفصة- رضي الله عنهما- كانتا جالستين تتحدثان، فأقبلت سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت إحداهما للأخرى: أما ترى سودة؟ ما أحسن حالها! لنفسدن عليها- وكانت من أحسنهن حالا، كانت تعمل الأديم الطائفي- فلما دنت منهما قالتا لها: يا سودة، أما شعرت؟ قالت: وما ذلك؟

قالتا: خرج الأعور الدجال. ففزعت وخرجت حتى دخلت خيمة لهم يوقدون فيها. وكأن في مآقيها [1] زعفران. فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأتاه استضحكتا وجعلتا لا تستطيعان أن تكلماه، حتى أومأت إليه فذهب حتى قام على باب الخيمة، فقالت: يا نبي الله، خرج الدجال الأعور؟ فقال: لا. وكان قد خرج فخرجت، وجعلت تنفض عنها نسج العنكبوت. أخرجها ابن مندة، وأبو نعيم.

6874- خليسة مولاة سلمان الفارسي ص 86

(س) خليسة، مولاة سلمان الفارسي.

لها ذكر في قصة إسلام سلمان، رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمان الفارسي، وذكر قصة إسلامه قال: «فمر بي أعراب من كلب فاحتملوني، حتى أتوا بي يثرب، فاشترتني امرأة يقال لها «خليسة بنت فلان» حليف بنى النجار بثلاثمائة درهم، قال: فمكثت معها ستة عشر شهرا حتى قدم محمد صلى الله عليه وسلم المدينة، قال: فأتيته» وذكر إسلامه قال: «فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب يقول لها: إما أن تعتقي سلمان وإما أن أعتقه. وكانت قد أسلمت، فقالت: قل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن شئت أعتقته وإن شئت فهو لك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أعتقيه أنت. فأعتقته، قال: فغرس لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة فسيلة. أخرجه أبو موسى أتم من هذا في المطولات، وهذا غريب، فإن المشهور في مكاتبته تقدم في ترجمة سلمان رضى الله عنه.

6875- خنساء بنت خدام ص 87

(ب د ع) خنساء بنت خدام [1] بن خالد الأنصارية، من بني عمرو بن عوف. وقيل:

خنساء بنت خدام

[2] بن وديعة.

ورد ذكرها في حديث أبى هريرة. روى عنها عبد الرحمن ومجمع ابنا يزيد. أن أباها زوجها وهي بنت فكرهت ذلك، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها. وقد اختلفت الرواية في حالها عند تزويجها هذا أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه [3] .

ورواه الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد بن وديعة، عن خنساء بنت خدام: أنها كانت يومئذ بكرا [4] .

وحديث مالك أصح.

وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خدام بن خالد قال: وكانت قد أيمت من رجل، فزوجها أبوها من رجل من بني عمرو بن عوف، وأنها خطبت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر، فارتفع شأنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة [4] .

أخرجها الثلاثة.

6876- خنساء بنت عمرو ص 87

(ب)

خنساء بنت عمرو

بن الشريد بن رباح بن ثعلبة [5] بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمية الشاعرة. كذا نسبها أبو عمر.

وقال هشام بن الكلبي: صخر ومعاوية وخنساء- واسمها تماضر: بنو عمرو بن الشريد ابن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن سليم [1] .

قال: ولها يقول دريد بن الصمة:

حيوا تماضر واربعوا صحبي [2]

قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها فأسلمت معهم، فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشده ويقول: هيه يا خناس. قالوا: وكانت تقول في أول أمرها البيتين والثلاثة، حتى قتل أخوها معاوية- وهو شقيقها- قتله هاشم وزيد المريان، وقتل صخر وهو أخوها لأبيها، وكان أحبهما إليها، وكان حليما جوادا محبوبا في العشيرة، طعنه أبو ثور الأسدي، فمرض منها قريبا من سنة، ثم مات. فلما مات أكثرت أخته من المراثي، فأجادت من قولها في صخر أخيها:

أعيني جودا ولا تجمدا %~% ألا تبكيان لصخر الندى؟

ألا تبكيان الجريء الجميل؟ %~% ألا تبكيان الفتى السيدا؟

طويل العماد [3] عظيم الرماد %~% ساد عشيرته أمردا [4]

ولها فيه:

أشم أبلج [5] يأتم الهداة به %~% كأنه علم في رأسه نار [6]

وإن صخرا لمولانا وسيدنا %~% وإن صخرا إذا نشتو لنحار [7]

وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها.

