الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
58

باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما

المجلد الأول 26 عنصر صفحة 179
332- إياد أبو السمح ص 179

(ب)

إياد أبو السمح.

مولى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مذكور بكنيته، لم يرو عنه فيما علمت إلا محل [1] بن خليفة، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.

أخرجه أبو عمر.

333- إياس بن أوس ص 179

(ب د ع)

إياس بن أوس

بن عتيك بن عمرو الأنصاري الأشهلي. نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم.

وأما أبو عمر فإنه قال: إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل، قال: ويقال فيه الأنصاري الأشهلي، وهذا أصح. وكذلك نسبه ابن الكلبي وابن حبيب، إلا أن أبا عمر قال: عبد الأعلى، وقيل: عبد الأعلم، والصحيح عبد الأعلم.

استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق من رواية يونس والبكائي وسلمة بن الفضل، وجعله ابن إسحاق من بني عبد الأشهل، وتناقض قوله فيه، لأنه قال في تسمية من استشهد يوم أحد قال: ومن بني عبد الأشهل، وذكر جماعة منهم ومن حلفائهم، ثم قال: ومن أهل راتج وهو حصن بالمدينة، فهذا يدل على أن أهل راتج غير بني عبد الأشهل، فذكر إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر ابن زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، فجعله من أهل راتج، والجميع قد جعلوا أهل راتج ولد زعوراء ابن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم، وإنما ابن إسحاق جعلهم في أول كلامه منهم، وفي آخر كلامه

من بني عبد الأشهل، وهو جعل هذا زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، وزعوراء بن عبد الأشهل هو ابنه لصلبه ليس بينهما جشم ولا غيره، فلو كان بينهما أب آخر لقلنا إنهم اختلفوا فيه كغيره، وإنما هو ابنه لصلبه، وهذا تناقض ظاهر، والصحيح أنه من زعوراء أخي عبد الأشهل.

وقال عروة وموسى بن عقبة: إنه استشهد بأحد، وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق، والأول أصح.

أخرجه الثلاثة.

عتيك: بالتاء فوقها نقطتان، والياء تحتها نقطتان، وآخره كاف.

334- إياس بن البكير ص 180

(ب د ع)

إياس بن البكير

بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس الكناني الليثي، حليف بني عدي بن كعب بن لؤي.

شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن بكير، يروي عن ابن عباس، وتوفي إياس سنة أربع وثلاثين.

وكانوا أربعة إخوة: إياس، وعاقل، وعامر، وخالد بنو البكير، شهدوا كلهم بدرا، وترد أسماؤهم في مواضعها إن شاء الله تعالى.

أخرجه الثلاثة.

335- إياس بن ثعلبة ص 180

(ب د ع)

إياس بن ثعلبة،

أبو أمامة الأنصاري الحارثي، أحد بني الحارث بن الخزرج، وقيل: إنه بلوي وهو حليف بني حارثة، وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار، روى عنه ابنه عبد الله، ومحمود بن لبيد، وعبد الله بن كعب بن مالك.

روى معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة. وأوجب له النار، قالوا: وإن كان شيئا يسيرا؟ قال: وإن كان قضيبا من أراك» . وروى عنه أيضا ابنه عبد الله ومحمود بن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «البذاذة من الإيمان [1] » . وتوفي منصرف النبي صلى الله عليه وسلم من أحد، فصلى عليه.

قلت: رواية من روى عنه مرسلة، فإن عبد الله بن كعب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأما محمود بن لبيد، فولد بعد وفاة إياس على قول من يقول: إنه قتل يوم أحد، وأما عبد الله بن إياس فلم يذكره أحد منهم في الصحابة، وهذا رد على من يقول: إنه قتل يوم أحد، على أن الصحيح أنه لم تكن وفاته مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد، وإنما كانت وفاة أمه عند منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم عليها، وكانت مريضة عند مسير رسول الله إلى بدر، فأراد الخروج معه فقال له

رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقم على أمك، فأقام، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توفيت، فصلى عليها، فمنعه مرضها من شهود بدر.

ومما يقوي أنه لم يقتل بأحد أن مسلما روى في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن كعب عن أبي أمامة بن ثعلبة: «من اقتطع حق مسلم» الحديث، فلو كان منقطعا لم يسمعه عبد الله من أبي أمامة، ولم يخرجه مسلم في الصحيح.

أخرجه الثلاثة.

336- إياس بن رباب ص 181

(د)

المزني، جد معاوية بن قرة، روى يوسف بن المبارك، عن ابن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أباه جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه، وخمس ماله.

قال ابن منده: هذا غريب من هذا الوجه، قال: وقال يحيى بن معين: هذا صحيح، كان ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين. أخرجه ابن منده.

