الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
61

باب النون والميم

المجلد الرابع 11 عنصر صفحة 580
5288- النمر بن تولب ص 580

(ب د ع)

النمر [2] بن تولب

بن زهير بن أقيش بن عبد [بن] [3] كعب بن عوف ابن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العكلي. ويقال لولد عوف ابن وائل: «عكل» لأنهم حضنتهم أمه اسمها عكل، فغلبت عليهم.

وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي [4] .

وقال أبو عمر في نسبه: «النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة» فأسقط «كعبا» وما بعده إلى «عوف» الأخير «ابن عبد مناة» . والأول [5] أصح، ومن المحال أن يكون بين «النمر» وبين «عبد مناة» وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بشعر أوله [6] :

إنا أتيناك وقد طال السفر %~% [نقود [7] خيلا ضمرا فيها عسر]

نطعمها [8] اللحم إذا عز الشجر %~% [والخيل في إطعامها اللحم ضرر]

ومنها:

يا قوم إني رجل عندي خبر %~% الله من آياته هذا القمر

والشمس والشعرى وآيات أخر

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنا مع مطرف في سوق الإبل بالربذة [1] ، فجاء أعرابي معه قطعة أديم- أو: جراب- فقال: من يقرأ- أو: فيكم من يقرأ؟ قلت:

نعم. فأخذته فإذا فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زهير بن أقيش- حي من عكل- إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غنموا، وأقروا بسهم [2] النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه [3] فإنهم آمنون بأمان الله عز وجل ورسوله.

فقال له بعض القوم: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا تحدثناه؟ قال: نعم. قالوا:

فحدثناه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يذهب كثير من وحر [4] صدره، فليصم شهر الصبر، وثلاثة [5] أيام من كل شهر. فقال له القوم- أو: بعضهم-: أنت سمعت هذا من رسول الله؟ فقال: ألا أراكم تخافون [6] أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا أحدثكم سائر اليوم [7] ، فأخذ الصحيفة وذهب [8] .

لم يسمه الجريري، وسماه غيره، وروى عن أبي العلاء أن أعرابيا أتى المربد [9] وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا؟ فقيل النمر بن تولب.

قال الأصمعي: النمر بن تولب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو ابن العلاء يسميه الكيس، وكان شاعر الرباب في الجاهلية. ولا مدح أحدا ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحا جوادا، ومن شعره [1] :

تدارك ما قبل الشياب وبعده %~% حوادث أيام تمر وأغفل

يود الفتى طول السلامة جاهدا %~% فكيف يرى طول السلامة يفعل؟

يرد [2] الفتى بعد اعتدال وصحة %~% ينوء إذا رام القيام ويحمل

أخرجه الثلاثة.

5289- نمط بن قيس ص 582

نمط بن قيس

بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب الهمداني الأرحبي.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأطعمه [3] طعمة بقيت على ولده باليمن دهرا طويلا.

قاله الكلبي.

5290- نمير بن أوس ص 582

(ب س)

نمير بن أوس

الأشجعي. وقيل: الأشعري.

ذكر في الصحابة. قال أبو عمر: «ذكره في الصحابة من لم ينعم النظر. روى عنه الوليد بن نمير. قال: ولا يصح له عندي صحبة» [4] .

روى نمير بن الوليد بن نمير بن أوس، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدعاء جند من أجناد الله تعالى مجند، يرد القضاء بعد أن يبرم» . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

قلت: ولم يذكر أبو موسى أنه لا صحبة له. وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: «نمير بن أوس الأشعري، وكان قاضيا بدمشق، قليل الحديث، توفى سنة اثنتين وعشرين ومائة» [5] .

وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: نمير بن أوس الأشعري قاضي دمشق روى عن حذيفة، وأبي موسى، وأبي الدرداء، ومعاوية، وأم الدرداء. روى عنه ابنه الوليد، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ويحيى بن الحارث الذماري، وغيرهم. وولي أذربيجان. وقال علي بن عبد الله التميمي، أبو عبيد القاسم بن سلام: مات نمير بن أوس سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومن مات هذه السنة لا تكون له صحبة، والله أعلم.

5291- نمير بن الحارث ص 583

(س)

نمير بن الحارث

الأنصاري الأوسي الظفري، تم من بني عبيد [1] بن رزاح بن كعب، وهو ظفر.

شهد بدرا، قاله جعفر بإسناده عن ابن إسحاق.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا من بني عبيد بن رزاح: نمير بن الحارث. وقيل في اسمه: نصر، بالصاد المهملة، ونصر بالصاد المعجمة، وفد ذكرناه قبل.

