405- بسبس الجهني
ص 212
(ب د ع)
بسبس الجهني
الأنصاري. من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، حليف لهم، قال عروة بن الزبير: هو من بني طريف بن الخزرج، شهد بدرا. قاله الزهري هذا جميع ما ذكره ابن منده.
وأما أبو نعيم فقال: بسبس الأنصاري الجهني، وقيل: بسبسة ابن عمرو، ولم يزد في نسبه على على هذا.
وقال أبو عمر: بسبس بن عمرو بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان الذبياني، ثم الأنصاري، قال: ويقال بسبس بن بشر، شهد بدرا.
ونسبه ابن الكلبي مثله وزاد بعد ذبيان: بن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سواد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وعداده في الأنصار، وله يقول الراجز:
أقم لها صدورها يا بسبس
أه كلام الكلبي.
قالوا: وشهد بدرا، قال أبو عمر وأبو نعيم عن أنس قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبس، وقيل: بسبسة، مع عدي بن أبي الزغباء إلى عير أبي سفيان، فعاد إليه، فأخبره فسار إلى بدر. أخرجه الثلاثة قلت: ليس بين قولهم إنه من بني ساعدة وبين قولهم هو من بني طريف بن الخزرج تناقض، فإن طريفا هو ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر، وطريف بطن من بني ساعدة.
406- بسر بن أرطاة
ص 212
(ب د ع) بسر بضم الباء وسكون السين هو
بسر بن أرطاة
وقيل: ابن أبي أرطاة، واسمه عمرو بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وقيل: أرطاة بن أبي أرطاة واسمه عمير، والله أعلم. يكنى:
أبا عبد الرحمن وعداده في أهل الشام.
قال الواقدي: ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقال يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل وغيرهما:
قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وقال أهل الشام: سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد من بعثه عمر بن الخطاب مددا لعمرو بن العاص لفتح مصر، على اختلاف فيه أيضا فمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة:
الزبير، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، ويسر بن أرطاة، والأكثر يقولون: الزبير والمقداد، وعمير، وخارجة. قال أبو عمر: وهو أولى بالصواب، قال: ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي، مناولة، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني
حيوة، عن عياش بن عباس [1] القتباني، عن شييم بن بيتان، ويزيد بن صبح [2] الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بسر بن أبى أرطاة في البحر، فأتي بسارق يقال له: مصدر، قد سرق، فقال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقطع الأيدي في السفر» . وشهد صفين مع معاوية، وكان شديدا على علي وأصحابه.
قال أبو عمر: كان يحيى بن معين يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول: هو رجل سوء وذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام، منها ما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث أيضا، من ذبحه عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهما صغيران، بين يدي أمهما، وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ويأخذ البيعة له، فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالا شنيعة وسار إلى اليمن، وكان الأمير على اليمن عبيد الله بن العباس عاملا لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فهرب عبيد الله، فنزلها بسر ففعل فيها هذا، وقيل: إنه قتلهما بالمدينة، والأول أكثر.
قال: وقال الدار قطنى: بسر بن أرطاة له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولما قتل ابني عبيد الله أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول:
ها من أحس بني اللذين هما %~% كالدرتين تشظى عنهما الصدف
الأبيات [3] ، وهي مشهورة، ثم وسوست، فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر، ثم تهيم على وجهها. ذكر هذا ابن الأنباري. والمبرد، والطبري، وابن الكلبي، وغيرهم، ودخل المدينة، فهرب منه كثير من أهلها منهم: جابر بن عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري، وغيرهما وقتل فيها كثيرا. وأغار على همدان باليمن، وسبى نساءهم، فكن أول مسلمات سبين في الإسلام، وهدم بالمدينة دورا، وقد ذكرت الحادثة في التواريخ، فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها.
قيل: توفي بسر بالمدينة أيام معاوية، وقيل: توفي بالشام أيام عبد الملك بن مروان، وكان قد خرف آخر عمره.
أخرجه الثلاثة.
407- بسر بن أبى بسر المازني
ص 213
(ب د ع) بسر- مثله أيضا- وهو بسر بن أبي بسر المازني.
قال أبو سعد السمعاني: هو من مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان [4] روى عنه ابنه عبد الله قال: «جاء النبي صلى الله عليه وسلم فنزل على أبي، فأتاه بطعام وسويق وحيس [5] فأكل، وأتاه بشراب فشرب، فناول من عن يمينه، وأتى بتمر فأكل، وكان إذا أكل التمر ألقى التمر على ظهر
أصبعيه، يعني السبابة والوسطى، فلما ركب النبي صلى الله عليه وسلم جاء أبي فأخذ بلجامه فقال: يا رسول الله، ادع الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم» . أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: السلمي وقيل: المازني نزل عندهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لهم، وهو والد عبد الله بن بسر، روى عنه ابنه عبد الله بن بسر، وليس من الصماء في شيء. وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها [1] .
وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا: بسر، وعبد الله بن بسر أبو صفوان، وأخوه عطية، وأختهم الصماء لهم صحبة، وهم من بني سليم من بني مازن وقد ذكره ابن أبي عاصم في بنى سليم، والله أعلم
408- بسر بن جحاش
ص 214
(ع)
بسر بن جحاش
[2] القرشي. عداده في الشاميين.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في كفه، يوما، فوضع عليها إصبعه، ثم قال: إن الله عز وجل يقول: ابن آدم، إنك لن تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق وأنى أوان الصدقة؟» أخرجه أبو نعيم هاهنا، وأخرجه أبو نعيم وأبو عمر في بشر بالباء، والشين المعجمة، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى.