وذكر الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن المخزومي، عن عبد الرحمن بن عبد الله [عن أبيه [1]] عن أبي وجزة، عن أبيه: أن الخنساء شهدت القادسية ومعها أربعة بنين لها، فقالت لهم أول الليل: يا بني، إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم، ولا غيرت [2] نسبكم. وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين. واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون 3: 200) . فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين. وإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على أرواقها [3] ، فتيمموا وطيسها [4] ، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها [5] ، تظفروا بالغنم والكرامة، في دار الخلد والمقامة. فخرج بنوها قابلين لنصحها، وتقدموا فقاتلوا وهم يرتجزون، وأبلوا بلاء حسنا، واستشهدوا رحمهم الله. فلما بلغها الخبر قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.

وكان عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة، لكل واحد مائتا درهم، حتى قبض رضي الله عنه.

أخرجها أبو عمر.

6872: خولة بنت الأسود ص 89

(ب د ع) خولة بنت الأسود بن حذافة. تكنى أم حرملة الخزاعية.

روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار: جهيم بن قيس- وقيل: جهم- ومعه امرأته خولة بنت الأسود بن حذافة. سماها ابن عقبة ولم يكنها. وكناها ابن إسحاق ولم يسمها فقال: أم حرملة بنت عبد الأسود بن جذيمة

ابن أقيش بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن خزاعة. هاجرت مع زوجها جهيم بن قيس [1] .

أخرجها الثلاثة.

6878- خولة بنت ثامر الأنصارية ص 90

(ب د ع)

خولة بنت ثامر الأنصارية

[2] أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عبد الله ابن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن خولة الأنصارية أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الدنيا خضرة حلوة، وإن رجالا سيخوضون في مال الله بغير حق، لهم النار يوم القيامة [3] . أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: قيل: هي، ابنة قيس بن فهد [4] ، وثامر لقب.

6879- خولة بنت ثعلبة ص 90

(ب د ع)

خولة بنت ثعلبة.

وقيل: خويلة. والأول أكثر. وقيل

: خولة بنت حكيم.

وقيل: خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف.

روي عن يوسف بن عبد الله بن سلام خولة، وروي عنه خويلة [5] .

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا سعد ويعقوب ابنا إبراهيم قالا: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله [بن] [6] حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام: حدثتني خويلة [7] امرأة أوس بن الصامت، أخي عبادة بن الصامت قالت: في والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله عز وجل صدر سورة «المجادلة» ، قالت:

كنت عنده، وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل علي يوما فراجعته في شيء،

فغضب وقال: «أنت علي كظهر أمي» . ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل علي فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا، والذي نفس خويلة بيده لا تخلص إلي وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا! [1] . قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني. قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، وجعلت أشكو إليه ما ألقي من سوء خلقه. قالت: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقى الله فيه. قالت: فو الله ما برحت حتى نزل في القرآن، فتغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه، ثم سري عنه فقال: يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك. ثم قرأ علي:

(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله 58: 1) ... الآيات، إلى قوله: (وللكافرين عذاب أليم 58: 4) قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مريه فليعتق رقبة. قالت: فقلت: والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق! قال: فليصم شهرين متتابعين. قالت: فقلت: والله إنه شيخ كبير، ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينا وسقا [2] من تمر. قالت: فقلت: يا رسول الله، ما ذاك عنده! قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنا سنعينه بعرق [3] من تمر. قالت: فقلت:

يا رسول الله، وأنا سأعينه بعرق آخر. قال: فقد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرا. قالت: ففعلت [4] . ورواه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق بإسناده، وقال: خولة بنت ثعلبة. ورواه جعفر ابن [5] الحارث، عن ابن إسحاق، بإسناده فقال: خولة بنت مالك. ورواه محمد بن أبي حرملة [6] عن عطاء بن يسار: أن خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت، وذكر نحوه.

ورواه أبو إسحاق السبيعي، عن يزيد بن زيد، عن خولة بنت الصامت ... وذكر نحوه.

وأخرج ابن منده حديثها وترجم عليه: «خولة بنت الصامت» . ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.

وروى محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن خولة بنت ثعلبة ابن مالك بن الدخشم الأنصارية كانت تحت أوس بن الصامت .. وذكر نحوه.

وقيل: جميلة. وقيل: خويلة [1] بنت دليج. ولا يثبت، والأول أصح.

روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج ومعه الناس، عمر بعجوز، فجعل يحدثها وتحدثه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، حبست الناس على هذه العجوز؟! قال: ويلك! تدري من هذه؟ هي امرأة سمع الله عز وجل شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة التي أنزل الله فيها: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها 58: 1) . والله لو أنها وقفت إلي الليل ما فارقتها إلا للصلاة، ثم أرجع.

أخرجها الثلاثة.

6880- خولة بنت حكيم ص 92

(ع س)

خولة بنت حكيم

الأنصارية.

فرق الطبراني بينها وبين خولة بنت حكيم السلمية، امرأة عثمان بن مظعون رضي الله عنه.

أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن ريذة (ح) ، قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم- قالا-: حدثنا سليمان، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، عن خولة بنت حكيم قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ قال: إذا رأت ذلك فلتغتسل.

رواه إسماعيل بن عياش، عن عطاء. ورواه الثوري، عن علي بن زيد، عن سعيد. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

6881- خولة بنت حكيم بن أمية ص 92

(ب د ع) خولة وقيل: خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال ابن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلمية [2] ، امرأة عثمان بن مظعون.

وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم في قول بعضهم. وكانت امرأة صالحة. روى عنها سعد ابن أبي وقاص في النزول في السفر.

أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، حدثنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، أخبرنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، أخبرنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب ابن عبد الله، عن بسر [1] بن سعيد، عن سعد- هو ابن أبي وقاص-، عن خولة بنت حكيم السلمية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك [2] . وهي التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم. إن فتح الله عليك الطائف، فأعطني حلي بادية بنت غيلان.

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن كان لم يؤذن في ثقيف [3] . أخرجها الثلاثة.

6882- خولة بنت دليج ص 93

(د)

خولة بنت دليج.

وقيل: خويلة. روت قصة الظهار. وقد ذكرناها في خولة بنت ثعلبة.

أخرجها ابن مندة.

6883- خولة خادم الرسول ص 93

(ب د ع) خولة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، جدة حفص بن سعيد.

أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن حفص بن سعيد القرشي قال: حدثتني أمي عن أمها- وكانت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم-: إن جروا دخل البيت فمات تحت السرير، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما لا ينزل عليه الوحي، فقال: يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

جبرئيل لا يأتيني! فقلت: والله ما أتى علينا يوم خير من يومنا. فأخذ برده فلبسه، فقلت:

لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت بالمكنسة فإذا شيء ثقيل، فلم أزل أهيئه حتى بدا لي الجرو ميتا، فألقيته خلف الدار. فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم ترعد لحيته، وكان إذا أتاه الوحي أخذته الرعدة، فقال: يا خولة، دثريني. فأنزل الله تعالى: (والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى 93: 1- 3) ، إلى قوله: (فترضى 93: 5) . فقام، فوضعت له ماء فتطهر، ولبس بردته. كذا قيل: والصحيح أن هذه السورة نزلت من أول ما نزل من القرآن، لما انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: إن محمدا قد ودعه ربه، فأنزل الله هذه السورة.

أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يحتج بإسناد حديثها [1] .

6884- خولة بنت الصامت ص 94

(د) خولة بنت الصامت.

روى أبو إسحاق السبيعي، عن يزيد بن زيد، عن

خولة بنت الصامت

قصة الظهار.

وقد ذكرناها في خولة بنت ثعلبة.

أخرجها ابن مندة.

6885- خولة بنت عاصم ص 94

(د ع)

خولة بنت عاصم،

امرأة هلال بن أمية التي لاعنها ففرق النبي صلى الله عليه وسلم، بينهما.

أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

6886- خولة بنت عبد الله الأنصاري ص 94

(ب د ع) خولة بنت عبد الله الأنصارية. عدادها في البصريين.

روت رقية بنت سعد، عن جدتها خولة بنت عبد الله الأنصارية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الناس دثار، والأنصار شعار، اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» . وأرجو أن تكون قد أدركتني دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجها الثلاثة، قال أبو عمر: في إسنادها مقال.

6887- خولة بنت عمرو ص 95

(د ع)

خولة بنت عمرو.

لها ذكر في حديث عائشة.

روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع جزورا، فبعث إلى خولة بنت عمرو يستسلفها [1] :

أخرجها ابن مندة، وأبو نعيم.

