الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
15

باب العين والميم

المجلد الثالث 303 عنصر صفحة 624
3792- عمار بن حميد ص 624

(س)

عمار بن حميد،

أبو زهير الثقفي، والد أبي بكر بن أبي زهير.

ورد كذلك في إسناده [4] ، وقيل: اسمه معاذ، أورده الحاكم أبو أحمد النيسابوري.

كذلك أخرجه أبو موسى

3793- عمار بن سعد ص 624

(د ع)

عمار بن سعد

القرظ المؤذن، له رؤية.

روى عنه أبو أمامة بن سهل ومحمد، وحفص وسعد بنوه.

روى عبد الرحمن بن سعد، عن عمر بن حفص بن عمار بن سعد، عن أبيه، عن جده عمار بن سعد، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق دار هشام- يعني إلى العيدين- قاله ابن منده.

وقال أبو نعيم: ليس لعمار صحبة ولا رواية إلا عن أبيه سعد. حدث به غير واحد، عن ابن كاسب مجودا. ورواه عن عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم، عن سعد القرظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في المطر.

3794- عمار بن عبيد ص 624

(د ع)

عمار بن عبيد

الخثعمي- ويقال: عمارة، بزيادة هاء.

يعد في الشاميين. روى عنه داود بن أبي هند أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في هذه الأمة خمس فتن» .

وهذا رواه حبان بن هلال، عن سليمان بن كثير، عن داود. وهو وهم، والصواب ما رواه حماد بن سلمة وحجاج بن منهال، عن داود، عن عمار، رجل من أهل الشأم عن شيخ من خثعم. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

3795- عمار بن غيلان ص 625

(ب)

عمار بن غيلان

بن سلمة الثقفي.

أسلم هو وأخوه عامر قبل أبيهما ومات عامر في طاعون عمواس.

أخرجه أبو عمر وقال: لا أدرى منى مات عمار [1] ؟

3796- عمار بن كعب ص 625

(د ع)

عمار بن كعب

وهو ابن أبي اليسر الأنصاري.

ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه ابنه عمارة.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

3797- عمار بن معاذ ص 625

(ب د ع)

عمار بن معاذ

بن زرارة عمار بن معاذ الظفري بن عمرو بن غنم بن عدي بن الحارث بن مرة بن ظفر، الأنصاري الأوسي ثم الظفري أبو نملة.

شهد بدرا. كذا نسبه بن أبي داود، وخالفه غيره، وهو مشهور بكنيته، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى. وحديثه: «ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم [2] » . وقيل: اسمه عمارة، بزيادة هاء، ونذكره هناك، إن شاء الله تعالى.

أخرجه الثلاثة [3] .

3798- عمار بن ياسر ص 625

(ب د ع)

عمار بن ياسر

بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب المذحجي ثم العنسي، أبو اليقظان.

وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو حليف بني مخزوم. وأمه سمية، وهي أول من استشهد في سبيل الله، عز وجل، وهو وأبوه وأمه من السابقين. وكان إسلام عمار بعد بضعة وثلاثين. وهو ممن عذب في الله.

وقال الواقدي وغيره من أهل العلم بالنسب والخبر: إن ياسرا والد عمار عرني قحطاني مذحجي من عنس، إلا أن ابنه عمارا مولى لبني مخزوم، لأن أباه ياسرا تزوج أمة لبعض بني مخزوم، فولدت له عمارا.

وكان سبب قدوم ياسر مكة أنه قدم هو وأخوان له، يقال لهما: «الحارث» «ومالك» ، في طلب أخ لهما رابع، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمكة، فحالف أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وتزوج أمة له يقال لها: «سمية» ، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة، فمن هاهنا صار عمار مولى لبني مخزوم، وأبوه عرني كما ذكرنا.

وأسلم عمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم هو وصهيب بن سنان في وقت واحد:

قال عمار: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقلت:

ما تريد؟ فقال: وما تريد أنت؟ فقلت: أردت أن أدخل على محمد وأسمع كلامه. فقال:

وأنا أريد ذلك. فدخلنا عليه، فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا.

وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلا [1] .

وروى يحيى بن معين، عن إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن بيان، عن وبرة عن همام قال: سمعت عمارا يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر وقال مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وبلال، وخباب وصهيب، وعمار، وأمه سمية.

واختلف في هجرته إلى الحبشة. وعذب في الله عذابا شديدا:

أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد ابن متويه في قوله عز وجل: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان 16: 106 [2] نزلت في عمار بن ياسر، أخذه المشركون فعذبوه فلم يتركوه، حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم

بخير، ثم تركوه. فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله! ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنا بالإيمان. قال:

فإن عادوا لك فعد لهم [1] . أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:

حدثني رجال من آل عمار بن ياسر: أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: «صبرا آل ياسر، موعدكم الجنة» [2] . قال: وحدثنا يونس، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمار بن ياسر وهو يبكي، يدلك عينيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك أخذك الكفار فغطوك في الماء، فقلت كذا وكذا، فإن عادوا لك فقل كما قلت. قال: وحدثنا يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس: أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم فقال؟ نعم، والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالسا، من شدة الضر الذي به حتى إنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة، وحتى يقولوا له: اللات والعزى إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم. وحتى إن الجعل ليمر بهم، فيقولون له: هذا الجعل إلهك من دون الله فيقول: نعم، اقتداء لما يبلغون من جهده [3] .

وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرا، وأحدا والخندق، وبيعة الرضوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني مخزوم، قال: « ... وعمار بن [4] ياسر» .

وكلهم قالوا: إنه شهد بدرا، وأحدا، وغيرهما.

أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي بها، أنبأنا أبو العشائر محمد ابن خليل بن فارس، أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أنبأنا أبو محمد

عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، حدثنا إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي [1] ، حدثنا الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتدوا بالذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد [2] . أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا العوام- يعني بن حوشب- عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام، فأغلظت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فجعل يغلظ له، ولا يزيده إلا غلظة، والنبي صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم، فبكى عمار وقال: يا رسول الله، ألا تراه! فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وقال: من عادى عمارا عاداه الله، ومن أبغض عمارا أبغضه الله. قال خالد: فخرجت فما كان شيء أحب إلي من رضا عمار، فلقيته فرضي [3] . وأنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: جاء [4] عمار يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ائذنوا له، مرحبا بالطيب المطيب [5] » . أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا القاسم ابن دينار الكوفي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن

أبي ثابت، عن عطاء بن يسار، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما» [1] . قال: وحدثنا الترمذي، حدثنا أبو مصعب المديني، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبشر [يا] [2] عمار، تقتلك الفئة الباغية» [3] .

وقد روى نحو هذا عن أم سلمة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وحذيفة. وروى شعبة أن رجلا قال لعمار: أيها العبد الأجدع! قال عمار: سيب [4] خبر أذني- قال شعبة. وكانت أصيبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا وهم من شعبة، والصواب أنها أصيبت يوم اليمامة.

ومن مناقبه أنه أول من بنى مسجدا في الإسلام:

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن عبد الرحمن بن عبد الله عن الحكم بن عتيبة [5] قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أول ما قدمها ضحى، فقال عمار:

ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بد من أن نجعل له مكانا إذا استظل من قائلته ليستظل فيه، ويصلي فيه.

فجمع حجارة، فبنى مسجد قباء، فهو أول مسجد بني وعمار بناه.

أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أنبأنا عمرو بن على، حدثنا

يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عزرة [1] ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار بن ياسر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالتيمم، للوجه والكفين [2] .

وشهد عمار قتال مسيلمة، فروى نافع، عن ابن عمر قال: رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة، قد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون، إلي إلي، أنا عمار ابن ياسر، هلموا إلي- قال: وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت، فهي تذبذب [3] وهو يقاتل أشد القتال.

ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر.

واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة، وكتب إلى أهلها: «أما بعد، فإني قد بعثت إليكم عمارا أميرا، وعبد الله بن مسعود وزيرا ومعلما، وهما من نجباء أصحاب محمد، فاقتدوا بهما» [4] ولما عزله عمر قال له: أساءك العزل؟ قال: والله لقد ساءتني الولاية، وساءني العزل.

ثم إنه بعد ذلك صحب عليا، رضي الله عنهما، وشهد معه الجمل وصفين، فأبلى فيهما ما قال أبو عبد الرحمن السلمي: شهدنا صفين مع علي، فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين إلا رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبعونه، كأنه علم لهم- قال: وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص: يا هاشم، تفر من الجنة! الجنة تحت [5] البارقة، اليوم ألقى الأحبة، محمدا وحزبه، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات [6] هجر لعلمت أنا على حق، وأنهم على الباطل [7] .

وقال أبو البختري: قال عمار بن ياسر يوم صفين: ائتوني بشربة. فأتي بشربة لبن، فقال:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن» ، وشربها ثم قاتل حتى قتل.

وكان عمره يومئذ أربعا وتسعين سنة، وقيل: ثلاث وتسعون، وقيل: إحدى وتسعون.

وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفا.

وشهد صفين ولم يقاتل، وقال: لا أقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: «تقتله الفئة الباغية» فلما قتل عمار قال خزيمة «ظهرت لي الضلالة» . ثم تقدم فقاتل حتى قتل [1] ولما قتل عمار قال: «ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم» .

وقد اختلف في قاتله، فقيل: قتله أبو الغادية المزني وقيل: الجهني [2] طعنه طعنة فسقط، فلما وقع أكب عليه آخر [3] فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان، كل منهما يقول: «أنا قتلته» . فقال عمرو بن العاص: والله إن يختصمان إلا في النار، والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.

وقيل: حمل عليه عقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن حارث الخولاني، وشريك بن سلمة المرادي فقتلوه.

وكان قتله في ربيع الأول أو: الآخر- من سنة سبع وثلاثين، ودفنه «علي» في ثيابه، ولم يغسله. وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه، وهو مذهبهم في الشهيد أنه يصلى عليه ولا يغسل.

وكان عمار آدم، طويلا، مضطربا، أشهل [4] العينين، بعيد ما بين المنكبين. وكان لا يغير شيبه، وقيل: كان أصلع في مقدم رأسه شعرات.

وله أحاديث، روى عنه علي بن طالب، وابن عباس، وأبو موسى، وجابر، وأبو أمامة، وأبو الطفيل، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه من التابعين: ابنه محمد بن عمار، وابن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن، ومحمد بن الحنفية، وأبو وائل، وعلقمة، وزر بن حبيش، وغيرهم.

أخرجه الثلاثة.

3799- عمارة بن أحمر المازني ص 631

(ب د ع)

عمارة بن أحمر المازني-

بضم العين، وفي آخره هاء- وهو: عمارة بن أحمر المازني.

ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الوحدان من الصحابة، روت قتيلة بنت جميع، عن يزيد بن حنيفة، عن أبيه قال: سمعت عمارة بن أحمر المازني يقول: أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطردوا الإبل، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فردها علي، ولم يكونوا اقتسموها بعد.

أخرجه الثلاثة [1] .

3800- عمارة بن أوس بن خالد ص 632

(ب د ع)

عمارة بن أوس بن خالد

بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري.

قاله ابن منده وأبو نعيم، ورويا له حديث تحويل القبلة.

وقال أبو عمر: عمارة بن أوس بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري [2] .

والأول أصح. وهو كوفي، روى عنه زياد بن علاقة.

أنبأنا أبو الفضل المخزومي الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن عمارة بن أوس- وقد كان صلى القبلتين جميعا- قال: إني لفي منزلي، إذا مناد ينادي على الباب: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حول القبلة. فأشهد على إمامنا والرجال والنساء والصبيان، لقد صلوا إلى هاهنا- يعنى بيت المقدس- وإلى هاهنا- يعنى الكعبة.

أخرجه الثلاثة.

3801- عمارة بن ثابت الأنصاري ص 632

(د ع)

عمارة بن ثابت الأنصاري،

أخو خزيمة بن ثابت. تقدم نسبه عند ذكر أخيه [3] روى عنه ابن أخيه عمارة بن خزيمة بن ثابت.

روى يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة، عن عمه عمارة- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن خزيمة بن ثابت أري في المنام أنه يسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى خزيمة النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه، فاضطجع له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «صدق رؤياك» فسجد على جبهته [4] .

ورواه أبو اليمان، عن شعبة وقال: إن عمه حدثه- وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3802- عمارة بن حزم الأنصاري ص 633

(ب د ع)

عمارة بن حزم الأنصاري

بن زيد بن لوذان بن عمرو بن [1] عبد بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني النجار. أخو عمرو بن حزم. وأمه خالدة بنت أنس بن سنان بن وهب بن لوذان.

كان من السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة في قول الجميع. وآخى رسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين محرز بن نضلة.

شهد بدرا ولم يشهدها أخوه عمرو. وشهد عمارة أيضا أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني مالك بن النجار يوم الفتح، وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد، وقتل يوم اليمامة شهيدا.

روى ابن لهيعة، عن يزيد بن محمد، عن زياد بن نعيم، عن عمارة بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من عمل بهن كان من المسلمين، ومن ترك واحدة منهن لم تنفعه الثلاث» .

قلت لعمارة: ما هن؟ قال: الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، والحج. أخرجه الثلاثة.

3803- عمارة بن حزن بن شيطان ص 633

(س) عمارة بن حزن بن شيطان.

جاهلي أدرك الإسلام، وأسلم. روى عنه ابنه أبي بن عمارة. ذكره أبو بكر الإسماعيلي في الصحابة. [2] يروي حديث خالد بن سنان ونار الحدثان، أورده أبو سعيد النقاش عنه في العجائب. [3] أخرجه أبو موسى.

3804- عمارة بن ابى حسن الأنصاري ص 634

(ب د ع)

عمارة بن أبي حسن الأنصاري

المازني.

له صحبة، عداده في أهل المدينة.

وقال أبو أحمد في تاريخه: له صحبة، عقبي بدري. قاله ابن منده.

وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- وفيه نظر.

وقال أبو عمر: عمارة ابن أبي حسن المازني الأنصاري، جد عمرو بن يحيى المازني شيخ مالك. له صحبة ورواية، وأبوه «أبو حسن» كان عقبيا بدريا [1] .

3805- عمارة بن حمزة ص 634

(ب)

عمارة بن حمزة

بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وابن سيد الشهداء. أمه خولة بنت قيس بن فهد بن مالك بن النجار، وبه كان حمزة يكنى.

وقيل: إن حمزة رضي الله عنه كان يكنى بابنه يعلى. ولا عقب لحمزة، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعمارة ويعلى ابني حمزة أعوام.

أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا أحفظ لواحد منهما رواية [2] .

3806- عمارة بن راشد ص 634

(س)

عمارة بن راشد

بن مسلم.

أورده جعفر وقال: «ذكره يحيى بن يونس. وأخرج له حديثا. وقال: إنه يروي عن أبي هريرة. روى عنه أهل الشام ومصر وهو من التابعين، لا تثبت له صحبة.

أخرجه أبو موسى [3] .

3807- عمارة بن رويبة ص 634

(ب د ع)

عمارة بن رويبة

الثقفي، من بني جشم بن ثقيف.

كوفي. روى عنه ابنه أبو بكر، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهما.

أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى السلمي قال: حدثنا أحمد بن منبع، حدثنا هشيم، حدثنا حصين قال: سمعت عمارة بن رويبة- وبشر بن مروان يخطب- فرفع يديه في الدعاء، فقال عمارة: قبح الله هاتين اليديتين [1] القصيرتين! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، وما يزيد على أن يقول هكذا- أشار هشيم بالسبابة [2] .

أخرجه الثلاثة [3] .

3808- عمارة بن زعكرة ص 635

(ب د ع)

عمارة بن زعكرة

الكندي يعد في الشاميين، يكنى أبا عدي. روى عنه عبد الرحمن بن عائذ اليحصبي.

أنبأنا أبو إسحاق بن محمد بإسناده عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عفير بن معدان، أنه سمع أبادوس اليحصبى يحدث عن بن عائذ اليحصبي، عن عمارة بن زعكرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ «إن الله عز وجل يقول:

إن [4]] عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه [5] » . أخرجه الثلاثة.

3809- عمارة بن زياد ص 635

(ب د ع)

عمارة بن زياد

بن السكن بن رافع الأنصاري الأشهلي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه [6] استشهد يوم أحد.

أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: فحدثني الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد، حين غشيه القوم-: من رجل يشري لنا نفسه؟ فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأنصار- وبعض الناس يقول: إنما هو عمار بن زياد بن السكن- فقاتلوا دون رسول الله رجلا رجلا يقتلون دونه، حتى كان آخرهم زياد- أو عمارة بن زياد، فقاتل حتى [1] أثبتته الجراحة. ثم فاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم [2] عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادنوه مني.

فأدنوه منه. فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] . ولم يذكروه فيمن شهد بدرا، وقال هشام بن الكلبي: إن عمارة بن زياد بن السكن قتل يوم بدر، وإن أباه زياد بن السكن قتل يوم أحد. والله أعلم.

أخرجه الثلاثة.

3810- عمارة بن سعد ص 636

عمارة بن سعد

أو: سعد بن عمارة- أبو سعيد الزرقي.

ذكره الثلاثة في «سعد [4] بن عمارة» هكذا على الشك، ولم يخرجوه هاهنا، ولا استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد ذكرناه في السين.

3811- عمارة بن شبيب ص 636

عمارة بن شبيب

السبئي [5] .

ذكر في الصحابة، وقيل: عمار. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي [6] وهو من أهل مصر.

أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن، الجلاح أبي كثير [7] ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي [6] ، عن عمارة بن شبيب السبئي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير» ، عشر مرات، على إثر المغرب، بعث الله له مسلحة [8]

يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات موجبات [1] ، ومحا عنه عشر سيئات موبقات [2] ، وكانت له بعدل عشر [3] رقاب مؤمنات [4] . قال الترمذي: لا نعرف لعمارة بن شبيب سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم.

السبئي: بالسين المهملة والباء الموحدة، نسبة إلى سبإ.

3812- عمارة بن عامر ص 637

عمارة بن عامر

بن المشنج بن الأعور بن قشير القشيري ذكر الغلابي [5] ، عن رجل من بني عامر من أهل الشام قال. صحبه- يعني النبي- صلى الله عليه وسلم- من بني قشير جد بهز بن حكيم، وعمارة بن عامر بن المشنج.

مشنج: بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وتشديد النون [6] . قاله أبو نصر بن ماكولا.

3813- عمارة بن عبيد ص 637

(ب د ع)

عمارة بن عبيد-

وقيل: ابن عبيد الله- الخثعمي. وقيل: عمار بن عبيد.

الحنفي، وقد تقدم في عمار. وعمارة- بإثبات الهاء- أصح روى عنه داود بن أبي هند أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر خمس فتن، أعلم أن أربعا قد مضت، والخامسة فيكم يا أهل الشام، وذلك عند هزيمة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث.

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: يقال إن بين داود وبينه رجلا من الشام [7] .

3814- عمارة بن عقبة ص 637

(ب د ع)

عمارة بن عقبة

بن حارثة، من بني غفار بن مليل الكناني ثم الغفاري.

استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم خيبر قال: « ... ومن بني غفار: عمارة بن عقبة بن حارثة، رمى بسهم فمات [1] منه.

أخرجه الثلاثة [2]

3815- عمارة بن عقبة بن أبى معيط ص 638

(ب د ع)

عمارة بن عقبة بن أبي معيط-

واسم أبي معيط: أبان- بن أبى عمرو- ذكوان- ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف [3] القرشي الأموي. أخو الوليد بن عقبة.

روى عنه ابنه مدرك أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، قال: فقبض يده- قال:

فقال بعض القوم: إنما يمنعه هذا الخلوق الذي في يدك- قال: فذهب فغسله، ثم جاء فبايعه [4] وكان عمارة وأخواه: الوليد وخالد من مسلمة الفتح.

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم يورد له حديثا [5] .

3816- عمارة بن عمير الأنصاري ص 638

(ب)

عمارة بن عمير الأنصاري.

روى عنه أبو يزيد المدني.

مختلف فيه، ويذكر في عمرو بن عمير، ويذكر الاختلاف فيه، إن شاء الله تعالى.

أخرجه أبو عمر [6] .

3817- عمارة بن غراب ص 638

(س) عمارة بن غراب [7] .

أورده جعفر وقال: ذكره يحيى بن يونس وأخرج له حديثا، وقال: هو رجل من حمير، قال: وهو من التابعين.

أخرجه أبو موسى.

3818- عمارة بن مخلد بن الحارث ص 639

(ع س)

عمارة بن مخلد بن الحارث-

وقيل: عامر بن خالد.

استشهد يوم أحد، قاله موسى بن عقبة [1] عن ابن شهاب، وهو من الأنصار.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

3819- عمارة بن معاذ بن زرارة الأنصاري ص 639

(س)

عمارة بن معاذ بن زرارة الأنصاري،

أبو نملة. قيل: هو اسمه، له صحبة، قاله أبو حاتم البستي.

وقال ابن أبي خيثمة: اسمه عمار، وقد ذكرناه.

أخرجه أبو موسى.

3820- عمارة أبو مدرك بن عمارة ص 639

(ب)

عمارة أبو مدرك بن عمارة

لم يرو عنه غير ابنه مدرك، حديثه في الخلوق: أنه لم يبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غسل يديه منه. يعد في أهل البصرة.

أخرجه أبو عمر [2] .

قلت: وهم أبو عمر فيه، فإن مدركا هو ابن عمارة بن عقبة بن أبي معيط، وقد أخرجه أبو عمر أيضا في ترجمة عمارة بن عقبة، إلا أنه لم يرو عنه هناك حديثا، ولا ذكر ابنه مدركا حتى يعلم: هل هو هذا أو غيره؟ وهما واحد، والحديث الذي أخرج له ابن منده وأبو نعيم في ترجمة عمارة بن عقبة يدل على أنه هذا، والله أعلم.

3821- عمر الأسلمي ص 639

(ع س)

عمر الأسلمي،

وقيل: الجهني. غير منسوب، ذكره الحضرمي في الوحدان.

روى محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عمه القاسم، عن وكيع، عن عمه المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن رجل من جهينة- يقال له: عمر- أسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعه يقول: من عرف ابنه في الجاهلية، ففيه رقبة يفكه بها. ورواه سفيان بن وكيع، عن أبيه بإسناده، وقال: إن عمر الأسلمي اتبع رجلا من أسلم يقال

له: عبيد بن عويم [1] ، فوقع على وليدته زنا، فحملت فولدت غلاما يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، وإن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكلمه في ابنه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تسلم ابنك ما استطعت. فأخذ ابنه، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطى مولاه غلاما فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«أيما رجل وجد ابنه فإن فكاكه رقبة يفكه بها» . «أخرجه أبو نعيم وأبو موسى» .

3822- عمر الجمعي ص 640

(د ع) عمر الجمعي.

أورده كذا ابن منده وأبو نعيم وقالا: هو وهم، وصوابه: عمرو بن الحمق.

روى بقية بن الوليد، عن بحير [2] بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن

عمر الجمعي

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله. قال: وكيف يستعمله؟

قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد استدركه أبو علي الغساني على أبي عمر، فقال: عمر الجمعي. ورواه عن مالك بن سليمان الألهاني، عن بقية، عن ابن ثوبان، يرده إلى مكحول، يرده إلى جبير بن نفير، يرده إلى عمر الجمعي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله [3] قبل موته» ... الحديث.

وقد أورده ابن أبي عاصم هكذا أيضا. وكذلك هو في مسند أحمد بن حنبل أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا حيوة بن شريح ويزيد ابن عبد ربه قالا: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني بحير [4] بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير: أن عمر الجمعي حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته. فسأله رجل من القوم: ما استعماله [5] ؟ قال: يهديه الله إلى العمل الصالح قبل موته، ثم يقبضه على ذلك [6] » . والوهم فيه من بقية.

3823- عمر بن الحكم السلمي ص 641

(د ع) عمر بن الحكم السلمي.

روى مالك بن أنس، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن

عمر بن الحكم السلمي

قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن جارية لي ترعى غنما لي، فجئتها ففقدت شاة من الغنم، فسألتها عنها، فقالت- قتلها الذئب- فأسفت عليها، وكنت من بني آدم، فلطمت وجهها، وعلي رقبة أفأعتقها؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت:

في السماء. قال: من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله. فقال: اعتقها فإنها مؤمنة» ... وذكر قصة الكهان والطيرة. قيل: إن عمر توفي سنة سبع وخمسين.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم» وقال ابن منده: وهذا مما وهم فيه مالك، والصواب: «معاوية ابن الحكم» ، هكذا قاله ابن المديني والبخاري وغيرهما.

3824- عمر بن الخطاب ص 641

(ب د ع)

عمر بن الخطاب

بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، أبو حفص.

وأمه حنتمة بنت هاشم [1] بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وقيل: حنتمة بنت هشام بن المغيرة، فعلى هذا تكون أخت أبي جهل، وعلى الأول تكون ابنة عمه- قال أبو عمر:

ومن قال ذلك- يعني بنت هشام- فقد أخطأ، ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل والحارث ابني هشام، وليس كذلك وإنما هي ابنة عمهما، لأن هشاما وهاشما ابني المغيرة أخوان، فهاشم والد حنتمة، وهشام والد الحارث، وأبي جهل، وكان يقال لهاشم جد عمر: ذو الرمحين.

وقال ابن منده: أم عمر أخت أبي جهل. وقال أبو نعيم: هي بنت هشام أخت أبي جهل، وأبو جهل خاله. ورواه عن ابن إسحاق.

وقال الزبير: حنتمة بنت هاشم فهي ابنة عم أبي جهل- كما قال أبو عمر- وكان لهاشم أولاد فلم يعقبوا [2] .

يجتمع عمر وسعيد بن زيد [1]- رضي الله عنهما- في نفيل.

ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة. روي عن عمر أنه قال: ولدت بعد الفجار الأعظم بأربع سنين.

وكان من أشرف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية، وذلك أن قريشا كانوا إذا وقع.

بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم، بعثوه سفيرا، وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر، رضوا به، بعثوه منافرا ومفاخرا.

إسلامه رضي الله عنه

لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين. ثم أسلم بعد رجال سبقوه- قال هلال بن يساف: أسلم عمر بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة. وقيل: أسلم بعد تسعة وثلاثين رجلا وعشرين امرأة، فكمل الرجال به أربعين رجلا.

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد ابن متويه قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني، أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا صفوان بن المغلس، حدثنا إسحاق بن بشر.

حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون رجلا وامرأة. ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين 8: 64 [2] .

وقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير [3] : أسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة.

وقال سعيد بن المسيب: أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة.

وقال الزبير: أسلم عمر بعد أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وبعد أربعين أو نيف وأربعين بين رجال ونساء.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: «اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام- يعني أبا جهل: أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا شريح بن عبيد قال: قال عمر بن الخطاب: خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة «الحاقة» فجعلت أعجب من تأليف القرآن- قال، فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش. قال: فقرأ إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون 69: 40- 41. قال. قلت: كاهن. قال:

ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين. ولو تقول علينا بعض الأقاويل.

لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين 69: 42- 47 ... إلى آخر السورة، فوقع الإسلام في قلبي كل موقع [1] .

أنبأنا العدل أبو القاسم الحسين [2] بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي [3] الدمشقي، أنبأنا الشريف النقيب أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني، وأبو القاسم الحسين ابن الحسن بن محمد قراءة عليهما وأنا أسمع، قالا: أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أنبأنا محمد بن عوف، أنبأنا سفيان الطائي قال: قرأت على إسحاق بن إبراهيم الحنفي [4] قال: ذكره أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده أسلم قال: قال لنا عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم كيف كان بدء إسلامي؟ قلنا، نعم. قال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا يوما في يوم حار شديد الحر بالهاجرة، في بعض طرق مكة، إذ لقيني رجل من قريش فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟

أنت تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك؟! قال قلت: وما ذاك؟ قال: أختك قد صبأت. قال: فرجعت مغضبا- وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الرجل والرجلين إذا أسلما

عند الرجل به قوة، فيكونان معه، ويصيبان من طعامه. وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين- قال:

فجئت حتى قرعت الباب، فقيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب- قال: وكان القوم جلوسا يقرءون القرآن في صحيفة معهم- فلما سمعوا صوتي تبادروا واختفوا، وتركوا- أو: نسوا الصحيفة من أيديهم. قال: فقامت المرأة ففتحت لي، فقلت: يا عدوة نفسها، قد بلغني أنك صبوت [1] ! قال: فأرفع شيئا في يدي فأضربها به، قال: فسال الدم. قال: فلما رأت المرأة الدم بكت، ثم قالت: يا ابن الخطاب، ما كنت فاعلا فافعل، فقد أسلمت. قال: فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير، فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت، فقلت: ما هذا الكتاب؟

أعطينيه. فقالت لا أعطيك، لست من أهله، أنت لا تغتسل من الجنابة، ولا تطهر، وهذا لا يمسه إلا المطهرون! قال: فلم أزل بها حتى أعطتنيه، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم 1: 1 فلما مررت ب الرحمن الرحيم 1: 3، ذعرت ورميت بالصحيفة من يدي- قال: ثم رجعت إلى نفسي، فإذا فيها: سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم 57: 1 [2]- قال: فكلما مررت باسم من أسماء الله عز وجل ذعرت، ثم ترجع إلي نفسي، حتى بلغت: آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه 57: 7 [3] حتى بلغت إلى قوله: إن كنتم مؤمنين 57: 8- قال فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله- قال: فخرج القوم يتبادرون بالتكبير، استبشارا بما سمعوه مني، وحمدوا الله عز وجل، ثم قالوا: يا ابن الخطاب، أبشر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الإثنين فقال: اللهم أعز الإسلام بأحد الرجلين: إما عمرو ابن هشام، وإما عمر بن الخطاب، وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله لك. فأبشر- قال:

فلما عرفوا مني الصدق قلت لهم: أخبروني بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: هو في بيت في أسفل الصفا- وصفوه- قال: فخرجت حتى قرعت الباب، قيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب.

قال: وقد عرفوا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يعلموا بإسلامي- قال: فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب! قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «افتحوا له، فإنه إن يرد الله به خيرا يهده» .

قال: ففتحوا لي، وأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقال: أرسلوه قال: فأرسلوني، فجلست بين يديه، قال: فأخذ بمجمع قميصي فجبذني إليه، ثم قال:

في دار في أصل الصفا، فلقيه النحام- وهو نعيم بن عبد الله بن أسيد، وهو أخو بنى عدي ابن كعب، قد أسلم قيل ذلك، وعمر متقلد سيفه- فقال: يا عمر، أين تريد؟ فقال:

أعمد إلى محمد الذي سفه أحلام قريش، وشتم آلهتهم، وخالف جماعتهم. فقال النحام: والله لبئس الممشى مشيت يا عمر! ولقد فرطت وأردت هلكة عدي بن كعب! أو تراك تفلت من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا؟ فتحاورا حتى ارتفعت أصواتهما، فقال له عمر: إني لأظنك قد صبوت، ولو أعلم ذلك لبدأت بك! فلما رأى النحام أنه غير منته قال: فإني أخبرك أن أهلك وأهل ختنك قد أسلموا، وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك. فلما سمع عمر تلك يقولها قال: وأيهم؟ قال: ختنك وابن عمك [1] وأختك. فانطلق عمر حتى أتى أخته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته طائفة من أصحابه من ذوي الحاجة، نظر إلى أولي السعة، فيقول: عندك فلان. فوافق ذلك ابن عم عمر وختنه- زوج أخته- سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن الأرت، وقد أنزل الله تعالى: طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى 20: 1- 2 [2] .

وذكر نحو ما تقدم، وفيه زيادة ونقصان. قال ابن إسحاق: فقال عمر عند ذلك- يعني إسلامه: والله لنحن بالإسلام أحق أن نبادي [3] منا بالكفر، فليظهرن بمكة دين الله، فإن أراد قومنا بغيا علينا ناجزناهم، وإن قومنا أنصفونا قبلنا منهم. فخرج عمر وأصحابه فجلسوا في المسجد، فلما رأت قريش إسلام عمر سقط في أيديهم.

وقال ابن إسحاق: حدثني نافع، عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل للحديث؟ فقالوا: جميل بن معمر. فخرج عمر وخرجت وراء أبي، وأنا غليم أعقل كل ما رأيت، حتى أتاه فقال: يا جميل هل علمت أنى أسلمت؟ فو الله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه، وخرج عمر يتبعه، وأنا مع أبي، حتى إذا قام على باب مسجد الكعبة، صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش، إن عمر قد صبأ. فقال عمر: كذبت! ولكني أسلمت.

أسلم يا ابن الخطاب، اللهم اهده. قال قلت: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فكبر المسلمون تكبيرة، سمعت بطرق مكة- قال: وقد كان استخفى- قال: ثم خرجت فكنت لا أشاء إن أرى رجلا قد أسلم يضرب إلا رأيته- قال: فلما رأيت ذلك قلت: لا أحب إلا أن يصيبني ما يصيب المسلمين، قال: فذهبت إلى خالي- وكان شريفا فيهم- فقرعت الباب عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: ابن الخطاب. قال: فخرج إلي، فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: فعلت؟ فقلت: نعم. قال: لا تفعل! قال، فقلت: بلى، قد فعلت.

قال: لا تفعل! وأجاف [1] الباب دوني وتركني. قال قلت: ما هذا بشيء! قال: فخرجت حتى جئت رجلا من عظماء قريش، فقرعت عليه الباب، فقال: من هذا؟ فقلت: عمر ابن الخطاب. قال: فخرج إلي، فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: فعلت؟ فقلت:

نعم. قال: فلا تفعل! قلت: قد فعلت. قال: لا تفعل! قال: ثم قام فدخل، وأجاف الباب دوني. قال: فلما رأيت ذلك انصرفت. فقال لي رجل: تحب أن يعلم إسلامك؟ قال قلت:

نعم. قال: فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلانا- رجلا لم يكن يكتم السر- فاصغ [2] إليه، وقل له- فيما بينك وبينه-: «إني قد صبوت» ، فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه. قال: فاجتمع الناس في الحجر، فجئت الرجل فدنوت منه، فأصغيت إليه فيما بيني وبينه، فقلت: «أعلمت أني قد صبوت؟» فقال: «ألا إن عمر بن الخطاب قد صبا» .

