الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
21

حرف القاف

المجلد الخامس 24 عنصر صفحة 248
6163- أبو القاسم الأنصاري</span> ص 248

(د ع) أبو القاسم الأنصاري.

روى يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع، فنادى رجل رجلا: يا أبا القاسم. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لم أعنك يا رسول الله، إنما عنيت فلانا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي. وروى سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ولد في الحي غلام، فسماه أبوه القاسم، فقلنا لأبيه: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا. فأتى أبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سم ابنك عبد الرحمن. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

6164- أبو القاسم مولى أبو بكر ص 248

(ب د ع) أبو القاسم مولى أبي بكر الصديق.

روى عنه أبو الجهم الكوفي أنه قال: لما فتحت خيبر أكل الناس الثوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها من فيه. أخرجه الثلاثة.

6165- أبو القاسم ص 249

(ب س) أبو القاسم.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه بكر بن سوادة.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: لا أدري أهو هذا أم هو

أبو القاسم

مولى زينب بنت جحش، أو هو غيرهما؟.

6166- أبو قتادة الأنصاري ص 249

(ب ع س)

أبو قتادة الأنصاري،

اسمه الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن عبيد ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد الأنصاري الخزرجي السلمي [1] . فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقيل: اسمه النعمان، قاله الكلبي، وابن إسحاق. وقد ذكرناه فيهما، والحارث أكثر.

وأمه كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.

اختلف في شهوده بدرا، فقال بعضهم: كان بدريا. ولم يذكره ابن عقبة، ولا ابن إسحاق في البدريين. وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد كلها.

أخبرنا الحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوري اليمني نزيل أصفهان، وأبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي قالا: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد النيلي، أخبرنا أبو القاسم الخليلي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، حدثنا أبو سعيد الشاشي، حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى: أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عرس بليل اضطجع على شقه الأيمن، وإذا اضطجع قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه [2] .

وروى عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: أدركني النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذي قرد فنظر إلي وقال: اللهم، بارك في شعره وبشره. وقال: أفلح وجهك. قلت: ووجهك يا رسول الله.

قال: قتلت مسعدة؟ قلت: نعم. قال: فماذا الذي بوجهك؟ قلت: سهم رميت به. قال:

ادن. فدنوت، فبصق عليه، فما ضرب علي قط ولا فاح [3] .

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

وتوفي سنة أربع وخمسين بالمدينة، في قول. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة علي، وصلى عليه علي فكبر سبعا.

وروى الشعبي أن عليا كبر عليه ستا. قال: وكان بدريا. وقال الحسن بن عثمان: توفي سنة أربعين، وشهد مع علي مشاهده كلها.

قلت: مسعدة الذي قتله أبو قتادة هو مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري، ومن ولده عبد الله وعبد الرحمن ابنا مسعدة، ولي عبد الله الصائفة [1] لمعاوية، وولى عبد الرحمن الصائفة لعبد الملك.

6167- أبو قتيلة ص 250

(ع س) أبو قتيلة.

مختلف في صحبته. أورده الحضرمي، وابن أبي عاصم، والطبراني في الصحابة.

أخبرنا أبو الفرج بن محمود كتابة بإسناده عن القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال:

حدثنا عمرو بن عثمان، أخبرنا بقية بن الوليد، عن بحير [2] بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي قتيلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس في حجة الوداع: «لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وأقيموا خمسكم، وأعطوا زكاتكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ولاة أمركم، ثم ادخلوا جنة ربكم عز وجل.

رواه غير واحد عن أبي قتيلة هكذا. وقال البخاري : «أبو قتيلة،

عن ابن حوالة. روى عنه خالد بن معدان» .

أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم [3] .

6168- أبو قحافة والد أبو بكر ص 250

(ب) أبو قحافة والد أبي بكر الصديق. واسمه: عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي.

له صحبة أسلم يوم الفتح، ومات في المحرم سنة أربع عشرة. وقد تقدم ذكره في عثمان أتم من هذا.

أخرجه أبو عمر.

6168- أبو قحافة بن عفيف ص 251

أبو قحافة بن عفيف

المري.

يقال: إن له صحبة. قاله [1] الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي، ذكره هكذا مختصرا وقال: سكن دمشق.

6169- أبو قدامة ص 251

(س)

أبو قدامة

الأنصاري. أورده ابن عقدة.

أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا الشريف أبو محمد حمزة بن العباس العلوي، أخبرنا أحمد ابن الفضل الباطرقاني، أخبرنا أبو مسلم بن شهدل، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن سعيد، حدثنا [محمد بن] [2] مفضل بن إبراهيم الأشعري، أخبرنا رجاء بن عبد الله، أخبرنا محمد بن كثير، عن فطر [3] بن الجارود، عن أبي الطفيل قال: كنا عند علي رضي الله عنه، فقال: أنشد الله تعالى من شهد يوم غدير خم إلا قام. فقام سبعة عشر رجلا، منهم أبو قدامة الأنصاري، فقالوا: نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بشجرات فشددن، وألقي عليهن ثوب، ثم نادى:

الصلاة. فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأني أولى بكم من أنفسكم؟ يقول ذلك مرارا. قلنا:

نعم، وهو آخذ بيدك يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات. قال العدوي: أبو قدامة بن الحارث شهد أحدا، وله فيها أثر حسن، وبقي حتى قتل بصفين مع علي، وقد انقرض عقبه. قال: وهو أبو قدامة بن الحارث من بني عبد مناة، من بنى عبيد.

قال: ويقال: هو أبو قدامة بن سهل بن الحارث بن جعدبة بن ثعلبة بن سالم بن مالك ابن واقف.

أخرجه أبو موسى.

6170- أبو قراد ص 252

(ب د ع)

أبو قراد

[1] السلمي.

أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء كتابة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد ابن المثنى، أخبرنا عبيد بن واقد القيسي قال: حدثني يحيى بن أبي عطاء الأزدي قال: حدثني عمير [2] بن يزيد- هو أبو جعفر الخطمي- عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي قراد السلمي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بطهور، فغمس يده فيه فتوضأ، فتتبعناه فحسوناه، فلما فرغ قال: ما حملكم على ما صنعتم؟ قلنا: حب الله ورسوله. قال: فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم. أخرجه الثلاثة.

6171- أبو قرصافه ص 252

(ب ع س)

أبو قرصافة

الكناني، اسمه جندرة بن خيشنة [3] بن مرة الكناني.

له صحبة ونزل الشام، وسكن عسقلان. وقد تقدم في الجيم.

أخبرنا يحيى بن محمود، أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو بكر الطرازي، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أخبرنا أيوب بن علي العسقلاني، أخبرنا زياد بن سيار، عن بنت أبي قرصافة، أخبرنا أبو قرصافة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم، لا تفضحنا يوم القيامة، ولا تخزنا يوم القيامة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

6172- أبو قرة ص 253

أبو قرة

بن معاوية بن وهب بن قيس بن حجر الكندي.

وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شريفا قاله هشام بن الكلبي.

6173- أبو قريع ص 253

(د) أبو قريع.

قال: كنت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته. روى حديثه طالب بن قريع، عن أبيه، عن جده.

أخرجه ابن منده.

6174- أبو قطبة ص 253

أبو قطبة

واسمه: يزيد بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.

أسلم قديما، وشهد العقبة وبدرا.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: «ويزيد بن عمرو بن حديدة» [1] . ونسبه كما ذكرناه أولا هشام بن الكلبي.

6175- أبو قعيس ص 253

(ع س)

أبو قعيس،

عم عائشة زوج النبي- صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة. وقيل: أبوها.

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمر ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد قال: حدثني أبو قعيس أنه أتى عائشة يستأذن عليها، فكرهت أن تأذن له، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله، جاءني أبو قعيس فلم

آذن له. قال: ليدخل عليك عمك. قالت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل؟ قال: إنه عمك فليدخل عليك. وكان أبو قعيس أخا ظئر عائشة، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في أفلح [1] .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

6176- أبو القمراء ص 254

(ب د ع) أبو القمراء.

عداده في الكوفيين. روى عنه شريك أنه قال: كنا في مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حلقا، إذ خرج علينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من بعض حجره، فنظر إلى الحلق، فجلس إلى أصحاب القرآن وقال: بهذا المجلس أمرت. أخرجه الثلاثة.

6177- أبو قيس الأنصاري ص 254

(ع س)

أبو قيس الأنصاري.

توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم قالا [2] : أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم، أخبرنا محمد بن يوسف الفريابي، أخبرنا قيس ابن الربيع، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار قال: توفي أبو قيس- وكان من صالحي الأنصار- فخطب ابنة امرأته، فقالت: أنا أعدك ولدا، وأنت من صالحي قومك. ولكن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمره، فأتت رسول الله فقالت: إن أبا قيس توفي- فقال لها خيرا- وإن ابنه قيسا يخطبني، وهو من صالحي قومه، وأنا كنت أعده ولدا؟

قال لها: ارجعي إلى بيتك، فنزلت هذه الآية: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف 4: 22 [3] .

قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو، عن الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة، أخبرنا قيس، نحوه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

6178- أبو قيس بن صرمة ص 255

(ب) أبو قيس صرمة بن أبي أنس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن النجار. هذا قول ابن إسحاق [1] .

وقال قتادة، أبو قيس بن مالك بن صفرة. وقيل: مالك بن الحارث.

وقول ابن إسحاق أصح، قال ابن إسحاق: وكان رجلا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها، ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا، لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب. وقال: أعبد رب إبراهيم. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم، فحسن إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالا بالحق، معظما لله في الجاهلية. وكان يقول في الجاهلية أشعارا حسانا يعظم الله فيها، فمنها:

يقول أبو قيس وأصبح ناصحا %~% ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا

أوصيكم بالله والبر والتقى: %~% وأعراضكم، والبر بالله أول

فإن قومكم سادوا فلا تحسدونهم %~% وإن كنتم أهل الرئاسة فاعدلوا

وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم %~% فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا

وإن يأت غرم قادح فارفقوهم %~% وما حملوكم في الملمات فاحملوا

وإن أنتم أملقتم فتعففوا %~% وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا [2]

وله أشعار كثيرة حسان، فيها حكم ووصايا، ذكر بعضها ابن إسحاق.

أخرجه أبو عمر.

6179- أبو قيس صيفي ص 255

(ب س)

أبو قيس، صيفي

بن الأسلت الأنصاري، أحد بني وائل بن زيد:

هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى عام الفتح، وقد ذكرناه في الصاد [3] .

وقال الزبير بن بكار: أبو قيس بن الأسلت، اسمه الحارث. وقيل: عبد الله. قال:

واسم الأسلت: عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس.

وفيه نظر. والصحيح أنه لم يسلم، ومثله نسبه ابن الكلبي. وقيل: إنه أراد الإسلام لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأراد الإسلام، لقيه عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين، فقال له: لقد لذت من حربنا كل ملاذ، مرة تحالف قريشا، ومرة تريد تتبع محمدا! فغضب أبو قيس وقال:

لا جرم لا اتبعته إلا آخر الناس. فزعموا أنه لما حضره الموت بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

قل: لا إله إلا الله، اشفع لك بها يوم القيامة. فسمع يقولها. وقيل: إن أبا قيس سأل النبي صلى الله عليه وسلم: إلام تدعو؟ فذكر له، فقال: ما أحسن هذا! أنظر في أمري، وأعود إليك. فلقيه عبد الله بن أبي، فقال: من أين؟ فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: هو الذي كانت أحبار يهود تخبرنا عنه. وكاد يسلم، فقال له عبد الله: كرهت حرب الخزرج؟ فقال: والله لا أسلم إلى سنة. ولم يعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمات قبل الحول، على رأس عشرة أشهر من الهجرة.

وقيل: إنه سمع عند الموت يوحد الله تعالى.

وروى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء 4: 22 ... الآية، قال: نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم، وهي من الأوس، توفي عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت هذه الآية فيها [1] .

وقال عدي بن ثابت: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأة أبيه، فانطلقت إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن أبا قيس قد هلك، وإن ابنه من خيار الحي قد خطبني إلى نفسي، فقلت: ما أنا بالذي أسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية:

ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء 4: 22. فامرأته أول امرأة حرمت على ابن زوجها.

أخرجه أبو عمرو وأبو موسى، إلا أن أبا موسى اختصره، وجعل أبو عمر هذه القصة في زواج امرأة الأب في هذه الترجمة، ولم يذكر ترجمة «أبي قيس الأنصاري» التي تقدمت، جعل الاثنين واحدا. وأخرج أبو نعيم هذه القصة في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. وأخرج أبو موسى الترجمتين، ذكر في ترجمة ابن الأسلت أن جعفرا المستغفري قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأة أبيه «كبيشة بنت معن بن عاصم» :

لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها 4: 19 ... الآية. وذكر في ترجمة أبي قيس الأنصاري قصة

نكاح امرأة الأب، كأنه ظنهما اثنين. ولولا أن أبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أنا على ترجمة واحدة. وذكرت أن أبا نعيم وأبا عمر أخرجاه، إلا أن أبا نعيم لم ينسبه، ولكن حيث جعلهما أبو موسى ترجمتين اتبعناه، لئلا نترك شيئا من التراجم، والله الموفق للصواب.

6180- أبو قيس بن الحارث ص 257

(ب د ع)

أبو قيس بن الحارث

بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.

وهو من ولد سعد بن سهم، لا من ولد سعيد. وكان قيس بن عدى سيد قريش عير مدافع.

