الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
64

باب الضاد والغين والميم

المجلد الثاني 21 عنصر صفحة 436
2566- ضغاطر ص 436

(س)

ضغاطر،

الأسقف الرومي، روى محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أن هرقل قال لدحية بن خليفة الكلبي، حين قدم عليه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك، والله إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لا تبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف، فاذكر له أمر صاحبكم، فهو أعظم في الروم مني، وأجوز قولا مني عندهم، فانظر ما يقول. فجاء دحية فأخبره بما جاء به من رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال له ضغاطر: صاحبك، والله نبي مرسل، نعرفه في صفته ونجده في كتابنا باسمه.

ثم ألقى ثيابا كانت عليه سودا، ولبس ثيابا بيضا، ثم أخذ عصاه، ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشر الروم، إنه قد جاءنا كتاب أحمد، يدعونا فيه إلى الله، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن أحمد رسول الله. فوثبوا عليه وثبة رجل واحد، فضربوه فقتلوه، فرجع دحية إلى هرقل فأخبره الخبر، فقال: قد قلت لك: إنا نخافهم على أنفسنا، وضغاطر كان، والله، أعظم عندهم مني.

أخرجه أبو موسى.

2567- ضماد بن ثعلبة ص 437

(ب د ع)

ضماد بن ثعلبة

الأزدي، من أزد شنوءة، كان صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وكان رجلا يتطبب، ويرقي، ويطلب العلم، أسلم أول الإسلام، قاله أبو عمر.

وقال ابن منده وأبو نعيم: ضماد بن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، وزاد ابن منده: وقيل، ضمام.

ورووا كلهم حديث ابن عباس الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، وأبو ياسر ابن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الأعلى، وهو أبو همام، حدثنا داود، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن ضمادا قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي. فلقيه فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [إن] الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد.

فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء. فأعادهن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فقال: والله لقد سمعت قول الكهنة، وسمعت قول السحرة، وسمعت قول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، والله لقد بلغت ناعوس [1] البحر، فمد يدك أبايعك على الإسلام، فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فبايعه،

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك؟ فقال: وعلى قومي، قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ أعزم [1] على رجل أصاب شيئا من أهل هذه الأرض إلا رده. فقال رجل منهم: أصبت مطهرة [2] . فقال: ارددها، إن هؤلاء قوم ضماد [3] . أخرجه الثلاثة.

ضماد: آخره دال.

2568- ضمام بن ثعلبة ص 438

(ب د ع)

ضمام بن ثعلبة

السعدي. أحد بني سعد بن بكر، وقيل: التميمي، وليس بشيء.

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، أرسله إليه بنو سعد بن بكر، قيل: كان ذلك سنة خمس قاله محمد بن حبيب وغيره، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع، ذكره ابن هشام عن أبي عبيدة.

روى حديثه ابن عباس، وأنس، وأبو هريرة، وطلحة بن عبيد الله، ولم يسمه طلحة، وطرقه صحاح.

أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن الوليد، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه، فأناخ بعيره ثم عقله على باب المسجد، وكان رجلا جلدا ذا غدير تين [4] ، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في المسجد جالس في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب، فقال: يا ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك. فقال:

لا أجد في نفسي، سل عما بدا لك. فقال: أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم. قال: فأنشدك بالله إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤنا بعبدون؟ قال: اللهم نعم. قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام

فريضة فريضة، الصلاة والزكاة والصيام والحج، وشرائع الإسلام، ينشده عند كل فريضة كما نشده في التي كان قبلها، حتى فرغ، فقال: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف راجعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى: إن يصدق ذو العقيصتين [1] يدخل الجنة. وأتى قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى، فقالوا:

مه يا ضمام اتق البرص، اتق الجذام اتق الجنون! فقال: ويلكم! إنهما والله ما يضران وما ينفعان، وإن الله قد بعث رسولا، وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فو الله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلما.

قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من صمام [2] .

أخرجه الثلاثة.

ضمام: آخره ميم.

2569- ضمام بن زيد ص 439

ضمام، مثله، هو ابن زيد بن ثوابة بن الحكم الهمداني.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا، وذلك مرجعه من نبوك.

قاله الطبري، وذكره أبو عمر في نمط [3] .

2570- ضمرة بن أنس ص 439

ضمرة بن أنس

الأنصاري. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي. أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قيس بن سعد،

عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء، وإن ضمرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه بعد المغرب، فنام ولم يشبع من الطعام، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة قام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله عز وجل: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم 2: 187 [1] الآية، فكان ذلك عفوا ورحمة من الله، عز وجل.

وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسببه اختلافا كثيرا، وقد تقدم ذكره في غير موضع.

