الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
65

باب الباء والراء

المجلد الأول 17 عنصر صفحة 203
387- بر بن عبد الله ص 203

بر بن عبد الله

أبو هند الداري. له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويرد ذكره في الكنى أتم من هذا.

قاله الأمير أبو نصر.

388- البراء بن أوس ص 204

(ب د ع)

البراء بن أوس

بن خالد. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى غزواته، وقاد معه فرسين، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم، قاله ابن منده وأبو نعيم.

وأما أبو عمر فإنه قال: البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن عدي [1] بن النجار، هو أبو إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه.

وإن كانا واحدا، وهو الظاهر، وإلا فهما اثنان، والله أعلم.

أخرجه الثلاثة.

389- البراء بن عازب ص 204

(ب د ع)

البراء بن عازب

بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عمرو، وقيل أبا عمارة، وهو أصح.

رده رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل الخندق، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة.

وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحا أو عنوة، في قول أبي عمرو الشيباني، وقال أبو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين، وقال المدائني: افتتح بعضها أبو موسى، وبعضها قرظة ابن كعب، وشهد غزوة تستر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين والنهروان، هو وأخوه عبيد بن عازب، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا، ومات أيام مصعب بن الزبير.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يزيد، أخبرنا شريك ابن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:

استصغرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وابن عمر، فردنا يوم بدر فلم نشهدها» . ورواه عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، فقال: عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء نحوه، وزاد: «وشهدنا أحدا» .

تفرد عمار بذكر عبد الرحمن بن عوسجة.

وقد رواه شعبة والثوري وزهير وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء:

أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب غيلان، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. أخبرنا عبثر، عن برد أخي يزيد بن زياد، عن المسيب بن رافع قال: سمعت البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، أحدهما مثل أحد» .

وكان البراء يقول: أنا الذي أرسل معه النبي صلى الله عليه وسلم السهم إلى قليب الحديبية فجاش بالري [1] ، وقيل: إن الذي نزل بالسهم ناجية بن جندب، وهو أشهر.

أخرجه الثلاثة.

رزيق: بتقديم الراء على الزاي.

390- البراء بن قبيصة ص 205

(س)

البراء بن قبيصة.

قال أبو موسى: ذكره عبدان المروزي، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة.

استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس له فيه حجة، لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة، وأظنه البراء بن قبيصة بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب الثقفي، والله أعلم، ولا أعلم لقبيصة صحبة.

معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان.

391- البراء بن مالك ص 205

(ب د ع)

البراء بن مالك

بن النضر الأنصاري.

تقدم نسبه عند أخيه أنس بن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدرا، وكان شجاعا مقداما، وكان يكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم.

ولما كان يوم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة على الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم، فقاتلهم على باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل الله مسيلمة، وجرح البراء يومئذ بضعا وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خالد بن الوليد شهرا حتى برأ من جراحه.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله عز وجل لأبره، منهم البراء بن مالك» . فلما كان يوم تستر، من بلاد فارس، انكشف الناس فقال له المسلمون: يا براء: اقسم على ربك، فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك، فحمل وحمل الناس معه، فقتل مرزبان الزأرة [2] ، من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء، وذلك سنة عشرين في قول الواقدي، وقيل: سنة تسع عشرة وقيل: سنة ثلاث وعشرين، قتله الهرمزان.

وكان حسن الصوت يحدو بالنبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره، فكان هو حادي الرجال، وأنجشة حادي النساء، وقتل البراء على تستر مائة رجل مبارزة سوى من شرك في قتله.

أخرجه الثلاثة.

392- البراء بن معرور ص 206

(ب د ع)

البراء بن معرور

بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ابن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، كنيته: أبو بشر، وأمه: الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، عمه سعد بن معاذ.

كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة [1] ، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

وروى كعب بن مالك، وكان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذه البنية، يعني الكعبة، مني بظهر وأن أصلي إليها، قال: فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إلى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه.

قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بن معرور: يا نبي الله، إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني الله عز وجل للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول الله؟ قال: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها» قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معنا إلى الشام.

قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم.

قال: فخرجنا إلى الحج، فواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء، وجاء معه العباس، يعني عمه، قال:

فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك عز وجل فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن، ودعا إلى الله عز وجل ورغب في الإسلام، وقال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم» . قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزرنا [2] فبايعنا رسول الله، فنحن- والله- أهل الحلقة [3] ورثناها كابرا عن كابر.

قال: فاعترض القول- والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم- أبو الهيثم بن التيهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تتابع القوم.

وتوفي في سفر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا بشهر، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه، وصلى وكبر أربعا، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن وتستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك» .

أخرجه الثلاثة.

سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها.

وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي.

ومعرور: بالعين المهملة.

وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة.