قال: فما زال الناس يضربونني وأضربهم، قال: فقال خالي: ما هذا؟ فقيل: ابن الخطاب! قال: فقام على الحجر فأشار بمكة فقال: «ألا إني قد أجرت ابن أختي» . قال: فانكشف الناس عني، وكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب. قال فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين؟ قال: فأمهلت حتى إذا جلس الناس في الحجر، وصلت إلى خالي فقلت: اسمع. فقال: ما أسمع؟ قال قلت: جوارك عليك رد.

قال: فقال: لا تفعل يا ابن أختي. قال قلت: بل هو ذاك. فقال: ما شئت! قال: فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام.

أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم إن قريشا بعثت عمر بن الخطاب، وهو يومئذ مشرك، في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله

فثاوروه [1] ، فقاتلوه وقاتلهم حتى قامت الشمس على رءوسهم، فطلح [2] وعرشوا على رأسه قياما وهو يقول: «اصنعوا ما بدا لكم، فأقسم بالله لو كنا ثلاثمائة رجل تركتموها لنا، أو تركناها لكم. وذكر ابن إسحاق إن الذي أجار عمر هو «العاص بن وائل» أبو «عمرو بن العاص السهمي» وإنما قال عمر إنه خاله لأن حنتمة أم عمر هي بنت هاشم بن المغيرة، وأمها الشفاء بنت عبد قيس ابن عدي بن سعد بن سهم السهمية، فلهذا جعله خاله، وأهل الأم كلهم أخوال، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: «هذا خالي» لأنه زهري، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم زهرية.

وكذلك القول في خاله الآخر الذي أغلق الباب في وجهه أنه أبو جهل، فعلى قول من يجعل أم عمر أخت أبي جهل، فهو خال حقيقة، وعلى قول من يجعلها ابنة عم أبي جهل، يكون مثل هذا. [3] وكان إسلام عمر في السنة السادسة، قاله محمد بن سعد أخبرنا غير واحد إجازة قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا أبو علي بن القهم أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عمرو ذكوان قال، قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي صلى الله عليه وسلم حزرة: بفتح الحاء المهملة، وتسكين الزاي، وبعدها راء، ثم هاء.

قال وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا أحمد بن محمد الأزرقي المكي، حدثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق: فرق الله به بين الحق والباطل» وقال ابن شهاب: بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر: الفاروق.

أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصري الدمشقي، أنبأنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد

الأسدي قالا [1] : أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ابن حيدرة، حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى بن أخي هناد بن السري بالكوفة، حدثنا شعيث ابن إبراهيم، حدثنا سيف بن عمر، عن وائل بن داود، عن يزيد البهي [2] قال: قال الزبير بن العوام:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب» . أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر أحمد ابن موسى بن مردويه، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا جعفر بن عون ويعلى بن عبيد والفضل بن دكين قالوا: حدثنا مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله بن مسعود: كان إسلام عمر فتحا. وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة. ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا.

قال: وحدثنا ابن مردويه، حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن عمر بن سعيد، عن مسروق، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة قال: لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل، لا يزداد إلا قربا. فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر، لا يزداد إلا بعدا.

هجرته رضي الله عنه

أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق إذنا، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، حدثنا أبو محمد الجوهري إملاء، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الحافظ، حدثنا أبو روق أحمد ابن محمد بن بكر الهزاني بالبصرة، حدثنا الزبير بن محمد بن خالد العثماني بمصر سنة خمس وستين ومائتين، حدثنا عبد الله بن القاسم الأبلي، عن أبيه، عن عقيل بن خالد، عن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن العباس قال: قال لي علي بن أبي طالب: ما علمت أن أحدا من المهاجرين هاجر إلا مختفيا، إلا عمر بن الخطاب، فإنه لما هم

بالهجرة تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهما، واختصر عنزته [1] ، ومضى قبل الكعبة، والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعا متمكنا، ثم أتى المقام فصلى متمكنا، ثم وقف على الحلق [2] واحدة واحدة، وقال لهم: شاهت [3] الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس [4] ، من أراد أن تثكله أمه، ويوتم ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي. قال علي:

فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه. أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب قال: لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص بن وائل، قلنا: الميعاد بيننا «التناضب [5] » من أضاة بني غفار، فمن أصبح منكم لم يأتها فليمض صاحباه. فأصبحت عندها أنا وعياش بن أبي ربيعة، وحبس عنا هشام، وفتن فافتتن. وقدمنا المدينة.

قال ابن إسحاق: نزل عمر بن الخطاب، وزيد بن الخطاب، وعمرو وعبد الله ابنا سراقة، وحنيس بن حذافة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وواقد بن عبد الله، وخولي بن أبي خولي، وهلال بن أبي خولي، وعياش بن أبي ربيعة، وخالد وإياس وعاقل بنو البكير- نزل هؤلاء على رفاعة بن المنذر، في بني عمرو بن عوف [6] .

أنبأنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن البراء ابن عازب قال: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى، أخو بني فهر. ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، فقلنا: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو على أثري. ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه

شهوده رضي الله عنه بدرا وغيرها من المشاهد

شهد عمر بن الخطاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا، وأحدا، والخندق وبيعة الرضوان، وخيبر، والفتح، وحنينا، وغيرها من المشاهد، وكان أشد الناس على الكفار. وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يرسله إلى أهل مكة يوم الحديبية، فقال: «يا رسول الله، قد علمت قريش شدة عداوتي لها، وإن ظفروا بي قتلوني» . فتركه، وأرسل عثمان.

أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق- في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر- قال: وسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين على واد يقال: «ذفران [1] » ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ببعضه نزل. وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال أبو بكر فأحسن، ثم قام عمر فقال فأحسن.

وذكر تمام الخبر.

وهو الذي أشار بقتل أسارى المشركين ببدر، والقصة مشهورة.

وقال ابن إسحاق وغيره من أهل السير: ممن شهد بدرا من بنى عدي بن كعب: عمر ابن الخطاب بن نفيل، لم يختلفوا فيه [2] .

وشهد أيضا أحدا، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة قالا: لما أراد أبو سفيان الانصراف أشرف على الجبل، ثم نادى بأعلى صوته: إن الحرب سجال يوم بيوم بدر، اعل هبل- أي: أظهر دينك- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: قم فأجبه. فقال: الله أعلى وأجل، لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، فلما أجاب عمر أبا سفيان قال أبو سفيان. هلم إلي يا عمر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائته، فانظر ما يقول. فجاءه، فقال له أبو سفيان: أنشدك بالله يا عمر، أقتلنا محمدا؟

قال: لا، وإنه ليسمع كلامك الآن. فقال أبو سفيان: أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر- لقول ابن قمئة لهم: قد قتلت محمدا [3] .

علمه رضي الله عنه

أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور ابن محمد بن سعيد، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر ابن مردويه، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان، ووضع علم الناس في كفة ميزان لرجح علم عمر. فذكرته لإبراهيم فقال: قد والله، قال عبد الله أفضل من هذا. قلت: ماذا قال؟ قال: لما مات عمر ذهب تسعة أعشار العلم.

أنبأنا إسماعيل بن علي بن عبيد وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت كأني أتيت بقدح لبن، فشربت منه، وأعطيت فضلي عمر ابن الخطاب. فقالوا: ما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم [1] . أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ [2] إجازة أنبأنا أبي، أنبأنا أبو الأغر قراتكين ابن الأسعد، حدثنا أبو محمد الجوهري، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل بن الجراح، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله النيري، حدثنا أبو السائب قال: سمعت شيخا من قريش يذكر عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: والله ما رأيت أحدا أرأف برعيته، ولا خيرا من أبي بكر الصديق. ولم أر أحدا أقرأ لكتاب الله، ولا أفقه في دين الله، ولا أقوم بحدود الله، ولا أهيب في صدور الرجال من عمر بن الخطاب. ولا رأيت أحدا أشد حياء من عثمان بن عفان.

زهده وتواضعه رضي الله عنه

أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو بكر بن المزرفي [1] ، حدثنا أبو الحسين بن المهتدي، أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي، حدثنا أبو سعيد حاتم ابن الحسن الشاشي، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال طلحة بن عبيد الله: ما كان عمر بن الخطاب بأولنا إسلاما ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة.

قال: وأنبأنا أبي، حدثنا أبو علي المقرئ [2] كتابة- وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه- أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد بن جرير، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء [3] الدوسي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: قال سعد بن أبي وقاص: والله ما كان عمر بأقدمنا هجرة، وقد عرفت بأي شيء فضلنا، كان أزهدنا في الدنيا.

أنبأنا ابن أبي حبة وغيره، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس [4] قالا: حدثنا يحيى بن محمد ابن صاعد، أنبأنا الحسين بن الحسن، حدثنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت: أن عمر استسقى، فأتى بإناء من عسل فوضعه على كفه- قال: فجعل يقول:

«أشربها فتذهب حلاوتها وتبقى نقمتها» ، قالها ثلاثا، ثم دفعه إلى رجل من القوم فشربه.

أنبأنا أبو محمد القاسم بن علي، أنبأنا أبي، أنبأنا إسماعيل بن أحمد أبو القاسم، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن عمرو، أنبأنا ابن أبي غنية، هو يحيى بن عبد الملك، حدثنا سلامة ابن صبيح التميمي [5] قال: قال الأحنف: كنت مع عمر بن الخطاب، فلقيه رجل فقال:

يا أمير المؤمنين، انطلق معي فأعدني [1] على فلان، فإنه قد ظلمني. قال: فرفع الدرة فخفق بها رأسه فقال: تدعون أمير المؤمنين وهو معرض [2] لكم، حتى إذا شغل في أمر من أمور المسلمين أتيتموه: أعدني أعدني! قال: فانصرف الرجل وهو يتذمر- قال: علي الرجل. فألقى إليه المخفقة [3] وقال: امتثل. فقال: لا والله، ولكن أدعها لله ولك. قال: ليس هكذا، إما أن تدعها لله إرادة ما عنده أو تدعها لي، فأعلم ذلك. قال: أدعها لله. قال: فانصرف. ثم جاء يمشي حتى دخل منزله ونحن معه، فصلى ركعتين وجلس فقال: يا ابن الخطاب، كنت وضيعا فرفعك الله، وكنت ضالا فهداك الله، وكنت ذليلا فأعزك الله، ثم حملك على رقاب الناس فجاءك رجل يستعديك فضربته، ما تقول لربك غدا إذا أتيته؟ قال: فجعل يعاتب نفسه في ذلك معاتبة حتى ظننا أنه خير أهل الأرض.

قال: وحدثنا أبي، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسين المهتدي، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عبد الجبار بن الورد، عن ابن بن مليكة قال: بينما عمر قد وضع بين يديه طعاما إذ جاء الغلام فقال: هذا عتبة بن فرقد [4] بالباب، قال: وما أقدم عتبة؟ ائذن له. فلما دخل رأى بين يدي عمر طعامه:

خبز وزيت. قال: اقترب يا عتبة فأصب من هذا. قال: فذهب يأكل فإذا هو طعام جشب [5] لا يستطيع أن يسيغه. قال: يا أمير المؤمنين، هل لك في طعام يقال له: الحواري [6] ؟ قال:

ويلك، ويسع ذلك المسلمين كلهم؟ قال: لا والله. قال: ويلك يا عتبة، أفأردت أن آكل طيبا في حياتي الدنيا وأستمتع؟.

وقال محمد بن سعد: أنبأنا الوليد بن الأغر المكي، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم قال: دخل عمر بن الخطاب على حفصة ابنته، فقدمت إليه مرقا باردا [وخبزا] [7] وصبت في المرق زيتا، فقال: أدمان في إناء واحد! لا أذوقه حتى ألقى الله عز وجل [8] .

أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قالا [1] : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت [2] عن أنس قال: لقد رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه.

وأنبأنا غير واحد إجازة، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو محمد، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي، حدثني أبي، حدثنا شعبة، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان قال: رأيت عمر بن الخطاب يرمي الجمرة وعليه إزار مرقوع بقطعة جراب.

فضائله رضي الله عنه

أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد [3] بن سرايا بن علي الفقيه، وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن ابن أبي العز، وأبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن فناخسرو التكريتي وعيرهم بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب رضي الله عنه: أن أبا هريرة قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم [إذ] [4] قال: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالت: لعمر. فذكرت غيرته، فوليت مدبرا. فبكى عمر وقال.

أعليك أغار يا رسول الله [5] ؟!.

قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل: حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب [6] ، عن أبي أمامة بن سهل أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم فمص

منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما دون ذلك، وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: الدين [1] . أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما يرى الكوكب الدري في الأفق من آفاق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما [2] . أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي، أنبأنا أبو العشائر محمد [3] ابن خليل بن فارس القيسي، أنبأنا الفقيه أبو القاسم على بن محمد ابن علي المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ابن حيدرة الأطرابلسي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل ابن زكريا، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتفض حراء [قال: اسكن] حراء [4] ، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد. وكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد [بن زيد] [4] . قال: وأنبأنا أبو [الحسن] خيثمة: حدثنا محمد بن عوف الطائي وأبو يحيى بن أبي سبرة [5] قالا: حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثنا المعلى بن هلال، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر.

قال: وأنبأنا خيثمة، أنبأنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن علي بن أبي طالب قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر وعمر فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، ثم قال لي: يا علي، لا تخبرهما [1] . أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا أبو عامر هو العقدي، حدثنا خارجة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه» . قال: وقال ابن عمر: «ما نزل بالناس أمر قط. فقالوا فيه، وقال فيه عمر- أو: قال ابن الخطاب- شك خارجة- إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر [2] » .

وذلك نحو ما قال في أسارى بدر، فإنه أشار بقتلهم، وأشار غيره بمفاداتهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم 8: 68 [3] . وقوله في الحجاب، فأنزله الله تعالى، وقوله في الخمر [4] .

قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا [عبد الله [5]] بن داود الواسطي أبو محمد، حدثني عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ابن عبد الله قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال أبو بكر:

أما إنك إن قلت ذلك، فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر [6] .

قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح [1] بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب [2] . قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟

فقالوا: لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو، فقلت: ومن هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب [3] . قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا الحسين بن حريث، أنبأنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة قال: سمعت بريدة يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله، إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف [وأتغنى] [4] . قال: إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا. فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها، وقعدت عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسا وهي تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخلت أنت يا عمر فألقت الدف [5] . قال: وحدثنا أبو عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم

عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كان يكون في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي [أحد] فعمر بن الخطاب [1] . أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا محمد ابن سفيان بن إبراهيم، حدثنا مسلم بن سعيد، أنبأنا مجاشع بن عمرو، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن: أن عمر بن الخطاب خطب إلى قوم من قريش بالمدينة فردوه، وخطب إليهم المغيرة بن شعبة، فزوجوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد ردوا رجلا ما في الأرض رجل خيرا منه. قال: وأنبأنا أبو بكر قال: أنبأنا عبد الرحمن بن الحسن الأسدي: حدثنا عيسى بن هارون ابن الفرج، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا إسحاق بن بشر، حدثنا يعقوب، عن جعفر ابن [أبي [2]] المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: أكثروا ذكر عمر، فإنكم إذا ذكرتموه. ذكرتم العدل، وإذا ذكرتم العدل ذكرتم الله تبارك وتعالى.

قال: وأنبأنا أبو بكر، حدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المرودي، حدثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه: أنه كان يخطب يوم الجمعة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض له في خطبته أن قال: «يا سارية ابن حصن، الجبل الجبل- من استرعى الذئب ظلم» . فتلفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال علي: صدق، والله ليخرجن مما قال. فلما فرغ من صلاته قال له علي: ما شيء سنح لك في خطبتك؟ قال: وما هو؟ قال: قولك: «يا سارية، الجبل الجبل، من استرعى الذئب ظلم» قال: وهل كان ذلك مني؟ قال: نعم، وجميع أهل المسجد قد سمعوه. قال: إنه وقع في خلدي

أن المشركين هزموا إخواننا، فركبوا أكتافهم، وأنهم ممرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجدوا وقد ظفروا، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير بالفتح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل صوت يشبه صوت عمر، يقول: «يا سارية بن حصن، الجبل الجبل» قال: فعدلنا إليه، ففتح الله علينا.

قال: وحدثنا أبو بكر، [حدثنا [1]] دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر، حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، حدثنا المختار بن نافع، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالا من ماله، رحم الله عمر، يقول الحق وإن كان مرا، تركه الحق وما له من صديق. قال: وحدثنا أبو بكر حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا إسحاق ابن سعيد الدمشقي، حدثنا سعيد بن بشير، عن حرب بن الخطاب، عن روح، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ركب رجل بقرة فقالت البقرة: «إنا والله ما لهذا خلقنا! ما خلقنا إلا للحراثة» . فقال القوم: سبحان الله! فقال النبي صلى الله عليه وسلم؟ أنا أشهد، وأبو بكر وعمر يشهدان، وليسا ثم [2] » ، قال: وحدثنا أبو بكر: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الغني بن سعيد، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يباهي بالناس يوم عرفة عامة، ويباهي بعمر بن الخطاب خاصة [3] .

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو محمد جعفر بن [أحمد بن] [1] الحسين السراج، أنبأنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدثنا أبو النضر المسعودي، عن أبي نهشل، عن أبي وائل قال:

قال عبد الله بن مسعود: فضل الناس عمر بن الخطاب بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر، أمر بقتلهم، فأنزل الله تعالى: لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم 8: 68 وبذكر الحجاب، أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن، فقالت زينب: إنك [علينا] [2] يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله تعالى: وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب 33: 53 وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم أيد الإسلام بعمر» ، وبرأيه في أبي بكر [3] .

أنبأنا أبو محمد، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، أنبأنا أبو محمد بن النحاس، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الغلابي- وهو محمد بن زكريا- حدثنا بشر بن حجر السامي [4] ، حدثنا حفص بن عمر الدارمي، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو [5] ، عن سويد بن غفلة قال: مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر وعمر، وينتقصونهما، فأتيت علي بن أبي طالب فقلت: يا أمير المؤمنين إني مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر وعمر وينتقصونهما، ولولا أنهم يعلمون أنك تضمر لهما على ذلك لما اجترءوا عليه! فقال علي: معاذ الله أن أضمر لهما إلا على الجميل! ألا لعنة الله على من يضمر لهما إلا الحسن! ثم نهض دامع العين يبكي، فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، وإنه لعلى المنبر جالس، وإن دموعه لتتحادر على لحيته، وهي بيضاء، ثم قام فخطب خطبة بليغة موجزة، ثم قال: «ما بال أقوام يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمين بما أنا عنه متنزه ومما يقولون بريء، وعلى ما يقولون معاقب، فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا كل مؤمن تقي، ولا يبغضهما إلا كل فاجر غوي، أخوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ووزيراه ... » الحديث.

قال. وأنبأنا أبي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه، حدثنا أبو بكر الخطيب، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا أحمد بن علي بن عبد الجبار بن خيرويه أبو سهل الكلوذاني، حدثنا محمد بن يونس القرشي [1] ، حدثنا روح بن عبادة، عن عوف عن قسامة بن زهير قال: وقف أعرابي على عمر بن الخطاب فقال:

يا عمر الخير جزيت الجنه %~% جهز بنياتي واكسهنه

أقسم بالله لتفعلنه

قال: فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابي؟ قال: أقسم بالله لأمضينه. قال: فإن مضيت يكون ماذا يا أعرابي؟ قال:

والله عن حالي لتسألنه %~% ثم تكون المسألات عنه

والواقف المسئول بينهنه %~% إما إلى نار وإما جنه

قال: فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه، ثم قال: يا غلام، أعطه قميصي هذا، لذلك اليوم لا لشعره، والله ما أملك قميصا غيره!.

وروى زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب طاف ليلة، فإذا هو بامرأة في جوف دار لها وحولها صبيان يبكون، وإذا قدر على النار قد ملأتها ماء، فدنا عمر بن الخطاب من الباب، فقال: يا أمة الله، أيش بكاء هؤلاء الصبيان؟ فقالت: بكاؤهم من الجوع. قال: فما هذه القدر التي على النار؟ فقالت: قد جعلت فيها ماء أعللهم بها حتى يناموا، أوهمهم أن فيها شيئا من دقيق وسمن. فجلس عمر فبكى، ثم جاء إلى دار الصدقة فأخذ غرارة، وجعل فيها شيئا من دقيق وسمن وشحم وتمر وثياب ودراهم، حتى ملأ الغرارة، ثم قال: يا أسلم، احمل علي.

فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا أحمله عنك! فقال لي: لا أم لك يا أسلم، أنا أحمله لأني أنا المسئول عنهم في الآخرة- قال: فحمله على عنقه، حتى أتي به منزل المرأة- قال: وأخذ القدر، فجعل فيها شيئا من دقيق وشيئا من شحم وتمر، وجعل يحركه بيده وينفخ تحت القدر- قال أسلم: وكانت لحيته عظيمة، فرأيت الدخان يخرج من خلل لحيته، حتى طبخ لهم، ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى شبعوا، ثم خرج وربض بحذائهم كأنه سبع، وخفت منه

أن أكلمه، فلم يزل كذلك حتى لعبوا وضحكوا، ثم قال: يا أسلم، أتدري لم ربضت بحذائهم؟

قلت: لا، يا أمير المؤمنين! قال: رأيتهم يبكون، فكرهت أن أذهب وأدعهم حتى أراهم يضحكون، فلما ضحكوا طابت نفسي

خلافته رضي الله عنه و

سيرته

</span>

أنبأنا محمد بن محمد بن سرايا وغير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد [1] الله، حدثني أبو بكر ابن سالم، عن سالم عن عبد الله بن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت في المنام أني أنزع بدلو بكرة [2] على قليب [3] ، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا [4] أو ذنوبين نزعا ضعيفا، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربا [5] ، فلم أر عبقريا يفري [6] فريه، حتى روي الناس، وضربوا [7] بعطن [8] . وهذا لما فتح الله على عمر من البلاد، وحمل من الأموال، وما غنمه المسلمون من الكفار.

وقد ورد في حديث آخر: «وإن وليتموها- يعني الخلافة- تجدوه قويا في الدنيا، قويا في أمر الله» ، وقد تقدم.

قال أحمد بن عثمان: أنبأنا أبو رشيد، أنبأنا أبو مسعود سليمان، أنبأنا أبو بكر بن مردويه الحافظ قال: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا هاشم بن مرثد، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء- أو: عن زيد ابن وهب- أن سويد بن غفلة الجعفي دخل على علي بن أبي طالب في إمارته فقال: يا أمير

المؤمنين، إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر بغير الذي هما أهل له من الإسلام ... وذكر الحديث، قال: فلما حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة قال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، وهو يرى مكاني، فصلى بالناس سبعة أيام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض الله نبيه ارتد الناس عن الإسلام، فقالوا: نصلي ولا نعطي الزكاة، فرضي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أبو بكر منفردا برأيه، فرجح برأيه رأيهم جميعا، وقال: «والله لو منعوني عقالا مما فرض الله الله ورسوله لجاهدتهم عليه، كما أجاهدهم على الصلاة» . فأعطى المسلمون البيعة طائعين، فكان أول من سبق في ذلك من ولد عبد المطلب أنا، فمضى رحمة الله عليه وترك الدنيا وهي مقبلة، فخرج منها سليما، فسار فينا بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ننكر من أمره شيئا، حتى حضرته الوفاة، فرأى أن عمر أقوى عليها، ولو كانت محاباة لآثر بها ولده، واستشار المسلمين في ذلك، فمنهم من رضي، ومنهم من كره، وقالوا: أتؤمر علينا من كان عنانا [1] وأنت حي؟ فماذا تقول لربك إذا قدمت عليه؟ قال: أقول لربي إذا قدمت عليه: إلهي أمرت عليهم خير أهلك، فأمر علينا عمر، فقام فينا بأمر صاحبيه، لا ننكر منه شيئا، نعرف فيه الزيادة كل يوم في الدين والدنيا، فتح الله به الأرضين، ومصر به الأمصار، لا تأخذه في الله لومة لائم، البعيد والقريب سواء في العدل والحق، وضرب الله بالحق على لسانه وقلبه، حتى إن كنا لنظن أن السكينة تنطق على لسانه، وأن ملكا بين عينيه يسدده ويوفقه.. الحديث.

قال: وأنبأنا ابن مردويه، حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن القاسم البزار، حدثنا يحيى بن مسعود، حدثني عبد الله بن محمد بن أيوب، حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن الهاشمي، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب قال: إن الله جعل أبا بكر وعمر حجة على من بعدهما من الولاة إلى يوم القيامة، فسبقا والله سبقا بعيدا، وأتعبا والله من بعدهما إتعابا شديدا، فذكرهما حزن للأمة، وطعن على الأئمة. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله إذنا، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن ابن علي، أنبأنا أبو عمر، أنبأنا أبو الحسن، أنبأنا الحسين بن القهم، حدثنا محمد ابن سعد، حدثنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر [بن] عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد ابن سهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (ح) قال: [وأخبرنا بردان بن أبي النضر، عن

محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال:] [1] وأنبأنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن أبي النضر، عن عبد الله البهي- دخل حديث بعضهم في بعض- أن أبا بكر الصديق لما مرض دعا عبد الرحمن- يعني ابن عوف- فقال له: أخبرني عن عمر بن الخطاب. فقال عبد الرحمن:

ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني! قال أبو بكر: وإن! فقال عبد الرحمن: هو والله أفضل من رأيك فيه، ثم دعا عثمان بن عفان فقال: أخبرني عن عمر. فقال: أنت أخبرنا به! فقال: على ذلك يا أبا عبد الله. فقال عثمان: اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته، وأن ليس فينا مثله! فقال أبو بكر: يرحمك الله! والله لو تركته ما عدوتك. وشاور معهما سعيد ابن زيد أبا الأعور [2] ، وأسيد بن حضير وغيرهما من المهاجرين والأنصار، فقال أسيد:

«اللهم أعلمه الخيرة [3] بعدك، يرضى للرضى، ويسخط للسخط، الذي يسر خير من الذي يعلن، ولن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه» ، وسمع بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به، فدخلوا على أبي بكر، فقال له قائل منهم:

«ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا، وقد ترى غلظته؟» فقال أبو بكر:

أجلسوني، أبالله تخوفونني؟ خاب من تزود من أمركم بظلم، أقول: «اللهم، استخلفت عليهم خير أهلك، أبلغ عني ما قلت لك من وراءك» ثم اضطجع، ودعا عثمان بن عفان فقال: اكتب:

«بسم الله الرحمن الرحيم 1: 1، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب، أنني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأطيعوا، وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيرا، فإن عدل فذلك ظني به، وعلمي فيه، وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب والخير أردت، ولا أعلم الغيب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والسلام عليكم ورحمة الله» . ثم أمر بالكتاب فختمه، ثم أمره فخرج بالكتاب مختوما ومعه عمر بن الخطاب،

وأسد بن سعية [1] القرظي، فقال عثمان للناس: أتبايعون لمن في هذا الكتاب؟ فقالوا: نعم، وقال بعضهم: قد علمنا به- قال ابن سعد: على القائل- وهو عمر، فأقروا بذلك جميعا ورضوا به وبايعوا، ثم دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصى بما أوصاه [به] ، ثم خرج فرفع أبو بكر يديه مدا، ثم قال: اللهم، إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة، فعملت فيهم ما أنت أعلم به، واجتهدت لهم رأيي، فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم، وأحرصهم على على ما فيه رشدهم، وقد حضرني من أمرك ما حضرني، فاخلفني فيهم، فهم عبادك، ونواصيهم بيدك، وأصلح لهم ولاتهم، واجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي الرحمة وهدى الصالحين بعده، وأصلح له رعيته [2] .

وروى صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: أنه دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه فأصابه مفيقا، فقال له عبد الرحمن: أصبحت بحمد الله بارئا. فقال أبو بكر: تراه؟ قال: نعم. قال: إني على ذلك لشديد الوجع، وما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي، إني وليت أمركم خيركم في نفسي، فكلكم ورم من ذلك أنفه، يريد أن يكون الأمر له، قد رأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل، وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج، وتألموا من الاضطجاع على الصوف الأذربي [3] ، كما يألم أحدكم أن ينام على حسك السعدان.

أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية [4] عن الصلت بن بهرام، عن يسار قال: لما ثقل أبو بكر أشرف على الناس من كوة فقال: يا أيها الناس، إني قد عهدت عهدا أفترضون به؟ فقال الناس: قد رضينا يا خليفة رسول الله. فقال علي: لا نرضى إلا أن يكون عمر بن الخطاب.

أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي، أنبأنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم [الحسين بن] الحسن بن محمد الأسدي قالا: أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، حدثنا سليمان بن عبد الحميد المهراني، أنبأنا عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد القاري، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أبي خيثمة، عن جدته الشفاء- وكانت من المهاجرات الأول- وكان عمر إذا دخل السوق أتاها، قال: سألتها من أول من كتب: «عمر أمير المؤمنين» ؟ قالت [1] : كتب عمر إلى عامله على العراقين: «أن ابعث إلي برجلين جلدين نبيلين، أسألهما عن أمر الناس» ، قال: فبعث إليه بعدي بن حاتم، ولبيد ابن ربيعة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فاستقبلا عمرو بن العاص، فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين. فقلت: أنتما والله أصبتما اسمه، وهو الأمير، ونحن المؤمنون. فانطلقت حتى دخلت على عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين. فقال: لتخرجن مما قلت أو لأفعلن! قلت: يا أمير المؤمنين، بعث عامل العراقين بعدي بن حاتم ولبيد بن ربيعة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم استقبلاني فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت:

أنتما والله أصبتما، اسمه هو الأمير، ونحن المؤمنون.

وكان قبل ذلك يكتب: «من عمر خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، فجرى الكتاب «من عمر أمير المؤمنين» من ذلك اليوم.

وقيل: إن عمر قال: إن أبا بكر كان يقال له «يا خليفة رسول الله» ، ويقال لي:

يا خليفة خليفة رسول الله، وهذا بطول، أنتم المؤمنون وأنا أميركم.

وقيل. إن المغيرة بن شعبة قال له ذلك، والله أعلم.

سيرته

وأما سيرته فإنه فتح الفتوح ومصر الأمصار، ففتح العراق، والشام، ومصر، والجزيرة، وديار بكر، وأرمينية، وأذربيجان، وأرانيه، وبلاد الجبال، وبلاد فارس، وخوزستان وغيرها.

وقد اختلف في خراسان، فقال بعضهم: فتحها عمر، ثم انتقضت بعده ففتحها عثمان.

وقيل: إنه لم يفتحها، وإنما فتحت أيام عثمان. وهو الصحيح.

وأدر العطاء على الناس، ونزل نفسه بمنزلة الأجير وكآحاد المسلمين في بيت المال، ودون الدواوين، ورتب الناس على سابقتهم في العطاء والإذن والإكرام، فكان أهل بدر أول الناس دخولا عليه، وكان على أولهم. وكذلك فعل بالعطاء، وأثبت أسماءهم في الديوان على قربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبدأ ببني هاشم، والأقرب فالأقرب.

أنبأنا القاسم بن علي بن الحسن إجازة، أنبأنا أبي، أنبأتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن ابن فضلويه قالت: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الخطيب، أنبأنا أبو بكر الحيري، أنبأنا أبو العباس الأصم، أنبأنا الربيع قال: قال الشافعي: أخبرنى عمى محمد بن على بن شافع، عن الثقة- أحسبه محمد بن علي بن الحسن أو غيره- عن مولى لعثمان بن عفان قال: بينا أنا مع عثمان في مال له بالعالية [1] في يوم صائف، إذ رأى رجلا يسوق بكرين [2] ، وعلى الأرض مثل الفراش من الحر، فقال: ما على هذا لو أقام بالمدينة حتى يبرد ثم يروح. ثم دنا الرجل فقال:

انظر من هذا؟ فنظرت فقلت: أرى رجلا معتما بردائه، يسوق بكرين. ثم دنا الرجل فقال:

انظر. فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقلت: هذا أمير المؤمنين. فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب فإذا نفح السموم، فأعاد رأسه حتى حاذاه، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال:

بكران من إبل الصدقة تخلفا، وقد مضي بإبل الصدقة، فأردت أن ألحقهما بالحمى، وخشيت أن يضيعا، فيسألني الله عنهما. فقال عثمان: يا أمير المؤمنين، هلم إلى الماء والظل ونكفيك.

فقال: عد إلى ظلك. فقلت: عندنا من يكفيك! فقال: عد إلى ظلك. فمضى، فقال عثمان:

من أحب أن ينظر إلى القوي الأمين فلينظر إلى هذا! فعاد إلينا فألقى نفسه.

روى السري بن يحيى، حدثنا يحيى بن مصعب الكلبي، حدثنا عمر بن نافع الثقفي، عن أبي بكر العبسي قال: دخلت حين الصدقة مع عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، فجلس عثمان في الظل، وقام علي على رأسه يملى على ما يقول عمر، وعمر قائم في الشمس في يوم شديد الحر، عليه بردتان سوداوان، متزر بواحد وقد وضع الأخرى على رأسه، وهو

يتفقد إبل الصدقة، فيكتب ألوانها وأسنانها. فقال علي لعثمان: أما سمعت قول ابنة شعيب في كتاب الله عز وجل: إن خير من استأجرت القوي الأمين 28: 26، وأشار علي بيده إلى عمر، فقال: هذا هو القوي الأمين.

أنبأنا غير واحد إجازة، عن أبي غالب بن البناء، أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن فهد العلاف، حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حماد الموصلي، حدثنا أبو الحسين محمد بن عثمان، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا موسى بن داود الضبي، أنبأنا محمد بن صبيح، عن إسماعيل بن زياد قال: مر علي بن أبي طالب على المساجد في شهر رمضان، وفيها القناديل، فقال: نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا. وروى حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فما ضرب فسطاطا ولا خباء حتى رجع. وكان إذا نزل يلقى له كساء أو نطع [1] على الشجر، فيستظل به وروى موسى بن إبراهيم المروزي، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال:

أنفق عمر بن الخطاب في حجة حجها ثمانين درهما من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى المدينة، قال: ثم جعل يتأسف ويضرب بيده على الأخرى، ويقول: ما أخلقنا أن نكون قد أسرفنا في مال الله تعالى [2] .