2571- ضمرة بن ثعلبة ص 440

(ب د ع)

ضمرة بن ثعلبة

البهزي، وبهز قبيلة من بني سليم بن منصور، سكن حمص:

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا بقية- يعني ابن الوليد- عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن ضمرة بن ثعلبة، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلتان من حلل اليمن، فقال: يا ضمرة، أترى ثوبيك هذين مدخليك الجنة؟ فقال: لئن استغفرت [2] لي يا رسول الله، لا أقعد حتى أنزعهما عني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

اللهم، اغفر لضمرة بن ثعلبة. فانطلق سريعا حتى نزعهما عنه. وروى عنه أبو بحرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا. أخرجه الثلاثة.

2572- ضمرة بن سعد ص 440

(د ع)

ضمرة بن سعد

السلمي، له ولأبيه صحبة.

روى يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنه سمع زياد ابن ضمرة يحدث عن عروة بن الزبير: أن أباه سعد [3] بن ضمرة حدثه، وكان سعد بن ضمرة وأبوه ضمرة شهدا حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر يوما، ثم جلس إلى ظل شجرة فجلس معه الناس، قال: فقام رجلان عيينة بن حصن الفزاري من قبس عيلان، والأقرع بن

حابس التميمي من خندف، فجلسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يختصمان في قتيل لهما، فسمعت عيينة وهو يقول: والله يا رسول الله، لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحر [1] ما أذاق نسائي، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الدية، فلم يزل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس حتى قبلوا الدية، فقال:

ائتوا بصاحبكم يستغفر [2] له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:

من أنت؟ قال: أنا محلم بن جثامة الليثي، وكان القتيل عامر [3] بن الأضبط، لقوه وفيهم أبو قتادة وأبو حدرد الأسلمي، فلما لقوه ومعه بعير له. ووطب [4] من اللبن، فسلم عليهم، فقتله محلم ابن جثامة [5] .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم إلا أن أبا نعيم، قال: ضمرة بن سعد السلمي، وقيل: ضميرة.

2573- ضمرة أبو عبيد الله ص 441

(د ع)

ضمرة أبو عبيد الله

روى عنه ابنه عبيد الله: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تخرج حرورية [6] من أنهار باليمامة، قلت: ليس بها أنهار، قال: ستكون» . ذكره أبو زرعة في الأفراد، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

2574- ضمرة بن عمرو الجهني ص 441

(ب د ع) ضمرة بن عمرو، ويقال: ضمرة بن بشر، والأكثر يقولون: ضمرة بن عمرو ابن عدي الجهني، حليف لبني طريف من الخزرج، وقيل: حليف بني ساعدة من الأنصار، وهم من الخزرج أيضا، رهط سعد بن عبادة.

قال موسى بن عقبة: شهد بدرا، وقتل يوم أحد. ومثله قال ابن إسحاق.

أخرجه الثلاثة.

قلت: من يرى قولهم حليف بني طريف، وقيل: حليف بني ساعدة، يظنه مختلفا، وليس فيه اختلاف، فإن بني طريف بطن من بني ساعدة، وهو طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهم رهط سعد بن عبادة.

2575- ضمرة بن عمرو الخزاعي ص 442

(ع س)

ضمرة بن عمرو الخزاعي،

وقيل: ضمرة بن جندب، وقيل: ضمضم، أخبرنا الضحاك، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة: إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم 4: 97 [1] الآية فلما قرأها المسلمون قال ضمضم بن عمرو- وقال بعضهم: ضمرة بن عمرو الخزاعي-: والله لأخرجن. وكان مريضا، وقال آخرون: تمارض عمدا ليخرج. فقال: أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحر. فخرج حتى انتهى إلى التنعيم، فتوفي، فأنزل الله عز وجل: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت 4: 100 الآية [2] .

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد ابن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن الأشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض الشرك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله، فنزل الوحي: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله 4: 100.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

2576- ضمرة بن عياض ص 442

(ب)

ضمرة بن عياض

الجهني، حليف لبني سواد من الأنصار.

شهد أحدا وقتل يوم اليمامة شهيدا، وهو ابن عم عبد الله بن أنيس.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

2577- ضمرة بن أبى العيص ص 442

(ب د ع)

ضمرة بن أبي العيص

بن ضمرة بن زنباع، وقيل: ابن العيص الخزاعي.

خرج مهاجرا، فتوفي في الطريق. روى سعيد بن جبير في قوله تعالى: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله 4: 100 قال: كان رجل من خزاعة، يقال له: ضمرة بن العيص بن ضمرة ابن زنباع، لما أمروا بالهجرة، كان مريضا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سرير، ويحملوه إلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعلوا، فتوفي بالتنعيم قريبا من مكة، فنزلت الآية هذه. وقال عكرمة:

اسم الذي نزلت فيه هذه الآية

ضمرة

بن أبي العيص.

ورواه أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بن جندب ...

ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة بن أبي العيص.