6888- خولة بنت قيس الأنصارية ص 95

(ب د ع) خولة بنت قيس بن قهد [1] بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية النجارية، زوج حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، تكنى أم محمد. وقد قيل:

إن امرأة حمزة: خولة بنت ثامر. وقيل: إن ثامرا لقب لقيس بن قهد. [2] والأول أصح، قاله أبو عمر [3] .

وقال أبو نعيم: تكنى أم محمد. وقيل: أم حبيبة. وقال ابن منده: تكنى أم صبية، وقيل: أم محمد. وهذا وهم منه، صحف حبيبة بصبية، فإن أم صبية جهنية وهذه أنصارية من أنفسهم.

قتل عنها حمزة يوم أحد، فخلف عليها النعمان بن العجلان الأنصاري الزرقي.

قال علي بن الديني: خولة بنت قيس، هي خولة بنت ثامر. روى عنها عبيد أبو [4] الوليد- سنوطي- ومحمود بن الربيع، ومعاذ بن رفاعة، ومحمد بن يحيي بن حبان.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم، أخبرنا نصر بن صفوان بإسناده عن المعافي بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن سعيد: أن أبا الوليد عبيدا أخبره: أنه دخل مع أبي عبيدة الزرقي على خولة ابنة قيس، قالت: ذكر المال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن المال حلوة خضرة، من أصابه بحقه بورك له فيه، ورب متخوض فيما اشتهت نفسه في مال الله ورسوله يوم القيامة في النار [5] .

وروى محمود بن لبيد، عن خولة بنت قيس بن قهد: أن النبي قال: «ألا أخبركم بكفارات الخطايا: قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. أخرجه الثلاثة.

قلت: ما أقرب أن يكون «ثامر» لقب قيس بن قهد فإن الحديث في الترجمتين واحد، وهو: أن هذا المال حلوة خضرة. والله أعلم.

6889- خولة بنت قيس الجهنية ص 96

(ب ع س)

خولة بنت قيس الجهنية،

أم صبية.

حديثها عند سالم ونافع ابني سرج- أو النعمان [1]- بن خربوذ. فرق الطبراني بينها وبين خولة بنت قيس بن قهد الأنصارية زوج حمزة بن عبد المطلب، إلا أن أبا نعيم كناها أم صبية.

وكذلك فرق بينهما أبو عمر أيضا، وكناها أم صبية أيضا. وقال جعفر المستغفري: خولة بنت قيس أم صبية، هي جدة خارجة بن النعمان، وليست بامرأة حمزة، ولا بالمجادلة التي اشتكت زوجها.

أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله:

(ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله- قالا:

حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني، عن سالم بن سرج- مولى أم صبية، وهي خولة بنت قيس، هي أم جدة خارجة-: أنه سمعها تقول: اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد. تعني في الوضوء.

أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وأما ابن منده فإنه جعل أم صبية كنية خولة بنت قيس بن فهد، التي قبل هذه الترجمة، ظنا منه أنها هي حيث رأى بنسبها «ابنة قيس» وهذه جهينة وتلك أنصارية، وسنذكرها في الكنى إذ شاء الله تعالى، فإنها مشهورة بكنيتها. وقد أخرج

أحمد بن حنبل في مسنده ترجمة خولة بنت قيس، وروى لها حديث: «الدنيا حلوة خضرة» [1] وأخرج ترجمة أخرى أم صبية الجهنية، وروى لها حديث: «اختلفت يدي رسول الله في إناء واحد [2] » ، إلا أنه لم يسمها، وهذا يدل أنهما اثنتان.

6890- خولة بنت الهذيل ص 97

(ب)

خولة بنت الهذيل

بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث بن حبيب بن حرفة بن ثعلبة ابن بكر بن حبيب بن غنم بن تغلب التغلبية.

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت في الطريق قبل أن تصل إليه، قاله الجرجاني النسابة.

أخرجه أبو عمر.

حرفة. بضم الحاء المهملة، وتسكين الراء، وبالفاء.

6891- خولة بنت يسار ص 97

(ب د ع) خولة بنت يسار.

روى علي بن ثابت الجزري، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن [3] عبد الرحمن، عن

خولة بنت يسار:

أنها قالت: قلت: يا رسول الله، إني أحيض وليس لي إلا ثوب واحد؟ قال اغسليه وصلي فيه. قلت: يا رسول الله، إنه يبقى فيه أثر الدم؟ قال: لا يضرك. وروى أبو هريرة أن خولة بنت يسار قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن لم يخرج أثر الدم؟ قال: يكفيك غسله ولا يضرك. أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: «أخشى أن تكون

خولة بنت اليمان،

لأن إسناد حديثهما واحد، وإنما هو علي بن ثابت، عن الوازع، عن أبي سلمة ... الحديث الذي نذكره في خولة بنت اليمان، إلا أن من دون علي بن ثابت يختلف في الحديثين، وفي ذلك نظر [4] » .