393- برح بن عسكر ص 207

(د ع) برح بن عسكر بن وتار. قاله ابن منده وأبو نعيم وقالا: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، عن ابن يونس.

وقال ابن ماكولا: وأما برح بكسر الباء العجمة بواحدة، وسكون الراء، وبالحاء المهملة، فهو:

برح بن عسكر

بن وتار بن كرع بن حضرمي بن النعمان بن مهري [1] بن حيدان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، واختط بها وسكنها، وهو معروف من أهل مصر، وقال: قال ابن يونس: ورأيت في بعض الكتب القديمة في النسب القديم بخط ابن لهيعة: برح بن عسكر وذكر نسبه الذي ذكرناه.. كذا ضبطه ابن ماكولا بالعين، والكاف المضمومتين، والله أعلم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

394- برذع بن زيد الجذامي ص 207

(د ع)

برذع بن زيد الجذامي.

أخو رفاعة بن زيد، نزل بيت جبرين بالشام.

روى حديثه محمد بن سلام بن زيد بن رفاعة بن زيد الرفاعي من بني الضبيب. عن أبيه سلام، عن أبيه زيد، عن أبيه رفاعة بن زيد قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وجماعة من قومي، وكنا عشرة، فذكر رجوعه إلى قومه، وإسلام برذع وسويد» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

395- برذع بن زيد ابن النعمان ص 207

برذع بن زيد بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الأوسي. شهد أحدا وما بعدها، وهو ابن أخي قتادة بن النعمان، وهو شاعر، قاله ابن ماكولا وهذا غير الذي قبله، لأن هذا أنصاري والأول جذامي، وهذا قديم الإسلام، والأول متأخر الإسلام.

396- برز بن قهطم ص 208

برز، وقيل: بلز، وقيل: مالك، وقيل: رزن بن قهطم أبو العشراء الدارمي، يرد ذكره في الكنى، وغيرها.

397- بريح بن عرفجة ص 208

(د ع)

بريح بن عرفجة

أو عرفجة بن بريح. قال ابن منده: هكذا قاله عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث بن أبي سليم، عن زياد بن علاقة، عن بريح بن عرفجة أو عرفجة بن بريح، شك المحاربي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستكون بعدي هنات وهنات» .

رواه غيره عن ليث بإسناده، فقال: عن عرفجة بن شريح، وهو الصواب، وقيل: عرفجة بن ضريح، قاله ابن منده وقال أبو نعيم وذكره: هكذا حكى، وهو وهم، وإنما هو عرفجة بن ضريح أو ضريح بن عرفجة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

398- بريدة بن الحصيب ص 208

(ب د ع)

بريدة بن الحصيب

بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي.

يكنى: أبا عبد الله، وقيل: أبا سهل وقيل: أبا الحصيب، وقيل: أبا ساسان، والمشهور: أبو عبد الله، أسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا، هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة فصلوا خلفه، وأقام بأرض قومه، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من ساكني المدينة، ثم تحول إلى البصرة، وابتنى بها دارا، ثم خرج منها غازيا إلى خراسان، فأقام بمرو حتى مات ودفن بها، وبقي ولده بها.

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل ابن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا ابن ناجية الخراساني، حدثنا أبو طيبة عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن بريده، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا كان قائدا ونورا لهم يوم القيامة» . وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له وللحكم بن عمرو الغفاري: «أنتما عينان لأهل المشرق» فقد ما مرو، وماتا بها.

وقال عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفاءل ولا يتطير، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم، فلقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ممن أنت؟: قال: من أسلم، فقال لأبي بكر: سلمنا، ثم قال: من بني من؟ قال: من بني سهم، قال: خرج سهمك» .

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد وغيرهما، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن حميد، أخبرنا زيد بن الحباب وأبو تميلة [1] ، عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه خاتم من حديد، فقال:

ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ ثم جاءه وعليه خاتم من صفر [2] فقال: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟

ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة؟ قال: من أي شيء أتخذه؟.

قال: من ورق [3] ولا تتمه مثقالا» . وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، أخبرنا الرئيس أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو علي الحسن المذكر أخبرنا أحمد بن مالك أبو بكر، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح، عن علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس، وقال روح مرة: ليقبض الخمس، قال: وأصبح علي ورأسه يقطر، قال:

فقال خالد لبريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا؟ قال: فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بما صنع علي، قال: وكنت أبغض عليا فقال: يا بريدة، أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه وقال روح مرة: فأحبه، فإن له في الخمس أكثر من ذلك» .

أخرجه الثلاثة.

الحصيب: بضم الحاء المهملة، وفتح الصاد.

وبريدة: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وبعد الدال المهملة هاء.

ورزاح: قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح: بكسر الراء وبعدها زاي ثم ألف وحاء مهملة وضبطه هو أيضا في باب رياح بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة، ولا شك قد اختلف العلماء فيه، فنقله على ما قالوه.