لا يعرف له عقب.
الوئيد: هو صوت شدة المشي، حريز: بالحاء المهملة المفتوحة، وكسر الراء وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره زاي، ونفير: بالنون والفاء.
409- بسر الأشجعي
ص 214
(د ع) بسر بالسين المهملة أيضا هو ابن راعي العير الأشجعي، روى إياس بن سلمة ابن الأكوع عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يقال له: بسر بن راعي العير يأكل بشماله، فقال له:
كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت، قال: فما وصلت يمينه بعد إلى فيه» . أخرجه أبو نعيم وابن منده.
قال أبو نصر بن ماكولا: بسر يعني بالباء الموحدة، والسين المهملة: بسر بن راعي العير الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل بيمينه، فقال: لا أستطيع. ولم يذكر فيه اختلافا على عادته في الأسماء المختلف فيها
410- بسر السلمي
ص 214
بسر، مثله، أبو رافع السلمي، قاله ابن ماكولا في بشير بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، قال: بشير السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تخرج نار من حبس سيل [3] .
روى عنه ابنه رافع، في حديثه اختلاف كثير، وفي اسمه أيضا اختلاف، فقيل ما ذكرناه، وقيل: بشير، يعني بفتح الباء، وقيل: بشر، يعني بغير ياء، وقيل: بسر بضم الباء وبالسين المهملة، ويذكر في مواضعه.
411- بسر بن سفيان
ص 215
(ب د ع) بسر، مثله، هو ابن سفيان بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن قمير ابن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي.
كان شريفا، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام، له ذكر في قصة الحديبية، وهو الذي لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اعتمر عمرة الحديبية، وساق معه الهدي، فأخبره أن قريشا خرجت بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور. الحديث، وأسلم سنة ست من الهجرة، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الثلاثة.
قوله: العوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ: في الأصل جمع عائذ: وهي الناقة إذا وضعت، وبعد ما تضع أياما حتى يقوى ولدها، والمطافيل: جمع مطفل وهي الناقة التي معها ولدها.
قمير: بضم القاف وبعد الميم والياء راء، وحبشية: بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة.
412- بسر بن سليمان
ص 215
بسر- مثله- أيضا هو
بسر بن سليمان.
روت عنه ابنته سعية أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه. هكذا قاله الأمير أبو نصر.
سعية: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وفتح الياء تحتها نقطتان.
413- بسر بن عصمة
ص 215
بسر مثله أيضا هو ابن عصمة المزني أحد بنى ثور بن هذمة [1] ابن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة، أحد سادات بنى مزينة، يقال: له صحبة، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من آذى جهينة فقد آذاني» . ذكر ذلك الآمدي، قاله ابن ماكولا.
414- بسر بن محجن
ص 215
(د ع) بسر، مثله أيضا، وهو ابن محجن الدؤلي.
سكن المدينة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي أنه قال: «صليت الظهر في منزلي، ثم مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس الظهر في مسجده، فلم أصل، فذكرت ذلك له فقال: ما منعك أن تصلي معنا؟ قلت: صليت، قال: وإن كنت قد صليت» . رواه زيد بن أسلم
عن بسر بن محجن عن أبيه، وهو الصواب، قاله ابن منده، قال: وقال البخاري: هو تابعي، وقال أبو نعيم: هو تابعي، وأخرجه بعض الناس، يعني ابن منده، في الصحابة، ولا تصح صحبته وتصح صحبة أبيه [1] محجن.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
415- بسرة الغفاري
ص 216
(د ع) بسرة: بزيادة هاء، وقيل: بصرة، وقيل: نضلة الغفاري، روى عنه سعيد ابن المسيب «أنه تزوج امرأة بكرا فدخل بها فوجدها حبلى، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقال:
إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها» .
وروى عن سعيد عن رجل من الأنصار يقال له: بصرة، وزاد: «والولد عبد لك» . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
416- بسبسة بن عمرو
ص 216
(د) بسيسة بن عمرو. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عير أبي سفيان، وروي عن أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بسيسة بن عمرو عينا إلى عير أبي سفيان فجاء فأخبره. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده، ورأيته مضبوطا في ثلاث نسخ صحيحة مسموعة، وقد ضبطها أصحابها، أما إحداها فيقال: إنها أصل أبي عبد الله بن منده، وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إلى الآن، وقد ضبطوها بسيسة، بضم الباء وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان، وليس بشيء.
قلت: هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة وظنها غير الأولى، لأنه لم يذكر في تلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عينا، وهما واحد، وقيل: بسيس بغير هاء، وقيل: بسبسة بباءين موحدتين، وقد تقدم القول في بسبس أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده، عن مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قالوا:
حدثنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان- هو ابن المغيرة- عن ثابت عن أنس قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبسة عينا، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء، وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث. قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم، وقال: إن لنا طلبة [2] فمن كان ظهره [3] حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة فقال: لا، إلا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر» . وذكر الحديث.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.