أنبأنا [أبو] [3] محمد بن أبي القاسم إذنا، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قالا: أنبأنا يحيى بن محمد أنبأنا الحسين بن الحسن، أنبأنا ابن المبارك، عن مالك بن مغول: أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإنه أهون- أو قال: أيسر- لحسابكم، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية 69: 18 [4] .

وله في سيرته أشياء عجيبة عظيمة، لا يستطيعها إلا من وفقه الله تعالى، فرضي الله عنه وأرضاه، بمنه وكرمه.

مقتله رضي الله عنه

أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي، أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف، فضربه برجله وقال: اثبت أحد، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان [1] . أنبأنا القاسم بن علي بن الحسن كتابة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو محمد بن طاوس، أنبأنا طراد بن محمد- وأنبأنا به عاليا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أنبأنا طراد بن محمد إجازة إن لم يكن سماعا، أنبأنا الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي بن صفوان، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب لما نفر من منى، أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من البطحاء، فألقى عليها طرف ردائه، ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء، ثم قال: اللهم، كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط! فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات [2] .

أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم، أنبأنا أبي، أنبأني أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا عبد العزيز الكناني، أنبأنا تمام بن محمد، وعبد الرحمن بن عثمان، وعقيل بن عبد الله- قال: وأخبرني أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الكريزي، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر التميمي، أنبأنا أحمد بن القاسم بن معروف، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهري، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، [عن جبير بن مطعم] [3] ، قال: حججت مع عمر آخر حجة حجها، فبينا نحن واقفون على جبل عرفة، صرح رجل فقال:

يا خليفة. فقال رجل من لهب- وهو حى من أزد شنوءة يعتافون [1]-: مالك؟ قطع الله لهجتك [2]- وقال عقيل: لهاتك- والله لا يقف عمر على هذا الجبل بعد هذا العام أبدا. قال جبير:

فوقعت بالرجل اللهبي فشتمته، حتى إذا كان الغد وقف عمر وهو يرمي الجمار، فجاءت عمر حصاة عائرة [3] من الحصى الذي يرمي به الناس، فوقعت في رأسه، ففصدت [4] عرقا من رأسه، فقال رجل: أشعر [5] أمير المؤمنين ورب الكعبة، لا يقف عمر على هذا الموقف أبدا بعد هذا العام- قال جبير: فذهبت ألتفت إلى الرجل الذي قال ذلك، فإذا هو اللهبي، الذي قال لعمر على جبل عرفة ما قال.

لهب: بكسر اللام، وسكون الهاء.

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم البكري، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان ابن أبي طلحة اليعمري قال: خطب عمر الناس، فقال: رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين، ولا أدري ذلك إلا لحضور أجلي، فإن عجل بي أمر فإن الخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض [6] .

وأنبأنا أحمد بن عثمان، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا محمد ابن الجهم السمري، حدثنا جعفر بن عون، أنبانا محمد بن بشر، عن مسعر بن كدام، عن

عبد الملك بن عمير، عن الصقر بن عبد الله، عن عروة، عن عائشة قالت: بكت الجن على عمر قبل أن يموت بثلاث، فقالت [1] :

أبعد قتيل بالمدينة أصبحت %~% له الأرض تهتز العضاه [2] بأسوق

جزى الله خيرا من أمير وباركت %~% يد الله في ذاك الأديم الممزق

فمن يسع أو يركب جناحي نعامة %~% ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق

قضيت أمورا ثم غادرت بعدها %~% بوائق [3] في أكمامها لم تفتق

فما كنت أخشى أن يكون مماته %~% بكفي سبنتى [4] أخضر العين مطرق

قيل: إن هذه الأبيات للشماخ، أو لأخيه مزرد.

أنبأنا مسمار بن عمر بن العويس النيار وأبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن فناخسرو وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة، وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال: كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمرا هي له مطيقة، ما فيها كبير فضل. قال: انظرا أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق: قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا- قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب- قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدم فكبر، وربما قرأ بسورة «يوسف» أو «النحل» أو نحو ذلك في الركعة الأولى، حتى يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني- أو: أكلني الكلب- حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينا وشمالا إلا طعنه،

حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، فمن يلي عمر، فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون: «سبحان الله، سبحان الله» فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا بن عباس، انظر من قتلني. فجال ساعة، ثم جاء المسجد فقال: غلام المغيرة بن شعبة. قال: الصنع؟ قال: نعم. قال: قاتله الله! لقد أمرت به معروفا! الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة- وكان العباس أكثرهم رقيقا- فقال: إن شئت فعلت؟ أي: إن شئت قتلنا فقال: كذبت! بعد ما تكلموا بلسانكم، وصلوا قبلتكم وحجوا حجكم. واحتمل إلى بيته، فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس وقائل يقول: أخاف عليه. فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه. ثم أتي بلبن فشربه، فخرج من جوفه. فعرفوا أنه ميت.

فدخلنا عليه وجاء الناس يثنون عليه، وجاء غلام [1] شاب فقال: أبشر- يا أمير المؤمنين- ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة. قال: وددت أن ذلك كفافا، لا علي ولا لي. فلما أدبرا إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا علي الغلام، قال: يا بن أخي، ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك، وأتقى لربك، يا عبد الله ابن عمر، انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه- قال: إن وفى له مال آل عمر فأده [2] من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأد عني هذا المال، وانطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل لها: يقرأ عليك عمر السلام- ولا تقل «أمير المؤمنين» فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا- وقل: يستأذن عمر ابن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه. فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه. فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي. فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء.

قال: ارفعوني. فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال. الذي تحب، قد أذنت.

قال: الحمد لله، ما كان شيء أهم إلي من ذلك، فإذا أنا قبضت فاحملوني، ثم سلم فقل:

يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين.

وجاءت أم المؤمنين حفصة، والنساء تسير معها، فلما رأيناها قمنا، فولجت عليه فبكت عنده ساعة، واستأذن الرجال، فولجت داخلا لهم، فسمعنا بكاءها من الداخل، فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف. قال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر- أو: الرهط- الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض. فسمى: عليا، وعثمان، والزبير، طلحة، وسعدا، وعبد الرحمن ابن عوف، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء كهيئة التعزية [له] [1]- فإذا أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة ... وذكر الحديث [2] وقد تقدم في ترجمة عثمان بن عفان [3] .

وروى سماك بن حرب، عن ابن عباس أن عمر قال لابنه عبد الله: خذ رأسي عن الوسادة فضعه في التراب، لعل الله يرحمني! وويل لي وويل لأمي إن لم يرحمني الله عز وجل! فإذا أنا مت فأغمض عيني، واقصدوا في كفني، فإنه إن كان لي عند الله خير أبدلني ما هو خير منه، وإن كنت على غير ذلك سلبني فأسرع سلبي، وأنشد:

ظلوم لنفسي غير أني مسلم %~% أصلي الصلاة كلها وأصوم [4]

أنبأنا أبو محمد، أخبرنا أبي، أنبأتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرأ علي إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو محمد بن المقري، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو عباد قطن بن نسير الغبري [5] ، أنبأنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أبي رافع قال: كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الأرحاء [6] وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال:

يا أمير المؤمنين، إن المغيرة قد أثقل علي غلتي [7] ، فكلمه يخفف عني. فقال له عمر: اتق الله، وأحسن إلى مولاك- ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه، فغضب العبد وقال:

وسع الناس كلهم عدله غيري. فأضمر على قتله، فاصطنع له خنجرا له رأسان، وشحذه وسمه، ثم أتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى، أنك لا تضرب به أحدا إلا قتلته.

قال: فتحين أبو لؤلؤة عمر، فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر- وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يقول: «أقيموا صفوفكم» ، فقال كما كان يقول، فلما كبر ووجأه [1] أبو لؤلؤة في كتفه، ووجأه في خاصرته، وقيل: ضربه ست ضربات، فسقط عمر، وطعن بخنجره ثلاثة عشرة رجلا، فهلك منهم سبعة وأفرق [2] منهم ستة، وحمل عمر فذهب به. وقيل: إن عمر قال لأبى لؤلؤة: ألا تصنع لنا رحى؟ قال: بلى، أصنع لك رحى يتحدث بها أهل الأمصار. ففزع عمر من كلمته، وعلي معه، فقال علي: إنه يتوعدك يا أمير المؤمنين.

قال: وأنبأنا أبي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين [3] بن محمد، حدثنا محمد بن سعد، أنبأنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن كثير النواء، عن أبي عبيد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت مع علي فسمعنا الصيحة على عمر، قال:

فقام وقمت معه، حتى دخلنا عليه البيت الذي هو فيه فقال: ما هذا الصوت؟ فقالت له امرأة:

سقاه الطبيب نبيذا فخرج، وسقاه لبنا فخرج، وقال: لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل. فقالت أم كلثوم: وا عمراه! وكان معها نسوة فبكين معها، وارتج البيت بكاء، فقال عمر: والله لو أن لي ما على الأرض من شيء لافتديت به من هول المطلع. فقال ابن عباس:

والله إني لأرجو أن لا تراها إلا مقدار ما قال الله تعالى: وإن منكم إلا واردها 19: 71 [4] ، إن كنت- ما علمنا- لأمير المؤمنين، وأمين المؤمنين، وسيد المؤمنين، تقضي بكتاب الله، وتقسم بالسوية.

فأعجبه قولي، فاستوى جالسا فقال: أتشهد لي بهذا يا ابن عباس؟ قال: فكففت، فضرب على كتفي فقال: اشهد [5] . فقلت: نعم، أنا أشهد [6] .

ولما قضى عمر رضي الله عنه، صلى عليه صهيب، وكبر عليه أربعا.

أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أنبأنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عمر [1] بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة: أنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني، إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت فإذا هو على ابن أبي طالب، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي ألقى الله بمثل عمله منك [وأيم الله، إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك [2]] أني كنت أكثر أن أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر. وإن كنت أظن ليجعلنك الله معهما [3] . ولما توفي عمر صلي عليه في المسجد، وحمل على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم، غسله ابنه عبد الله، ونزل في قبره ابنه عبد الله، وعثمان بن عفان، وسعيد بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف.

روى أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد [عن أبيه] [4] أنه قال: طعن عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة، سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد [صباح] [4] هلال المحرم سنة أربع وعشرين، وكانت خلافته عشر سنين، وخمسة أشهر، وأحدا وعشرين يوما وقال عثمان بن محمد الأخنسي [5] : هذا وهم، توفي عمر لأربع ليال بقين من ذي الحجة، وبويع عثمان يوم الأثنين لليلة بقيت من ذي الحجة.

وقال ابن قتيبة: ضربه أبو لؤلؤة يوم الأثنين لأربع بقين من ذي الحجة، ومكث ثلاثا، وتوفي، فصلى عليه صهيب، وقبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر [6] .

وكانت خلافته عشر سنين، وستة أشهر، وخمس ليال، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: كان عمره خمسا وخمسين سنة، والأول أصح ما قيل في عمر:

أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوردي قالا:

حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، أنبأنا أبو عيسى الترمذي، قال:

حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر [1] بن ابن سعد، عن جرير، عن معاوية أنه سمعه يخطب قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين سنة [2] .

وقال قتادة: طعن عمر يوم الأربعاء، ومات يوم الخميس.

وكان عمر أعسر يسر: يعمل بيديه. وكان أصلع طويلا، قد فرع [3] الناس، كأنه على دابة.

قال الواقدي: كان عمر أبيض أمهق [4] ، تعلوه حمرة، يصفر لحيته، وإنما تغير لونه عام الرمادة [5] لأنه أكثر أكل الزيت، لأنه حرم على نفسه السمن واللبن حتى يخصب الناس فتغير لونه.

وقال سماك: كان عمر أروح كأنه راكب، وكأنه من رجال بنى سدوس. والأروح: الذي يتدانى قدماه إذا مشى.

وقال زر بن حبيش: كان عمر أعسر يسر، آدم.

وقال الواقدي: لا يعرف عندنا أن عمر كان آدم إلا أن يكون رآه عام الرمادة.

قال أبو عمر: وصفه زر بن حبيش وغيره أنه كان آدم شديد الآدمة، وهو الأكثر عند أهل العلم [1] .

وقال أنس: كان عمر يخضب بالحناء بحتا [2] .

وهو أول من اتخذ الدرة، وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وهو أول من سمي «أمير المؤمنين» وأكثر الشعراء مراثيه، فمن ذلك قول حسان بن ثابت الأنصاري.

ثلاثة برزوا بفضلهم %~% نضرهم ربهم إذا نشروا

فليس من مؤمن له بصر %~% ينكر تفضيلهم إذا ذكروا

عاشوا بلا فرقة ثلاثتهم %~% واجتمعوا في الممات إذ قبروا

وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت زوج عمر بن الخطاب:

عين جودي بعبرة ونحيب %~% لا تملي على الإمام النجيب

فجعتني المنون بالفارس المعلم %~% يوم الهياج والتلبيب

عصمة الناس والمعين على الدهر %~% وغيث المنتاب والمحروب

رزاح: بفتح الراء، والزاى.

3825- عمر بن سالم الخزاعي ص 677

(د ع)

عمر بن سالم الخزاعي.

وقيل: عمرو. وهو وافد خزاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

روى الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس: أن عمر بن سالم الخزاعي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده:

لاهم إني ناشد محمدا %~% حلف أبينا وأبيه الأتلدا

وذكر الأبيات، ونذكرها في عمرو بن سالم، إن شاء الله تعالى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين وقال: «وقيل: عمرو وافد خزاعة، قال: ولم يختلف فيه أنه «عمرو بن سالم» .

قلت: قول أبي نعيم صحيح، وقول ابن مندة وهم وتصحيف، والله أعلم.

3826- عمر بن سراقة القرشي ص 678

(ب) عمر بن سراقة بن المعتمر بن أنس القرشي العدوي [1] .

شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن سراقة، وقال مصعب فيه: عمرو بن سراقة [2] .

أخرجه أبو عمر [3] .

قلت: وقد سماه ابن إسحاق من عدة طرق عنه «عمرا» وغيره، وهو الصحيح، وهناك أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

3827- عمر بن سعد الأنماري، أبو كبشة ص 678

(ب د ع)

عمر بن سعد الأنماري، أبو كبشة.

يعد في الشاميين، مختلف في اسمه، فقيل: عمر بن سعد، وقيل: سعد بن عمر، وقيل: عمرو بن سعد. ونذكره إن شاء الله تعالى في مواضعه أكثر من هذا.

أخرجه الثلاثة [4] .

3828- عمر بن سعد السلمي ص 678

(د س) عمر بن سعد السلمي.

ذكره مطين في الوحدان، فيه نظر، قاله أبو نعيم:

أنبأنا أبو موسى الحافظ إذنا، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا الحضرمي، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن

عمر بن سعد السلمي،

يحدث عن عروة بن الزبير قال:

حدثني أبي وجدي- وكانا قد شهدا خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- قالا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم جلس إلى ظل شجرة، فذكر قصة الدية [5] .

أخرجه ابن منده وأبو موسى.

3829- عمر بن سفيان القرشي ص 679

(ب) عمر بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أخو الأسود بن سفيان، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.

كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة.

أخرجه أبو عمر مختصرا [1] .

3830- عمر بن أبى سلمة القرشي ص 679

(ب د ع) عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد القرشي المخزومي، ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن أمه أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

تقدم ذكره [2] قبل هذه الترجمة عند ذكر أبيه عبد الله بن عبد الأسد، يكنى أبا حفص.

ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة، وقيل: إنه كان له يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين، وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في أطم حسان بن ثابت الأنصاري. وشهد مع علي الجمل، واستعمله على البحرين، وعلى فارس. وتوفي بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان، سنة ثلاث وثمانين.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه سعيد بن المسيب، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وعروة بن الزبير.

أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: أخبرنا عبد الله ابن الصباح الهاشمي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده طعام، فقال: يا بني، ادن فسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك [3] . أخرجه الثلاثة.

3831- عمر بن عامر السلمي ص 679

(د ع) عمر بن عامر السلمي.

سأل النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه سلمة أبو عبد الحميد:

روى محمد بن أحمد بن سلام، عن يحيى بن الورد، حدثنا أبى، حدثنا عدي بن الفضل،

عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن عمر بن عامر السلمي: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال: إذا صليت الصبح فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان [1] ، فإذا انتصبت وارتفعت فصل، فإن الصلاة مشهودة مقبولة، حتى ينتصف النهار وتكون الشمس قدر رأسك [2] قيد رمح، وإذا زالت الشمس فصل، فإن الصلاة مشهودة مقبولة، حتى تصلي العصر وتصفر الشمس، فأمسك عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، فإذا غربت فصل، فإن الصلاة مشهودة مقبولة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فأخرج هذا الحديث بعينه، من حديث يحيى بن الورد، وهم فيه، وإنما هو عمرو بن عبسة [3] السلمي، والحديث مشهور من حديث عمرو بن عبسة [3] ، رواه عنه أبو أمامة الباهلي، وأبو إدريس الخولاني وغيرهما. قال أبو نعيم: أنبأنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو بكر الدينوري القاضي- فيما كتب إلي- حدثنا محمد بن أحمد بن المهاجر، حدثنا يحيى بن ورد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن عدي بن الفضل، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن عمرو بن عبسة [3] السلمي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال: إذا صليت الصبح ... وذكر الحديث.

3832- عمر بن عبد الله بن أبى زكريا ص 680

(د ع) عمر بن عبيد الله بن أبي زكريا.

ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى حديثه أبو ضمرة أنس بن عياض، عن الحارث بن أبي ذباب، عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سها في المغرب.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم [4] .

3833- عمر بن عكرمة بن أبى جهل ص 680

(د ع)

عمر بن عكرمة بن أبي جهل

بن هشام المخزومي، قتل باليرموك، ويقال: بأجنادين.

3834- عمر بن عمرو الليثي ص 681

(د ع)

عمر بن عمرو الليثي،

وقيل: عبيد بن عمرو.

وقال أبو نعيم: حديثه عند قرة بن خالد، عن سهل بن علي النميري قال: لما كان يوم الفتح كان عند عمر بن عمرو الليثي خمس نسوة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق إحداهن.

رواه عبد الوهاب بن عطاء، عن قرة بن خالد فقال: «عن عبيد بن عمر» .

وأخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3835- عمر بن عمير الأنصاري ص 681

(ب) عمر بن عمير بن عدي بن نابي الأنصاري السلمي، هو ابن عم ثعلبة بن عنمة بن عدي بن نابي، وابن عم عبس بن عامر بن عدي.

شهد مشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

3836- عمر بن عوف النخعي ص 681

(د ع)

عمر بن عوف النخعي-

وقيل: عمرو.

ذكره محمد بن إسماعيل في الصحابة، قاله ابن منده.

روى مالك بن يخامر [1] عن ابن السعدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنقطع الهجرة ما دام الكفار يقاتلون. فقال معاوية بن أبي سفيان، وعمر [2] بن عوف النخعي، وعبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الهجرة هجرتان: إحداهما أن يهجر السيئات، والأخرى أن يهاجر إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، وزعم أن محمد بن إسماعيل ذكره في الصحابة فيمن اسمه عمر، وفيما ذكره نظر: وروى أبو نعيم الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو عمر في الهجرة، فقال: «وقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو» . ولم يذكر «عمر بن عوف» ، وهذا لا مطعن على ابن منده فيه، فإن أبا عمر قد ذكره كذلك، ولا شك أن بعض الرواة ذكره فيهم، وبعضهم لم يذكره، والله أعلم.

3837- عمر بن غزية ص 682

(د ع)

عمر بن غزية.

أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه روى محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: أتى عمر بن غزية النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بايعت امرأة بتمر، فوعدتها البيت، فلما خلوت بها نلت منها ما دون الفرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم مه؟ قال: ثم اغتسلت وصليت، فأنزل الله تعالى: أقم الصلاة طرفي النهار 11: 114 [1] ، فقال عمر: يا رسول الله، هذا خاص لهذا أم للناس عامة؟ فقال: للناس عامة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هذا عمرو بن غزية الأنصاري، عقبي، وروى الحديث المذكور في بيع التمر، فقال: «عمرو» بفتح العين، وفي آخره واو، بدل «عمر» بضم العين.

والحق معه، وقد ذكره ابن منده أيضا في عمرو، وذكر القصة بحالها، ولا شك أنه غلط من ابن منده، والحق مع أبي نعيم، فإن عمرا يشتبه بعمر على كثير من الناس.

3838- عمر بن لاحق ص 682

(د ع)

عمر بن لاحق،

صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.

روى عنه الحسن بن أبي الحسن أنه قال: «لا وضوء على من مس فرجه» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم موقوفا.

3839- عمر بن مالك بن عتبة الزهري ص 682

عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل الزهري، شهد فتح دمشق، وولي فتح الجزيرة. لا يعرف.

3840- عمر بن مالك بن عقبة ص 682

عمر بن مالك بن عقبة

بن نوفل بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب.

أدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح دمشق، وولي فتوح الجزيرة.

روى سيف بن عمر، عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة قالا: قدم على أبي عبيدة كتاب عمر- يعنى بعد فتح دمشق- بأن اصرف جند العراق إلى العراق.

وروى سيف عن محمد، وطلحة، والملهب، وعمرو، وسعيد قالوا: لما رجع هاشم بن عتبة عن جلولاء إلى المدائن، وقد اجتمعت جموع أهل الجزيرة، فأمدوا هرقل على أهل حمص،

كتب بذلك سعد إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن ابعث إليهم عمر بن مالك بن عقبة بن نوفل بن عبد مناف في جند، فخرج عمر في جنده حتى نزل على من ب «هيت» فحصرهم، حتى أعطوا الجزاء فتركهم، ولحق عمر بأرض «قرقيسيا» فصالحه أهلها على الجزاء.

ذكر هذا الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخ دمشق.

3841- عمر بن مالك الأنصاري ص 683

(ع س) عمر بن مالك الأنصاري.

كان ينزل مصر، ذكره الطبراني وغيره:

أنبأنا أبو موسى كتابة، أنبأنا أبو زيد غانم بن علي، وعبد الكريم بن علي، وأبو بكر محمد بن أحمد الصغير، وأبو بكر محمد بن أبي القاسم القرافي، وأبو غالب أحمد بن العباس قالوا: أنبأنا أبو بكر بن ريذة [1]- قال أبو موسى: وأنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم- قالا:

حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا بكر بن سهل [2] ، حدثنا شعيب بن يحيى، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة: أنه سمع

عمر بن مالك الأنصاري

يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: آمركم بثلاث وأنهاكم عن ثلاث: آمركم أن لا تشركوا بالله شيئا، وأن تعتصموا بالطاعة جميعا حتى يأتيكم أمر الله عز وجل وأنتم على ذلك، وأن تناصحوا ولاة الأمر من الدين بأمر الله عز وجل، وأنهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وروى عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، عن أبيه، عن نصر، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن عمر بن مالك- قال: وكانت له صحبة- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من بنى لله مسجدا بنى الله تعالى له بيتا في الجنة.

ورواه سفيان، عن علي بن زيد فقال: «عمرو بن مالك- أو مالك بن عمرو. ورواه هشيم عن على فقال: عمرو بن مالك» .

3842- عمر بن معاوية الغاضري ص 683

(د)

عمر بن معاوية الغاضري-

غاضرة قيس- مختلف في حديثه.

روى عنه ابن عائذ أنه قال: كنت ملزقا ركبتي بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل فقال: يا نبي الله، كيف ترى في رجل ليس له مال يتصدق به، ولا قوة فيجاهد في سبيل الله بها، ويرى الناس يصلون ويجاهدون ويتصدقون، ولا يستطيع شيئا من ذلك؟ قال: يقول الخير ويدع الشر، يدخله الله الجنة معهم. أخرجه ابن مندة.

3843- عمر بن يزيد الخزاعي ص 684

(ب د ع)

عمر بن يزيد الخزاعي

الكعبي.

جالس النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه أنه قال: أسلم سالمها الله من كل آفة إلا الموت، فإنه لا سلم منه، وغفار غفر الله لهم، ولا حي أفضل من الأنصار. أخرجه الثلاثة [1] .

3844- عمر اليماني ص 684

عمر اليماني.

قاله ابن قانع، وروى بإسناد له عن شهر بن حوشب، عن عمر قال: كنت رجلا من أهل اليمن حليفا لقريش، فأرسلني أبو سفيان طليعة على النبي صلى الله عليه وسلم، فأعجبني الإسلام، فأسلمت.

استدركه أبو علي الغساني على أبي عمر.

3845- عمرو بن أبى أثاثة ص 684

(ب) عمرو- بفتح العين، وسكون الميم، وآخره واو- هو

عمرو بن أبي أثاثة

بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج [2] بن عدي بن كعب.

كان من مهاجرة الحبشة، وأمه النابغة بنت حرملة، فهو أخو [3] عمرو بن العاص لأمه، وقد تقدم ذكره في «عروة بن أثاثة مستوفى» [4] .

أخرجه أبو عمر.

3846- عمرو بن الأخوص ص 685

(ب د ع) عمرو بن الأحوص بن جعفر بن كلاب الجشمي الكلابي.

قاله أبو عمر [1] ، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، إنما قالا عمرو بن الأحوص الجشمي، حديثه عند ابنه سليمان.

أنبأنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع. أي يوم أحرم؟ ثلاث مرات، قالوا: يوم الحج الأكبر. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ألا لا يجني والد على ولده ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلادكم، ولكن ستكون له طاعة فيما تحقرون من أعمالكم، فيرضى به [2] . أخرجه الثلاثة.

قلت: قول أبي عمر «إنه جشمي كلابي» لا أعرفه، فإنه ليس في نسبه إلى كلاب «جشم» ولا فيما بعد كلاب أيضا، وإنما «الأحوص بن جعفر بن كلاب» نسب معروف، والله أعلم، ولعله له حلف في «جشم» فنسبه إليه.

3847- عمرو بن أحيحة بن الجلاح ص 685

(ب)

عمرو بن أحيحة بن الجلاح

الأنصاري. وقد ذكرنا هذا النسب.

أخرجه ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، قال: وسمع من خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الله بن علي بن السائب [3] .

قال أبو عمر: «وهذا لا أدري ما هو، لأن «عمرو بن أحيحة» هو أخو «عبد المطلب بن هاشم» لأمه، وذلك أن هاشم بن عبد مناف كانت تحته سلمى بنت زيد من بنى عدي بن

النجار، فمات عنها، وخلف عليها بعده «أحيحة بن الجلاح» فولدت له عمرو بن أحيحة، فهو أخو عبد المطلب لأمه. هذا قول أهل النسب. وإليهم يرجع في مثل هذا، ومحال أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن خزيمة بن ثابت من كان في السن والزمن الذي وصفت! وعساه أن يكون حفيد لعمرو بن أحيحة يسمى عمرا، فنسب إلى جده، وإلا فما ذكر ابن أبي حاتم وهم لا شك فيه.

أخرجه أبو عمر [1] .

3848- عمرو بن أخطب الأنصاري ص 686

(ب د ع) عمرو بن أخطب، أبو زيد الأنصاري، وهو مشهور بكنيته، يقال: إنه من بني الحارث بن الخزرج، وقيل: ليس من الأوس ولا من الخزرج، ونذكره في الكنى مستقصى إن شاء الله تعالى.

غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوات، ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، ودعا له بالجمال.

أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب، أخبرنا النقيب طراد بن محمد إجازة إن لم يكن سماعا، أنبأنا الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي بن صفوان، أنبأنا عبد الله بن محمد ابن عبيد، حدثنا أبو خيثمة زهير، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأنا حسين بن واقد، حدثنا أبو نهيك الأزدي، عن عمرو بن أخطب قال: استقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بإناء فيه شعرة، فرفعتها ثم ناولته، فقال: اللهم جمله- قال أبو نهيك: فرأيته بعد ثلاث وتسعين وما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء [2] .

ويقال: إنه بلغ مائة سنة ونيفا وما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض.

وهو جد عزرة بن ثابت، روى عنه أنس بن سيرين، وأبو الخليل، وعلباء بن أحمر، وتميم بن حويص، وغيرهم.

ورأى خاتم النبوة كأنه خيلان [3] سود.

أخرجه الثلاثة [4] .

3849- عمرو بن أراكة ص 687

(ب د ع)

عمرو بن أراكة

وقيل: ابن أبي أراكة. سكن البصرة.

قال محمد بن إسماعيل البخاري: عمرو بن أراكة، سكن البصرة، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

روى الحسن البصري أن عمرو بن أراكة كان جالسا مع زياد على سريره، فأتي بشاهد- أراه مال في شهادته- فقال له زياد: والله لأقطعن لسانك. فقال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن المثلة ويأمر بالصدقة [1] . أخرجه الثلاثة [2] .

3850- عمرو بن أبى الأسد ص 687

(س) عمرو بن أبي الأسد.

ذكره الحسن بن سفيان، والبغوي وغيرهما.

أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن حرب المروزي، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن

عمرو بن أبي الأسد

قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد، واضعا طرفيه على عاتقه.

رواه عياش الدوري وعلي بن حرب وأبو كريب، عن محمد بن بشر كذلك. وقيل: وهم فيه محمد بن بشر، والصحيح ما رواه أبو أسامة وغيره، عن عبيد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد.

أخرجه أبو موسى، وأخرجه أبو نعيم إلا أنه جعله «عمرو بن الأسود [3] » ، وروى له حديث محمد بن بشر، ورد عليه كما في هذا الكتاب لا غير.

3851- عمرو بن الأسود بن عامر ص 687

عمرو بن الأسود بن عامر.

استشهد يوم اليمامة.

استدركه ابن الدباغ على أبي عمر مختصرا.

3852- عمرو بن الأسود العنسي</span> ص 688

(س) عمرو بن الأسود العنسي.

ذكره ابن أبي عاصم.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حكيم بن عمير وضمرة بن حبيب قالا، عن عمر بن الخطاب قال: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هدي عمرو بن الأسود [1] .

أخرجه أبو موسى، وقال: عمرو هذا ليس بصحابي، ولكنه روى عن الصحابة والتابعين، وذكره أبو القاسم الدمشقي فقال: عمرو- ويقال: عمير- بن الأسود، أبو عياض، ويقال:

أبو عبد الرحمن العنسي الحمصي، قيل أنه سكن «داريا» ، كان ممن أدرك الجاهلية، روى عن عمر بن الخطاب وعبادة وابن مسعود وغيرهم، وذكر قول عمر فيه الذي قدمنا ذكره.

وأخرجه بن أبى عاصم في الصحابة.

العنسي: بالنون.

3853- عمرو بن الأسود ص 688

(س) عمرو بن الأسود. ذكره سعيد القرشي في الصحابة.

روى شريح بن عبيد الحضرمي، عن الحارث بن الحارث، عن عمرو بن الأسود وأبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس» . الحديث في فضل قريش، أخرجه أبو موسى.

قلت: قد ذكرت هذه التراجم الثلاث، ولا أدري أهي واحدة أو أكثر؟ وهل هي التي ذكرها أبو نعيم أو غيرها؟ لأنهما لم يذكرا نسبا ولا شيئا مما يستدل به على أنها واحد أو أكثر، وما فيها من الأحاديث فقد يكون للصاحب الواحد عدة أحاديث، وقد ذكرتها جميعها كما ذكراها للخروج من عهدتها، على أن أبا موسى إمام حافظ، ولم يخرجها إلا وقد علم أن كل واحد منهم غير الآخر، والله أعلم.

3854- عمرو بن أقيش ص 689

(د) عمرو بن أقيش.

أتى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو هريرة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله:

أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن

عمرو بن أقيش

أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له ثار [1] في الجاهلية، وكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي! قالوا: بأحد. قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد. فلبس لامته [2] وركب فرسه، ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو. قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته: سليه، أحمية أم غضبا لهم، أم غضبا لله عز وجل؟ فقال: غضبا لله ورسوله. فمات فدخل الجنة، ما صلى لله صلاة [3] أخرجه ابن منده.

3855- عمرو بن أمية القرشي ص 689

(ب) عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، وأمه زينب بنت خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة.

قاله الزبير، هاجر إلى أرض الحبشة ومات [4] بها.

أخرجه أبو عمر مختصرا [5] .

3856- عمرو بن أمية بن خويلد الضمري ص 689

(ب د ع) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبيد بن ناشرة بن كعب ابن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، يكنى أبا أمية.

بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وحده عينا إلى قريش، فحمل خبيب بن عدي من الخشبة التي صلب عليها [6] ، وأرسله إلى النجاشي وكيلا، فعقد له على أم حبيبة بنت أبي سفيان. وأسلم قديما وهو من مهاجرة الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وأول مشاهدة بئر معونة. قاله أبو نعيم

وقال أبو عمر [1] : إن عمرا شهد بدرا، وأحدا مع المشركين، وأسلم حين انصرف المشركون من أحد.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه في أموره، وكان من أنجاد العرب ورجالها نجدة وجراءة، وكان أول مشاهده بئر معونة، وأسرته بنو عامر يومئذ، فقال له عامر بن الطفيل: إنه كان على أمي نسمة فاذهب فأنت حر عنها، وجز ناصيته.

وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام سنة ست، وكتب على يده كتابا، فأسلم النجاشي. وأمره أن يزوجه أم حبيبة ويرسلها ويرسل من عنده من المسلمين.

روى عنه أولاده: جعفر والفضل وعبد الله، وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله بن أمية، وهو معدود من أهل الحجاز.

أنبأنا [2] أحمد بن عثمان، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن، أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي بن مهريز، أنبأنا أبو بكر بن زاذان، حدثنا مأمون بن هارون ابن طوسي، أنبأنا الحسين بن عيسى بن حمدان الطائي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا إبراهيم بن سعد، أنبأنا ابن شهاب، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أكل من كتف عنز، ثم دعي إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ.

وتوفي عمرو آخر أيام معاوية قبل الستين.

أخرجه الثلاثة.

جدي. بضم الجيم، وفتح الدال المهملة، وآخره ياء تحتها نقطتان.

3857- عمرو بن أمية الدوسي ص 690

(س) عمرو بن أمية الدوسي.