ورواه عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة، أو أبو ضمرة.

قال أبو عمر: والصحيح أنه ضمرة، لا أبو ضمرة.

قال عكرمة: طلبت اسم الذي نزلت فيه: ومن يخرج من بيته مهاجرا 4: 100 أربع عشرة سنة، حتى وقفت عليه.

وقد تقدم نحو هذا القول في ضمرة بن عمرو الخزاعي، ولولا أن جميعهم جعلوا هذا ترجمة مفردة لأضفنا هذه الأقوال إلى تلك، لكنا اقتدينا بهم.

أخرجه الثلاثة.

2578- ضمرة بن غزية ص 443

(ب)

ضمرة بن غزية

[1] بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.

شهد أحدا مع أبيه، وقتل يوم جسر أبى عبيد شهيدا في قتال الفرس، في خلافة عمر، وهو ابن أخي منقذ بن عمرو، والد حبان بن منقذ.

أخرجه أبو عمر.

2579- ضمرة بن كعب ص 443

(ع س)

ضمرة بن كعب

بن عمرو بن عدي الأنصاري الخزرجي الساعدي، روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من الخزرج، من بني ساعدة بن كعب: ضمرة بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن جهينة.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقالا في نسبه: جهينة. وساعدة غير جهينة، إلا أن يزيدا في أحدهما: بالحلف، وفي الآخر: بالنسب. ويغلب على ظني أنه هو وضمرة بن عمرو بن

عدي المقدم ذكره واحد، وأن ذكر كعب في نسبه كما جرت عادتهم، يختلفون في الأنساب، فظنهما أبو نعيم اثنين، وتبعه أبو موسى، وإلا فالنسب واحد، والحلف واحد، والله تعالى أعلم.

2580- ضمرة ص 444

(د ع)

ضمرة،

غير منسوب. روى عنه سعيد بن المسبب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قتل دون ماله فهو شهيد» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

2581- ضمضم بن الحارث ص 444

ضمضم بن الحارث

بن جشم بن عبيد السلمي، وهو القائل يوم حنين أبياتا منها:

إذ لا أزال على رحالة نهدة %~% جرداء تلحق بالنجاد إزاري [1]

يوما على أثر النهاب وتارة %~% كانت مجاهدة مع الأنصار [2]

2582- ضمضم بن عمرو ص 444

(ع س)

ضمضم بن عمرو

الخزاعي، وقيل: ضمرة. وقد تقدم في ضمرة.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

2583- ضمضم بن قتادة ص 444

(س)

ضمضم بن قتادة.

روى قطبة بن عمرو بن هرم بن قطبة أن مدلوكا حدثهم: أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود، من امرأة من بني عجل، فأوحش لذلك، وشكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك. قال: فأنى ذلك؟ قال: عرق نزع. قال: وهذا عرق نزع. قال: فقدم عجائز من بنى عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء.

أخرجه أبو موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بنى فزارة [1] .

2584- ضميرة بن حبيب ص 445

(ب) ضميرة، تصغير ضمرة، هو

ضميرة بن حبيب،

وقيل: ابن جندب، وقيل:

ضميرة بن أنس. هو الذي خرج من بيته مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمات في الطريق، فأنزل الله تعالى: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت 4: 100 الآية.

أخرجه أبو عمر، وقال: رواه أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس.

وقال ابن منده وأبو نعيم عن أشعث، عن عكرمة: ضمرة، غير مصغر، والله أعلم.

وقد تقدم في ضمرة بن أبي العيص ذكر الاختلاف فيه، وهو كثير.

2585- ضميرة بن سعد ص 445

(ب)

ضميرة بن سعد

السلمي، ويقال: الضمري، هو جد زياد بن سعد بن ضميرة.

مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم.

روى عنه ابنه سعد بن ضميرة، من حديث محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد ابن ضميرة، عن أبيه، عن جده في قصة محلم بن جثامة.

أخرجه أبو عمر مختصرا، وتقدم في ضمرة أتم من هذا.

2586- ضميرة بن أبى ضميرة ص 445

(ب د ع)

ضميرة بن أبي ضميرة،

مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ولأبيه أبى ضميرة صحبة، وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة. يعد في أهل المدينة. روى ابن أبي ذئب، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة [2] ، عن أبيه، عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأم ضميرة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟ فقالت: يا رسول الله، فرق بيني وبين ولدي.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نفرق بين والدة وولدها. ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه،

فابتاعه منه ببكرة [1] . قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني كتابا عندهم من النبي صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم 1: 1، هذا كتاب لبني ضميرة، من محمد رسول الله لبني ضميرة وأهل بيته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم، وإنهم أهل بيت من العرب، إن أحبوا أقاموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم، لا تعرض لهم إلا بحق، من لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا» . وكتب أبي بن كعب.

أخرجه الثلاثة.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.