(ب د ع)
ركانة بن عبد يزيد
بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي، وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض لا قذى فيه، لأن أمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف، وأباه هاشم بن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثا، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سهيمة بنت عويمر [1] بالمدينة.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال:
حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي البتة. فقال:
ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: الله؟ قال: الله، قال: الله، قال: فهو كما أردت [2] . وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم. وأنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه آيه ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: أقبلي بإذن الله. فانشقت باثنتين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ركانة: أريتني عظيما، فمرها فلترجع. فأخذ عليه النبي صلى الله عليه وسلم العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقا.
ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن لكل دين خلقا، وخلق هذا الدين الحياء. وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين، أخرجه الثلاثة.