أورده جعفر المستغفري. روى زياد البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: قال

عمرو بن أمية الدوسي:

دخلت المسجد الحرام فلقيني رجال من قريش فقالوا: إياك أن تلقى محمدا فتسمع مقالته فيخدعك بزخرف كلامه! ... وذكر الحديث.

أخرجه أبو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بعمرو بن الطفيل.

3858- عمرو جد أبى أمية ص 691

(س)

عمرو، جد أبي أمية

بن عبد الله.

روى يعقوب بن محمد المدني، عن أبي أمية بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطعمني جبريل الهريسة أشد بها ظهري. أخرجه أبو موسى.

3859- عمرو بن أوس الثقفي ص 691

(د ع) عمرو بن أوس الثقفي.

نزل الطائف، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى عنه ابنه عثمان، وقيل: عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن أبيه، وقد ذكرناه [1] .

والصواب «عمرو بن أوس» .

روى الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عثمان بن عمرو ابن أوس، عن أبيه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف، فكان يخرج إلينا من الليل فيحدثنا، فأبطأ ذات ليلة فقال: طال حزبي فكرهت أن أخرج حتى أفرغ منه [2] . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

3860- عمرو بن أوس بن عتيك ص 691

(ب)

عمرو بن أوس بن عتيك

بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.

وعمرو هو أخو مالك والحارث ابني أوس.

شهد أحد والخندق، وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد.

أخرجه أبو عمر [3] .

3861- عمرو بن أبى أويس القرشي ص 691

(ع س) عمرو بن أبي أويس بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حذيفة بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري.

قتل يوم اليمامة، قاله ابن إسحاق.

أخبرنا به أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق، وقال: «عمرو بن أوس» .

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: «عمرو بن أوس بن سعد» ، والله أعلم.

3862- عمرو بن الأهتم ص 692

(ع د ع)

عمرو بن الأهتم-

واسم الأهتم: سنان بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس- واسمه: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري.

وقيل: الأهتم، واسمه سنان بن خالد بن سمي.

وقيل: إن قيس بن عاصم ضربه بقوس فهتم فاه، فسمي الأهتم. وقيل: كان مهتوما من سنه. وكان سبب ضرب [قيس بن [1]] عاصم إياه أن قيسا كان رئيس بنى سعد بن زيد مناة ابن تميم يوم الكلاب، فوقع بينه وبين الأهتم اختلاف في أمر عبد يغوث بن وقاص بن صلاءة الحارثي، حين أسره عصمة التيمي، فرفعه إلى الأهتم، فضربه قيس فهثم فاه.

وأم عمرو بنت قذلي بن أعبد. ويكنى عمرو أبا ربعي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وافدا في وجوه قومه من بني تميم سنة تسع، فيهم: الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وغيرهما، فأسلموا ففخر الزبرقان، فقال: يا رسول الله، أنا سيد بنى تميم، والحجاب فيهم، آخذ لهم بحقوقهم، وأمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك- يعني عمرو بن الأهتم- فقال عمرو: إنه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في أدنيه. فقال الزبرقان: والله لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أن يتكلم إلا الحسد! فقال عمرو: وأنا أحسدك؟! فو الله إنك لئيم الخال، حديث المال، أحمق الولد، مبغض في العشيرة، والله ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الثانية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحرا. وقيل: إن الوفد كانوا سبعين أو ثمانين، فيهم: الأقرع بن حابس. وهم الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، وخبرهم طويل، وبقوا بالمدينة مدة يتعلمون القرآن والدين، ثم خرجوا إلى قومهم فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم وكساهم

وقيل: إن عمرا كان غلاما فلما أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما بقي منكم أحد؟ - وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم- فقال قيس بن عاصم وكلاهما منقريان، بينهما مشاحنة: لم يبق منا أحد إلا غلام حدث في ركابنا وأزرى به! فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما أعطاهم، فبلغ عمرا قول قيس فقال [1] :

ظللت مفترش الهلباء [2] تشتمني %~% عند النبي فلم تصدق ولم تصب

إن تبغضونا فإن الروم أصلكم %~% والروم لا تملك البغضاء للعرب

فإن سؤددنا عود وسؤددكم %~% مؤخر عند أصل العجب والذنب

وكان عمرو ممن اتبع سجاح لما ادعت النبوة، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه، وكان خطيبا أديبا، يدعى «المكحل [3] » لجماله، وكان شاعرا بليغا محسنا يقول: إن شعره كان حلال منشرة [3] .

وكان شريفا في قومه، وهو القائل:

ذريني فإن البخل يا أم هيثم [4] %~% لصالح أخلاق الرجال سروق

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها %~% ولكن أخلاق الرجال تضيق

ومن ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم.

أخرجه الثلاثة.

3863- عمرو بن إياس ص 693

(ب ع)

عمرو بن إياس

الأنصاري، من بني سالم بن عوف، قتل يوم أحد شهيدا، ولم يذكره ابن إسحاق.

قاله أبو عمر، وهو أخرجه [5] .

3864- عمرو بن إياس بن زيد ص 694

(ب د ع)

عمرو بن إياس بن زيد

بن غنم [1] .

قال ابن إسحاق: هو رجل من اليمن حليف الأنصار، شهد بدرا وأحدا.

وقال ابن هشام: عمرو بن إياس هذا، يقال: إنه أخو ربيع بن إياس وودفة [2] بن إياس، قاله أبو عمر.

وقال ابن منده وأبو نعيم: عمرو بن إياس، من بني لوذان، حليف لهم، قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار: عمرو بن إياس، حليف لهم.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا قال: ومن بني لوذان بن غنم: عمرو بن إياس، حليف لهم من اليمن.

أخرجه الثلاثة.

3865- عمرو بن أيفع ص 694

عمرو بن أيفع

بن كرب الناعطي.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو مالك بن أيفع، قاله الطبري.

وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما، ومعهما ابن أخيهما مالك بن حمرة بن أيفع، قاله ابن ماكولا.

حمرة: بالحاء المضمومة المهملة، وبالراء.

3866- عمرو بن نجاد الأشعري ص 694

(س) عمرو بن بجاد، أبو أنس الأشعري.

روى عمرو بن عبد السلام بن عمران بن أبي أنس، عن خديجة بنت عمران بن أبى أنس،

عن أبيها، عن جدها أبي أنس- واسمه عمرو بن بجاد الأشعري- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسم السحاب عند الله العنان، والرعد ملك يزجر السحاب، والبرق طرف ملك [1] . أخرجه أبو موسى.

3867- عمرو بن البداح القيسي ص 695

(د ع) عمرو بن البداح القيسي.

له ذكر في حديث المشمرج [2] بن خالد.

روى علي بن حجر السعدي: حدثني أبي، عن أبيه: أن جده المشمرج بن خالد، قال:

قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم بردا، وأقطعه [3] ركيا بالبادية- قال علي بن حجر: فسمعت عجوزا من بني عوف بن سعد تقول: هاجر وتركها لابن عم له يقال له:

عمرو بن بداح، وفيه قال الشاعر:

وإني لمختار الجهاد وتارك %~% لعمرو بن بداح كتيب [4] الفوارس

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا يعرف له إسلام ولا صحبة، وإنما ذكر في بيت شعر، وذكر البيت المتقدم ذكره.

3868- عمرو بن بعكك ص 695

(ع)

عمرو بن بعكك،

أبو السنابل بن بعكك.

يرد في الكنى مستوفى إن شاء الله تعالى.

أخرجه أبو نعيم.

3869- عمرو البكائي ص 695

(ب د ع) عمرو [5] البكالي. له صحبة، يعد في الشاميين، وهو من بني بكال بن دعمي بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن كهلان. كذا نسبه خليفة في الصحابة، يكنى أبا عثمان، روى عنه أبو تميمة الهجيمي.

قال أبو تميمة: قدمت الشام فإذا الناس يطيفون برجل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: أفقه من بقي اليوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هذا عمرو البكالي. قال: ورأيت أصابعه مقطوعة، فقلت: ما ليده؟ قالوا: أصيبت يوم اليرموك بالشام، زمن عمر بن الخطاب.

ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا كان عليكم أمراء يأمرونكم بالصلاة والزكاة حلت لكم الصلاة خلفهم، وحرم عليكم سبهم. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: «عمرو بن سفيان البكالي» .

3870- عمرو بن بكر ص 696

(س) عمرو بن بكر.

قال جعفر: هو اسم أبي الجعد الضمري، من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، له دار في بني ضمرة بالمدينة. كذا أسماه ونسبه خليفة.

وقال أبو حاتم بن حبان: اسمه الأدرع. وقال أبو عيسى الترمذي: لم يعرف البخاري اسم أبي الجعد الضمري [1] .

وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة: فقال: هو أبو الجعد بن جنادة بن المرداد بن عبد كعب بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة.

أخرجه أبو موسى.

3871- عمرو بن بلال بن بليل ص 696

(ب د ع)

عمرو بن بلال بن بليل.

وقيل: عمرو بن عمير، أبو ليلى الأنصاري. مختلف في اسمه، فقيل: داود، وقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال. ويرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى، وفي عمرو بن عمير.

وشهد أحدا وما بعدها، ثم شهد صفين مع علي.

وقال ابن الكلبي: كان من المهاجرين.

أخرجه الثلاثة

3872- عمرو بن بيبا ص 697

(س) عمرو بن بيبا [1] .

قال جعفر: روى عنه ابنه صالح قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

3873- عمرو بن تغلب العبدي ص 697

(ب د ع)

عمرو بن تغلب العبدي

[2] من عبد القيس، وقيل: هو من بكر بن وائل.

وقيل: من النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

وجميع ما ذكر في نسبه يرجع إلى أسد بن ربيعة، فهو ربعي على الاختلاف الذي فيه.

سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري.

أنبأنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي: أنبأنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن [3] عمرو بن تغلب قال: لقد قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة ما أحب أن لي بها حمر النعم، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء، فأعطى قوما ومنع قوما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إنا نعطي قوما نخشى هلعهم وجزعهم، ونكل قوما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الإيمان، منهم:

عمرو بن تغلب [4] وإن من أشراط الساعة أن تكثر التجار ويظهر القلم. يعني أن التجار يكثرون لكثرة المال، ويكثر الذين يكتبون، فإن الكتابة كانت قليلة في العرب.

وقال قتادة: هاجر من بكر بن وائل أربعة رجال، رجلان من بني سدوس: أسود بن عبد الله من أهل اليمامة، وبشير بن الخصاصية، وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط، وفرات بن حيان من بني عجل.

وهذا فيه نظر، فإن من يكون من النمر لا يكون من بكر، إلا أن يكون حليفا، ولم يذكر أنه حليف.

أخرجه الثلاثة.

3874- عمرو بن تيم البياضي ص 698

عمرو بن تيم البياضي.

قال ابن القداح: شهد أحدا والمشاهد بعدها.

قال العدوي: ولم أر أحدا يعرفه.

ذكره ابن الدباغ على أبى عمر.

3875- عمرو بن ثابت الأوسي ص 698

(ب د ع) عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، وهو أخو سلمة بن ثابت، وابن عم عباد بن بشر، ويعرف عمرو بأصيرم بني عبد الأشهل، وهو ابن أخت حذيفة بن اليمان.

استشهد يوم أحد، وهو الذي قيل: إنه دخل الجنة ولم يصل صلاة، قاله الطبري.

أنبأنا أبو جعفر [عبيد الله بن] [1] أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن أبي سفيان [2] مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة: أنه كان يقول: أخبروني عن رجل دخل الجنة، ولم يصل لله عز وجل صلاة، فإذا لم يعرفه الناس يقول: «أصيرم بني عبد الأشهل: عمرو بن ثابت بن وقش» . وذلك أنه كان يأبى الإسلام، فلما كان يوم أحد بدا له في الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه فأثبتته [3] الجراح، فخرج رجال بني عبد الأشهل يتفقدون رجالهم في المعركة، فوجدوه في القتلى في آخر رمق، فقالوا: هذا عمرو، فما جاء به؟ فسألوه: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام أسلمت، وقاتلت حتى أصابني ما ترون. فلم يبرحوا حتى مات، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لمن أهل الجنة [4] . قال أبو عمر: في هذا القول عندي نظر [5] .

أخرجه الثلاثة.

قلت: نسبه ابن منده فقال: «عمرو بن ثابت بن وقش بن أصرم بن عبد الأشهل» .

وهذا نسب غير صحيح، فإن أصيرم لقب عمرو، لا اسم جد له، وقد أسقطه أيضا، فإنه جعل أصيرم بن عبد الأشهل، وبينهما لو كان نسبا صحيحا «زغبة وزعوراء» لا بد منهما، والصواب ما ذكرناه في نسبه.

وقد أخرج ابن منده ترجمة أخرى فقال: «عمرو بن أقيش، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله» .

اختصره ابن مندة، وأورده له الحديث الذي رواه أبو داود السجستاني، وهو هذا، فان القصة واحدة.

3876- عمرو بن ثبى ص 699

(ب) عمرو بن ثبي.

قال سيف بن عمر، عن رجاله: هو أول من أشار على النعمان بن مقرن حين استشار أهل الرأي في مناجزة أهل نهاوند، وكان

عمرو بن ثبي

من أكبر الناس سنا يومئذ.

أخرجه أبو عمر مختصرا [1] .

3877- عمرو بن ثعلبة الجهني ص 699

(ب د ع)

عمرو بن ثعلبة الجهني،

يعد في الحجازيين.

روى يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب بن عطاء بن يزيد الجهني، عن الوضاح ابن سلمة، عن أبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجهني: أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة، فدعاه إلى الإسلام، فأسلم، ومسح رأسه- قال: فمضت له مائة سنة وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه الثلاثة إلا ابن منده قال: «الجهني الأنصاري» ، وقال: وهب بن عطاء بن يزيد ابن شبيب بن عمرو بن ثعلبة الجهني [2] .

3878- عمرو بن ثعلبة الخشني ص 699

عمرو بن ثعلبة الخشني.

أخو أبي ثعلبة.

أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الدباغ [1] مستدركا على أبي عمر، وذكر ابن الكلبي أنه أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3879- عمرو بن ثعلبة الأنصاري ص 700

(ب د ع) عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدى ابن النجار، أبو حكيم- أو: حكيمة- الأنصاري الخزرجي، ثم من بني عدي بن النجار.

قال ابن شهاب: شهد بدرا.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا: « ... وعمرو بن ثعلبة [2] » .

لا عقب له، وشهد أحدا أيضا، قاله أبو نعيم وأبو عمر.

وقال ابن منده : عمرو بن ثعلبة الأنصاري،

شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى حديثه يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب بن عطاء، عن الوضاح بن سلمة، عن أبيه، عن عمرو ابن ثعلبة الأنصاري- وكان قد أتت عليه مائة سنة، وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه الثلاثة [3] .

قلت: قد ذكر ابن منده في ترجمة «عمرو بن ثعلبة الجهني» التي قبل هذه الترجمة:

أنه شهد بدرا، وعداده في أهل الحجاز. وروى بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن عن وهب بن عطاء، عن الوضاح، عن أبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجهني قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة، فأسلمت، ومسح رأسي ... الحديث. وروى في هذه الترجمة: «عمرو ابن ثعلبة الأنصاري، وكان قد أتت عليه مائة سنة، وما شاب وضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأسه» ، هكذا ذكره في الترجمتين! والعجب منه أنه جعل ترجمتين، وجعل الكلام عليهما واحدا، والحالة واحدة، والحديث واحدا، والإسناد واحدا! فأى فرق يكون بينهما حتى يجعلهما

اثنين؟ ثم إنه جعل الأول جهنيا أنصاريا، وإذا كان أنصاريا كان مسكنه بالمدينة، فكيف يلقاه بالسيالة وغيرها. وإنما الصحيح الذي ذكره أبو نعيم وأبو عمر، وقد نقلنا معني كلامهما، والله أعلم.

حكيمة: بضم الحاء، وفتح الكاف، وآخره هاء.

3880- عمرو الثمالي ص 701

(ب د ع)

عمرو الثمالي-

وقيل: اليماني.

روى حديثه شهر بن حوشب، عنه أنه قال: بعث معي النبي صلى الله عليه وسلم بهدي تطوعا وقال:

إن عطب منها شيء فانحره، ثم اصبغ نعله من دمه فاضربه على صفحته، وخل بينه وبين الناس.

أخرجه [1] الثلاثة.

3881- عمرو بن جابر الجنى ص 701

(س) عمرو بن جابر الجني.

أوردناه اقتداء بالحافظ أبى موسى، وقد ذكر أنه اقتدى بالطبراني، وبالجملة فتركه أولى، وإنما ذكرناه لأننا شرطنا أننا لا نخل بترجمة.

أنبأنا أبو موسى إذنا، أنبأنا أبو الخير محمد بن رجاء، حدثنا أحمد بن أبي القاسم، حدثنا أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا عمرو بن نبهان العنبري، حدثنا أبو عيسى سلام، حدثنا صفوان بن المعطل السلمي قال: خرجنا حجاجا، فلما كنا بالعرج إذ نحن بحية تضطرب، فلم تلبث أن ماتت. فأخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها، ثم حفر لها في الأرض، ثم قدمنا مكة فإنا لبالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه! قال: أيكم صاحب الجان؟ قالوا: هذا. قال: جزاك الله خيرا، أما إنه كان آخر التسعة موتا الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن. وقال: كان بين حيين من الجن قتال مسلمين ومشركين، فقتل، فإن شئتم عوضناكم- يعني عن الخرقة؟ قلنا: لا [2] أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن أبي عاصم، عن عمرو بن علي، عن سلم بالإسناد.

3882- عمرو بن جبلة ص 702

عمرو بن جبلة

بن وائل بن قيس.

ذكره ابن الكلبي وأبو عبيد فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم- قال أبو عبيد: من ولده سعيد الأبرش الكلبي صاحب هشام بن عبد الملك، واسمه: سعيد بن الوليد.

ذكره الغسانى.

3883- عمرو بن جدعان ص 702

(د ع) عمرو بن جدعان.

روى سعيد القبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو [1] بن جدعان: يا

عمرو بن جدعان،

إذا اشتريت ثوبا فاستجده، وإذا اشتريت نعلا فاستجدها، وإذا اشتريت دابة فاستفرهها، وإذا نكحت امرأة فأحسن إليها.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3884- عمرو بن جراد ص 702

(س) عمرو بن جراد.

روى الربيع بن بدر، عن أبيه، عن

عمرو بن جراد

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوا سعدا فإنها ستسعد.

أخرجه أبو موسى.

3885- عمرو بن الجموح ص 702

(ب د ع)

عمرو بن الجموح

بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، من بني جشم بن الخزرج.

شهد العقبة وبدرا في قول، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، واستشهد يوم أحد، ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد الله في قبر واحد، وكانا صهرين متصافيين.

وروى الشعبي أن نفرا من الأنصار من بني سلمة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من سيدكم يا بني سلمة؟ فقالوا: «الجد بن قيس على بخل فيه» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأي داء

أدوى [1] من البخل، بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح. فقال شاعر الأنصار في ذلك [2] :

وقال رسول الله والحق قوله %~% لمن قال منا من تسمون سيدا؟

فقالوا له: جد بن قيس على التي %~% نبخله فيها وإن كان أسودا

فتى ما تخطى خطوة لدنية %~% ولا مد في يوم إلى سوأة يدا

فسود عمرو بن الجموح لجوده %~% وحق لعمرو بالندى أن يسودا

إذ جاءه السؤال أذهب ما له %~% وقال: خذوه، إنه عائد غدا

وروى معمر وابن إسحاق، عن الزهري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور. وقد ذكرناه في بشر.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان عمرو بن الجموح سيدا من سادة بني سلمة، وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يقال له «مناة [3] » يعظمه ويطهره، فلما أسلم فتيان بني سلمة: ابنه معاذ بن عمرو، ومعاذ بن جبل في فتيان منهم، كانوا ممن شهد العقبة، فكانوا يدخلون الليل على صنم عمرو فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، وفيها عذر [4] الناس منكسا على رأسه، فإذا أصبح عمرو قال: ويلكم! من عدا على آلهتنا هذه الليلة؟ ثم يغدو فيلتمسه، فإذا وجده غسله وطيبه، ثم يقول: والله لو أعلم من يصنع بك هذا لأخزينه، فإذا أمسى ونام عمرو عدوا عليه ففعلوا به ذلك، فيغدو فيجده، فيغسله ويطيبه. فلما ألحوا عليه استخرجه فغسله وطيبه.

ثم جاء بسيفه فعلقه عليه، ثم قال: إني والله لا أعلم من يصنع بك ذلك، فإن كان فيك خير فامتنع، هذا السيف معك! فلما أمسى عدوا عليه، وأخذوا السيف من عنقه، ثم أخذوا كلبا ميتا فقرنوه بحبل، ثم ألقوه في بئر من آبار بني سلمة فيها عذر الناس. وغدا عمرو فلم يجده، فخرج يبتغيه حتى وجده مقرونا بكلب، فلما رآه أبصر رشده، وكلمه من أسلم من قومه، فأسلم وحسن إسلامه.

وقال عمرو حين أسلم، وعرف من الله ما عرف، وهو يذكر صنمه ذلك، وما أبصره من أمره، ويشكر الله الذي أنقذه من العمى والضلال [1] .

تالله لو كنت إلها لم تكن %~% أنت وكلب وسط بئر في قرن

أف لمصرعك إلها مستدن [2] %~% الآن فتشناك [3] عن سوء الغبن

فالحمد لله العلي ذي المنن %~% الواهب الرزاق وديان الدين [4]

هو الذي أنقذني من قبل أن %~% أكون في ظلمة قبر مرتهن [5]

وقال ابن الكلبي: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما، ولما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى بدر، أراد الخروج معهم، فمنعه بنوه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة عرجه. فلما كان يوم أحد قال لبنيه: منعتموني الخروج إلى بدر، فلا تمنعوني الخروج إلى أحد! فقالوا: إن الله قد عذرك. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت فقد عذرك الله، ولا جهاد عليك، وقال لبنيه: لا عليكم أن لا نمنعوه، لعل الله أن يرزقه الشهادة. فأخذ سلاحه وولى وقال: اللهم أرزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبا. فلما قتل يوم أحد جاءت زوجه هند بنت عمرو، عمة جابر بن عبد الله، فحملته وحملت أخاها عبد الله ابن عمرو بن حرام، فدفنا في قبر واحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته. وقيل: إن عمرو بن الجموح كان له أربعة بنين يقاتلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه حمل يوم أحد هو وابنه خلاد على المشركين حين انكشف المسلمون، فقتلا جميعا.

أخرجه الثلاثة.

3886- عمرو بن جندب الوادعي ص 705

(س)

عمرو بن جندب الوادعي،

أبو عطية.

أورده على العسكري، وروى بإسناده عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي عطية الوادعي قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى نساء في جنازة فقال: ارجعن مأزورات غير مأجورات. أخرجه أبو موسى وقال: هذا تابعي يروي عن علي وابن مسعود.

3887- عمرو الجنى ص 705

(س) عمرو الجني.

قال أبو موسى: هو آخر، وقال: أورده الطبراني، وقيل: هو ابن طارق.

وأورده أبو زكريا على جده.

روى أحمد بن سعيد بن أبي مريم، عن عثمان بن صالح، عن

عمرو الجني

قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة النجم، فسجد وسجدت معه.

وقال عثمان بن صالح المصري: رأيت عمرو بن طارق الجني، فقلت: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، وبايعته، وأسلمت وصليت خلفه الصبح، وقرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين.

أخرجه أبو موسى، فاقتدينا به، وتركه أولى، ومن العجب أنهم يذكرون الجن في الصحابة، ولا يصح باسم أحد منهم نقل، ولا يذكرون جبريل وميكائيل وغيرهما من الملائكة، الذين وردت أسماؤهم، ولا شبهة فيهم [1] !

3888- عمرو بن جهم ص 705

(س)

عمرو بن جهم

بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي.

أورده جعفر، وقال: هاجر وأخوه خزيمة وأبوهما جهم إلى أرض الحبشة، ورجعوا في السفينتين إلى المدينة، ورواه عن ابن إسحاق.

أخرجه أبو موسى.

أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: « ... ومن بني عبد الدار بن قصي: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وابنه عمرو بن جهم [2] » .

3889- عمرو بن الحارث بن زهير القرشي ص 706

(ب س) عمرو بن الحارث بن زهير بن [أبي] شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.

كان قديم الإسلام بمكة، وقيل: اسمه عامر، يكنى أبا نافع، هاجر إلى الحبشة، قاله ابن إسحاق والواقدي، ولم يذكره ابن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكره موسى ابن عقبة في البدريين، وقد ذكره ابن إسحاق في البدريين أيضا إلا أنه خالف في بعض نسبه، فقال: ابن أبي شداد بن ربيعة بن أهيب بن ضبة [1] .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

3890- عمرو بن الحارث المصطلقي ص 706

(ب) عمرو بن الحارث بن أبي ضرار بن عائد بن مالك بن خزيمة- وهو المصطلق- بن سعد ابن كعب بن عمرو الخزاعي المصطلقي، أخو جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. [2] روى عنه أبو وائل، وأبو إسحاق السبيعي.

روى أبو حذيفة، عن زهير، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن الحارث صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخي امرأته قال: تالله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دينارا ولا درهما، ولا أمة ولا عبدا، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضا تركها صدقة.

أخرجه هكذا أبو عمر، ونسبه كما سقناه أولا. وأما أبو موسى فإنه قال: «عمرو بن الحارث بن أبي ضرار» ، حسب لم يتجاوز في نسبه هذا. [3] قلت: وإنما أخرجه أبو موسى ظنا منه أنه غير عمرو بن الحارث بن المصطلق الذي أخرجه ابن منده، ويرد ذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى، وأخرجه له أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» وقال:

فرق العسكري- هو علي- بين هذا وبين عمرو بن الحارث بن المصطلق، وجمع أبو عبد الله بن

منده بينهما. ولم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم هذه الترجمة، إنما ذكرا «عمرو بن الحارث بن المصطلق

الخزاعي» على ما نذكره، وقالا فيها: إنه أخو جويرية، وذكرا له الحديثين اللذين رواهما أبو موسى عن هذا عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، في تركة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي قراءة ابن أم عبد. ولا شك أن من يجعلهما اثنين فقد وهم، وإنما هما واحد، وقد أسقط ابن منده وأبو نعيم من نسبه من بين «الحارث» وبين «المصطلق» ، أما ابن منده فيكون قد نقله من نسخة سقيمة قد سقط منها بعض النسب، وتبعه أبو نعيم ولم يمعن النظر ليظهر به، وأعجب من ذلك أن أبا نعيم نسب جويرية كما سقنا هذا النسب، وجعلها أخت عمرو بن الحارث بن المصطلق، وبينهما عدة آباء، ولقد ذكر ابن منده في جويرية أعجوبة فإنه اقتصر في نسبها على أبي ضرار، ثم قال: أصابها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أوطاس فأعتقها وتزوجها في سنة خمس في شعبان، وأوطاس كانت بعد الفتح سنة ثمان، فيكون النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها قبل أن تسبي! والله أعلم.

3891- عمرو بن الحارث الأنصاري ص 707

عمرو بن الحارث بن لبدة [1] بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، من القواقل.

شهد العقبة الثانية، قاله ابن إسحاق.

3892- عمرو بن الحارث بن المصطلق ص 707

(د ع) عمرو بن الحارث بن المصطلق، أخو جويرية أم المؤمنين.

يعد في الكوفيين، قاله ابن منده وأبو نعيم هكذا، ورويا عنه أنه قال: «قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخلف دينارا ... » الحديث، ورويا أيضا عنه في قراءة ابن مسعود.

أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري وأبو محمد عبد العزيز ابن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيرهما قالوا: أنبأنا علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، أنبأنا أبو القاسم ابن السمرقندي وأبو عبد الله بن محمد بن طلحة بن علي بن يوسف الرازي قالا: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن هزارمرد الصريفيني [2] ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة [3] ، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا على بن

الجعد، أنبأنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث الخزاعي أخي جويرية بنت الحارث- قال: لا والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دينارا ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضا تركها صدقة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد تقدم الكلام عليه في عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، فليطلب منه.

3893- عمرو بن الحارث بن هيشة ص 708

عمرو بن الحارث بن هيشة

بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك.

شهد أحدا هو وأخوه عبد الله بن الحارث [1] ، ولا عقب لهما.

حكاه العدوي، عن الواقدي.

3894- عمرو بن حبيب ص 708

(د ع)

عمرو بن حبيب

بن عبد شمس، وقيل: عمرو بن سمرة الأقطع.

قاله ابن منده، وروى عن عمرو بن ثعلبة، عن أبيه: أن عمرو بن سمرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

«يا رسول الله، إني سرقت ... » وذكر الحديث، ذكرناه في ثعلبة [2] .

وقيل: عمرو بن أبي حبيب، وقيل: عمرو بن جندب.

عداده في الشاميين. ذكره الحسن بن سفيان. روى صفوان بن عمرو، عن أبي رواحة عن عمرو بن حبيب أنه قال لسعيد بن عمرو: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خاب عبد وخسر، لم يجعل الله في قلبه رحمة للبشر» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم [3] .

3895- عمرو بن الحجاج الزبيدي ص 708

عمرو بن الحجاج الزبيدى.

قال ابن إسحاق: كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله مقام محمود حين أرادت زبيد الردة، فنهاهم عنها، وحثهم على التمسك بالإسلام. هو وعمرو [1] بن الفحيل.

قاله ابن الدباغ.

3896- عمرو بن حريث القرشي</span> ص 709

(ب د ع) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي يكنى أبا سعيد.

رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو سعيد بن حريث، ويجتمع هو وخالد بن الوليد وأبو جهل بن هشام في «عبد الله» .

سكن الكوفة وابتنى بها دارا، وهو أول قرشي اتخذ بالكوفة دارا، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمره لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة، وقيل: حملت به أمه عام بدر، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، ودعا له بالبركة في صفقته وبيعه، فكسب مالا عظيما، وكان من أغنى أهل الكوفة، وولي لبني أمية بالكوفة، وكانوا يميلون إليه، ويثقون به، وكان هواه معهم، وشهد القادسية، وأبلى فيها.

أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أنبأنا الحسن ابن علي، أنبأنا الحماني، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن بعض أصحابه، عن عمرو بن حريث قال: ذهب بي أخي سعيد بن حريث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبا، فأعطاني قطعة، فقلت: لا أجعلها في شيء إلا بورك لي فيه، فجعلت آخرها في هذه الدار أنبأنا أبو الفضل الفقيه المخزومي بإسناده عن أبي يعلى، أنبأنا محمد بن نمير، أنبأنا يحيى بن يمان، أنبأنا إسماعيل قال: سمعت عمرو بن حريث يقول: ذهب بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي، ودعا لي بالرزق ومات سنة خمس وثمانين، وولده بالكوفة.

أخرجه الثلاثة [2] .

3897- عمرو بن حريث ص 710

عمرو بن حريث.

ذكره أبو يعلى الموصلي بعد عمرو بن حريث المخزومي، وقال: ذكره أبو خيثمة، وروى له حديثين، فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد- قال أبو يعلى: وحدثنا ابن الدورقي أحمد، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أيوب، حدثنى أبو هاني، حدثنا عمرو ابن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما خففت عن خادمك من عمله، فإن أجره في موازينك. قال أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني: أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي وعمرو بن حريث وغيرهما يقولون:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستقدمون على قوم جعد رءوسهم، فاستوصوا بهم خيرا، فإنهم قوة لكم وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله- يعني قبط مصر.

ولا شك أن أبا خيثمة وأبا يعلى حيث رأيا هذا يروي عنه المصريون في فضل مصر، ظنه غير المخزومي، فإن المخزومي سكن الكوفة، والله أعلم.

3898- عمرو بن خزابة بن نعيم ص 710

(د ع) عمرو بن حزابة بن نعيم. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى نعيم بن مطرف بن معروف، عن أبيه، عن جده معروف بن عمرو، عن أبيه عمرو ابن حزابة أنه ولد أيام النبي، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك، وهو مرضع.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3899- عمرو بن حزم الأنصاري ص 710

(ب د ع) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.

ومنهم من ينسبه في بني مالك بن جشم بن الخزرج. ومنهم من ينسبه في ثعلبة بن زيد مناة ابن حبيب بن عبد حارثة بن مالك.

وأمه من بني ساعدة، يكنى أبا الضحاك.

وأول مشاهده الخندق، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل نجران، وهم بنو الحارث ابن كعب، وهو ابن سبع عشرة سنة، بعد أن بعث إليهم خالد بن الوليد فأسلموا، وكتب لهم كتابا فيه الفرائض والسنن والصدقات والديات.

أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو، أنبأنا يعقوب بن حميد، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة: أن زياد بن نعيم حدثه أن عمرو بن حزم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال: انزل، لا تؤذي صاحب هذا القبر. وتوفي بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وقيل: إنه توفي في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة. والصحيح أنه توفي بعد الخمسين لأن محمد بن سيرين روى أنه كلم معاوية بكلام شديد لما أراد البيعة ليزيد. وروى أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو: أنه روى لعمرو بن العاص لما قتل عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تقتله الفئة الباغية. وروى عنه ابنه محمد، والنضر بن عبد الله السلمي، وزياد بن نعيم الحضرمي.

أخرجه الثلاثة [1] .

3900- عمرو بن حسان ص 711

(س)

عمرو بن حسان.

تقدم ذكره في ترجمة سنبر.

أخرجه أبو موسى مختصرا [2] .

3901- عمر بن أبى الحسن الأنصاري ص 711

(س) عمرو بن أبي حسن الأنصاري.

أورده سعيد، وروى بإسناده عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عمه، عن عمرو بن أبي حسن قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمضمض واستنشق مرة واحدة.

أخرجه أبو موسى [3] .

3902- عمرو بن الحكم القضاعي ص 712

(ب)

عمرو بن الحكم القضاعي

ثم القيني.

بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملا على بني القين، فلما ارتد عمال قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤ القيس بن الأصبغ ممن ثبت على دينه.

أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير ذلك [1] .

3903- عمرو بن حماس الليثي ص 712

(د ع)

عمرو بن حماس الليثي.

غير محفوظ.

روى سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن عمرو بن حماس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس للنساء سراة الطريق [2] » .