6892- خولة بنت اليمان ص 98

(ب د ع)

خولة بنت اليمان

العبسية، أخت حذيفة بن اليمان.

أخبرنا يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا صلت بن مسعود، عن علي ابن ثابت، عن الوازع بن [1] نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن خولة بنت اليمان قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا خير في جماعة النساء إلا على ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن» . وروى ربعي بن حراش، عن امرأته، عن أخت حذيفة قالت: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معاشر النساء، أما لكن في الفضة ما تحلين به؟ أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبا تظهره إلا عذبت به. أخرجه الثلاثة.

6893- خولة ص 98

(ع س) خولة روى عنها معاوية بن إسحاق.

قال أبو نعيم: أفردها الطبراني وقال: أراها امرأة حمزة.

أخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى ابن عاصم قال: حدثنا محمد بن عوف حدثنا موسى بن أيوب حدثنا بقية، عن ابن أبي الجون، عن أبي سعيد [2] ، عن معاوية بن إسحاق، عن خولة أنها قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها من قويها حقه غير متعتع قال: ومن انصرف عن غريمه وهو راض عنه صلت عليه دواب الأرض ونون البحار، ومن انصرف عن غريمه وهو ساخط عليه، كتب عليه كل يوم وليلة وجمعة وشهر ظلم. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

6894- خيرة بنت أبى حدرد ص 99

(ب د ع)

خيرة بنت أبي حدرد

أم الدرداء الكبرى. وقيل: اسمها هجيمة [1] ، وهي زوج أبي الدرداء.

روى حديثها سهل بن معاذ، عن أبيه، وصفوان بن عبد الله، وعبد الله بن باباه.

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد ابن عبد المنعم، أخبرنا أبو علي الحسين [2] بن عمر بن الحسن بن يونس، أخبرنا أبو عمر القاسم ابن جعفر، أخبرنا أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة [3] ، حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا محمد بن حمير، عن أسامة، عن [4] سهل، عن أبيه: أنه سمع أم الدرداء تقول خرجت من الحمام فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أين أقبلت يا أم الدرداء؟ فقلت: من الحمام، فقال:

والذي نفسي بيده، ما منكن امرأة تضع ثيابها في بيت أحد إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن عز وجل. أخرجها الثلاثة، وترد في الكنى إن شاء الله تعالى.

قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم خيرة أم الدرداء الكبرى، قالا: وقيل [5] : هجيمة.

فجعلاهما واحدة، وليس كذلك فإن الكبرى اسمها خيرة، وأم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة [6] [7] الكبرى لها صحبة، والصغرى لا صحبة لها. هذا هو الصحيح وما سواه وهم [8] . قال على بن المديني: كان

لأبي الدرداء امرأتان، كلاهما يقال لها أم الدرداء، إحداهما رأت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي خيرة بنت أبي حدرد، والثانية تزوجها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي نروي عنها وهي هجيمة الوصابية وقال أبو مسهر: هما واحدة. وهو وهم منه.

قال الأمير أبو نصر: خيرة بنت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى، زوجة أبي الدرداء، لها صحبة، يقال: ماتت قبل أبي الدرداء، وأم الدرداء الصغرى هجيمة بنت حي الوصابية، هي التي خطبها معاوية فايت أن تتزوجه فظهر بهذا أنهما اثنتان، والله أعلم.

6895- خيرة امرأة كعب ص 100

(ب د ع)

خيرة امرأة كعب

بن مالك الأنصاري.

أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن رجل من ولد كعب بن مالك، يقال له: عبد الله بن يحيى، عن أبيه، عن جدته خيرة- امرأة كعب بن مالك-: أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلي لها فقالت:

إني تصدقت بهذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها. فهل استأذنت كعبا؟ فقالت: نعم. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كعب فقال: هل أذنت لخيرة أن تتصدق بحليها؟ فقال: نعم. فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها.

وروى عبد الله بن يحيى، عن أبيه، عن جدته خيرة امرأة كعب [1] . أخرجه الثلاثة.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.