وقال أبو نعيم في ترجمة إياس بن معاوية المزني بإسناده عن عبد الله بن الوضاح عن عبد الله بن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فقتله وخمس ماله، فأخرج أبو نعيم هذا الحديث في ترجمة إياس بن معاوية بن قرة، وقال: أخرج بعض المتأخرين هذا الحديث عن يوسف بن المبارك عن ابن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أباه، جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه» فجعله في ترجمة إياس بن رباب جد معاوية بن قرة، وجد معاوية هو إياس بن هلال بن رباب، وذكر جده في هذا الحديث غير متابع عليه.

قلت: الصحيح ما قاله أبو نعيم، فإن إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن محارب بن سليم بن أوس بن عمرو بن أد، وولد عثمان وأوس ابني عمرو، وهم مزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة.

337- إياس بن سهل ص 181

(د ع)

إياس بن سهل

الجهني. عداده في المدنيين في الأنصار.

روى ابن منده بإسناده عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن موسى بن جبير قال: سمعت من حدثني عن إياس بن سهل الجهني أنه كان يقول: قال معاذ: يا رسول الله، أي الإيمان أفضل؟

قال: «تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله» . قال أبو نعيم: ذكره، يعني إياس بن سهل، في الصحابة، وهو فيما أراه من التابعين، وروايته عن معاذ تدل على أنه تابعي، وذكرا جميعا الحديث عن أبي حازم، عن إياس بن سهل الأنصاري الساعدي.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

338- إياس بن شراحيل ص 182

إياس بن شراحيل

بن قيس بن يزيد الذائد، واسمه: امرؤ القيس بن بكر بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره أبو بكر بن مفوز [1] الأندلسى على أبى عمر.

393- إياس بن عبد الأسد ص 182

(د)

إياس بن عبد الأسد،

حليف بني زهرة. له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر واختط بها دارا. قاله ابن عفير.

أخرجه ابن مندة.

340- إياس بن عبد الله ص 182

(ب د ع)

إياس بن عبد الله،

أبو عبد الرحمن الفهري. روى عنه عبد الله بن يسار أبو همام.

أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فسطاطه فقلت: يا رسول الله، حان الرحيل. وذكر الحديث بطوله.

قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: اسمه إياس بن عبد الله، وشهد حنينا.

أخرجه الثلاثة. إلا أن أبا عمر قال: إياس بن عبد، والله أعلم.

341- إياس بن عبد الله الدوسي ص 182

(ب د ع) إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي. وقيل: المزني، والأول أكثر سكن مكة، وقال أبو عمر: هو مدني له صحبة، وقال ابن منده وأبو نعيم: اختلف في صحبته.

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الصوفي، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، عن ابن أبي خلف، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تضربوا إماء الله عز وجل، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذئر النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم» . أخرجه الثلاثة.

قوله: ذئر النساء أي: اجترأن على أزواجهن ونشزن عليهم.

342- إياس بن عبد ص 183

(ب د ع) إياس بن عبد أبو عوف المزني، وقيل: أبو الفرات، كوفي، تفرد بالرواية عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم.

أخبرنا إسماعيل، وإبراهيم، وأبو جعفر قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عن إياس بن عبد المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء.

قال علي بن المديني: قلت لسفيان: إياس بن عبد المزني، روى عنه أبو المنهال، يعرف؟

قال: نعم، سألت عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل بن مقرن عنه فقال: هو جدي أبو أمي.

وقال أبو عمر: هو حجازي روى عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وروى أبو المنهال هذا عن ابن عباس والبراء، قال: وأما أبو المنهال سيار بن سلامة فلا أعلم له رواية عن صاحب إلا عن أبي برزة [1] الأسلمي، وأكثر روايته عن أبي العالية الرياحي [2] .. كذا ذكره الثلاثة.

إياس بن عبد:

غير مضاف إلى اسم الله تعالى، والذي ذكره الترمذي: عبد الله، وكلهم رووا عنه النهي عن بيع الماء.

343- إياس بن عدي ص 183

(ب)

إياس بن عدي

الأنصاري النجاري، من بني عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم أحد شهيدا، ولم يذكره ابن إسحاق.

أخرجه أبو عمر.

344- إياس أبو فاطمة ص 183

(د ع)

إياس أبو فاطمة،

وقيل: ابن أبي فاطمة، ويقال: اسم أبي فاطمة أنيس، وقد تقدم ذكره.