ورواه وكيع، عن ابن أبي ذئب فقال: عن الحارث، عن الحكم، عن عمرو. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة- قال: وقيل: أبو عمرو ابن حماس، وهو المشهور.

3904- عمرو بن الحمام الأنصاري ص 712

(س) عمرو بن الحمام بن الجموح الأنصاري، من بني سلمة. تقدم نسبه [3] هو من البكاءين الذين نزل فيهم: ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون 9: 92 [4] . وذلك في غزوة تبوك وكانوا جماعة، رواه جعفر بإسناده عن ابن إسحاق [5] . وقال جعفر المستغفري:

يقال: إنه استشهد يوم أحد، ودفن هو وعبد الله بن عمرو أبو جابر في قبر واحد، وسمي قبر الأخوين، وكانا متصافيين.

أخرجه أبو موسى.

قلت: كذا ذكره أبو موسى، والذي دفن مع عبد الله إنما هو عمرو بن الجموح، وقد تقدم ذكره، وهو الصحيح، وما عداه فليس بشيء!.

3905- عمرو بن حمزة بن سنان الأسلمي ص 713

(س) عمرو بن حمزة بن سنان الأسلمي.

شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدم المدينة، ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى باديته، فأذن له، فخرج حتى إذا كانوا بالصوعة-[1] على بريد من المدينة، على المحجة من المدينة إلى مكة- لقي جارية من العرب وضيئة، فنزغه الشيطان حتى أصابها، ولم يكن أحصن، ثم ندم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأقام عليه الحد: أمر رجلا أن يجلده بين الجلدين، بسوط قد لان.

كذا أورده ابن شاهين، أخرجه أبو موسى.

3906- عمرو بن الحمق الخزاعي ص 713

(ب د ع) عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.

هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية، وقيل: بل أسلم عام حجة الوداع، والأول أصح.

صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وحفظ عنه أحاديث، وسكن الكوفة، وانتقل إلى مصر، قاله أبو نعيم.

وقال أبو عمر: سكن الشام، ثم انتقل إلى الكوفة فسكنها، والصحيح أنه انتقل من مصر إلى الكوفة.

روى عنه جبير بن نفير، ورفاعة بن شداد القتباني، وغيرهما.

أنبأنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب بإسناده إلى أبي زكريا يزيد بن إياس قال:

حدثنا ابن أبي حفص، حدثنا علي بن حرب، حدثنا الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ناشرة، عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم متعه بشبابه. فرت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء.

وكان ممن سار إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار، فيما ذكروا، وصار بعد ذلك من شيعة علي، وشهد معه مشاهده كلها: الجمل، وصفين،

والنهروان. وأعان حجر بن عدي، وكان من أصحابه، فخاف زيادا، فهرب من العراق إلى الموصل، واختفى في غار بالقرب منها، فأرسل معاوية إلى العامل بالموصل ليحمل عمر إليه، فأرسل العامل على الموصل ليأخذه من الغار الذي كان فيه، فوجده ميتا، كان قد نهشته حية فمات، وكان العامل عبد الرحمن بن أم الحكم، وهو ابن أخت معاوية.

أنبأنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى أبي زكريا قال: أنبأنا إسماعيل بن إسحاق، حدثني علي بن المديني، حدثنا سفيان قال: سمعت عمارا الدهني [1]- إن شاء الله- قال: أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق إلى معاوية- قال سفيان: أرسل معاوية ليؤتي به، فلدغ، وكأنهم خافوا أن يتهمهم، فأتوا برأسه.

قال أبو زكريا: حدثني عبد الله بن المغيرة القرشي، عن الحكم بن موسى، عن يحيى ابن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته قالت: كان تحت عمرو بن الحمق آمنة بنت الشريد، فحبسها معاوية في سجن دمشق زمانا، حتى وجه إليها إليها رأس عمرو بن الحمق، فألقى في حجرها، فارتاعت لذلك، ثم وضعته في حجرها، ووضعت كفها على جبينه، ثم لثمت فاه، ثم قالت: غيبتموه عني طويلا ثم أهديتموه إلي قتيلا!.

فأهلا بها من هدية غير قالية ولا مقلية. [2] وقيل: بل كان مريضا لم يطق الحركة، وكان معه رفاعة بن شداد، فأمره بالنجاء لئلا يؤخذ معه، فأخذ رأس عمرو، وحمل إلى معاوية بالشام.

وكان قتله سنة خمسين:

أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عيسى القاري أبو عمر، حدثنا السدي، عن رفاعة بن شداد القتباني قال: دخلت على المختار فألقى إلي وسادة وقال: لولا أن أخي جبريل قام من هذه لألقيتها إليك. فأردت أن أضرب عنقه، فذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما مؤمن أمن مؤمنا على دمه فقتله، فأنا من القاتل بريء. [3]

وقبره [1] مشهور بظاهر الموصل يزار، وعليه مشهد كبير، ابتدأ بعمارته أبو عبد الله سعيد بن حمدان، - وهو ابن عم سيف الدولة- وناصر الدولة ابني حمدان، في شعبان من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وجرى بين السنة والشيعة فتنة بسبب عمارته.

أخرجه الثلاثة.

3907- عمرو بن حنة الأنصاري ص 715

(ع س)

عمرو بن حنة [2] الأنصاري.

مختلف في اسمه، ذكره الطبراني في مسنده هكذا.

أنبأنا أبو موسى كتابة قال: أنبأنا الحبال والكوشيدي قالا: أنبأنا ابن ريذة [3]- قال أبو موسى: وأنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم- قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار يقال له عمرو بن حنة، وكان يرقي من الحية، فقال:

يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى، وأنا أرقي من الحية؟ قال: فقصها على. فقصها عليه، فقال:

لا بأس بهذه، هذه مواثيق- قال: وجاء رجل من الأنصار كان يرقي من العقرب، فقال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل.

رواه أبو معاوية، وغيره عن الأعمش، فقالوا، «عمرو بن حزم» . ورواه أبو الزبير عن جابر فقال: «عمرو بن حزم» ، وهو الصحيح.

3908- عمرو بن خارجة الأنصاري ص 715

(د ع) عمرو بن خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.

شهد بدرا، قاله ابن إسحاق وغيره:

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار قال: « ... ومن بني عدي بن النجار! عمرو بن خارجة بن قيس [1] » .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3909- عمرو بن خارجة الأسدي ص 716

(ب د ع) عمرو بن خارجة بن المنتفق الأسدي، وقيل: الأشعري، حليف أبي سفيان ابن حرب.

وقيل: خارجة بن عمرو. والأول أصح.

يعد في الشاميين، روى عنه عبد الرحمن بن غنم الأشعري:

أنبأنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وهو على ناقته، وإني لتحت جرانها، ولعابها [2] يسيل بين كتفي، وإنها لتقصع بجرتها [3] يقول: إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه من الميراث، ولا وصية لوارث، الولد للفراش، وللعاهر الحجر [4] . أخرجه الثلاثة.

قلت: وقد روى أبو أحمد العسكري هذا الحديث بإسناده عن عبد الله بن نافع، عن عبد الملك ابن قدامة، عن أبيه، عن خارجة بن عمرو الجمحي- ووافقه أبو بكر بن أبي عاصم في أنه جمحي:

أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده عن أبي بكر: حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن مطرح- قال يعقوب: وحدثنا حاتم، عن محمد بن عبيد الله، عن قتادة، عن

شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة الجمحي قال: «كنت عند جران ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... » وذكر الحديث.

وأورد أبو أحمد العسكري أيضا فقال: عمرو بن خارجة الأنصاري- قال: وقال بعضهم:

هو أسدى، وروى له في فضل الصلاة

3910- عمرو مولى خباب ص 717

(ب) عمرو، مولى خباب.

روى عنه حديث واحد بإسناد غير مستقيم.

أخرجه أبو عمر مختصرا [1] .

3911- عمرو بن أبى خزاعة ص 717

(ب د ع) عمرو بن أبي خزاعة.

روى مكحول، عن

عمرو بن أبي خزاعة

قال: قتل منا قتيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيناه، فقضى لنا.

أخرجه الثلاثة [2] .

3912- عمرو بن خلاس ص 717

(س)

عمرو بن خلاس،

من بني عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يقال له مخرج، أورده جعفر فيمن شهد بدرا [3] أخرجه أبو موسى مختصرا.

3913- عمرو بن خلف القرشي ص 717

(ب) عمرو بن خلف بن عمير بن جدعان القرشي التيمي، وهو المهاجر بن قنفذ، واسم المهاجر عمرو، وقنفذ اسمه خلف، غلب على كل واحد منهما لقبه، ويذكر المهاجر في «الميم» إن شاء الله تعالى بما يغنى عن ذكره هاهنا، لأنه بذلك أشهر.

أخرجه أبو عمر [4] .

3914- عمرو بن رافع المزني ص 718

(ب د ع) عمرو بن رافع المزني.

روى عنه هلال بن أبي هلال أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعد الظهر يوم النحر، رديفه علي بن أبي طالب.

وقد روى عن عمرو بن رافع، عن أبيه.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى [1] .

3915- عمرو بن ربعي الأنصاري ص 718

(س) عمرو بن ربعي، أبو قتادة الأنصاري.

روى محمد بن سعد، عن الواقدي قال: قال الهيثم بن عدي: اسمه عمرو بن ربعي. وقال محمد بن عمر: اسمه النعمان بن ربعي. وقال غيرهم: الحارث [2] بن ربعي. وهو الأشهر.

أخرجه أبو موسى.

3916- عمرو بن ربيعة ص 718

(س) عمرو بن ربيعة.

أورده سعيد في الصحابة. روى قيس بن همام، عن

عمرو بن ربيعة

قال: وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: «أدعوكم إلى الله عز وجل وحده، الذي إن مسكم ضر كشفه عنكم» . أخرجه أبو موسى.

3917- عمرو بن رئاب القرشي ص 718

(ب) عمرو بن رئاب [3] بن مهشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي.

وقيل: اسمه عمير. كان من مهاجرة الحبشة، وقتل بعين التمر [4] مع خالد بن الوليد.

أخرجه أبو عمر [5] .

3918- عمرو بن زائدة ص 719

(د ع)

عمرو بن زائدة

بن الأصم- وهو ابن أم مكتوم- وقيل: عبد الله بن عمرو. وقيل:

عمرو بن قيس بن شريح بن مالك. وأم مكتوم اسمها عاتكة.

روى أبو إسحاق، عن البراء بن عازب قال: أول من أتانا مهاجرا مصعب بن عمير، ثم قدم ابن أم مكتوم.

وروى أبو البختري الطائي عن ابن أم مكتوم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات، فقال: يا أهل الحجرات، سعرت النار، وجاءت الفتن كقطع الليل، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

3919- عمرو بن زرارة الأنصاري ص 719

(س) عمرو بن زرارة الأنصاري.

روى إبراهيم بن العلاء الحمصي، عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا

عمرو بن زرارة الأنصاري

في حلة إزار ورداء، وقد أسبل، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بحاشية ثوبه ويتواضع لله عز وجل ويقول: اللهم، عبدك وابن عبدك وابن أمتك. حتى سمعها عمرو بن زرارة، فالتفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني حمش [1] الساقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو بن زرارة، إن الله لا يحب المسبلين.

ورواه ابن نافع، عن إسماعيل بن الفضل، عن يعقوب بن كعب، عن الوليد بن مسلم بإسناده فسماه: «عمرو بن سعيد» . أخرجه أبو موسى.

3920- عمرو بن زرارة النخعي ص 719

(س)

عمرو بن زرارة النخعي،

مذكور في ترجمة أبيه في باب «الزاي» [2] .

وهو ممن سيره عثمان بن عفان من أهلي الكوفة إلى دمشق، وأدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم.

روى عنه ابنه سعيد والسبيعى. أخرجه أبو موسى.

3921- عمرو أبو زرعة ص 720

(ع س)

عمرو أبو زرعة،

غير منسوب.

روى منصور بن أبي مزاحم وسويد بن سعيد، عن خالد الزيات، عن زرعة بن [1] عمرو، عن أبيه- وكان رابع أربعة ممن دفن عثمان بن عفان يوم الدار بعد العتمة- قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال لأصحابه: انطلقوا إلى أهل قباء نسلم عليهم، فلما أتاهم سلم عليهم فقال:

يا أهل قباء، ائتوني بحجارة من هذه الحرة، فجمعت عنده، فخط بها قبلتهم.

رواه أسود بن عامر عن خالد، وقال: عن زرعة بن عمرو، مولى خباب. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

3922- عمرو بن أبى زهير ص 720

(ب)

عمرو بن أبي زهير

بن مالك بن امرئ القيس الأنصاري.

ذكره ابن عقبة في البدريين.

أخرجه أبو عمر [2] .

3923- عمرو بن سالم الخزاعي ص 720

(ب د ع) عمرو بن سالم بن كلثوم الخزاعي، قاله أبو عمر [3] .

وقال هشام بن الكلبي : عمرو بن سالم بن حضيرة

الشاعر القائل:

لاهم إني ناشد محمدا %~% حلف أبينا وأبيه الأتلدا

وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، إنما قالا : عمرو بن سالم الخزاعي

الكعبي.

أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنهما حدثناه جميعا، أن عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير [4] ، حتى قدم المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر، وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشده أبياتا، وهي هذه:

لا هم إني ناشد محمدا %~% حلف أبينا وأبيه الأتلدا

كنت لنا أبا وكنا ولدا %~% ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا [1]

فانصر رسول الله نصرا عتدا [2] %~% وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا %~% إن سيم خسفا وجهه تربدا

في فيلق كالبحر يجري مزبدا %~% إن قريشا أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا %~% وزعموا أن لست تدعوا أحدا

وهم أذل وأقل عددا %~% قد جعلوا لي بكداء رصدا

هم بيتونا بالوتير هجدا %~% فقتلونا ركعا وسجدا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نصرت يا

عمرو بن سالم.

فما برح حتى مرت عنانة [3] في السماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز، وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره، حتى يبغتهم في بلادهم، وسار فكان فتح مكة.

وقد استقصينا هذه الحادثة في كتابنا الكامل في التاريخ [4] .

أخرجه الثلاثة.

3924- عمرو بن سالم بن حضيرة ص 721

(س)

عمرو بن سالم بن حضيرة

بن سالم، من بني مليح بن عمرو بن ربيعة.

كان شاعرا، وكان يحمل أحد ألوية بني كعب التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يقول يومئذ

لا هم إني ناشد محمدا

الأبيات، قال ابن شاهين: أخرجه أبو موسى بهذا اللفظ.

قلت: أخرج أبو موسى هذه الترجمة مستدركا على ابن منده، وهذا الذي ذكرناه لفظه، ولا وجه لاستدراكه عليه، فإن هذا هو المذكور في الترجمة التي قبلها، وإنما ابن إسحاق وغيره ذكروا نسبه مختصرا، كما ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولعل أبا موسى لما رأى الأول لم يتعدوا في نسبه سالما، ورأى هذا قد رفع نسبه، ظنه غيره، والذي سقناه عن ابن الكلبي في الترجمة الأولى من نسبه يدل أنهما واحد، ولعل من يرى نسبه الذي ساقه أبو عمر، وفيه: «سالم ابن كلثوم» ، وفي هذا سالم بن حضيرة، فظنهما اثنين، وليس كذلك، فإنهم اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في غيره، والبيت الشعر الذي أورده أبو موسى يشهد أنهما واحد، ونحن نذكر كلام ابن الكلبي ليعلم أنهما واحد، قال: فولد مليح بن عمرو بن ربيعة: سعد أو غنما، ثم قال:

فمن بني سعد بن مليح: عبد الله بن خلف. وذكر نسبه، وابنه طلحة بن عبد الله، وهو طلحة الطلحات، وذكر أيضا الأسود بن خلف، وعثمان بن خلف، ثم قال: وعمرو بن سالم بن حضيرة ابن سالم الشاعر القائل:

لا هم إني ناشد محمدا %~% حلف أبينا وأبيه الأتلدا

فهل هذا إلا الذي ذكره ابن مندة وأبو نعيم؟! والله أعلم.

3925- عمرو بن سالم ص 722

(س) عمرو بن سالم.

أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر، أورده سعيد، وروى عن حزام بن هشام، عن أبيه، عن

عمرو بن سالم

قال، قلت: يا رسول الله، إن أنس بن زنيم هجاك. فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه.

3926- عمرو بن سبيع الرهاوي ص 722

(س)

عمرو بن سبيع الرهاوي

وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر روى هشام بن الكلبي، عن عمران بن هزان الرهاوي، عن أبيه قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم

عمرو بن سبيع الرهاوي مسلما، فعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، فشهد به صفين مع معاوية، وقال:

لما سار إلى النبي صلى الله عليه وسلم:

إليك رسول الله من سرو حمير %~% أجوب الفيافي سملقا بعد سملق [1]

على ذات ألواح أكلفها السري %~% تخب برحلي تارة ثم تعنق [2]

فما لك عندي راحة أو تحلحلي %~% بباب النبي الهاشمي الموفق [3]

عتقت إذا من حلة بعد حلة %~% وقطع دياميم وهم مؤرق [4]

أخرجه أبو موسى.

3927- عمرو بن سراقة القرشي</span> ص 723

(ب د ع س) عمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي. قاله أبو نعيم، وأبو عمر. [5] وقال ابن منده: عمرو بن سراقة بن المعتمر الأنصاري، وهو أخو عبد الله بن سراقة [6] .

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، قال: «ومن بني عدي بن كعب: عمرو بن سراقة، وأخوه عبد الله بن سراقة [7] » .

وكذلك قال موسى بن عقبة، وقالا: إنه شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى عنه عامر بن ربيعة أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ومعنا عمرو بن سراقة، وكان رجلا لطيف [8] البطن طويلا، فجاع فانثنى، فأخذنا صفيحة من حجارة فربطناها على بطنه، فمشى معنا، فجئنا حيا من أحياء العرب فضيفونا، فقال عمرو: كنت أحسب الرجلين تحمل البطن، وإذا البطن تحمل الرجلين.

وتوفي عمرو في خلافة عثمان.

أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعله أنصاريا، وهو وهم. وأخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده، وقال: هو عدوي حيث جعله ابن منده أنصاريا، وهذا استدراك لا وجه له فإن كان يريد يستدرك عليه كل ما وهم فيه يطول عليه، ولم يفعله في غير هذا حتى يعذر فيه! والله أعلم.

3928- عمرو بن سراقة ص 724

(س) عمرو بن سراقة.

أخرجه أبو موسى، وقال: هو آخر، أورده جعفر وقال: قسم له عمر بن الخطاب في وادي القرى حظرا [1] ، فرق بينهما جعفر، ورواه بإسناده عن ابن إسحاق.

قال أبو موسى: وقد أورد الحافظ أبو عبد الله : عمرو بن سراقة

الأنصاري، ولعله أحد هذين.

قلت: قول أبي موسى «ولعله أحد هذين» غريب، فإنه قد نسب الأول إلى بني عدي، فبقي أن يكون هذا أنصاريا، والله أعلم.

3929- عمرو بن أبى سرح ص 724

(ب د ع)

عمرو بن أبي سرح

بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، يكنى أبا سعيد.

كان من مهاجرة الحبشة، وهو وأخوه وهب بن أبي سرح، وشهدا جميعا بدرا، قاله ابن عقبة، وابن إسحاق، والكلبي.

وقال الواقدي وأبو معشر: هو معمر بن أبي سرح. وقالا: شهد بدرا، وأحدا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا قال: من بني الحارث بن فهر: ... وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة، لا عقب [2] له.

وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة: «وعمرو بن أبى سرح بن ربيعة ابن هلال [1] .

قيل: إنه مات بالمدينة سنة ثلاثين، في خلافة عثمان. ذكره الطبري.

أخرجه الثلاثة.

3930- عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري ص 725

(د ع)

عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري

الأشهلي. وهو ابن [2] الذي اهتز عرش الرحمن لموت أبيه رضي الله عنه. وهو أبو واقد، وكان قد شهد بيعة الرضوان.

روى عنه ابنه واقد، قال: لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء مزرا بالديباج، فجعل الناس ينظرون إليه فقال: مناديل سعد في الجنة أفضل من هذا.

ومن ولده: محمد بن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، كان أحد علماء الأنصار، وكان صاحب راية الأنصار مع محمد بن عبد الله بن الحسن.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3931- عمرو بن سعد ص 725

(س) عمرو بن سعد، وقيل: ابن سعد الخير، وقيل: اسمه عامر بن مسعود، ذكره جعفر.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

3932- عمرو بن سعد أبو كبشة ص 725

(س)

عمرو بن سعد، أبو كبشة

الأنماري.

سماه يحيى بن يونس، وسعيد القرشي، هكذا. وقيل: اسمه عمر بن سعد [3] ، وهو الأشهر أخرجه أبو موسى.

3933- عمرو بن سعدى ص 725

(س)

عمرو بن سعدي،

من بني قريظة، نزل من حصن بني قريظة في الليلة التي صبيحتها فتح حصنهم، فبات في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح، فلما أصبح لم يدر أين هو حتى الساعة؟

ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى.

3934- عمرو بن سعواء ص 726

(د ع)

عمرو بن سعواء،

وقيل: شعواء اليافعي [1] .

شهد فتح مصر، يعد في الصحابة. روى عنه سليمان بن زياد، وأبو معشر الحميري.

روى ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي معشر الحميري، عن عمرو بن شعواء اليافعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبعة لعنتهم، وكل نبي مجاب الدعوة. الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمستحل حرمة الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي، والمستأثر بالفيء، والمتجبر بسلطانه ليعز من أذل الله، ويذل من أعز الله عز وجل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3935- عمرو بن سعيد بن الأزعر الأنصاري ص 726

(س) عمرو بن سعيد بن الأزعر بن زيد بن العطاف الأوسي الأنصاري.

ذكره جعفر فيمن شهد بدرا.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

قلت: قد وهم أبو موسى في قوله «سعيد» ، وإنما هو «معبد» ، وقد أخرجه هو في عمرو بن معبد، وفي عمير بن معبد، وقد ذكرناه فيهما، والله أعلم.

3936- عمرو بن سعيد بن العاصي القرشي ص 726

(ب د ع) عمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي. وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد بن المغيرة.

هاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، هو وأخوه خالد بن سعيد، وقدما معا على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان إسلام عمرو بعد أخيه خالد بيسير.

روى الواقدي، عن جعفر بن محمد بن [2] خالد، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت سعيد بن العاص قالت: قدم علينا عمي عمرو بن سعيد أرض الحبشة، بعد مقدم أبي بيسير، فلم يزل هناك حتى حمل في السفينتين مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقدموا عليه وهو بخيبر سنة

سبع، فشهد عمرو مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح، وحنينا، والطائف، وتبوك. واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على ثمار خيبر، ولما أسلم هو وأخوه خالد قال أخوهما أبان بن سعيد بن العاص- وكان أبوهما سعيد هلك بالظريبة، مال له بالطائف [1] :

ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد %~% لما يفتري في الدين عمرو وخالد

أطاعا بنا أمر النساء وأصبحا %~% يعينان من أعدائنا من يكابد

وبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فسار إلى الشام مع الجيوش التي سيرها أبو بكر الصديق، فقتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر، قاله أكثر أهل السير.

وقال ابن إسحاق: قتل عمرو يوم اليرموك، ولم يتابع ابن إسحاق على ذلك، فقيل: إنه استشهد بمرج الصفر، وكانت أجنادين ومرج الصفر في جمادي الأولى من سنة ثلاث عشرة.

ولم يعقب.

أخرجه الثلاثة [2] .

3937- عمرو أبو سعيد الأنصاري ص 727

(د ع) عمرو أبو سعيد الأنصاري.

وكان ممن شهد بدرا. روى عنه ابنه سعيد.

روى وكيع، عن سعيد بن سعيد التغلبي، عن سعيد بن عمرو، عن أبيه- وكان بدريا- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى علي مخلصا من قلبه مرة صلى الله عليه عشرا. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

3938- عمرو بن سعيد الهذلي ص 727

(ع)

عمرو بن سعيد الهذلي،

أبو سعيد.

روى حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو بن سعيد الهذلي، عن أبيه- وكان شيخا كبيرا قد أدرك الجاهلية الأولى والإسلام- قال: حضرت مع رجل من قومي بسواع، وقد سقنا إليه الذبائح.

أخرجه أبو نعيم.

3939- عمرو بن سفيان ص 728

(د ع)

عمرو بن سفيان

</span>الثقفي. شهد حنينا مع المشركين، يعد في الشاميين، روى عنه القاسم أبو عبد الرحمن، كذا ذكره الحاكم أبو أحمد، ثم أسلم بعد حنين. روى عنه أنه قال:

إن المسلمين لما انهزموا يوم حنين لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا العباس وأبو سفيان بن الحارث، فقبض قبضة من التراب، فرمى بها في وجوههم، فما خيل لنا إلا أن كل شجرة وحجر فارس يطلبنا، فأعجرت علي [1] فرسي حتى دخلت الطائف.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

3940- عمرو بن سفيان ص 728

(ب د ع) عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن قائف بن الأوقص بن مرة بن هلال ابن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم، أبو الأعور السلمي. وأمه قريبة بنت قيس بن عبد شمس، من بني عمرو بن هصيص، وهو مشهور بكنيته.

كان من أعيان أصحاب معاوية، وعليه كان مدار الحرب بصفين.

قال مسلم بن الحجاج: أبو الأعور السلمي، اسمه: عمرو بن سفيان، له صحبة.

وقال ابن أبي حاتم: لا صحبة له، وقد أدرك الجاهلية، وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل: «إنما أخاف على أمتي شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإماما ضالا» ، وكان من أصحاب معاوية [2] .

قال أبو عمر: كذا ذكره ابن أبي حاتم، وهو الصواب، روى عنه عمرو البكالي [3] .

ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.

أخرجه الثلاثة.

3941- عمرو بن سفيان العوفي ص 728

(د ع)

عمرو بن سفيان العوفي-

وقيل: عمرو بن سليم [4] .

ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وقال البخاري: هو تابعي [1] ، لا تعرف له صحبة، روى عنه بشر بن عبد الله.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3942- عمرو بن سفيان المحاربي ص 729

(ب د ع) عمرو بن سفيان المحاربي.

سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يعد في أعراب البصرة، قاله ابن منده وأبو نعيم.

وقال أبو عمر: يعد في الشاميين [2] .

روى حديثه أولاده: أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال:

حدثنا جراح بن مخلد القزاز، حدثنا روح بن جميل أبو محمد، حدثنا يزيد بن الفضل بن

عمرو بن سفيان المحاربي،

عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه قومك عن خل الجر [3] ، فإنه حرام من الله ورسوله» .

ورواه بكر بن سهل، عن الجراح بإسناده فقال: عمرو بن سفى. أخرجه الثلاثة.

3943- عمرو بن سفيان ص 729

(د ع) عمرو بن [أبي] [4] سفيان.

روى حديثه روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان [عن عمه عمرو بن أبي سفيان [5]] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تشربوا من الثلمة [6] التي في القدح، فإن الشيطان يشرب من ذلك.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: أراه الأول، يعني عمرو بن سفيان الثقفي [1] .

3944- عمرو بن أبى سلامة ص 730

عمرو بن أبي سلامة

بن سعد، والد أبي حدرد سلامة بن عمرو الأسلمي.

أورده جعفر وقال: في إسناد حديثه اختلاف:

روى محمد بن يحيى القطعي، عن حجاج، عن حماد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وأبا قتادة ومحلم بن جثامة في سرية إلى أضم، فلقوا عامر بن الأضبط الأشجعي، فحياهم بتحية الإسلام، فحمل عليه محلم ابن جثامة، وسلبه ما معه. فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه بذلك، فقال: أقتلته بعد ما قال: «آمنت بالله؟!» ونزل القرآن يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا 4: 94 [2] ... الآية.

ورواه أبو خالد الأصم عن ابن إسحاق، عن ابن [3] قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه. ورواه يونس البكالي، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، عن القعقاع ابن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] . والله أعلم.

3945- عمرو بن سلمة الحرمي ص 730

(ب د ع) عمرو بن سلمة بن نفيع، وقيل: سلمة بن قيس، وقيل: سلمة بن لاي بن قدامة الجرمي أبو بريد.

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يؤم قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه كان أكثرهم حفظا للقرآن.

روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: أممت قومي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ابن ست أو سبع سنين.

وروى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عمرو بن سلمة قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يؤمكم أقرؤكم. وكنت أقرأهم.

كذا قال حماد بن سلمة. أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا قتيبة حدثنا وكيع، عن مسعر بن حبيب الجرمي، حدثني عمرو بن سلمة، عن أبيه أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا: يا رسول الله، من يؤمنا؟ قال: أكثركم جمعا للقرآن- أو: أخذا للقرآن- قال: فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعت. قال: فقدموني وأنا غلام، وعلي شملة- قال: فما شهدت مجمعا من جرم إلا كنت إمامهم، وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومى هذا.

قال سليمان: رواه يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب، عن عمرو بن سلمة- قال: لما وفد قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يقل «عن أبيه» [1] أخرجه الثلاثة.

سلمة: بكسر اللام. وبريد: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء المهملة.

3946- عمرو بن سليم العوفي ص 731

عمرو بن سليم العوفي.

أورده ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني:

أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء إذنا بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن قيس بن عبد الله، عن عمرو بن سليم العوفي، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عرضت علي الجدود، فرأيت جد بني عامر جملا أحمر يأكل من أطراف الشجر، ورأيت جد غضفان صخرة خضراء تتفجر منها الينابيع. ورأيت جد بنى تميم هضبة حمراء لا يقر بها من وراءها، فقال رجل من القوم: أيهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه عنهم، فإنهم عظام الهام، ثبت الأقدام. أنصار الحق في آخر الزمان» . فأولت قوله في بني عامر «جملا أحمر يتناول من أطراف الشجر، أن فيهم تناولا معاني الأمور، وقوله في غضفان، وصخرة خضراء تتفجر منها الينابيع أن فيهم شدة وسخاء. لشدة الصخرة وفيض الماء [ (2] .

3947- عمرو بن سليم ص 732

(س) عمرو بن سليم.

أورده سعيد وقال: ليست له صحبة. روي عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم مسجدا فليصل ركعتين قبل أن يجلس» . أخرجه أبو موسى.

والصحيح ما أنبأنا به أبو إسحاق محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا مالك، عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة مرسلا فذكره [1] .

وهو مشهور من حديث أبي قتادة، والله أعلم.

3948- عمرو بن سليمان المزني ص 732

عمرو بن سليم

ان المزني.

ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن المشمعل بن إياس قال: سمعت عمرو بن إياس قال: سمعت

عمرو بن سليمان المزني

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «العجوة من الجنة» [2] . ذكره ابن الدباغ، على أبى عمر.

3949- عمرو بن سمرة القرشي ص 732

(ب ع س) عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي العبشمي. وهو أخو عبد الرحمن بن سمرة، وهو الأقطع.

روى يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، عن أبيه أن عمرو بن سمرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني سرقت جملا لبني فلان ... » [3] الحديث، وقد ذكرناه في ثعلبة، وفي عمرو بن حبيب.

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. إلا أن أبا عمر قال: «عمرو بن سمرة، مذكور في الصحابة، أظنه الذي قطعت يده في السرقة» [1] .

وقال أبو موسى: عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس. وقيل: عمرو بن حبيب الأقطع، أورده أبو زكريا على جده، وقد أورده جده إلا أنه قدم حبيبا على سمرة قلت: وقد قال أبو عبد الله بن منده: عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرة الأقطع، وذكر حديث السرقة، فما لقول أبي زكريا معنى!! لعله لم يعلم أن هذا ذاك، وأما أبو نعيم فإنه أخرج الترجمتين، وذكر في الترجمة الأولى «عمرو بن حبيب» ، وذكر له أنه قال لسعيد بن عمرو: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خاب وخسر عبد لم يجعل الله في قلبه رحمة للبشر» وذكر في هذه الترجمة حديث السرقة، فلعله ظنهما اثنين، فإن كان علم ذلك من غير كتاب ابن منده فيمكن، وأما كلام ابن منده فلا يدل إلا على أنه ظنهما واحدا، ولهذا قال:

عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرة الأقطع، ونسبه إلى عبد شمس، ولا أشك أنهما واحد، وأن قول ابن منده عمرو بن حبيب وهم، وإنما النسب الصحيح: سمرة بن حبيب. وهكذا ذكر أهل النسب، قال الزبير بن بكار: «ولد سمرة بن حبيب عمرا وكريزا، وأمهما: ريطة بنت عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وعبد الرحمن بن سمرة، له صحبة» [2] .

وساق ابن الكلبي نسب عبد الرحمن بن سمرة فقال: سمرة بن حبيب، وهكذا غيرهما، وهكذا ساق ابن منده وأبو نعيم النسب في عبد الرحمن بن سمرة، وأما أبو عمر فلم يذكر إلا هذه الترجمة، لأنه لم يعبأ بغيرها إن كان وصل إليه، وإن لم يكن سمعه فهو أقوى في أنهما واحد

3950- عمرو بن سنان الخدري ص 733

(د ع)

عمرو بن سنان الخدري.

ذكره أبو سعيد الخدري.

روى أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق، فقام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني خدرة، يقال له: عمرو بن سنان، فقال:

يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس فأذن لي أن أذهب إلى امرأتي في بني سلمة. فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث بطوله.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم هكذا.

3951- عمرو بن سهل بن الحارث الأنصاري ص 734

(س) عمرو بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الظفري، أبو لبيد.

صحب النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد يوم الجسر، وهو الذي برأه الله عز وجل في كتابه العزيز في درع اتهم بها، فأنزل الله عز وجل: ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا 4: 112 [1] ... الآية، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: قد برأك الله.

أخرجه أبو موسى، وقال: أورده الحافظ أبو زكريا.

قلت: كذا قال «كنيته أبو لبيد» وهو وهم، وإنما هو لبيد بن سهل، وهو الذي قال عنه وأبيرق: إنه سرق طعام رفاعة بن زيد، عم قتادة بن النعمان ودرعه، وهم كانوا سرقوه، فبرأه الله عز وجل.

أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: أنبأنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم:

بنو أبيرق ... وذكر حديث سرقة طعام رفاعة ودرعه، فقال بنو أبيرق: ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل، رجلا مناله صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد اخترط سيفه ... » [2] الحديث.