وكان أبو قيس من السابقين إلى الإسلام، ومن المهاجرين إلى الحبشة.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني سهم: «وأبو قيس بن الحارث بن قيس السهمي» [1] .

ثم إن أبا قيس عاد من الحبشة فشهد أحدا وما بعدها من المشاهد.

وقال ابن إسحاق: اسم أبي قيس بن الحارث: عبد الله.

قال أبو عمر: وقد روي عن ابن إسحاق أن عبد الله أخو أبي قيس. كذا قال، والذي رأيناه من طرق مغازي ابن إسحاق أنه ذكر في مهاجرة الحبشة: عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي، ثم قال: وأبو قيس بن الحارث بن قيس، فهذا قد جعله أخاه، ولم يجعله اسما له.

وكان أبوه الحارث أحد المستهزءين الذين جعلوا القرآن عضين 15: 91 [2] .

واستشهد أبو قيس يوم اليمامة شهيدا.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من بني سهم: «أبو قيس بن الحارث» .

أخرجه الثلاثة.

6181- أبو قيس الجهني ص 257

(ب د ع س) أبو قيس الجهني.

قال ابن منده : أبو قيس الجهني،

شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يلزم البادية، وكان في آخر خلافه معاوية، قاله محمد بن عمر الواقدي.

أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر، وقال: «استشهد يوم اليمامة، وقال:

«كان يلزم البادية. وكان في آخر خلافة معاوية» . قال: فما أفحش هذا التخليط الذي ذكره على الواقدي، كيف يكون المستشهد يوم اليمامة باقيا إلى آخر خلافة معاوية، وآخر خلافة معاوية سنة ستين، وبينهما نحو خمسين سنة؟ نعوذ بالله من العمى المتناقض. انتهى كلامه.

وقال أبو موسى : أبو قيس

الجهني، شهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ أبو عبد الله في ترجمة أبي قيس بن الحارث، وخلط بينهما وخبط. قلت: هذا قولهما في ابن منده، ولقد ظلماه، فإنهما غاية ما نقما عليه أنه لم يفصل بين الترجمتين: السهمي والجهني، إما بقلم غليظ أو ببياض، وهذا ليس بشيء، فهو إن كان كما ذكره فلا وهم فيه، وقد ذكرنا لفظه سواء في الترجمتين، ليظهر عذره، وأنه لم يغلط. على أن الذي عندي من نسخ كتابه عدة نسخ صحاح، قد جعل الترجمتين منفصلتين، كل واحدة منهما منفردة عن صاحبتها، وجعل الاسم من الترجمتين بقلم غليظ، وإنما أبو نعيم لم ير في النسخة التي عنده فصلا بين الترجمتين، فحمل الأمر على أنهما واحدة، وأنه خلط، فذكره ليفتح ذكره لما له عنده من الكراهة. ثم جاء أبو موسى فتبعه ولم ينظر، وإلا فالكتاب الذي لابن منده لا حجة عليه فيه، وكلامه الذي ذكرناه يدل عليه، فإنني نقلت كلامه آخر ترجمة السهمي منفردا، وفي أول ترجمة الجهني ليظهر عذره.

6182- أبو قيس بن المعلى ص 258

أبو قيس بن المعلى

بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن جشم بن الخزرج، بطن من الأنصار معروف.

شهد بدرا. قاله ابن الكلبي.

6183- أبو قيس ص 258

(د ع) أبو قيس، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من خطوة أحب إلي من خطوة إلى صلاة.

رواه عمرو بن قيس، عن أبيه، عن جده. ويقال: اسمه بشير بن عمرو.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

6184- أبو القين الحضرمي ص 258

(ب د ع) أبو القين، آخره نون هو الحضرمي. قيل: اسمه نصر بن دهر، قاله أبو عمر:

وقال أبو نعيم وابن منده : أبو القين الخزاعي.

روى يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم ومعي شيء من تمر، فأهوى النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، فضم طرف ثوبه إلى صدره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: زادك الله شحا. وقد روى هدبة بن خالد، عن حماد وقال: أبو القين الأسلمي. وقال: إن عمه أراد أن يأخذ من التمر ليجعله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

أخرجه الثلاثة.

6185- أبو القين الخزاعي ص 259

(د) أبو القين الخزاعي.

قال: وقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه أسيد بن ثمامة [1] . تقدم ذكره.

أخرجه ابن منده ترجمة ثانية غير الذي قبله، والعجب منه أنه نسبه في الترجمتين خزاعيا، فلو جعل الأولى حضرميا والثانية خزاعيا، لكان له عذر. وأما أبو نعيم وأبو عمر فلم يخرجا غير واحد، لعلمهما أنه واحد، والله أعلم.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.