قال ابن منده، بإسناده عن أحمد بن عصام، عن أبي عامر، هو العقدي، عن محمد بن أبي حميد، عن مسلم أبي عقيل مولى الزرقيين قال:

دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا أبا عقيل، حدثني أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيكم يحب أن يصح فلا يسقم؟» . فذكر الحديث.

وقال: ورواه ابن وهب عن ابن أبي حميد، فقال: عن أبيه عن جده، وقد روي عن ابن أبي حميد، عن عبد الله بن إياس عن جده، وذكر اختلافا على محمد بن أبي حميد، فتارة عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده. قال أبو نعيم: إياس هذا من التابعين، وجعله بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وروى أبو نعيم حديث ابن وهب، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة،

فقال: عن أبيه عن جده، قال أبو نعيم: وأخرجه الواهم من حديث أبي عامر العقدي، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد الله بن إياس، عن أبيه، وأسقط ذكر جده في الصحابة.

قال: ومما يبين وهمه رواية إسحاق بن راهويه، عن أبي عامر، عن محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا عقيل، حدثني أبي أن أباه أخبره قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس» ، فذكره مثل رواية ابن وهب، مجودا عن أبيه عن جده.

قلت: لا مطعن على ابن منده، فإن الذي ذكره أبو نعيم من الاختلاف على محمد بن أبي حميد تارة عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده، قد ذكره أبو عبد الله بن منده، وإنما أورد ابن منده رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام، لئلا يراها من لا علم عنده، فيظنه قد أسقط صحابيا، فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن منده برواية ابن راهويه عن أبي عامر، وقوله عن أبيه عن جده، فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راو بزيادة رجل في الإسناد ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك، ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف على محمد بن أبي حميد، ولولا خوف التطويل لذكرنا له أمثلة، ولعل أبا عمر ترك إخراج هذا الاسم في إياس وأنيس لهذا الاختلاف، والله أعلم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

345- إياس بن قتادة ص 184

(س)

إياس بن قتادة

العنبرى، أو الغبري، كذا ذكره أبو موسى على الشك، وذكر حديث أوفى بن موله أنه قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغميم، وشرط علي: وابن السبيل أول ريان، وأقطع ساعدة- رجلا منا- بئرا بالفلاة يقال لها: الجعونية، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعا وكتب رجل منا بذلك في أديم» .

قال أبو موسى: وقع هذا النسب في مواضع مختلفة النسخ، ففي بعضها العنبري وفي بعضها الغبري، وفي بعضها: العنزي، ولا أتحققه، وكذلك أسامي المواضع المذكورة. أخرجه أبو موسى.

قلت: الصحيح أنه عنبري من بني العنبر، ويقوى هذا أن ابن أوفى بن موله تميمي عنبري وساعدة عنبري أيضا، وكلهم من بني العنبر، على عادتهم في الوفادة، يفد من كل قبيلة جماعة، فلا مدخل لرجل من غبر وهو بطن من يشكر، ويشكر من ربيعة، وكذلك العنزي، إن فتحت النون أو سكنتها، فهو قبيلة من ربيعة أيضا، والصحيح أنه عنبري.

346- إياس بن مالك ص 184

(د ع)

إياس بن مالك

بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي.

قال ابن منده: أخرجه محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس صحبة، وروى عن محمد بن إسحاق، هو السراج، عن محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن أخيه موسى بن عباد، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال:

«لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة» وذكر الحديث.

ورواه صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر، عن أبيه مالك، عن أبيه إياس عن أبيه مالك عن أبيه أوس بن حجر مر به النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث، وقد تقدم في أوس بن عبد الله بن حجر قال أبو نعيم في هذا: إياس ذكره بعض الواهمين في الصحابة، وهو تابعي، ولجده أوس صحبة، وروى حديث السراج في تاريخه عن محمد العكلي عن أخيه موسى، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن الأوس عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.

قال أبو نعيم: نسب الواهم خطأه إلى السراج، والسراج منه برئ، لأنه رواه على ما ذكرناه عن إياس بن مالك عن أبيه مالك مجودا، وذكر أبو نعيم حديث صخر بن مالك المذكور أولا مستدلا به على أن الصحبة لأوس.

قلت: قد ذكر ابن منده الحديث أيضا، وقال: هو تابعي، فلم يبق عليه اعتراض إلا أنه نسبه إلى السراج، وفي تاريخ السراج خلافه، وإلا فهو قد أخبر أنه تابعي.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

347- إياس بن معاذ ص 185

(ب د ع)

إياس بن معاذ

الأنصاري الأوسي الأشهلي.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجلس إليهم فقال:

هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علي الكتاب، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. فقال، إياس بن معاذ، وكان غلاما حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت، وقام رسول صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس ابن معاذ أن هلك.

قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه [1] أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره، ويحمده، ويسبحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلما، قد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع في ذلك المجلس. أخرجه الثلاثة.

الحيسر: بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء.

وبعاث: بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل: بالغين المعجمة، وليس بشيء.

348- إياس بن معاوية ص 186

(س ع)

إياس بن معاوية

المزني.

روى يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا بد من قيام الليل ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد عشاء الآخرة فهو من الليل» . وروى أيضا حديث خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فقتله وخمس ماله.

وذكر أبو نعيم هنا الرد على ابن منده، وقد نقلنا قوله في إياس بن رباب، فلا حاجة إلى ذكره هنا.

وأخرج أبو موسى إياس بن معاوية مستدركا على ابن منده، وذكر حديث قيام الليل، وقال: قد ذكره الطبراني وأبو نعيم في الصحابة قال: وأظن إياسا هذا هو بن معاوية بن قرة وهو يروي عن أنس ابن مالك وعن التابعين، وإنما الصحبة لجده قرة دون أبيه.

قلت: والحق هو الذي قاله أبو موسى، وهذا إياس هو الذي كان قاضي البصرة الموصوف بالذكاء، وتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة، والله أعلم.

349- إياس بن ودقة ص 186

(ب س ع)

إياس بن ودقة

الأنصاري، من بني سالم بن عوف بن الخزرج، روى موسى ابن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد من يوم اليمامة من بني سالم إياس بن ودقة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

وقال أبو موسى: رأيت في نسخة مكتوبة عن أبي نعيم فوق ودقة فاء كأنه أملاه بالفاء، قال أبو موسى: والصحيح فيه القاف. قلت: والصواب عندي بالفاء، والله أعلم.

350- أيفع بن عبد الكلاعي ص 186

أيفع بن عبد الكلاعي

الشامي. ذكره أبو بكر الإسماعيلي وعبدان بن محمد في الصحابة.

فقال عبدان: سمعت محمد بن المثنى يقول: توفي أيفع بن عبد سنة ست ومائة، وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: أيفع بن عبد كلال له صحبة، روى عنه صفوان بن عمرو. وقيل عن أيفع عن عبد الله ابن عمر قال: فإن صح فهما اثنان.

أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر كتابة، أخبرنا أبو زكريا إذنا، أخبرنا محمد بن عبد الواحد المحدث، أخبرنا إبراهيم بن عامر العلوي، إمام جامع بسطام، أخبرنا والدي عامر بن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو عبد الله الصوفي أحمد بن الحسن، أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا الوليد عن صفوان بن عمرو قال:

سمعت أيفع بن عبد الكلاعي على منبر حمص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أدخل الله تعالى أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم، قال: نعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم رضواني وجنتي، امكثوا خالدين مخلدين، ثم يقول:

يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم قال: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، غضبي وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين، فيقولون: ربنا، أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون، فيقول: اخسئوا فيها ولا تكلمون، فيكون ذلك آخر عهدهم بكلام ربهم عز وجل» . أخرجه أبو موسى.

351- إيماء بن رحضة ص 187

(ب د ع)

إيماء بن رحضة

بن خربة بن خلاف بن حارثة بن غفار، سيد غفار في زمانه، ووافدهم، كان يسكن غيقة [1] من ناحية السقيا، ثم انتقل إلى المدينة فاستوطنها قبيل الحديبية، وقال أبو عمر: أسلم قبيل الحديبية، وله ولابنه خفاف صحبة.

أخبرنا عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:

«خرجنا مع قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمي، وذكر إسلامه. وفيه: فجئنا قومنا غفارا فأسلم نصفهم، قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان يؤمهم إيماء بن رحضة وكان سيدهم» .

أخرجه الثلاثة.

352- أيمن بن خريم ص 187

(ب د ع)

أيمن بن خريم

بن فاتك بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة [2] الأسدي، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك الأسدية.

أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفاع، وروى عن أبيه وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة: أسلم أيمن ابن خريم مع أبيه يوم الفتح، قال أبو عمر والصحيح أن أباه شهد بدرا، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة.

روى عنه الشعبي وفاتك بن فضالة [3] وأبو إسحاق السبيعي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد، وإبراهيم ابن محمد، وعبيد الله بن أحمد، بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية أخبرنا سفيان، عن زياد الأسدي، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيها الناس، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله، ثم قرأ: «فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور» [4] . وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا رحمويه أخبرنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي. قال:

لما قاتل مروان، هو ابن الحكم، الضحاك بن قيس، أرسل إلى

أيمن

بن خريم: إنا نحب أن تقاتل معنا قال: إن أبي وعمي شهدا بدرا، وإنهما عهدا إلي أن لا أقاتل أحدا يشهد أن لا إله إلا الله، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبه فأنشأ يقول:

ولست مقاتلا رجلا يصلي %~% على سلطان آخر من قريش

له سلطانه وعلي إثمي %~% معاذ الله من سفه وطيش

أأقتل مسلما في غير جرم؟ %~% فلست بنافعي ما عشت عيشي

قال الدارقطني: روى أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.