وهو مذكور في كتب التفسير في سورة النساء [3] ، وقد ذكره جميع من صنف في الصحابة في لبيد، وكذلك أهل النسب، فلا أدري من أين علم أبو زكريا أن أبا لبيد كنية عمرو؟

ولا شك أنه قد نقله من نسخة سقيمة، والله أعلم.

3952- عمرو بن سهل الأنصاري ص 734

(ب د ع)

عمرو بن سهل الأنصاري.

سمع النبي صلى الله عليه وسلم يحث على صلة القرابة. روى حديثه حنان بن سدير، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عنه مرسلا.

أخرجه [1] الثلاثة مختصرا، حنان: بفتح الحاء المهملة، وبنونين.

3953- عمرو بن شأس ص 735

(ب د ع)

عمرو بن شأس

بن عبيد بن ثعلبة بن رويبة بن مالك بن الحارث بن سعد ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. وقيل: إنه تميمي، من بني مجاشع بن دارم وإنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، والأول أصح، قاله أبو عمر.

وقال ابن منده وأبو نعيم: عمرو بن شأس الأسلمي، ولم يذكر غيره من الاختلاف في نسبه.

له صحبة، وشهد الحديبية، وكان ذا بأس شديد ونجدة، وكان شاعرا جيد الشعر، معدود في أهل الحجاز، ومن قوله في ابنه عرار وامرأته أم حسان، وكانت تبغض عرارا وتؤذيه وتظلمه، وكان عمرو ينهاها عن ذلك فلا تسمع، فقال في ذلك أبياتا منها [2] :

أرادت عرارا بالهوان ومن يرد %~% عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم

فإن كنت منى أو تريدين صحبتي %~% فكوني له كالسمن [3] ربت له الأدم

وإلا فسيري سير راكب ناقة %~% تيمم غيثا ليس في سيره أمم [4]

وإن عرارا إن يكن غير واضح %~% فإني أحب الجون ذا المنكب العمم [5]

وكان عرار أسود، وجهد عمرو أن يصلح بين ابنه وامرأته فلم يقدر على ذلك، فطلقها، ثم ندم فقال:

تذكر ذكرى أم حسان فاقشعر %~% على [1] دبر لما تبين ما ائتمر

تذكرتها وهنا وقد حال دونها %~% رعان وقيعان بها الماء والشجر [2]

فكنت كذات البو لما تذكرت %~% لها ربعا حنت لمعهده سحر [3]

وهذا عرار هو الذي أرسله الحجاج مع رأس عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى عبد الملك ابن مروان، فسأله فوجده أبلغ من الكتاب، فقال عبد الملك بن مروان:

فإن عرارا إن يكن غير واضح %~% فإني أحب الجون ذا المنكب العمم

فقال عرارا: يا أمير المؤمنين، أتدري من يخاطبك؟ قال: لا، قال: أنا والله عرار، وهذا الشعر لأبي، وذكر قصته مع امرأة أبيه [4] .

وعمرو بن شأس هو القائل [5] :

إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا %~% كفى لمطايانا بوجهك هاديا

أليس تزيد [6] العيس خفة أذرع %~% وإن كن حسرى [7] أن تكون أماميا

وهو شعر جيد يفتخر فيه بخندف على قيس.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل ابن معقل بن سنان [8] ، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عمرو بن شأس الأسلمي- وكان من أصحاب الحديبية- قال: خرجت مع علي إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك، حتى وجدت [9]

عليه في نفسي، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلت المسجد ذات غداة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فلما رآني أبدني [1] عينيه- يقول:

حدد إلي النظر- حتى إذا جلست قال: يا عمرو، والله لقد آذيتني! قلت: أعوذ بالله من أن أوذيك يا رسول الله! قال: بلى، من آذى عليا فقد آذاني» [2] . أخرجه الثلاثة [3] .

3954- عمرو بن شبل الثقفي ص 737

عمرو بن شبل بن عجلان بن عتاب بن مالك الثقفي. شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، كانت عنده حبيبة بنت مطعم بن عدي، فتزوج عليها بنت مقبل بن خويلد الهذلي.

ذكره ابن الدباغ مستدركا على أبي عمر.

3955- عمرو بن شراحيل ص 737

(ع)

عمرو بن شراحيل.

ذكره الطبراني.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللهم انصر من نصر عليا، اللهم أكرم من أكرم عليا» . أخرجه أبو نعيم وقال: في إسناد حديثه نظر.

3956- عمرو بن شرحبيل ص 737

(ب س) عمرو بن شرحبيل.

قال أبو عمر: له صحبة، لا أقف على نسبه، وليس هو

عمرو بن شرحبيل

الهمداني أبو ميسرة، صاحب ابن مسعود [4] .

وقال أبو موسى: روى أبو عبد الرحمن النسائي في سننه، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقول في رجل صام الدهر؟

قال: وقال أبو زكريا: عمرو بن شرحبيل، روى عنه أبو عطية الوادعي- واسمه مالك ابن عامر- قاله الأعمش. وهذان كأنهما واحد، وهو تابعي، قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.

أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد، أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن عبد بن عامر، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا الفضيل بن عياض، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء، يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول: يا رب:

سل هذا: لم قتلني؟ قال: يقول الله: لم قتلته؟ يقول: قتلته لتكون العزة لك. ويجيء الرجل آخذا بيد الرجل، فيقول: يا رب، سل هذا: لم قتلني؟ فيقول الله تعالى: لم قتلته؟

فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان. قال: فيقول الله تعالى: ليس له، بؤ بذنبه» [1] . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

3957- عمرو أبو شريح ص 738

(س)

عمرو أبو شريح

الخزاعي- كذا سماه يحيى بن يونس، وقال: اسمه خويلد بن عمرو وقال غيره: أبو شريح الكعبي اسمه خويلد بن عمرو، وأبو شريح الخزاعي: كعب ابن عمرو.

أخرجه أبو موسى، وقال: الصحيح أنهما واحد، اختلف في اسمه.

3958- عمرو بن شعبة ص 738

(ب)

عمرو بن شعبة

الثقفي. مذكور في الصحابة.

أخرجه أبو عمر كذا مختصرا وقال: لا أعرف له خبرا [2] .

3959- عمرو بن شعواء ص 738

عمرو بن شعواء

اليافعي. شهد فتح مصر، ذكر في الصحابة، وقد تقدم في «عمرو بن سعواء» بالسين المهملة [3] .

3960- عمرو بن صليع ص 739

(ب د ع)

عمرو بن صليع

[1] المحاربي.

له صحبة، روى عنه صخر بن الوليد: ذكره البخاري في الصحابة روى سيف بن وهب [2] قال: قال لي أبو الطفيل: كان رجل منا يقال له عمرو بن صليع، وكانت له صحبة أخرجه الثلاثة.

3961- عمرو بن الطفيل ص 739

(ب د ع) عمرو بن الطفيل.

روى القاسم أبو عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث

عمرو بن الطفيل

من خيبر إلى قومه يستمدهم، فقال عمرو: قد نشب القتال يا رسول الله، تغيبى عنه؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون رسول رسول الله؟

قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: عمرو بن الطفيل بن عمرو الدوسي، أسلم أبوه ثم أسلم بعده، وشهد عمرو مع أبيه اليمامة، فقطعت يده يومئذ، وقتل باليرموك. وقد تقدم إسلام «الطفيل» في بابه.

3962- عمرو بن عم الطفيل ص 739

(س)

عمرو بن عم الطفيل

بن عمرو بن طريف، تقدم نسبه عند الطفيل. وشهد عمرو غزو الشام، وقتل باليرموك، قاله هشام بن الكلبي وقال أبو موسى: عمرو أبو الطفيل بن عمرو الدوسي. ذكر محمد بن إسحاق أن ابن الطفيل قال لما رجع إلى قومه مسلما أتاه أبوه فقال: إليك عني فإني مسلم! قال: يا بنى فديني دينك.

3963- عمرو بن طلق الجنى ص 739

(س) عمرو بن طلق الجني.

أخرجه أبو موسى وقال: أورده الطبراني، وقد تقدم ذكره في ترجمة «عمرو الجنى» .

3964- عمرو بن طلق الأنصاري ص 740

(ب س) عمرو بن طلق بن زيد [1] بن أمية [2] بن كعب بن غنم بن سواد الأنصاري السلمي.

شهد بدرا في قول أكثرهم، ولم يذكره موسى في البدريين.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى- وقال أبو موسى: وقيل: إنه شهد أحدا أيضا.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني سلمة: « ... وعمرو بن طلق بن زيد» .

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

3965- عمرو بن العاص ص 740

(ب د ع)

عمرو بن العاص

بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي السهمي. يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد. وأمه النابغة بنت حرملة، سبية من بني جلان بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة [3] ، وأخوه لأمه عمرو بن أثاثة العدوي، وعقبة بن نافع بن عبد قيس الفهري.

وسأل رجل عمرو بن العاص عن أمه، فقال: سلمى بنت حرملة، تلقب النابغة من بني عنزة، أصابتها رماح العرب، فبيعت بعكاظ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة، ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان، ثم صارت إلى العاص بن وائل، فولدت له، فأنجبت، فإن كان جعل لك شيء فخذه.

وهو الذي أرسلته قريش إلى النجاشي ليسلم إليهم من عنده من المسلمين: جعفر بن أبي طالب ومن معه، فلم يفعل، وقال له: يا عمرو، وكيف يعزب عنك أمر ابن عمك، فو الله إنه لرسول الله حقا! قال: أنت تقول ذلك؟! قال: إي والله، فأطعني. فخرج من عنده مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم عام خيبر- وقيل: أسلم عند النجاشي، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وقيل: كان إسلامه في صفر سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر. وكان قد هم بالانصراف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عند النجاشي، ثم توقف إلى هذا الوقت، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو وخالد ابن الوليد، وعثمان بن طلحة العبدري، فتقدم خالد وأسلم وبايع، ثم تقدم عمرو فأسلم وبايع على أن يغفر له ما كان قبله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام والهجرة يجب ما قبله» [1] . ثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرا على سرية إلى ذات السلاسل إلى أخوال أبيه العاصي بن وائل، وكانت أمه من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة يدعوهم إلى الإسلام، ويستنفرهم إلى الجهاد، فسار في ذلك الجيش وهم ثلاثمائة، فلما دخل بلادهم استمد [2] رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمده:

أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:

حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي، عن غزوة ذات السلاسل من أرض بلي وعذرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص يستنفر الأعراب إلى الشام [3] ، وذلك أن أم العاص بن وائل امرأة من بلي، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يستألفهم بذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام، يقال له السلاسل وبذلك سميت تلك الغزاة ذات السلاسل، فلما كان عليه خاف، فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم: أبو بكر، وعمر، وقال لأبي عبيدة: «لا تختلفا» . فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو: إنما جئت مددا لي. فقال أبو عبيدة: «لا. ولكني أنا على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه- وكان أبو عبيدة رجلا سهلا لينا هينا عليه أمر الدنيا- فقال له عمرو: بل أنت مدد لي. فقال أبو عبيدة: يا عمرو، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي «لا تختلفا» وإنك إن عصيتني أطعتك. فقال له عمرو: فإني أمير عليك. قال: فدونك. فصلى عمرو بالناس [4] .

واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمان، فلم يزل عليها إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أنبأنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهم بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص [1] » . قال: وحدثنا أبو عيسى، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو أسامة، عن نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن عمرو بن العاص من صالحي قريش [2] . ثم إن عمرا سيره أبو بكر أميرا إلى الشام، فشهد فتوجه، وولي فلسطين لعمر بن الخطاب، ثم سيره عمر في جيش إلى مصر، فافتتحها، ولم يزل واليا عليها إلى أن مات عمر، فأمره عليها عثمان أربع سنين، أو نحوها، ثم عزله عنها واستعمل عبد الله بن سعد بن أبي سرح. فاعتزل عمرو بفلسطين، وكان يأتي المدينة أحيانا، وكان يطعن على عثمان، فلما قتل عثمان سار إلى معاوية وعاضده، وشهد معه صفين، ومقامه فيها مشهور.

وهو أحد الحكمين والقصة مشهورة- ثم سيره معاوية إلى مصر فاستنقذها من يد محمد بن أبي بكر، وهو عامل لعلي عليها، واستعمله معاوية عليها إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين، وقيل:

سنة سبع وأربعين، وقيل: سنة ثمان وأربعين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، والأول أصبح.

وكان يخضب بالسواد، وكان من شجعان العرب وأبطالهم ودهاتهم، وكان موته بمصر ليلة عيد الفطر، فصلى عليه ابنه عبد الله، ودفن بالمقطم، ثم صلى العيد، وولى بعده ابنه، ثم عزله معاوية واستعمل بعده أخاه عتبة بن أبي سفيان.

ولعمرو شعر حسن، فمنه ما يخاطب به عمارة بن الوليد عند النجاشي، وكان بينهما شر قد ذكرناه في «الكامل» في التاريخ:

إذا المرء لم يترك طعاما يحبه %~% ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما

قضى وطرا منه وغادر سبة %~% إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما [3]

ولما حضرته الوفاة قال: اللهم إنك أمرتني فلم آتمر، وزجرتني فلم أنزجر- ووضع يده على موضع الغل وقال: «اللهم لا قوي فانتصر، ولا بريء فاعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إله إلا أنت» فلم يزل يرددها حتى مات.

وروى زيد بن أبي حبيب أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال ابنه عبد الله: لم تبكي، أجزعا من الموت؟ قال: لا والله، ولكن لما بعد الموت. فقال له: كنت على خير. وجعل يذكر صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتوحه الشام ومصر، فقال عمرو: تركت أفضل من ذلك، شهادة أن لا إله إلا الله، إني كنت على أطباق [1] ثلاث، كنت أول شيء كافرا فكنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو مت حينئذ وجبت لي النار، فلما بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أشد الناس حياء منه، فلو مت لقال الناس: هنيئا لعمرو، أسلم، وكان على خير، ومات فترجى له الجنة. ثم تلبست بالسلطان وأشياء، فلا أدري أعلي أم لي، فإذا مت فلا تبكين على باكية، ولا تتبعني نائحة ولا نار، وشدوا علي إزاري، فإني مخاصم وسنوا [2] علي التراب، فإن جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر، ولا تجعلن في قبري خشبة ولا حجرا، وإذا واريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعه، أستأنس بكم، وأنظر ماذا أوامر رسل ربي.

روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عثمان النهدي، وقبيصة بن ذؤيب، وغيرهم أنبأنا أبو الفضل بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو محمد السراج، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله ابن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز [3] ، حدثنا محمد بن عثمان- هو ابن أبي شيبة حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التميمي، عن بسر [4] بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال: قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: إذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد. قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله. وكان عمرو قصيرا.

3966- عمرو بن عامر بن ربيعة ص 744

عمرو بن عامر بن ربيعة

بن هوذة بن ربيعة البكاء [1] بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

روت ظمياء بنت عبد العزيز بن موله، عن أبيها، عن جدها موله، عن ابني [2] هوذة:

العرس وعمرو بن عامر بن ربيعة، أنهما وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما، فأعطاهما مسكنهما من «المصنعة» ، و «قرار [3] » .

ذكره ابن الدباغ على أبى عمر.

3967- عمرو بن عامر الأنصاري ص 744

(د ع) عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني، يكنى أبا داود، ونسبه محمد بن يحيى الذهلي، وقال: شهد بدرا.

وقال ابن إسحاق: اسمه عمير [4] . وروي عنه أنه قال: إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه، إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أنه قتله غيري أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.

3968- عمرو بن عبد الأسد المخزومي ص 744

(س) عمرو بن عبد الأسد أبو سلمة المخزومي. سماه كذلك سعيد. وقيل: اسمه عبد مناف وقيل: عبد الله [5] .

أخرجه أبو موسى، وقد ذكرناه في عبد الله، وأما عبد مناف فلعله كان في الجاهلية، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.

3969- عمرو بن عبد الله الأصم ص 745

(س)

عمرو بن عبد الله الأصم

[1] تابعي أدرك الجاهلية.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

3970- عمرو بن عبد الله الأنصاري ص 745

(ب) عمرو بن عبد الله الأنصاري.

روى عنه أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة، ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ.

أخرجه أبو عمر وقال: لا أعرفه بغير هذا، وفيه نظر، وضعف البخاري إسناده [2] .

3971- عمرو بن عبد الله الشامي ص 745

(س) عمرو بن عبد الله الشامي.

قال جعفر: قاله البخاري في التاريخ الكبير. روى إبراهيم بن أبي عبلة أنه رأى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله بن عمرو، وعمرو بن عبد الله بن أم حرام، وواثلة بن الأسقع يلبسون البرانس.

أخرجه أبو موسى وقال: هذا الرجل يكني أبا أبي، مختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن أبي، وقيل: ابن أم حرام امرأة عبادة بن الصامت، وقيل غير ذلك. تقدم ذكره.

3972- عمرو بن عبد الله الضبابي ص 745

(ب س)

عمرو بن عبد الله الضبابي،

من بلحارث بن كعب.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع جماعة من قومه، منهم: قيس بن الحصين [بن شداد] [3] بن قنان ذو الغصة، ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قريط وشداد بن عبد الله القناني [4] ذكره ابن إسحاق.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

3973- عمرو بن عبد الله القاري ص 745

(ب د ع)

عمرو بن عبد الله القاري

أبو عياض.

قال خليفة: هو من بني غالب بن أثيع بن الهون بن خزيمة بن مدركة، من بني القارة.

وقال أبو عبيدة: أثيع بن الهون هو القارة، وعمرو هو جد عبيد الله بن عياض.

يعد في أهل الحجاز، روى عمرو بن عياض القاري، عن أبيه، عن جده عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة، وخلف سعدا مريضا حين خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه وهو وجع مغلوب، قال: «يا رسول الله، إن لي مالا ... [1] » وذكر حديث الوصية بالثلث.

أخرجه الثلاثة [2] .

3974- عمرو بن عبد الله العامري ص 746

(ب) عمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، من بني عامر بن لؤي، قتل يوم الجمل.

أخرجه أبو عمر مختصرا [3] .

3975- عمرو بن عبد الحارث ص 746

(س) عمرو بن عبد الحارث.

قال يحيى بن يونس: هو اسم أبي حازم والد قيس.

قال جعفر: والمشهور أن اسمه عبد عوف بن الحارث.

أخرجه أبو موسى.

3976- عمرو بن عبد عمرو بن نضلة ص 746

(س)

عمرو بن عبد عمرو بن نضلة

بن عامر بن الحارث بن غبشان.

قيل: هو اسم ذي الشمالين [4] وقال الواقدي: اسمه عمرو بن عبد ود. وقال ابن إسحاق:

اسمه عمرو بن نضلة: استشهد يوم بدر، قاله ابن إسحاق.

أخرجه أبو موسى.

3977- عمرو بن عبد نهم الأسلمي ص 747

(ب س) عمرو بن عبد نهم الأسلمي.

هو الذي كان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية، فأخذ به على طريق «ثنية الحنظل» ، فانطلق أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ما مثل هذه الثنية إلا مثل الباب الذي قال الله عز وجل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدا، وقولوا حطة 2: 58 [1] ، ولا يجوز هذه الثنية أحد هذه الليلة إلا غفر له» . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

3978- عمرو بن عبسة ص 747

(ب د ع)

عمرو بن عبسة

بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتاب بن امرئ القيس ابن بهثة بن سليم، قاله أبو عمر.

قال ابن الكلبي وغيره: هو عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خالد بن مازن ابن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلمي، ومازن بن مالك أمه بجلة- بسكون الجيم- بنت هناة بن مالك بن فهم الأزدية، وإليها ينسب ولدها، وممن ينسب عمرو بن عبسة، فهو بجلي، وهو سلمي. ويكنى أبا نجيح، وقيل: أبو شعيب.

أسلم قديما أول الإسلام، كان يقال هو ربع [2] الإسلام.

أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء قال: حدثني أبو سلام الحبشي أنه سمع عمرو بن عبسة السلمي يقول: ألقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك، فقال: يا عمرو، بمكة رجل يقول كما تقول. قال: فأقبلت إلى مكة أسأل عنه، فأخبرت أنه مختف، لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت. فنمت بين الكعبة وأستارها، فما علمت إلا بصوته يهلل الله، فخرجت إليه فقلت: ما أنت؟ فقال:

رسول الله. فقلت: وبم أرسلك؟ قال: بأن يعبد الله ولا يشرك به شيء، وتحقن الدماء،

وتوصل الأرحام. قال قلت: ومن معك على هذا؟ قال: حر وعبد. فقلت: أبسط يدك أبايعك. فبسط يده فبايعته على الإسلام، فلقد رأيتني وإني لربع الإسلام [1] .

وروي عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أقيم معك يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن الحق بقومك، فإذا سمعت أني قد خرجت فاتبعني. قال: فلحقت بقومي، فمكثت دهرا طويلا منتظرا خبره، حتى أتت رفقه من يثرب، فسألتهم عن الخبر، فقالوا: خرج محمد من مكة إلى المدينة.

قال: فارتحلت حتى أتيته، فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم، أنت الرجل الذي أتيتنا بمكة [2] وكان قدومه المدينة بعد مضي بدر، وأحد، والخندق، ثم قدم المدينة فسكنها، ونزل بعد ذلك الشام.

روى عنه من الصحابة: عبد الله بن مسعود، وأبو أمامة الباهلي، وسهل بن سعد الساعدي، ومن التابعين: أبو إدريس الخولاني، وسليم [3] بن عامر، وكثير بن مرة، وعدي بن أرطاة، وجبير بن نفير، وغيرهم.

أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله وغيره قالوا: أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الشافعي، أنبأنا إسحاق الحربي، أنبأنا عبد الله ابن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، حدثنا محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن ابن يزيد أنه سمع عمرو بن عبسة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ومن رمى سهما في سبيل الله فبلغ العدو أو قصر، كان له عدل رقبة. ومن أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله تعالى بكل عضو منه عضوا من المعتق من النار» [4] . أخرجه الثلاثة.

3979- عمرو بن عبيد الله الحضرمي ص 748

(د ع)

عمرو بن عبيد الله الحضرمي.

رأى النبي صلى الله عليه وسلم.

أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن

إبراهيم، حدثنا الجعيد بن [1] عبد الرحمن عن الحسن بن عبد الله: أن عمرو بن عبيد الله صاحب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتفا، ثم قام فتمضمض وصلى، ولم يتوضأ [2] .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له رؤية النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال البخاري: رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح حديثه.

وقد تقدم هذا المتن في «عمرو بن عبد الله الأنصاري» [3] ، ولعله قد كان حضرميا، وحلقه في الأنصار، والله أعلم.

3980- عمرو بن عتبة بن نوفل ص 749

(د ع)

عمرو بن عتبة بن نوفل.

يعد في أهل الحجاز.

ذكره محمد بن إسماعيل البخاري، عن بشر بن الحكم.

روت عاتكة بنت أبي وقاص أخت سعد قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فجئته في نسوة ثمان ومعي ابناي، فقلت، يا رسول الله، هذان ابنا عمك، وأنا خالتك فأخذ ابني عمرو بن عتبة بن نوفل، وكان أصغرهما، فوضعه في حجره.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3981- عمرو بن عثمان القرشي ص 749

(ب س) عمرو بن عثمان بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب القرشي التميمي. أمه هند بنت البياع بن عبد ياليل بن غيرة [4] بن سعد بن ليث بن بكر.

كان من مهاجرة الحبشة، ورجع في السفينتين، ثم قتل بالقادسية مع سعد بن أبي وقاص سنة خمس عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، وليس له عقب.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

3982- عمرو العجلاني ص 750

(ع س) عمرو العجلاني.

أورده أبو زكريا مستدركا على جده، وقد أخرجه جده.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

روى عبد الرحمن بن

عمرو العجلاني،

عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول. ويرد الكلام في «عمرو بن أبي عمرو» ، إن شاء الله تعالى.

3983- عمرو بن عطية ص 750

(ع س) عمرو بن عطية.

أورده الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن

عمرو بن عطية

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الأرض ستفتح عليكم، وتكفون المؤنة، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه» [1] . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

3984- عمرو أبو عطية السعدي ص 750

(د ع) عمرو أبو عطية السعدي.

روى عنه ابنه عطية أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل الناس شيئا، ومال الله مسئول ومنطى» [2] قال: فكلمني بلغة قومي.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

3985- عمرو بن عقبة ص 750

(س) عمرو بن عقبة.

ذكره سعيد في الصحابة، وروى بإسناده عن مكحول أن

عمرو بن عقبة

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صار يوما في سبيل الله بعد من النار مسيرة عام» . قال سعيد: أراه عمرو بن عبسة [3] .

وقال جعفر المستغفري: عمرو بن عقبة بن نيار الأنصاري شهد بدرا، يكنى أبا سعيد.

أخرجه أبو موسى.

3986- عمرو بن أبى عقرب ص 751

(س) عمرو بن أبي عقرب.

أورده سعيد والمستغفري.

روى شبابة، عن خالد بن أبي عثمان، عن سليط، وأيوب ابني عبد الله بن يسار [1] ، كلاهما عن

عمرو بن أبي عقرب

أنهما سمعاه يقول: والله ما أصبت من عملي الذي بعثني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثوبين معقدين، كسوتهما مولاي كيسان.

كذا رواه شبابة. ورواه حرمي بن حفص، عن خالد، عن أيوب، عن عمرو [2] ، عن عتاب بن أسيد، وهو أصح.

أخرجه أبو موسى.

3987- عمرو بن عقيش ص 751

(س) عمرو بن عقيش.

كان له ربا [3] في الجاهلية، وكان يمنعه من الإسلام حتى أخذه.

كذا أورده سعيد، وروى له حديثا. وإنما هو ابن أقش، وقيل: وقش، وقيل: ابن ثابت ابن وقش.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

3988- عمرو بن أبى عمرو العجلاني ص 751

(ب د ع)

عمرو بن أبي عمرو، العجلاني،

أبو عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله. حديثه عند ابنه عبد الرحمن.

روى عبد الله بن نافع، عن أبيه: أن عبد الرحمن بن عمرو العجلاني حدث ابن عمر، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تستقبل القبلة بالغائط والبول.

ورواه جماعة، عن أيوب، عن نافع قال: سمعت رجلا يحدث ابن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه ...

ورواه عاصم بن هلال، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، والأول أصح. أخرجه الثلاثة [1] .

قلت: قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة، وعاد أخرجها فقال: «عمرو العجلاني» ، ولم ينسبه، وروى عنه هذا الحديث بهذا الإسناد، فلا أعلم لم جعلهما اثنين، وهما واحد. وقد وافقنا الحافظ، أبو موسى فقال: عمرو العجلاني، استدركه أبو زكريا على جده، وقد أخرجه جده- يعني هذا- والحق معه، والله أعلم.

3989- عمرو بن أبى عمرو القرشي ص 752

(ب س) عمرو بن أبي عمرو بن شداد الفهري، من بني ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري، يكنى أبا شداد.

شهد بدرا، قاله الواقدي، وقال: شهدها وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين في خلافة علي. قاله جعفر المستغفري.

وقال سعيد، عن الواقدي: إنه قتل يوم الجمل، مع علي.

أخرجه أبو موسى وأبو عمر، [2] وقال أبو موسى: وقيل: عمرو بن أبي عمير. قال أبو الزبير: قلت لجابر بن عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزني الزاني وهو مؤمن» ؟

فقال: لم أسمعه، ولكن أخبرني عمرو بن أبي عمير أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم

3990- عمرو بن أبى عمرو المزني ص 752

(د ع)

عمرو بن أبي عمرو المزني،

أبو رافع. روى عنه ابنه رافع.

روى هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو المزني قال: إني يوم حجة الوداع خماسي أو سداسي [3] فأخذ أبي بيدي حتى انتهينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر، فرأيت رجلا بخطب على بغلة شهباء، فقلت لأبي: من هذا؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنوت حتى أخذت بساقه ثم مسحتها حتى أدخلت كفي فيما بين أخمص قدميه والنعل، فكأني أجد بردها على كفى.

رواه محمد بن حميد، عن علي بن مجاهد، عن هلال ابن أبي هلال، عن أبيه، عن رافع [1] ، مثله.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3991- عمرو بن عمير ص 753

(ب د ع) عمرو بن عمير.

اختلف في اسمه، فقيل : عمرو بن عمير،

وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عامر ابن عمير، وقيل: عمارة بن عمير، وقيل: عمرو بن بلال، وقيل: عمرو الأنصاري.

هذا كلام أبي عمر، وقال: «هذا الاختلاف كله في حديث واحد» . وهو ما رواه حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أبي يزيد المديني، عن عمرو بن عمير قال: تغيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام، لا يخرج إلا إلى صلاة مكتوبة، ثم يدخل. فخشينا أن يكون قد حدث أمر، فسألناه، فقال: لم يحدث إلا خير، إن ربي، عز وجل، وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب، وإني سألته في هذه الأيام المزيد، فوجدت ربي ماجدا كريما، فأعطاني بكل واحد من السبعين ألفا سبعين ألفا. قال: قلت: يا رب، فإن لم يبلغ عدد أمتي هذا؟ قال: نكملهم من الأعراب.

رواه يحيى السيلحيني، عن الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمرو ابن حزم، نحوه. ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبى يزيد، عن عمير بن عمير، أو عامر بن عمير. ورواه عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمارة بن عمير.

وذكره ابن إسحاق فيمن بايع بالعقبة، فقال: « ... وعمرو بن عمير بن عدي بن نابي ابن عمرو بن سواد [2] بن غنم بن كعب بن سلمة.

أخرجه الثلاثة.

3992- عمرو بن عنمة ص 753

(ب س)

عمرو بن عنمة

[3] بن عدي بن نابي بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي.

شهد بدرا، والعقبة. وهو أخو ثعلبة بن عنمة، وهو أحد البكاءين الذين نزلت فيهم، آية: ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما أحملكم عليه. تولوا وأعينهم تفيض من الدمع [1] ... 9: 92 الآية.

أخرجه أبو عمر [2] ، وأبو موسى.

3993- عمرو بن عوف الأنصاري ص 754

(ب د ع)

عمرو بن عوف الأنصاري،

حليف بني عامر بن لؤي.

شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا:

« ... وعمرو [3] بن عوف، مولى سهيل بن عمر» .

وهكذا جعله ابن إسحاق مولى، وجعله غيره حليفا. وقيل: إنه سكن المدينة، ولا عقب له.

روى عنه المسور بن مخرمة حديثا واحدا:

أنبأنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله عن [4] معمر ويونس، عن الزهري: أن عروة أخبره: أن المسور بن مخرمة أخبره: أن عمرو بن عوف، وهو حليف بنى عامر بن لؤي، وكان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح، فقدم بمال من البحرين، فسمعت الأنصار [5] بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال: «أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء؟ قالوا: أجل. قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم، فو الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا، كما بسطت على من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم» [6] . أخرجه الثلاثة.

3994- عمرو بن عوف المزني ص 755

(ب د ع) عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة، وقيل: ملحة بن عمرو بن بكر بن أفرك ابن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، أبو عبد الله المزني.

كان قديم الإسلام، يقال: إنه قدم مع النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ويقال: إن أول مشاهده الخندق. وكان أحد البكاءين في غزوة تبوك، له منزل بالمدينة، ولا يعلم حي من العرب لهم مجلس بالمدينة غير مزينة.

وهو جد كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، حديثه عند أولاده.

روى القعنبي، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهر علينا السلاح فليس منا. وروى إسماعيل بن أبي أويس [1] ، عن كثير، عن أبيه، عن جده عمرو المزني قال:

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا.

أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا مسلم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله- هو ابن عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة- عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعا، وفي الآخرة خمسا قبل القراءة [2] .

ومات بالمدينة آخر أيام معاوية:

أخرجه الثلاثة [3] .

3995- عمرو بن عوف بن يربوع ص 755

عمرو بن عوف بن يربوع

بن وهب بن جراد.

بايع تحت الشجرة. قاله ابن الكلبي، وذكره ابن الدباغ.

3996- عمرو بن غزية ص 756

(ب د ع)

عمرو بن غزية

بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن

عمرو بن غنم

ابن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم المازني.

شهد العقبة، ثم شهد بدرا. وهو والد الحجاج بن عمرو بن غزية وإخوته، وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، وأكبرهم الحارث له صحبة، واختلف في صحبة الحجاج، ولم تصح لغيرهما من ولده صحبة، قاله أبو عمر [1] .

وروى أبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: أقم الصلاة طرفي النهار 11: 114 [2] ، قال:

نزلت في عمرو بن غزية الأنصاري، وكان يبيع التمر فأتته امرأة تبتاع منه تمرا، فأعجبته، فقال: إن في البيت تمرا أجود من هذا، فانطلقي معي أعطك منه. فانطلقت معه، فلما دخلت البيت وثب عليها، فلم يترك شيئا مما يصنع الرجل بالمرأة إلا قد فعله، إلا أنه لم يجامعها، وقذف شهوته. وندم على صنيعه، ثم اغتسل وأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن ذلك فقال:

ما أدري ما أرد عليك. فحضرت العصر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى العصر، فلما فرغ من صلاته نزل عليه جبرئيل عليه السلام بتوبته، فقال: «أقم الصلاة طرفي النهار» الآية. أخرجه الثلاثة.

3997- عمرو بن غنم ص 756

(س) عمرو بن غنم بن مازن بن قيس بن أبي صعصعة الخزرجي.

أورده جعفر فيمن شهد بدرا، وذكره أيضا فيمن نزل فيه قوله تعالى: تولوا وأعينهم تفيض من الدمع 9: 92 [3] الآية.

أخرجه أبو موسى [4] .

3998- عمرو بن غيلان ص 757

(ب د ع)

عمرو بن غيلان

بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن قسي- وهو ثقيف- بن منبه الثقفي.

حديثه عند أهل الشام، يكنى أبا عبد الله، مختلف في صحبته، ولأبيه غيلان صحبة.

روى عنه أبو عبيد الله بن مشكم:

أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر، حدثنا معلى ابن منصور، حدثنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد الله مسلم ابن مشكم، عن عمرو بن غيلان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما جئت به الحق من عندك، فأقل ماله وولده، وحبب إليه لقاءك، وعجل له القصاص.

ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني، ولم يعلم أن ما جئت به الحق، فأكثر ماله وولده، وأطل عمره» . وكان ابنه عبد الله بن عمرو من أعيان رجال معاوية، ولاه البصرة بعد موت زياد، وبعد أن عزل سمرة بن جندب، فأقام بها شهورا، وعزله واستعمل عليها عبيد الله بن زياد.

أخرجه الثلاثة.

3999- عمرو أبو فراس الليثي ص 757

(د ع) عمرو أبو فراس الليثي.

روى أبو يحيى التيمي، عن سفيان بن وهب، عن أبي الطفيل: أن رجلا من بني ليث يقال له «فراس بن عمرو» أصابه صداع شديد، فذهب به أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فراسا، فأخذ بجلدة ما بين عينيه فجبذها، فذهب عنه الصداع.

ثم إن فراسا هم بالخروج على علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع أهل حروراء، فأخذه أبوه فأوثقه وحبسه حتى أحدث التوبة بعد ذلك.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال في الإسناد: «سفيان بن وهب» ، وإنما هو «سيف بن وهب» ، والله أعلم.

4000- عمرو بن الفغواء ص 757

(ب د ع)

عمرو بن الفغواء

بن عبيد بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، أخو علقمة، وقيل: ابن أبي الفغواء.

أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا نوح بن يزيد بن سيار المؤدب، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي، عن أبيه أنه قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم- وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان، يقسمه في قريش، بمكة، بعد الفتح- فقال: التمس صاحبا؟ فجاء عمرو بن أمية الضمري، فقال:

بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا؟ قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب. فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: قد وجدت. فقال: من؟ فقلت: عمرو بن أمية. فقال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل: أخوك البكري، ولا تأمنه [1] . أخرجه الثلاثة.

4001- عمرو بن القاري ص 758

عمرو بن القاري.

استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على غنائم حنين، وهو من القارة، ويقال لولد مسعود [2] بن عامر بن ربيعة «بنو القاري» ، وهم بالمدينة حلفاء بنى زهرة.

قاله هشام بن الكلبي.

4002- عمرو بن قرة ص 758

(ب د ع) عمرو بن قرة.

لقي النبي صلى الله عليه وسلم. روى عبد الرزاق، عن بشر بن نمير، عن مكحول، عن يزيد بن عبد الله، عن صفوان بن أمية، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء

عمرو بن قرة

فقال:

يا رسول الله، إن الله كتب علي الشقوة، فلا أراني أرزق إلا من دفي بكفي، فأذن لي في الغناء من غير فاحشة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا آذن لك ولا كرامة ولا نعمة [عين] ، كذبت

يا عدو الله! لقد رزقك الله حلالا طيبا، فاخترت ما حرم الله عليك، لو كنت تقدمت إليك لنكلت بك [1] . أخرجه الثلاثة.

4003- عمرو بن قيس العبدي ص 759

(س) عمرو بن قيس، ابن أخت الأشج العبدي.

وهو أول من أسلم من ربيعة، وذلك أن الأشج بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم له علمه، فلما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم، وأتى الأشج فأخبره أخباره، فأسلم الأشج، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره جعفر.

أخرجه أبو موسى.

4004- عمرو بن قيس بن جدي ص 759

عمرو بن قيس بن جدي

[2] بن عدي بن مالك بن سالم بن عوف الأنصاري الخزرجي.

شهد بدر. قاله يونس وسلمة، عن ابن إسحاق.

4005- عمرو بن قيس بن زائدة ص 759

(ب)

عمرو بن قيس بن زائدة

بن الأصم- واسم الأصم جندب- بن هرم [3] بن رواحة ابن حجر بن عبد [4] بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري. وهو ابن أم مكتوم الأعمى المؤذن، وأمه أم مكتوم، اسمها: عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم. وهو ابن خال خديجة بنت خويلد، فإن أم خديجة رضي الله عنها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، وهي أخت قيس.

وقد اختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وهو الأكثر، قاله مصعب، والزبير.

هاجر إلى المدينة بعد مصعب بن عمير، وقيل: قدمها بعد بدر بيسير، واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، منها غزوة الأبواء، وبواط، وذو العشيرة، وخروجه إلى جهينة في طلب كرز بن جابر، وفي غزوة السويق، وغطفان، وأحد، وحمراء الأسد، ونجران، وذات الرقاع. واستخلفه حين سار إلى بدر، ثم رد إليها أبا لبابة واستخلفه عليها، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا أيضا في مسيره إلى حجة الوداع.

وشهد فتح القادسية، ومعه اللواء، وقتل بالقادسية شهيدا.

وقال الواقدي: رجع من القادسية إلى المدينة، فمات، ولم يسمع له بذكر بعد عمر.

قال أبو عمر: وأما قول قتادة، عن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن أم مكتوم على المدينة مرتين» ، فلم يبلغه ما بلغ غيره، والله أعلم.

أخرجه أبو عمر هكذا. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم فقال: عمرو بن زائدة، فأسقطا قيسا، وهو هذا، فهو متفق عليه.

4006- عمرو بن قيس بن زيد الأنصاري ص 760

(ب د ع) عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم الأنصاري النجاري. يكنى أبا عمرو، وأبا الحكم.

شهد بدرا في قول أبي معشر، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة. ولا خلاف بينهم أنه قتل يوم أحد شهيدا.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بني النجار، ثم من بني سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار: عمرو بن قيس، وابنه قيس» [1] .

وكذلك نسبه ابن الكلبي، وجعله بدريا. يقال: إنه قتله نوفل بن معاوية الديلي. واختلف في شهود أبيه قيس بدرا كالاختلاف في ابنه.

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: «عمرو بن قيس بن سواد» فأسقط «زيدا» ، وأما ابن منده فقال: «عمرو بن قيس النجاري» والله أعلم.

4007- عمرو بن قيس بن مالك ص 761

(ب)

عمرو بن قيس بن مالك

بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، قتل يوم أحد شهيدا.

أخرجه أبو عمر مختصرا [1] .

4008- عمرو بن كعب اليامى ص 761

(ب د ع)

عمرو بن كعب اليامي

[2] ، وقيل: كعب بن عمرو. جد طلحة بن مصرف.

روى ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه، هكذا مرة واحدة، حتى بلغ القذال [3] .

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: يقال: إنه جد طلحة بن مصرف- قال: وقال بعض أصحاب الحديث: إن جد طلحة بن مصرف: صخر بن عمرو، وقال غيره: كعب بن عمرو.

4009- عمرو بن مازن ص 761

(د ع)

عمرو بن مازن،

من بني خنساء بن مبذول الأنصاري، شهد بدرا.

قاله ابن منده عن ابن إسحاق.

قال أبو نعيم: وهذا وهم، لأن عمرو [4] بن غنم جد خنساء الذي ينسب إليه بنو خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم، هكذا قاله ابن إسحاق، سقط [5] من كتابه شيء، فقد رأى أن عمرا شهد بدرا، ولم يذكر ابن إسحاق أنه شهد بدرا من بني خنساء إلا رجلان، أحدهما: أبو داود المازني، واسمه عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء، والآخر سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء،

وإذا نظر في نسخة صحيحة تبين له وهمه، وكان بين عمرو بن مازن وبين الإسلام أكثر من مائة سنة، فعده في الصحابة، وكثر به كتابه.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

قلت: الذي ذكره ابن منده عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا: عمرو بن مازن صحيح، فإن يونس بن بكير روى عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، من بني خنساء بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار: أبو داود عمير بن عامر بن مالك، وعمرو بن مازن، وسراقة بن عمرو بن عطية، ثلاثة نفر. هذه رواية يونس، وعليها معول ابن منده، وإنما غير يونس- منهم البكائي وسلمة- لم يذكروا في روايتهم «عمرو بن مازن» ، فلا مطعن على ابن مندة، وأبا أبو نعيم فإنما ينقل عن ابن إسحاق رواية إبراهيم بن سعد عنه. وليس هذا في روايته، وأصحاب ابن إسحاق يختلفون عليه كثيرا.

4010- عمرو بن مالك الأشجعي ص 762

(ع س) عمرو بن مالك الأشجعي.

ذكره ابن أبي شيبة وغيره في الصحابة.

أنبأنا أبو موسى كتابة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر، عن

عمرو بن مالك الأشجعي

قال: قلت: يا رسول الله، أوصني، فإني أتخوف أن لا أراك بعد يومي هذا! قال: «عليك بجبل الخمر [1] . قلت: وما جبل الخمر؟ قال: أرض المحشر. وإياك وسرية النفل، فإنهم إن لقوا فروا، وإن غنموا غلوا» . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

4011- عمرو أبو مالك الأشعري ص 762

(ب س) عمرو، أبو مالك الأشعري.

سماه كذلك يحيى بن يونس، وسعيد. وقيل: اسمه الحارث بن مالك، وقيل: عمرو بن عاصم. روى عنه عطاء بن يسار وغيره، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.

أخرجه أبو عمر [2] ، وأبو موسى.

4012- عمرو بن مالك الأوسي ص 763

(س)

عمرو بن مالك الأوسي

المعروف بالرؤاسى.

كذا ذكره ابن شاهين. روى مكي بن إبراهيم، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عمرو بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من القرآن، كتب له حسنة- أو قال:

عشر حسنات، لا أقول (الم. ذلك الكتاب) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف. أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأ، وصوابه عوف بن مالك، وهو الذي يقال له: عمرو ابن مالك، وأبي بن مالك، وقد أخرج ابن منده هذا، فقال: عمرو بن مالك، ويقال مالك بن عمر، ويقال: أبي. وقد تقدم في الهمزة.

4013- عمرو بن مالك بن جعفر العامري ص 763

(د ع) عمرو بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعفري، ملاعب الأسنة.

ذكره ابن منده وأبو نعيم هكذا، وروياه عن أبي أحمد الزبيري، عن مسعر، عن خشرم [1] ابن حسان أن عمرو بن مالك ملاعب الأسنة بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس دواء.

رواه جماعة، عن مسعر عن [1] خشرم، عن مالك بن ملاعب الأسنة، وهو الصحيح.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

4014- عمرو بن مالك بن قيس بن يجيد ص 763

(ب ع س) عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس- واسمه الحارث- بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرؤاسي.

كوفي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه مالك.

روى وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن شيخ يقال له «طارق» ، عن عمرو بن مالك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أرض عني. فأعرض عني ثلاثا، قال قلت: والله يا رسول الله، إن الرب ليترضى [2] فيرضى، فارض عني. قال: فرضي عني. وقد روى عن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه.

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقد أخرج أبو موسى أيضا عمرو بن مالك الأوسي الرؤاسي في الترجمة التي قبل هذه، وأخرج هذه أيضا، ولا أعلم أهما اثنان أم واحد؟ إلا أن الحديث واحد، ولم يخرجهما إلا وقد علم أنهما اثنان، والله أعلم.

4015- عمرو بن محصن ص 764

(ب د ع س)

عمرو بن محصن

بن حرثان [1] بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة أخو عكاشة بن محصن.

شهد أحدا، قال ابن إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالا [2] ، فكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا [3] إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم: عمرو بن محصن [4] .

أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وروى بإسناده عن ابن أبي عمرة، عن عمرو بن محصن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتراب الساعة كثرة المطر، وقلة النبات، وكثرة القراء وقلة الفقهاء، وكثرة الأمراء وقلة الأمناء» . وهذا استدراك لا وجه له، فإن ابن مندة قد أخرجه.

4016- عمرو بن محمد بن مسلمة ص 764

(س)

عمرو بن محمد بن مسلمة

الأنصاري. نذكر نسبه عند أبيه إن شاء الله تعالى.

صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مكة والمشاهد بعدها. قاله ابن شاهين، عن عبد الله بن أبي داود.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

4017- عمرو بن مخزوم الغاضري ص 764

(د ع) عمرو بن مخزوم الغاضري.

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل حدود أصفهان وأرحان [5] أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وله

ذكر وليست له رواية. ويقال: إنه أخذ دليلا على مأرت، فلما شق عليه الصعود قال لدليله:

«ما أردت» فسمي مأرت.

أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.

4018- عمرو بن مرداس السلمي ص 765

(د ع) عمرو بن مرداس السلمي.

تقدم نسبه عند ذكر أخيه العباس بن مرداس. ذكر في جملة المؤلفة قلوبهم.

روى محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كانت المؤلفة قلوبهم خمسة عشر رجلا، منهم: أبو سفيان بن حرب، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن الفزاري، وسهيل بن عمر والعامري، والحارث بن هشام المخزومي، وحويطب بن عبد العزى من بني عامر بن لؤي، وسهيل بن عمرو الجهني، وأبو السنابل بن بعكك وحكيم بن حزام من بني أسد بن عبد العزى، ومالك بن عوف النصري، وصفوان بن أمية، وعبد الرحمن بن يربوع، من بني مالك، وجد بن قيس السهمي، وعمرو بن مرداس السلمي، والعلاء بن الحارث الثقفي. أعطى كل واحد منهم مائة بعير، وأعطى يربوع وحويطب خمسين خمسين في حديث طويل.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين من حديث صالح ابن عبد الله، عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ووهم في ثلاثة أسام، فقال: عمرو بن مرداس، وهو العباس بن مرداس، وقال: سهيل ابن عمرو الجهني [1] وقال: جد بن قيس السهمي، وهو خالد [2] ، فإن جد بن قيس من الأنصار، ولو أصلحه لكان خيرا له.

4019- عمرو بن مرة بن عبس الجهني ص 765

(ب د ع) عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن الحارث بن مازن بن سعد بن مالك ابن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهني، ثم أحد بني غطفان، ويقال:

الأسدي، ويقال: الأزدي، والأول أكثر. يكنى أبا مريم.

وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام، وإن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام. وكان إسلامه قديما، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر المشاهد، وسكن الشأم.

روى عنه عيسى بن طلحة، وسبرة بن معبد، ومضرس بن عثمان، وغيرهم.

أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم، عن علي بن الحكم، حدثني أبو حسن أن عمرو بن مرة قال لمعاوية: يا معاوية، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من إمام- أو وال- يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة [1] والمسكنة، إلا أغلق الله عز وجل أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته- قال: فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس [2] .

وكان عمرو بن مرة مجالس معاذ بن جبل، ويتعلم منه القرآن وسنن الإسلام، فقال في ذلك.

الآن حين شرعت [3] في حوض التقى %~% وخرجت من عقد الحياة سليما

ولبست أثواب الحليم فأصبحت %~% أم الغواية من هواي عقيما

وهي أكثر من هذا.

أخرجه الثلاثة.

4020- عمرو بن المسبح الطائي ص 766

(ب س) عمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن جارية بن ثوب ابن معن بن عتود بن عنبر بن سلامان بن ثعل الطائي الثعلي، منسوب إلى ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طيئ كان أرمى العرب، عاش مائة وخمسين سنة، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ووفد إليه وأسلم، وإياه عني امرؤ القيس بقوله [4] :

رب رام من بني ثعل %~% مخرج كفيه من ستره

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: ليس يدري أقبض قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده قال ذلك القتبي في «المعارف [1] » .

أخرجه ابن شاهين، عن ابن الكلبي.

عصر: بفتح العين، والصاد. وثوب: بضم الثاء المثلثة، وفتح الواو. ومسبح بضم الميم، وفتح السين، وكسر الباء الموحدة.

4021- عمرو بن مسلم الخزاعي ص 767

(س) عمرو بن مسلم الخزاعي.

كذا أورده ابن شاهين، وروى حديث يزيد بن عمرو بن مسلم، عن أبيه، عن جده.

أخرجه أبو موسى وقال: الحديث على هذا لمسلم لا لعمرو.

4022- عمرو بن مطرف الأنصاري ص 767

(ب د ع) عمرو بن مطرف بن عمرو- وقيل: مطرف بن علقمة- الأنصاري، من بني عمرو بن مبذول، استشهد يوم أحد.

أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم أحد: « ... ومن بني عمرو بن مبذول ... وعمرو بن مطرف بن عمرو» .

هكذا نسبه يونس وسلمة عن ابن إسحاق، ونسبه زياد بن عبد الله البكائي، عنه.

فقال: «عمرو بن مطرف بن علقمة [2] » .

وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم أحد من بني عوف بن عمرو:

«عمرو بن مطرف بن علقمة» ، مثل البكائي.

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: عمرو بن مطرف- أو: مطرف بن عمرو- بن علقمة ابن ثقف الأنصاري، قتل يوم أحد شهيدا [3] .

4023- عمرو بن مطعم ص 768

(س) عمرو- بن مطعم.

قيل: أورده ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني:

أنبأنا محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة قال: حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن ابن محمد، حدثنا أبو بكر القباب، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا سلمة، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن محمد بن

عمرو بن مطعم،

أن أباه أخبره، عن جده:

أنه بينما هو يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مقفله من حنين، علقه الأعراب يسألونه، فاضطروه إلى سمرة [1] ، فاستلبت رداءه وهو على راحلته، فوقف فقال: «ردوا علي ردائي، أتخشون علي البخل؟! فلو كان عدد العضاه نعما لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا [2] » !.

كذا أورده ابن أبي علي محيلا به على ابن أبي عاصم. ورواه غير واحد عن الزهري، فيهم معمر، عن عمر [3] بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه أن جبيرا أباه أخبره. وهو الصحيح، وكذلك رواه الزبيري، عن عبد الرزاق.

أخرجه أبو موسى.

4024- عمرو بن معاذ الأنصاري ص 768

(ب د ع) عمرو بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي، أخو سعد بن معاذ. تقدم نسبه عند ذكر أخيه وشهد معه بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله ضرار بن الخطاب، ولا عقب له.

أخرجه [4] الثلاثة.

4025- عمرو بن معبد الأنصاري ص 768

(ب س) عمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الضبيعى.

شهد بدرا، ويقال فيه: عمرو وعمير، والأول أكثر.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني ضبيعة بن زيد: « ... وعمرو بن معبد [1] » .

أخرجه أبو عمر [2] ، وأبو موسى.

4026- عمرو بن معديكرب الزبيدي ص 769

(ب د ع) عمرو بن معديكرب بن عبد الله بن عمرو بن حصم بن عمرو بن زبيد الأصغر، وهو منبه، بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه بن زبيد الأكبر بن الحارث بن صعب ابن سعد العشيرة بن مذحج الزبيدي المذحجي، أبو ثور. كذا نسبه أبو عمر.

وقال هشام الكلبي «عصم» بدل «حصم [3] » .

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مراد، لأنه كان قد فارق قومه سعد العشيرة ونزل في مراد، ووفد معهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم معهم. وقيل: إن عمرا قدم في وفد زبيد قومه، والله أعلم.

وكان إسلامه سنة تسع. وقال الواقدي: سنة عشر.

ولما أسلموا عادوا إلى بلادهم، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتد مع الأسود العنسي، فسار إليه خالد ابن سعيد بن العاص فقاتله، فضربه خالد على عاتقه، فانهزم، وأخذ خالد سيفه الصمصامة.

فلما رأى عمرو قدوم الإمداد من أبي بكر رضي الله عنه إلى اليمن، عاد إلى الإسلام، ودخل على المهاجر بن أبي أمية بغير أمان، فأوثقه وسيره إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: أما تستحيي! كل يوم مهزوم أم مأسور! لو نصرت هذا الدين لرفعك الله! قال: لا جرم لأقبلن ولا أعود.

فأطلقه ورجع إلى قومه، ثم عاد إلى المدينة فسيره أبو بكر إلى الشأم، فشهد اليرموك. ثم سيره عمر إلى سعد بن أبي وقاص بالعراق، وكتب إلى سعد أن يصدر عن مشورته في الحرب. وشهد القادسية، وله فيها بلاء حسن، وقتل يوم القادسية، وقيل: بل مات عطشا يومئذ، وقيل: بل مات سنة إحدى وعشرين بعد أن شهد وقعة نهاوند مع النعمان بن مقرن، فمات بقرية من قرى نهاوند يقال لها «روذة [4] » فقال بعض شعرائهم يرثيه [5] :

لقد غادر الركبان يوم تحملوا %~% بروذة شخصا لا جبانا ولا غمرا [1]

فقل لزبيد، بل لمذحج كلها %~% رزئتم أبا ثور قريعكم [2] عمرا

روى عنه شراحيل [3] بن القعقاع أنه قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التلبية: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» . فقال عمرو:

لقد رأيتنا منذ قريب ونحن إذا حججنا في الجاهلية نقول:

لبيك تعظيما إليك عذرا %~% هذي زبيد قد أتتك قسرا

تعدو بها مضمرات شزرا %~% يقطعن خبتا وجبالا [4] وعرا

قد تركوا الأوثان خلوا [5] صفرا قال: فنحن والحمد لله نقول كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم [6] .

وروى عن الشافعي رحمه الله قال: وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبي طالب رضي الله عنه، وخالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، وقال: إذا اجتمعتما فعلي الأمير، وإذا افترقتما فكل واحد منكما أمير. «فاجتمعا، وبلغ عمرو بن معديكرب مكانهما، فأقبل في جماعة من قومه، فلما دنا منهما قال: «دعوني حتى آتي هؤلاء القوم، فأني لم أسم لأحد قط إلا هابني» . فلما دنا منهما نادى: «أنا أبو ثور، أنا عمرو بن معديكرب» فابتدره علي وخالد، وكل واحد منهما يقول لصاحبه: «خلني وإياه ويفديه بأبيه وأمه» . فقال عمرو إذ سمع قولهما: العرب تفزع مني وأراني لهؤلاء جزرا [7] ، فانصرف عنهما.

وكان شاعرا محسنا، ومن جيد شعره قوله [8] :

أمن ريحانة الداعي السميع %~% يؤرقني وأصحابي هجوع

إذا لم تستطع شيئا فدعه %~% وجاوزه إلى ما تستطيع

ومما يستجاد من شعره قوله [1] :

أعاذل، عدتي بدني ورمحي %~% وكل مقلص سلس القياد [2]

أعاذل، إنما أفنى شبابي %~% إجابتي الصريخ إلى المنادي [3]

مع الأبطال حتى سل جسمي %~% وأقرح [4] عاتقي حمل النجاد

ويبقى بعد حلم القوم حلمي %~% ويفنى قبل زاد القوم زادي

تمنى أن يلاقيني قييس [5] %~% وددت وأينما مني ودادي

فمن ذا عاذري من ذي سفاه %~% يرود بنفسه شر المراد

أريد حياته [6] ويريد قتلي %~% عذيرك من خليلك من مراد

في أبيات أكثر من هذا. وتروى هذه الأبيات لدريد بن الصمة، وهي لعمرو بن معديكرب أشهر.

أخرجه الثلاثة.

4027- عمرو بن ميمون الأودي ص 771

(ب د ع)

عمرو بن ميمون الأودي،

أبو عبد الله.

أدرك الجاهلية، وكان قد أسلم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، وحج مائة حجة، وقيل: سبعون حجة، وأدى صدقته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

قال عمرو بن ميمون: قدم علينا معاذ بن جبل إلى اليمن رسولا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع السحر، رافعا صوته بالتكبير، وكان رجلا حسن الصوت، فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى جعلت عليه التراب.

ثم صحب ابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين. وهو الذي روى أنه رأى في الجاهلية قردة زنت، فاجتمعت القرود فرجمتها. وهذا مما أدخل في «صحيح البخاري [7] »

والقصة بطولها تدور على عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان، وليسا ممن يحتج بهما. وهذا عند جماعة من أهل العلم منكر إضافة الزنا إلى غير مكلف، وإقامة الحدود في البهائم، ولو صح لكانوا من الجن، لأن العبادات في الإنس والجن دون غيرهما، وقد كان الرجم في التوراة وتوفى سنة خمس وسبعين.

أخرجه الثلاثة.

4028- عمرو بن نضلة ص 772

(د ع)

عمرو بن نضلة

مختلف في اسمه.

روى معاذ بن رفاعة، عن أبي عبيد الحاجب، عن عمرو بن نضلة- والصحيح رواية الأوزاعي، عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن عبيد بن نضلة [1] .

أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم مختصرا.

4029- عمرو بن النعمان المازني ص 772

(ب د ع) عمرو بن النعمان بن مقرن المازني، ويقال: النعمان بن عمرو، قاله ابن منده وأبو نعيم.

روى حديثه بكر بن خلف، عن العلاء بن عبد الجبار، عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن عمرو بن النعمان- قال بكر: وله صحبة- قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجلس من مجالس الأنصار، قال: ورجل من الأنصار كان يعرف بالبذاء [2] ومشاتمة الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر!» فقال ذلك الرجل:

والله لا أساب أحدا أبدا.

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: عمرو بن النعمان بن مقرن، له صحبة. وكان أبوه من جلة الصحابة.

4030- عمرو بن نعيمان ص 772

(ب)

عمرو بن نعيمان.

روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى.

أخرجه أبو عمر كذا مختصرا [3] .

4031- عمرو ذو النور الدوسي ص 773

(د ع) عمرو، ذو النور، وهو عمرو بن الطفيل الدوسي. نسبه موسى بن سهل البرمكي.

كان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له، فنور سوطه، واستشهد يوم اليرموك، وكان يقال له:

«ذو النور» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أبوه الطفيل، هو الذي كان النور في سوطه.

وقد ذكرناه، وأما ابنه عمرو فقد اختلف في صحبته.

4032- عمرو بن هرم ص 773

(س) عمرو بن هرم [1] .

ذكر أنه ممن نزل فيه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع 9: 92 [2] ، وقد ذكرناه فيما تقدم.

أخرجه أبو موسى.

4033- عمرو بن واثلة ص 773

(س)

عمرو بن واثلة،

أبو الطفيل.

أورده ابن شاهين هكذا. روى المبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، رجل من أهل الكوفة، عن عمرو بن واثلة قال: «ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استغرب [3] ، فقال: ألا تسألوني مم ضحكت؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: عجبت من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل وهم يتقاعسون عنها! قالوا: وكيف يا رسول الله؟ قال: أقوام من المعجم، سبتهم المهاجرون، يدخلونهم في الإسلام وهم كارهون» . أخرجه أبو موسى.

4034- عمرو بن وهب الثقفي ص 773

(س) عمرو بن وهب الثقفي.

ذكرناه في ترجمة سعد [4] السلمي.

أخرجه أبو موسى.

4035- عمرو بن يثربى ص 774

عمرو بن يثربي

الضمري الحجازي.

كان يسكن «خبت الجميش» ، من سيف البحر، أسلم عام الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه.

أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أنبأنا أبو عامر، حدثنا عبد الملك- يعني ابن الحسن الحارثي- حدثنا عبد الرحمن بن أبي سعيد قال: سمعت عمارة بن حارثة [1] الضمري قال: شهدت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى، وكان فيما خطب به أن قال: «ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. قال: فلما سمعت ذلك قلت:

يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي، فأخذت منها شاة فاجتزرتها، هل علي في ذلك شيء؟ قال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا فلا تمسها» [2] واستقضاه عمر بن الخطاب، وقيل: عثمان رضي الله عنهما على البصرة.

4036- عمرو بن يزيد أبو كبشة ص 774

(س)

عمرو بن يزيد، أبو كبشة

الأنماري.

أورده أبو بكر بن أبي علي كذلك، واختلفوا في اسمه، وقد تقدم البعض، ونذكره إن شاء الله تعالى في الكنى.

أخرجه أبو موسى.

4037- عمرو بن يعلى ص 774

(ب د ع)

عمرو بن يعلى

الثقفي.

ذكر أنه حضر مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة.

أنبأنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا يوسف ابن موسى [3] حدثنا مهران، حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل الأزدي، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن يعلى أنه قال: حضرت صلاة مكتوبة، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركابنا،

تأمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتقدمنا. فسألت أبا سهل: ما أراد إلى ذلك؟ فقال: أرى كان المكان ضيفا أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نعيم: لا تصح صحبته [1] .

4038- عمرو ص 775

(س)

عمرو،

</span>غير منسوب. كان اسمه جعيلا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عمرا، وقد ذكرناه في الجيم [2] .

أخرجه أبو موسى.

4039- عمرو ص 775

(س) عمرو، غير منسوب أيضا.

روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، فقام إليه رجل اسمه عمرو، فقال: يا رسول الله، بينا أنا أمشي مع عم لي إذ وجد حر الرمضاء، فقال لي: أعطني نعليك هذه. فقلت: لا إلا أن تنكحني ابنتك. فقال: نعم، فمشى فيهما هنيهة، ثم ألقاهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذرها، لا خير لك فيها! قال: إني نذرت في الجاهلية؟ قال: لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم.

أخرجه أبو موسى، ورواه غير واحد عن عمرو بن شعيب فقالوا: اسمه كردم، وسمى بعضهم عمه أبا ثعلبة انقضى «عمرو» ولله الحمد والمنة، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

4040- عمران بن تيم ص 775

(ب د ع)

عمران بن تيم.

ويقال: عمران بن ملحان. وقيل: عمران بن عبد الله، أبو رجاء العطاردي. من بني عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم التميمي العطاردي.

مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، قيل: أسلم بعد الفتح.

وروى جرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في مال لنا، فخرجنا هرابا قال: فمررت بقوائم ظبي فأخذتها وبللتها- قال: وطلبت في غرارة [1] لنا، فوجدت كف شعير، فدققته بين حجرين، ثم ألقيته في قدر، ثم قصدنا عليه بعيرا لنا فطبخته، وأكلت أطيب طعام أكلت في الجاهلية، قال قلت: أبا رجاء، ما طعم الدم؟ قال: حلو.

وقال أبو عمرو بن العلاء: قلت لأبي رجاء العطاردي: ما تذكر؟ قال: أذكر قتل بسطام بن قيس. قال الأصمعي: قتل بسطام قبل الإسلام بقليل.

وقيل: إنه كان قتله بعد المبعث، وهو معدود في كبار التابعين، وأكثر روايته عن عمر، وعلي، وابن عباس، وسمرة. وكان ثقة، روى عنه أيوب السختياني، وغيره.

وقال أبو رجاء: كنت لما بعث النبي أرعى الإبل وأخطمها. فخرجنا هرابا خوفا منه، فقيل لنا: إنما يسأل هذا الرجل- يعني النبي صلى الله عليه وسلم- شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فمن قالها أمن على دمه وماله. فدخلنا في الإسلام.

أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن خالد بن دينار قال: قلت لأبي رجاء العطاردي: كنتم تحرمون الشهر الحرام؟ قال: نعم، إذا جاء رجب كنا نشيم الأسل، أسنة رماحنا، وسيوفنا أعكام [2] النساء، فلو مر رجل على قاتل أبيه لم يوقظه، ومن أخذ عودا من الحرم فتقلده، فمر على رجل قد قتل أباه لم يحركه [قلت: ومثل من] [3] كنت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كنت أرعى الإبل وأحلبها.

وتوفي أبو رجاء العطاردي سنة خمس ومائة، وقيل: سنة ثمان ومائة، وعاش مائة وخمسا وثلاثين سنة، وقيل: مائة وعشرين سنة.

وكان يخضب رأسه، ويترك لحيته بيضاء.

واجتمع في جنازته الحسن البصري والفرزدق الشاعر، فقال الفرزدق للحسن: يا أبا سعيد، يقول الناس: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشرهم! فقال: لست بخيرهم ولست بشرهم [4] ، ولكن ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وقال:

ألم تر أن الناس مات كبيرهم %~% وقد كان قبل البعث بعث محمد

ولم يغن عنه عيش سبعين حجة %~% وستين لما بات غير موسد

وهي أكثر من هذا.

أخرجه الثلاثة.

4041- عمران بن الحجاج ص 777

(د ع) عمران بن الحجاج.

ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثا.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

4042- عمران بن حصين ص 777

(ب د ع)

عمران بن حصين

بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة [1] بن جهمة ابن غاضرة بنى حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي. قاله ابن منده وأبو نعيم.

وقال أبو عمرو: عبد نهم بن سالم بن غاضرة. وقال الكلبي: عبد نهم بن جرمة بن جهيمة.

واتفقوا في الباقي.

يكنى أبا نجيد، بابنه نجيد. أسلم عام خيبر، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات، بعثه عمر بن الخطاب إلى البصرة، ليفقه أهلها وكان من فضلاء الصحابة، واستقضاه عبد الله بن عامر على البصرة، فأقام قاضيا يسيرا، ثم استعفي فأعفاه.

قال محمد بن سيرين: لم نر في البصرة أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفضل على عمران ابن حصين.

وكان مجاب الدعوة، ولم يشهد الفتنة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه الحسن، وابن سيرين وغيرهما.

أنبأنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: أنبأنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي- قال عمران: فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا [2] .

وكان في مرضه تسلم عليه الملائكة، فاكتوى فقد التسليم، ثم عادت إليه، وكان به استسقاء فطال به سنين كثيرة، وهو صابر عليه، وشق بطنه، وأخذ منه شحم، وثقب له سرير فبقي عليه ثلاثين سنة، ودخل عليه رجل فقال: يا أبا نجيد، والله إنه ليمنعني من عيادتك ما أرى بك! فقال: يا ابن أخى، فلا تجلس، فو الله إن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله عز وجل [1] وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وخمسين، وكان أبيض الرأس واللحية، وبقي له عقب بالبصرة.

4043- عمران بن طلحة ص 778

(د ع)

عمران بن طلحة

بن عبيد الله القرشي التيمي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، أمه حمنة بنت جحش. [2] قيل: إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

روي عن طلحة بن عبيد الله أنه قال: سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني موسى وعمران وقدم عمران البصرة إلى علي بن أبي طالب بعد الجمل فكلمه في أملاك أبيه فردها إليه، قال محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة: عمران بن طلحة بن عبيد الله، وأمه حمنة بنت جحش ابن رئاب، فولد عمران بن طلحة عبد الله وإسحاق، ومحمدا، وحميدا ... وكان لولده ولد فانقرضوا، ولم يبق من ولده أحد [3] .

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

4044- عمران بن عاصم الضبعي ص 778

(ب د ع)

عمران بن عاصم الضبعي،

والد أبي جمرة [4] نصر بن عمران الضبعي، صاحب ابن عباس.

ذكره بعضهم في الصحابة، ومنهم من لم يصحح صحبته. وكان قاضيا بالبصرة، روى عنه ابنه، وأبو التياح، وغيرهم. وروايته عن عمران بن حصين.

وقد روى حماد بن سلمة عن أبي جمرة [4] ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وستين سنة.

كذا رواه حماد، والصواب: أبو جمرة، عن ابن عباس.

