الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
59

باب الصاد والهاء

المجلد الثاني 3 عنصر صفحة 417
2535- صهبان بن عثمان ص 417

(د ع)

صهبان بن عثمان،

أبو طلاسة الحدسي [1] ، عداده في الشاميين من أهل فلسطين.

روى عبد الله بن عبد الكبير [2] عن أبيه قال سمعت [أبي] [3] صهبان أبا طلاسة، قال:

قدم علينا عبد الجبار بن الحارث بعد مبايعته النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فغزا معه غزاة فاستشهد، وإني بن يدي رسول الله.

هذا حديث غريب من هذا الوجه.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

2536- صهيب بن سنان ص 417

(ب د ع)

صهيب بن سنان

بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة ابن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسم بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، الربعى النمرى. كذا نسيه الكلبي وأبو نعيم.

وقال الواقدي: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد.

وقال ابن إسحاق: صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد فجعل طفيلا بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، كنيته أبو يحيى، كناه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإنما قيل له: الرومي، لأن الروم سبوه صغيرا، وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى على الأبلة وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا على الفرات [4] من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيبا وهو صغير فنشأ بالروم. فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عبد الله بن جدعان.

وقال أهل صهيب وولده ومصعب الزبيري: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك.

ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام قال الواقدي: أسلم صهيب وعمار في يوم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلا، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلى أبي زكريا يزيد بن إياس، قال: وكان اشتراه عبد الله بن جدعان، يعني صهيبا، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلا، وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في الله، عز وجل، وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي بن أبي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء لم يرم [1] بعد.

وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن الصمة، ولما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل [2] كنانته وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أنى من أرماكم، وو الله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قالوا: فدلنا على مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ربح البيع أبا يحيى، فأنزل الله عز وجل: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله، والله رؤف بالعباد [3] 2: 207 وشهد صهيب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السباق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبش.

قال: وأخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أحمد بن عبد الصمد، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار بن ياسر، وسمية أم عمار، رضي الله عنهم أجمعين، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فمنعه الله، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس.

أخبرنا أبو جعفر [المبارك] [1] بن المبارك بن أحمد بن رزيق الواسطي، إمام الجامع بها، أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب [بن بعوبا] أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به، قلت له: أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرئ أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي الحنبلي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم ابن بالوية، حدثنا عمران بن موسى. حدثنا هدية بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله، عز وجل، موعدا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو- ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة ويخرجنا من النار؟ فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله تبارك وتعالى، فما شيء أعطوه أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة» [2] وروى عنه ابن عمر أنه قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلى، تسلمت عليه، فرد على إشارة بإصبعه.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي، [حدثنا وكيع] [3] حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما آمن بالقرآن من استحل محارمه» . وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روى عنه أنه قال: جئت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتأكل

التمر وأنت أرمد. فقلت: إنما آكل على شق عيني الصحيحة فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه» . وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بن أسلم عن أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل على صهيب حائطا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يناس يناس، فقال عمر: ماله، لا أبا له، يدعو بالناس؟ فقلت: إنما يدعو غلاما له اسمه يحنس، وإنما قال ذلك لعقده في لسانه، فقال له عمر: ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدا: أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانى أبى يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه محبا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثا، حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف.

وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة.

وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.

أخرجه الثلاثة.

2537- صهيب بن النعمان ص 420

(ع ب س)

صهيب بن النعمان،

غير منسوب. أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب، والقراني [1] ونوشروان، قالوا: أخبرنا ابن ريذة [2] (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم [قالا: أخبرنا [3]]

سليمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس، كفضل المكتوبة على النافلة» .

رواه عمر بن شبة، عن ابن مصعب. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.