أخرجه الثلاثة.

353- أيمن بن عبيد ص 188

(ب د ع)

أيمن بن عبيد

بن عمرو بن بلال بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك [1] بن سالم ابن غنم بن عوف بن الخزرج، وهو ابن أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويرد ذكرها عند اسمها، وهو أخو أسامة بن زيد بن حارثة لأمه، استشهد يوم حنين، قاله ابن إسحاق، وقال: هو الذي عنى العباس بن عبد المطلب بقوله:

نصرنا رسول الله في الدين [2] سبعة %~% وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا

وثامننا لاقى الحمام بنفسه [3] %~% بما مسه في الدين لا يتوجع

والسبعة: العباس، وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأسامة ابن زيد، هؤلاء من أهل بيته، وأما غيرهم: فأبو بكر، وعمر رضي الله عنهم أجمعين [4] .

روى عنه مجاهد وعطاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع إلا في ثمن المجن [5] » وكان ثمن المجن يومئذ دينارا، وهذا حديث مرسل، فإن مجاهدا وعطاء لم يدركا أيمن.

وقال ابن إسحاق: كان أيمن على مطهرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعاطيه حاجته، ولأيمن ابن يقال له:

الحجاج بن أيمن، له خبر مع عبد الله بن عمر.

أخرجه الثلاثة:

354- أيمن بن يعلى ص 188

(د ع)

أيمن بن يعلى

أبو ثابت الثقفي.

روى العلاء بن هلال، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أيمن بن يعلى أبي ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سرق شبرا من الأرض، أو غله جاء يحمله يوم القيامة على عنقه إلى أسفل الأرضين» .

قال عبيد الله: وقد سمعته أنا من إسماعيل، ورواه عمرو بن زرارة، وعلي بن معبد، في جماعة، عن عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن

أيمن

عن يعلى بن مرة الثقفي.

وذكر الحديث. قلت: هذا الحديث فيه نظر، لأن أيمن هذا ليس بصحابي، وإنما هو تابعي كوفي مولى بني ثعلبة، قال البخاري: أيمن أبو ثابت مولى بني ثعلبة سمع ابن عباس، ويعلى بن مرة روى عنه أبو يعفور، ومثله قال ابن أبي حاتم، والحاكم أبو أحمد، والحديث يرويه أبو يعفور عن أبي ثابت، عن يعلى بن مرة، فصحف عن بابن، ويقع الغلط مثل هذا كثيرا.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

355- أيمن ... ص 189

(س) أيمن. قدم من الشام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرناه في ترجمة أبرهة.

أخرجه أبو موسى.

356- أيوب بن بشير ص 189

(س)

أيوب بن بشير

الأنصاري. ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة.

روى محمد بن يحيى بن حبان، عن أيوب بن بشير الأنصاري أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

«قد أجمعت على أن أجعل ثلث صلاتي دعاء لك وصلاة عليك، قال: لا عليك أن تفعل، فمكث ما شاء الله، ثم قال: يا رسول الله، بل نصف صلاتي صلاة عليك ودعاء لك، فقال: لا عليك أن تفعل، فمكث ما شاء الله تعالى، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد أجمعت أن أجعل صلاتي كلها صلاة ودعاء لك، قال: إذن يكفيك الله تعالى ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك» . وروى يحيى بن حمزة، والفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح [1] » . قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: أيوب بن بشير الأنصاري: أبو سليمان المعاوي، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه الزهري، فإذن هذا الأخير ليس بصحابى، فأما الأول فالظاهر أنه صحابي، على أن ذلك الحديث يروى أن غيره قاله للنبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: رواه أبي بن كعب، وأبو هريرة، ورواه محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أبي بكر بن أحمد بن المطهر اللفتواني، أخبرنا أبو سعيد محمود بن عبد الله بن أحمد بن زكريا (ح) قال أبو الفرج: وأخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي، قال: أنبأنا أبو طاهر بن عد الرحيم، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر

عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب، قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك» .

357- أيوب بن مكرز ص 190

(س)

أيوب بن مكرز.

ذكره ابن شاهين أيضا، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، قال: وممن عد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أيوب بن مكرز.

أخرجه أبو موسى.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.