وأفصى: بالفاء الساكنة، وبالصاد المهملة المفتوحة.

399- بريدة بن سفيان الأسلمي ص 209

(س)

بريدة بن سفيان الأسلمي.

ذكره عبدان، وقال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري، أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عاصم بن عدي، وزيد ابن الدثنة، وخبيب بن عدي، ومرثد بن أبي مرثد، يعني إلى جماعة من بني لحيان بالرجيع، فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم عهدا إلا عاصما فإنه أنى، وقال: «لا أقبل اليوم عهدا من مشرك» .

وذكر الحديث.

قال أبو موسى: هكذا رواه، وأورده، والمحفوظ في هذا الحديث: عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، وأما بريدة بن سفيان فرجل ليس من الصحابة، وليس هو أيضا بذاك في الرواية، إلا أن يكون هذا غير ذاك.

قلت: هكذا ذكر عاصم بن عدي، وهو خطأ، وإنما هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وأما عاصم بن عدي فمن بني العجلان، وهو أيضا أنصاري، وتوفي سنة خمس وأربعين، ولم يقتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أبو موسى.

400- برير بن جندب ص 210

برير بن جندب.

وقيل: ابن عشرقة أبو ذر الغفاري، قد اختلف في اسمه، وسيرد ذكره في جندب، وفي الكنى إن شاء الله تعالى.

برير: بضم الباء وفتح الراء، وبعد الياء تحتها نقطتان، راء ثانية.

401- برير بن عبد الله ص 210

(ب د ع) برير، مثله، هو

برير بن عبد الله،

ويقال: بر بن عبد الله بن رزين بن عميث بن ربيعة بن دراع [1] بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة [2] بن لخم، وهو مالك ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد، أبو هند الداري، أخو تميم والطيب، سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وسكن فلسطين بالبيت المقدس.

روى مكحول الشامي عن أبي هند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به يوم القيامة وسمع» . وروى زياد بن أبي هند عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله تعالى: من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي، فليلتمس له ربا غيري» . قال أبو عمر: لا يوجد هذا الحديث إلا عند ولده، وليس إسناده بالقوي.

أخرجه الثلاثة.

قلت: قول أبي نعيم وابن منده أنه أخو تميم والطيب وهم، وهما حكما على أنفسهما بالغلط في كتابيهما، فإنهما ذكرا في تميم الداري أنه تميم بن أوس، ويجتمع هو وأبو هند في دراع بن عدي، فكيف يكون أخاه، ويجتمعان في الأب الخامس؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخا في القبيلة، لأنه لا وجه لتخصيصه، وإنما يقال: أخو تميم وأخو بني فلان، وأما الطيب ففيه اختلاف، قال هشام بن الكلبي:

إنه أخو أبي هند، وأما أبو عمر فلم يقع في هذا الوهم بل قال بعد ذكر نسبه: يقال: اسم أبي هند

الطيب، وقيل: إن الطيب أخوه، قال: وقال البخاري: برير بن عبد الله أبو هند أخو تميم الداري، كان بالشام سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مما غلط فيه البخاري غلطا لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب، وذلك أن تميما ليس بأخ لأبي هند، وإنما يجتمع هو وأبو هند في دراع بن عدي، وساق نسبهما كما ذكره ابن منده وأبو نعيم، فظهر الوهم، وقال: هكذا نسبهما ابن الكلبي وخليفة وجماعتهم.

402- برير أبو هريرة ص 211

(د ع)

برير أبو هريرة.

سماه مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز: بريرا، ولم يتابع عليه، قال أبو نعيم: هذا وهم، أراد أن يقول: اسم أبي هند برير، وقد اختلف في اسم أبي هريرة اختلافا كثيرا، ويرد ذكره في الأبواب التي سمي بها، وإنما نستقصي ذكره عند كنيته، فإنها أشهر من جميع أسمائه.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

403- بريل الشهالى ص 211

(د ع)

بريل الشهالي.

قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يثبت، وروى بإسناده عن بقية، عن أبي عمرو السلفي، عن بريل الشهالي، قال: «مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يعالج طعاما لأصحابه، فآذاه وهج النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يصيبك حر جهنم بعدها» . قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، قال أبو نعيم: ذكر بعض الناس بريلا الشهالى في الصحابة، وهو وهم.

قلت: وقد قال ابن منده: لا يثبت، يعني أنه من الصحابة، وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم في الباء كما ذكرناه، وقال ابن ماكولا: وأما نزيل، أوله نون مضمومة فهو نزيل الشهالي، ويقال الشاهلي، شيخ له حكاية في الرباط، روى عنه شيخ يقال له: أبو عمرو في عداد المجهولين من شيوخ بقية، وقال أبو سعد السمعاني: السلفي بضم السين: بطن من الكلاع من حمير.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.