أخرجه أبو موسى.

5292- نمير بن خرشة ص 583

(ب د ع)

نمير بن خرشة

بن ربيعة الثقفي، حليف لهم، من بلحارث بن كعب.

كان أحد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد يا ليل بإسلام ثقيف ذكره البخاري في الصحابة.

روى عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نمير بن خرشة، عن أبيه، عن جده- وكان أحد الوفد الأول من ثقيف- قال: أدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة [2] ، فاستبشر الناس بقدومنا، فأمرهم بالقدوم معه [3] .

أخرجه الثلاثة.

5293- نمير بن عامر ص 584

(س)

نمير بن عامر

النميري.

روى جرير بن حازم قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابيا عليه جبة صوف فقال: حدثني مولاي قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف بن معاوية قال: أتيت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم والناس حوله، فلم أستطع أن أدنو منه، فقلت: يا رسول الله، استغفر الله للغلام النميري.

فقال: غفر الله لك: قال: وبعث الضحاك بن قيس ساعيا ... الحديث [1] .

أخرجه أبو موسى، وليس فيه ذكر لنمير بن عامر الذي جعل الترجمة له، والحديث عن قرة، ولعل فيه ما لم أعلمه [2] .

5294- نمير بن عريب ص 584

(س) نمير بن عريب.

أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وقال: «له صحبة» وأورد حديث أبي إسحاق، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم في الشتاء.

وهذا حديث يرويه نمير، عن عامر بن مسعود [3] . وقد تقدم ذكره في عامر بن مسعود الجمحي.

وقد ذكره ابن ماكولا في «عريب» ، بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن مسعود الجمحي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الصوم في الشتاء» . أخرجه أبو موسى.

5295- نمير بن أبى نمير ص 584

(ب د ع)

نمير بن أبي نمير-

واسم أبي نمير: مالك الخزاعي. وقيل: الأزدي، أبو مالك.

سكن البصرة وله صحبة. روى عنه ابنه مالك.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافي بن عمران، عن عصام بن قدامة، عن مالك ابن نمير الخزاعي، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا في الصلاة، واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى [1] .

أخرجه الثلاثة.

5296- نميلة بن عبد الله ص 585

(ب د ع)

نميلة بن عبد الله

بن فقيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب [2] بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي.

قال ابن إسحاق: نميلة بن عبد الله قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح، وكان من قومه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، وإنما أمر بقتله لأن أخاه هشام بن صبابة كان مسلما فقتله رجل من الأنصار في الحرب خطأ، ظنه كافرا، فقدم مقيس يطلب بدم أخيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتل أخوك خطأ، وأمر له بديته فأخذها ومكث مع المسلمين شيئا، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ولحق بمكة كافرا. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله [3] روى بقية بن الوليد، عن العجلان الأنصاري قال: حدثني من سمع نميلة- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- يقول: إن أم سلمة كتبت إلى أهل العراق: إن الله عز وجل بريء وبريء رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شايع وفارق، فلا تفارقوا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخرجه الثلاثة.

وقال هشام بن الكلبي في نسبه: فقيم، كما ذكرناه. وقال الطبري: حثيم. وهو من كلب ليث، وليس من كلب وبرة، ومتى أطلق كلبي فلا يراد به إلا كلب وبرة.

5297- نميلة ص 586

(س)

نميلة،

</span>غير منسوب.

روى سالم بن قتيبة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الإيمان هاهنا، والنفاق هاهنا- وأشار إلى صدره- والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا» [1] .

أخرجه أبو موسى.

5298- نميلة ص 586

(س) نميلة.

أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر. وقال: قيل: هو ابن عبد الله بن سحيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وروى بإسناده عن سلمة، عن ابن إسحاق قال: وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، لقتله الأنصاري الذي قتل أخاه خطأ، ورجوعه إلى قريش مشركا، وقالت أخت مقيس [2] :

لعمري لقد أخزى نميلة رهطه %~% ففجع أضياف الشتاء بمقيس

فلله عينا من رأى مثل مقيس %~% إذا [النفساء] أصبحت لم تخرس [3]

أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده. إلا أنه اختصره، وهو الذي تقدم في ترجمة «نميلة بن عبد الله» ، فقال ابن منده: نميلة بن عبد الله الكلبي. فلعل أبا موسى حيث رآه «من ليث» ثم من «كنانة» ورآه في موضع كلبيا ظنه من كلب بن وبرة، وهو الأول لا شبهة فيه، والله أعلم.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.