أخرجه [5] الثلاثة.

4045- عمران بن عمير ص 779

(س) عمران بن عمير.

أورده علي بن سعيد في أفراد الصحابة، ولم يورد له شيئا.

أخرجه أبو موسى مختصرا [1] .

4046- عمران بن عويم ص 779

(د ع)

عمران بن عويم،

وقيل: بن عويمر.

له ذكر في حديث أسامة الهذلي.

روى أبو المليح، عن أبيه قال: كان فينا رجل يقال له حمل بن مالك، له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية، فضربت الهذلية بطن العامرية بعود خباء، فألقت جنينا، فانطلقت بالضاربة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معها أخ لها يقال له «عمران بن عويم» ، فلما قصوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم القصة، فقال: دوه. فقال عمران: يا رسول الله، أندي من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل، [2] ومثل ذلك بطل ... ! الحديث [3] . وقد تقدم في غير موضع.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

4047- عمران بن فصيل ص 779

(س)

عمران بن فصيل

[4] بن عائد.

ذكره ابن ياسين الحافظ فيمن قدم هراة من الصحابة. روى الهياج بن عمران بن الفصيل، عن أبيه أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قومه فأكرمه، فقال عمران: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: فبالذي أكرمك بالنبوة والإيمان، وأكرمنا بك وبالإيمان بالله عز وجل ما أفضل ما يتوسل به إلى الله عز وجل؟ قال: أن تؤثر أمر الله على كل شيء، وتطيعه بالعمل عليه، وترفض الكذب، وتعين على الحق، وتعاشر الناس بما تحب أن يعاشروك به، وأن تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك،

وتدع الناس من شرك، وادع نفسك إلى كل خير قدرت عليه- قال: فلزم عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ودفنه.

وهذا يرد على ابن ياسين أنه ورد إلى هراة [1] . أخرجه أبو موسى.

4048- عمير، مولى آبى اللحم ص 780

(ب د ع)

عمير، مولى آبي اللحم

الغفاري.

شهد خيبر وهو مملوك، فلم يسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه رضخ [2] له من خرثي المتاع، أعطاه سيفا تقلده.

روى عنه يزيد بن أبي عبيد، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد، ومحمد بن إبراهيم ابن الحارث.

روى حفص بن غياث، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن عمير مولى آبي اللحم قال:

شهدت حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عبد مملوك، فقلت: يا رسول الله أسهم لي. فأعطاني سيفا وقال: تقلد بهذا، وأعطاني من خرثي المتاع ولم يسهم لي، ومثله قال أبو نعيم الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد في ذكر «حنين» ، وغيره يقول «خيبر» .

أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا بشر ابن المفضل [3] ، عن محمد بن زيد، عن عمير مولى آبي اللحم قال: شهدت خيبر مع سادتي، فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلموه في أني مملوك. قال: فأمر لي فقلدت سيفا [4] ، فإذا أنا أجره، فأمر لي بشيء من خرثي المتاع [5] . أخرجه الثلاثة.

4049- عمير بن الأحزم ص 781

(س) عمير [1] بن الأخرم. ذكر في ترجمة أسيد بن أبى إياس أخرجه أبو موسى مختصرا.

(ب) عمير بن أسد الحضرمي.

شامي روى عنه جبير بن نفير مرفوعا في الكذب أنه خيانة.

أخرجه أبو عمر [2] .

4050- عمير بن أفصى ص 781

(س)

عمير بن أفصى

الأسلمي.

روى أبو هريرة قال: قدم عمير بن أفصى في عصابة من أسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا من أرومة العرب، نكافئ العدو بأسنة حداد وأدرع شداد، ومن ناوانا أوردناه السامة [3] ...

وذكر حديثا طويلا في فضل الأنصار، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمير ومن معه كتابا تركنا ذكره، فإن رواته نقلوه بألفاظ غريبة، وبدلوها وصحفوها، تركناها لذلك.

أخرجه أبو موسى.

4051- عمير بن أمية ص 781

(ع س) عمير بن أمية.

روى يزيد [4] بن أبي حبيب، عن أسلم بن يزيد ويزيد بن إسحاق، حدثاه عن

عمير بن أمية:

أنه كان له أخت، فكان إذا خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم آذته وشتمت النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت مشركة، فاشتمل لها يوما على السيف، ثم أتاها فقتلها. فقام بنوها وصاحوا، فلما خاف عمير أن يقتلوا غير قاتلها، ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: أقتلت أختك؟ قال: نعم.

قال: ولم؟ قال: لأنها كانت تؤذيني فيك يا رسول الله! فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بنيها فسألهم، فسموا غير قاتلها، فأخبرهم، وأهدر دمها. فقالوا: سمعا وطاعة.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقد أخرج أبو عمر هذا ولم ينسبه، وإنما قال: عمير الخطمي، وذكر هذه القصة. وقد نسبه ابن الكلبي فقال: عمير بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الخطمي القاري، قتل اليهودية التي هجت النبي صلى الله عليه وسلم.

4052- عمير بن أوس الأنصاري ص 782

(ب س) عمير بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت الأنصاري الأوسي. وزعوراء هو أخو عبد الأشهل القبيلة التي منها سعد بن معاذ.

وشهد عمير أحدا وما بعدها من المشاهد، وهو أخو مالك والحارث ابني أوس، وقتل عمير يوم اليمامة شهيدا.

أخرجه أبو عمر [1] ، وأبو موسى.

4053- عمير والد أبى بكر ص 782

(س) عمير والد أبي بكر.

روى عنه ابنه أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي ثلاثمائة ألف بغير حساب. فقال عمير: زدنا يا رسول الله! فقال بيديه [2] هكذا فقال عمير:

يا رسول الله، زدنا! فقال عمر: حسبك يا عمير! فقال: ما لنا ولك يا ابن الخطاب، وما عليك أن يدخلنا الجنة! فقال عمر: إن الله عز وجل إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة- أو: بحثية- واحدة. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: صدق عمر. أخرجه أبو موسى.

4054- عمير أبو بهيسة ص 782

(ب)

عمير أبو بهيسة

حديثه قال: قلت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء والملح. أخرجه أبو عمر، وقال: زيادة الملح في هذا الحديث غير محفوظة [3] .

4055- عمير بن ثابت الأنصاري ص 783

(س) عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عوف الأنصاري، أبو حبة.

كذا أسماه يحيى بن يونس وسعيد، وخالفهما غيرهما تقدم ذكره، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.

أخرجه أبو موسى.

4056- عمير بن ثابت بن النعمان الأنصاري ص 783

عمير بن ثابت بن النعمان، أبو ضياح الأنصاري. يرد ذكره في الكنى.

أبو ضياح: بالضاد المعجمة، والياء تحتها نقطتان، قاله ابن ماكولا.

4057- عمير بن جابر الكندي ص 783

(ب) عمير بن جابر بن غاضرة بن أشرس الكندي، له صحبة.

أخرجه أبو عمر مختصرا [1] .

4058- عمير بن جدعان ص 783

(س) عمير بن جدعان.

أورده جعفر المستغفري. روى قتادة، عن الحسن، عن أبي ساسان حضين [2] بن المنذر، عن المهاجر بن قنفذ، عن

عمير بن جدعان

أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة.

كذا أورده عن عمير، والصواب: قنفذ بن عمير [3] فإنه أبوه، وعمير بن جدعان ما أظنه أدرك المبعث، فإنه أخو عبد الله بن جدعان، والله أعلم.

أخرجه أبو موسى.

4059- عمير بن جودان العبدي ص 783

(ب) عمير بن جودان العبدي.

روى عنه محمد بن سيرين، وابنه أشعث بن عمير. ليست له صحبة، وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل عند أكثرهم، ومنهم من يصحح صحبته.

أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن [1] عمرو قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أشعث بن عمير، عن أبيه قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس، فلما أرادوا الانصراف قالوا: قد حفظتم من النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء سمعتموه، فسلوه عن النبيذ ... وذكر الحديث.

أخرجه أبو عمر [2]

4060- عمير بن الحارث الأزدي ص 784

(س)

عمير بن الحارث الأزدي.

يكنى أبا ظبيان.

أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن إسماعيل بن [أبي] [3] خالد الأزدي، عن أبيه، عن خضير [4] بن عبد الله، عن أبي ظبيان عمير بن الحارث الأزدي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه منهم الحجن [5] بن المرقع أبو سبرة، ومخنف وعبد الله ابنا سليم، وعبد شمس بن عفيف ابن زهير، سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وجندب بن زهير، وجندب بن كعب، والحارث بن الحارث، وزهير بن مخشي، والحارث بن عامر، وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا: «أما بعد، فمن أسلم من غامد فله ما للمسلم، حرم ماله ودمه، ولا يحشر ولا يعشر، وله ما أسلم عليه من أرضه.

أخرجه أبو موسى: «لا يحشروا ولا يعشروا» .

4061- عمير بن الحارث الأنصاري ص 784

(ب د ع) عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد بدرا، قاله موسى بن عقبة.

وأنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن [6] بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني سلمة: « ... وعمير بن الحارث بن ثعلبة» .

أخرجه الثلاثة.

قال أبو عمر: كان موسى بن عقبة يقول : عمير بن الحارث بن لبدة

بن ثعلبة بن الحارث ابن حرام. شهد العقبة وبدرا وأحدا في قول جميعهم [1] وقال ابن الكلبي: كان يدعى «مقرنا» لأنه كان يقرن الأسارى يوم بعاث.

4062- عمير بن الحارث بن لبدة ص 785

(س) عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب.

أورده جعفر، وروى بإسناده عن ابن إسحاق قال: عمير بن الحارث بن حرام من الأنصار، ثم من الأوس، شهد بدرا. وقيل: شهد العقبة وأحدا.

أخرجه هكذا أبو موسى، وقال: أورده الحافظ أبو عبد الله- يعني ابن منده- فقال: عمير ابن الحارث، وكأن هذا غير ذاك.

قلت: قول أبي موسى في نسبه «الحارث بن لبدة» فهو الأول، وإن لم يكن ابن منده أورد في نسبه الأول لبدة، فقد قال أبو عمر: قال موسى بن عقبة: «ابن الحارث بن لبدة بن ثعلبة» وإنما أتى أبو موسى من جهة أن ابن منده لم يرفع نسبه، إنما قال: «عمير بن الحارث الجشمي» فلو نظر أبو موسى في مغازي ابن عقبة لرأى في نسبه «لبدة» ، وإنما ابن إسحاق أسقط، «لبدة» من النسب، ولم يزل أهل المغازي يختلفون في الأنساب بأكثر من هذا، وإن كان أبو موسى ظن أنه غير الذي قبله، فأنا لا أشك أنهما واحد، وقول أبي موسى «إنه من الأوس» وهم، وكيف يكون من الأوس وقد ساق نسبه إلى حرام بن كعب، وهذا نسب معروف في بني سلمة، منه جماعة من الصحابة، منهم: جابر بن عبد الله بن عمير بن حرام، وغيره، ولعل قول أبي موسى «إنه من الأوس» مما قوى ظنه أنه غير الأول، والله أعلم.

4063- عمير بن حبيب بن حباشة ص 785

(ب د ع)

عمير بن حبيب بن حباشة،

وقيل: خماشة، بن جويبر بن عبيد [2] بن عنان ابن عامر بن خطمة الأنصاري الخطمي، جد أبي جعفر الخطمي المحدث، واسم أبي جعفر: عمير

ابن يزيد بن عمير، يقال: إنه ممن بايع تحت الشجرة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وتوفي أبوه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره بعد ما دفن.

روى أبو جعفر أن جده عمير بن حبيب- وكان ممن بايع تحت الشجرة- فقال: أي بني، إياكم ومجالسة السفهاء، فإن مجالستهم داء وإنه من يحلم عن السفيه يسر بحمله، ومن يجبه يندم، ومن لا يفر بقليل ما يأتي به السفيه يفر بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر، فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى، وليوقن بالثواب، فإنه من يوقن بالثواب من الله تعالى لا يجد مس الأذى [1] .

أخرجه الثلاثة.

4064- عمير بن حرام الأنصاري ص 786

(ب س) عمير بن حرام بن عمرو بن الجموح بن زيد [2] بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهد بدرا، قاله الواقدي، وابن الكلبي، وابن عمارة.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

4065- عمير بن الحصين ص 786

عمير بن الحصين،

من أهل نجران كان ممن ثبت أهل نجران على الإسلام لما ارتدت العرب.

ذكره أبو علي مستدركا على أبي عمر.

4066- عمير بن الحمام الأنصاري ص 786

(ع ب س) عمير بن الحمام بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي. تقدم نسبه.

شهد بدرا، قاله موسى بن عقبة، وقتل ببدر، وهو أول قتيل من الأنصار في الإسلام في حرب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين عبيدة بن الحارث المطلبي، فقتلا يوم بدر جميعا.

قال ابن إسحاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: لا يقاتل أحد في هذا اليوم فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا دخل الجنة. وكان عمير. واقفا في الصف بيده تمرات

يأكلهن، فسمع ذلك فقال: بخ بخ، ما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء، وألقى التمرات من يده، وأخذ السيف فقاتل القوم [1] وهو يقول [2] :

ركضا إلى الله بغير زاد %~% إلا التقى وعمل المعاد

والصبر في الله على الجهاد %~% إن التقى من أعظم السداد

وخير ما قاد إلى الرشاد %~% وكل حي فإلى نفاد

ثم حمل، فلم يزل يقاتل حتى قتل، قتله خالد بن الأعلم.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

4067- عمير بن رئاب ص 787

(ب س)

عمير بن رئاب

[3] بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم، قاله الكلبي وابن إسحاق.

وقال الواقدي: هو عمير بن رئاب بن حذافة بن سعيد بن سهم.

وقال الزبير: فمن ولد رئاب بن مهشم: عمير بن رئاب بن مهشم بن سعيد بن سهم لقرشي السهمي.

من السابقين إلى الإسلام، ومن المهاجرين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة، واستشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد، في خلافة أبي بكر الصديق، ولا عقب له.

رواه جعفر بإسناده عن ابن إسحاق، وكذلك رواه يونس والبكائي وسلمة، عن ابن إسحاق أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

سعيد بن سهم: بضم السين، وقيل: بفتحها، والله أعلم.

4068- عمير بن زيد بن أحمر ص 787

(س) عمير بن زيد بن أحمر.

أورده جعفر المستغفري، وقال: له صحبة، ولم يورد له شيئا.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

4069- عمير السدوسي ص 788

عمير السدوسي.

ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عمرو بن عنان بن عمير عن أبيه، عن جده، أنه جاء بإداوة من عند النبي صلى الله عليه وسلم قد غسل فيها وجهه، ومضمض وبزق في الماء، وغسل كفيه وذراعيه.

وذكر صاحب كتاب «الوحدان» بإسناده عن عمرو بن عنان [1] بن عبد الله بن عمير السدوسي عن أبيه، عن جده: أنه جاء بإداوة ... وذكره. فعلى هذا تكون الصحبة لعبد الله بن عمير السدوسي، وقد ذكرناه وهو الصواب [2] .

4070- عمير بن سعد ص 788

(ب د ع)

عمير بن سعد

بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف، قاله أبو نعيم عن الواقدي.

وقال أبو نعيم: «وقيل: عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاري وهكذا نسبه ابن منده، ولم يذكر النسب الأول، وهو الذي يقال له: «نسيج وحده» نزل فلسطين.

وقال ابن الكلبي: سعد بن عبيد بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، شهد بدرا. ثم قال بعده: وعمير بن سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن زيد بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، بعثه عمر بن الخطاب على جيش إلى الشام.

فجعل ابن الكلبي سعد بن عبيد بن قيس بن عمرو بن زيد غير سعد والد عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية، جعلهما يجتمعان في عمرو بن زيد.

وكان عمير من فضلاء الصحابة، وزهادهم.

وقال ابن منده: عمير بن سعيد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية الأنصاري، يقال له: «نسيج وحده» نزل فلسطين، ومات بها. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا عدوى» روى عنه ابنه عبد الرحمن. وأبو طلحة الخولاني، وغيرهما.

قال أبو عمر: عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان الأنصاري، هو الذي كان الجلاس بن سويد زوج أمه، وقد ربى عميرا: وأحسن إليه، فسمعه عمير في غزوة تبوك وهو يقول: إن

كان ما يقول محمد حقا لنحن شر من الحمير، فقال عمير: أشهد إنه لصادق، وإنك شر من الحمير. وقال: والله إني لأخشى إن كتمتها عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزل القرآن، وأن أخلط بخطيئة، ولنعم الأب هو لي! فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجلاس فعرفه، فتحالفا، - فجاء الوحي فسكتوا- وكذلك كانوا يفعلون- فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وقرأ: يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر 9: 74 ... الآية إلى قوله: فإن يتوبوا يك خيرا لهم 9: 74 [1] فقال الجلاس أتوب إلى الله، ولقد صدق [2] . وكان الجلاس قد حلف أن لا ينفق على عمير، فراجع النفقة عليه توبة منه.

قال عروة: فما زال عمير في علياء بعد هذا حتى مات.

وأما هذه القصة فجعلها ابن منده وأبو نعيم في عمير بن عبيد، ونذكره إن شاء الله تعالى.

وأما قوله تعالى: وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله 9: 74، فإن مولى للجلاس قتل في بني عمرو بن عوف، فأبى بنو عمرو أن يعقلوه. فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل عقله على بني عمرو بن عوف [3] .

وقال ابن سيرين: لما نزل القرآن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن عمير، وقال: «يا غلام، وفت أذنك، وصدقك ربك» . وكان عمر بن الخطاب قد استعمل عمير بن سعد هذا على حمص. وزعم أهل الكوفة أن أبا زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه سعد وأنه والد عمير هذا. وخالفهم غيرهم، فقالوا اسم أبي زيد: قيس بن السكن.

وما أبعد قول من يقول إنه والد عمير هذا- من الصواب، فإن أبا زيد قال أنس: «هو أحد عمومتي» ، وأنس من الخزرج، وهذا عمير من الأوس، فكيف يكون ابنه؟! ومات عمير هذا بالشام، وكان عمر بن الخطاب يقول: وددت لو أن لي رجلا مثل عمير، أستعين به على أعمال المسلمين.

أخرجه الثلاثة.

شهيد: بضم الشين المعجمة.

4071- عمير بن سعد بن فهد ص 790

(ب ع س)

عمير بن سعد بن فهد،

وقيل: عمير بن فهد العبدي، أبو الأشعث.

أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الأشعث بن عمير العبدي، عن أبيه قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس، فلما أرادوا الانصراف قالوا: قد حفظتم عن النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء سمعتموه منه، فسلوه عن النبيذ. فأتوه فقالوا: يا رسول الله، إنا في أرض وخيمة لا يصلحنا إلا الشراب؟ قال: وما شرابكم؟ قالوا: النبيذ. قال: في أي شيء تنبذونه؟

قالوا: في النقير. قال: لا تشربوا في النقير. فخرجوا من عنده- قالوا: والله لا يصالحنا قومنا على هذا، فرجعوا فسألوا، فقال لهم مثل ذلك. فقال: لا تشربوا في النقير، فيضرب الرجل منكم ابن عمه ضربة لا يزال منها أعرج. فضحكوا فقال: من أي شيء تضحكون؟ قالوا:

والذي بعثك بالحق، لقد شربنا في نقير لنا، فقام بعضنا إلى بعض فضرب هذا منها ضربة، هو أعرج منها إلى يوم القيامة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، إلا أن أبا نعيم قال: «عمير بن سعد» ، ولم يشك.

وأما أبو عمر وأبو موسى، فقالا: عمير بن فهد، وقيل: عمير بن سعد بن فهد [1] ، والله أعلم.

4072- عمير بن سعيد ص 790

عمير بن سعيد.

عامل عمر بن الخطاب على حمص.

أخرجه أبو زكريا، وقال أبو موسى: إنما هو عمير بن سعد، وقد أورده كلهم، ولا أشك أن أبا زكريا قد رأى غلطا من الناسخ، فنقله ولم ينظر فيه، والله أعلم.

4073- عمير بن سعيد من بني عمرو بن عوف ص 790

(س)

عمير بن سعيد، من بني عمرو بن عوف.

وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد.

أخرجه أبو موسى وقال: ذكره ابن شاهين، وقال: حدثنا موسى، أنبأنا عبد الله قال:

قال: ابن سعد، بذلك.

قلت: كذا أخرج أبو موسى هاتين الترجمتين، وهو غلط. وإنما هما عمير بن سعد بغير ياء، وقد تقدم ذكره. وهو عامل عمر، وهو ابن امرأة الجلاس، فلا أدري لأي معنى أخرجه أبو موسى، مع علمه أنه سهو! والله أعلم.

4074- عمير بن سلمة الضمري ص 791

(ب د ع)

عمير بن سلمة الضمري.

له صحبة، معدود في أهل الحجاز، مختلف في صحبته.

أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، عن عبد العزيز بن محمد بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة قال: بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض مياه الروحاء- وقال ابن أبي حازم: ببعض نواحي الروحاء- إذا حمار وحش معقور، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

دعوه، فيوشك أن صاحبه يأتيه. فأتى صاحبه الذي عقره، وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار! فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق. قال: ثم مضى، فلما كان بالأثاية مر بظبي حاقف [1] في ظل شجرة فيه سهم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يهيجه إنسان، فنفذ الناس وتركوه. كذا ساق ابن أبي عاصم هذا الحديث، ورواه حماد بن زيد، وهشيم، والليث [2] ، عن يحيى عن محمد بن إبراهيم، مثله وخالفهم مالك [3] بن أنس، وأبو أويس، وعبد الوهاب وحماد بن سلمة فقالوا: عن يحيى، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، عن البهزي.

قال أبو عمر: والصحيح أنه لعمير بن سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: والبهزي كان صائد الحمار، ولم يختلفوا في صحبة عمير.

أخرجه الثلاثة.

4075- عمير أبو سيارة ص 791

(س)

عمير، أبو سيارة

المتعي.

كذا سماه سعيد، وأورده في الكنى. وكان مولى لبني بحالة، مختلف فيه.

أخرجه أبو موسى [4] مختصرا

4076- عمير بن شبرمة ص 791

(س)

عمير بن شبرمة.

ذكر في ترجمة عبيد بن [1] شرية.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

4077- عمير بن صابى ص 792

عمير بن صابي

[2] اليشكري، أخو مرة.

خرج مع خالد بن الوليد من المدينة لقتال أهل الردة.

ذكره ابن الدباغ مستدركا على أبى عمر.

4078- عمير بن عامر الأنصاري ص 792

(ب س) عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، أبو داود.

شهد بدرا قاله عروة وابن شهاب، وابن إسحاق.

أنبأنا عبيد [3] الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من بني خنساء بن مبذول [أبو داود

عمير بن مالك

بن خنساء] . [4]

4079- عمير بن قتادة الليثي ص 792

(ب س) عمير [بن قتادة بن سعد الليثي، سكن مكة] [5] . روى عنه ابنه عبيد أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال: «هي تسع: الإشراك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا.» أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

4080- عمير بن مالك ص 792

(س) عمير بن مالك.

أورده ابن شاهين. روى سفيان الثوري، عن إسماعيل بن سميع [6] عن عمير بن مالك قال:

قال رجل: يا رسول الله، إني لقيت أبي في الغزو، فصفحت عنه؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال آخر: يا رسول الله، إني لقيت أبي في الغزو فسمعت مقالة سيئة، فقتلته؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أبو موسى.

4081- عمير والد مالك ص 793

(س)

عمير والد مالك

أورده أبو بكر الإسماعيلي في الصحابة. روى عنه ابنه مالك أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: «عرفها، فإن وجدت من يعرفها فادفعها إليه، وإلا فاستمتع بها، وأشهد بها عليك. فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء» . أخرجه أبو موسى.

4082- عمير ذو مران ص 793

(ب د ع)

عمير ذو مران

القيل بن أفلح بن شراحيل بن ربيعة- وهو ناعط- بن مرثد الهمداني.

كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو جد مجالد بن سعيد الهمداني.

قال عبد الغني بن سعيد: [1] عمير ذو مران، وهو من الصحابة. روى مجالد بن سعيد ابن عمير ذي مران، عن أبيه، عن جده عمير قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى عمير ذي مران ومن أسلم من همدان، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإننا بلغنا إسلامكم مقدمنا من أرض الروم، فأبشروا فإن الله تعالى قد هداكم بهدايته، وإنكم إذا شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأقمتم الصلاة وأنطيتم الزكاة فإن لكم ذمة الله وذمة رسوله، على دمائكم وأموالكم، وعلى أرض القوم الذين أسلمتم عليها، سهلها وجبالها، غير مظلومين ولا مضيق عليهم، وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته، وإن مالك بن مرارة الرهاوي قد حفظ الغيب، وأدى الأمانة، وبلغ الرسالة، فآمرك به خيرا فإنه منظور إليه في قومه» . أخرجه الثلاثة.

4083- عمير المزني ص 794

(ع س) عمير المزني.

قال أبو نعيم: ذكره [1] سليمان، ولم يخرج له شيئا.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

4084- عمير بن معبد ص 794

(ب س)

عمير بن معبد

بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد الأنصاري الأوسي.

قاله موسى.

وقال ابن إسحاق: هو عمرو بن معبد بن الأزعر [2] .

شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد المائة الصابرة يوم حنين.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

4085- عمير جد معرف ص 794

(د)

عمير، جد معرف

بن واصل.

روى أسباط بن محمد، عن معرف بن واصل السعدي، عن حفصة بنت الأقعس [3] ، عن عمير جد معرف قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بطبق ... وذكر الحديث.

أخرجه ابن مندة مختصرا.

4086- عمير بن تويم ص 794

(ب)

عمير بن تويم.

يعد في الكوفيين، حديثه عند شعبة ومسعر، عن عبيد الله بن الحسن، عن عبد الرحمن بن معقل، عن غالب بن أبجر [4] وعمير بن نويم أنهما سألا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله، إنا لم يبق لنا من أموالنا شيء إلا الحمر الأهلية، فقال: أطعموا أهليكم من سمين مالكم، فإني إنما قذرت لكم جوال القرية. أخرجه أبو عمر.

4087- عمير بن نيار الأنصاري ص 795

(ب د ع)

عمير بن نيار الأنصاري.

وقيل: ابن أخي أبي بردة بن نيار.

شهد بدرا يعد في أهل الكوفة. روى عنه ابنه سعيد، مختلف في حديثه.

روى وكيع عن سعيد [1] بن سعيد التغلبي، عن سعيد بن عمير، عن أبيه- وكان بدريا- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى علي صلاة مخلصا بها قلبه، صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه عشر درجات، وكتب له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات» . وروى عن سعيد بن عمير، عن عمه.

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: والد سعيد، فربما يظن أنه غير هذا، وهو هو، والله أعلم.

4088- عمير بن ودقة ص 795

(ب) عمير بن ودقة.

أحد المؤلفة قلوبهم، لم يبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل يوم حنين، لا هو ولا قيس ابن مخرمة، ولا عباس بن مرداس، ولا هشام بن عمرو ولا سعيد بن يربوع، وسائر المؤلفة قلوبهم أعطاهم مائة مائة من الإبل.

أخرجه أبو عمر.

4089- عمير بن أبى وقاص ص 795

(ب ع س)

عمير بن أبي وقاص-

واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب- أخو سعد بن أبي وقاص الزهري، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس [2] .

قديم الإسلام، مهاجري. شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل بها شهيدا. واستصغره النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد المسير إلى بدر، فبكى، فأجازه، وكان سيفه طويلا، فعقد عليه حمائل سيفه، وكان عمره حين قتل ست عشرة سنة قتله عمرو بن عبد ود.

أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد من المسلمين ببدر: « ... وعمير بن أبي وقاص» [3] .

ووافقه الزهري، وموسى، وعروة.

قال سعد: رأيت أخي عميرا قبل أن يعرضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوارى، فقلت: مالك يا أخي؟ قال: أخاف أن يستصغرني رسول الله فيردني، وأنا أحب الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة! فرزق ما تمنى.

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

4091- عمير ص 796

(ب د ع)

عمير

بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، يكنى أبا أمية.

كان له قدر وشرف في قريش، وهو ابن عم صفوان بن أمية بن خلف. وشهد بدرا مع المشركين كافرا، وهو القائل يومئذ لقريش عن الأنصار: أرى وجوها كوجوه الحيات:

لا يموتون ظمأ أو يقتلون منا أعدادهم، فلا تعرضوا لهم وجوها كأنها المصابيح [1] فقالوا: دع هذا عنك. فحرش [2] بين القوم، فكان أول من رمى بنفسه عن فرسه بين المسلمين، وأنشب الحرب.

وكان من أبطال قريش وشياطينهم، وهو الذي مشى حول المسلمين ليحزرهم [3] يوم بدر، فلما انهزم المشركون كان عمير فيمن نجا، وأسر ابنه وهب بن عمير يومئذ، فلما عاد المنهزمون إلى مكة جلس عمير وصفوان بن أمية بن خلف، فقال صفوان: قبح الله العيش بعد قتلى بدر! قال عمير: أجل، ولولا دين علي لا أجد قضاءه وعيال لا أدع لهم شيئا، لخرجت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه، فإن لي عنده علة أعتل بها، أقول: قدمت على ابني هذا الأسير.

ففرح صفوان وقال: علي دينك، وعيالك أسوة عيالي في النفقة. فجهزه صفوان، وأمر بسيف فسم وصقل، فأقبل عمير حتى قدم المدينة، فنزل بباب المسجد، فنظر إليه عمر بن الخطاب وهو في نفر من الأنصار يتحدثون عن وقعة بدر، ويذكرون نعم الله فيها، فلما رآه عمر معه السيف فزع وقال: هذا عدو الله الذي حزرنا للقوم يوم بدر. ثم قام عمر فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا

عمير بن وهب

قد دخل المسجد متقلدا سيفا، وهو الغادر الفاجر، يا رسول الله لا تأمنه على شيء. قال: أدخله علي. فخرج عمر فأمر أصحابه أن أدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

واحترسوا من عمير. وأقبل عمر وعمير فدخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع عمير سيف، فقال: أنعموا صباحا- وهي تحيتهم في الجاهلية- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أكرمنا الله عن تحيتك، السلام تحية أهل الجنة! فما أقدمك يا عمير؟ قال: قدمت في أسيري، ففادونا في أسيركم، فإنكم العشيرة والأهل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما بال السيف في رقبتك؟

فقال عمير: قبحها الله، [1] فهل أغنت عنا من شيء، إنما نسيته حين نزلت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدقني، ما أقدمك؟ قال: قدمت في أسيري. قال: فما الذي شرطت لصفوان بن أمية في الحجر؟ ففزع عمير فقال: ما شرطت له شيئا! قال: تحملت له بقتلي على أن يعول بنيك، ويقضي دينك، والله حائل بيني وبينك! قال عمير: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، يا رسول الله، كنا نكذبك بالوحي، وبما يأتيك من السماء، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر، والحمد لله الذي ساقني هذا المساق، وقد آمنت بالله ورسوله. ففرح المسلمون حين هداه الله.

قال عمر: والذي نفسي بيده لخنزير كان أحب إلي من عمير حين طلع، ولهو اليوم أحب إلي من بعض ولدي! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اجلس يا عمير نؤانسك. وقال لأصحابه: علموا أخاكم القرآن. وأطلق له أسيره، فقال عمير: يا رسول الله، قد كنت جاهدا ما استطعت على إطفاء نور الله، والحمد لله الذي هداني من الهلكة، فائذن لي يا رسول الله فألحق بقريش فأدعوهم إلى الله تعالى وإلى الإسلام، لعل الله أن يهديهم ويستنقذهم من الهلكة. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش: أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر. وجعل يسأل كل من قدم من المدينة: هل كان بها من حدث؟ حتى قدم عليه رجل فأخبره أن عميرا أسلم، فلعنه المشركون، وقالوا: صبأ، وحلف صفوان لا ينفعه بنفع أبدا، ولا يكلمه كلمة أبدا. فقدم عليهم عمير، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلم بشر كثير.

أخرجه الثلاثة

4091- عمير بن وهب ص 797

(د ع) عمير. غير منسوب. هو رجل من الصحابة، له ذكر في حديث الزهري، عن أنس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما نصف النهار، وعلى بطنه صخرة مشدودة، فأهدى له

غلام من الأنصار شيئا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من أنت؟ قال: أنا عمير، وأمي فلانة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلوا فأكلوا حتى شبعوا وشربوا من اللبن» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

4092- عميرة بن الأعزل ص 798

(س) عميرة- بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاء- هو ابن الأعزل أبو سيارة المتعي، من قيس عيلان، ثم من بني عدوان، ثم من بني حارثة.

قاله جعفر، قال: ورأيت في كتاب ابن حبيب عميلة بن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث ابن راش بن زيد بن الحارث، وهو عدوان.

وقد تقدم ذكر أبي سيارة في عمير.

أخرجه أبو موسى.

4093- عميرة بن فروخ ص 798

(س) عميرة بن فروخ.

قال جعفر المستغفري: كذا ترجم يحيى بن يونس.

قال أبو موسى: وهو عندي والد العرس بن عميرة، وروى حديثا عن عدي بن عدي قال: حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يقول: إن الله عز وجل لا يعذب العامة بذنب الخاصة. أخرجه أبو موسى هكذا مختصرا.

قلت: قول أبي موسى هو عندي والد العرس بن عميرة فإن والد العرس هو: عميرة بن فروة، آخره هاء، وهذا آخره خاء، فكيف يشتبهان؟ وربما يكون «فروخ» غلطا، فكان ذكر أنه غلط، والصواب فروة، فيكون حينئذ والد العرس. ولا شك أنه والد العرس بن عميرة [1] ، وهو جد عدي بن عدي بن عميرة بن فروة، وفروخ غلط.

والحديث أخبرنا به يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا أبو أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن سيف بن سليمان [2] قال سمعت عدي بن

عدي الكندي يحدث مجاهدا قال: حدثني مولى لنا عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة بذنب الخاصة» . وما أقرب أن يكون «فروخ» من غلط الكاتب، فإن «فروة» يقرب من صورة «فروخ» والله أعلم.

4094- عميرة بن مالك الخارفي ص 799

عميرة بن مالك الخارفي

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد همذان، منصرفه من تبوك.

وذكره أبو عمر في ترجمة «مالك بن نمط» والله أعلم

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.