الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
52

باب الهمزة والقاف وما يثلثهما

المجلد الأول 7 عنصر صفحة 127
208- الأقرع بن حابس ص 127

(ب د ع)

الأقرع بن حابس

بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ساقوا هذا النسب إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: جندلة بدل حنظلة وهو خطأ، والصواب حنظلة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع عطارد بن حاجب بن زرارة، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة، وقد كان الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وحنينا، وحضرا الطائف.

فلما قدم وفد تميم كان معهم، فلما قدموا المدينة قال الأقرع بن حابس، حين نادى: يا محمد، إن إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلكم الله سبحانه وقيل: بل الوفد كلهم نادوا بذلك، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ذلكم الله، فما تريدون؟ قالوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا، ولكن هاتوا، فقال الأقرع بن حابس لشاب منهم: قم يا فلان [1] فاذكر فضلك وقومك، فقال: الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء، فنحن خير من أهل الأرض، أكثرهم عددا، وأكثرهم سلاحا، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وبفعال هو أفضل من فعالنا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وكان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم: قم فأجبه، فقام ثابت فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوها، وأعظم الناس أحلاما، فأجابوه، والحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله، وعزا لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها منع منا نفسه وماله، ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في الله تعالى علينا هينا، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم:

يا فلان، قم فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال [2] :

نحن الكرام فلا حي يعادلنا %~% نحن الرءوس وفينا يقسم الربع [3]

ونطعم الناس عند المحل كلهم %~% من السديف [4] إذا لم يؤنس القزع

إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد %~% إنا كذلك عند الفخر نرتفع

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بحسان بن ثابت، فحضر، وقال: قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود،

والعود: الجمل المسن. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم فأجبه فقال: أسمعني ما قلت، فأسمعه، فقال حسان:

نصرنا رسول الله والدين عنوة [1] %~% على رغم عات من معد وحاضر

بضرب كإيزاغ [2] المخاض مشاشه %~% وعلى كأفواه اللقاح الصوادر

وسل أحدا يوم استقلت شعابه %~% بضرب لنا مثل الليوث الخوادر

ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى %~% إذا طاب ورد الموت بين العساكر

ونضرب هام الدارعين وننتمي %~% إلى حسب من جذم غسان قاهر

فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى %~% وأمواتنا من خير أهل المقابر

فلولا حياء الله قلنا تكرما %~% على الناس بالخيفين [3] : هل من منافر

فقام الأقرع بن حابس فقال: إني، والله يا محمد، لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، قد قلت شعرا فاسمعه، قال: هات، فقال:

أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا %~% إذا خالفونا عند ذكر المكارم

وأنا رءوس الناس من كل معشر %~% وأن ليس في أرض الحجاز كدارم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا حسان فأجبه، فقال:

بني دارم لا تفخروا إن فخركم %~% يعود وبالا عند ذكر المكارم

هبلتم علينا؟ تفخرون وأنتم %~% لنا خول من بين ظئر وخادم [4]

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد كنت غنيا يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما كنت ترى أن الناس قد نسوه» ، فكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد عليهم من قول حسان.

ثم رجع حسان إلى قوله:

وأفضل ما نلتم من المجد والعلى %~% ردافتنا من بعد ذكر المكارم [5]

فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم %~% وأموالكم أن تقسموا في المقاسم

فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا %~% ولا تفخروا عند النبي بدارم

وإلا ورب البيت مالت أكفنا %~% على رءوسكم بالمرهفات الصورم

فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر؟ تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتا، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتا، وأحسن قولا، ثم دنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يضرك ما كان قبل هذا» .

وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون 49: 4 [1] . تفرد برواية هذا الحديث مطولا بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي.

أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال «أبصر الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقبل الحسن، وقال ابن أبي عمر: أو الحسين، فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت واحدا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم لا يرحم» . وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، فقال: «يا محمد إن مدحي زين، وإن ذمي شين فقال:

ذلكم الله عز وجل» كما حدث أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق، وشهد معه فتح الأنبار، وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد.

قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس، ولقب الأقرع لقرع كان به في رأسه، والقرع: انحصاص [2] الشعر، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان، فأصيب بالجوزجان هو والجيش [3] .

209- الأقرع بن شفى ص 129

(ب د ع)

الأقرع بن شفي

العكي. نزيل الرملة، توفي في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قاله ضمرة بن ربيعة.

روى حديثه المفضل بن أبي كريم بن لفاف، عن أبيه عن جده لفاف، عن الأقرع بن شفي العكي قال: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضي، فقلت: لا أحسب إلا أني ميت في مرضي هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين» .

ورواه ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور القرشي، عن رجال من عك، عن الأقرع نحوه. أخرجه ثلاثتهم.

210- الأقرع بن عبد الله ص 130

(ب)

الأقرع بن عبد الله

الحميري، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي مران وطائفة من اليمن.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

211- الأقرع الغفاري ص 130

(د ع)

الأقرع الغفاري.

في صحبته نظر، روى حديثه عاصم الأحول عن أبي حاجب، عن الأقرع الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

212- الأقرم بن زيد ص 130

(ب د ع) أقرم، آخره ميم، هو

الأقرم بن زيد

أبو عبد الله الخزاعي.

روى حديثه داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه عبد الله قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة [1] ، فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: كن في بهمك [2] حتى آتي هؤلاء القوم فإني سائلهم، قال: فخرج وخرجت في أثره، قال: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا داود، عن قيس، عن عبيد الله بن أقرم، عن أبيه قال: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عفرة [3] إبطه إذا سجد» .

رواه الوليد بن مسلم، وابن مهدي، والفضل بن دكين والطيالسي والقعنبي، فقالوا: عن عبيد الله، ورواه وكيع فقال: عبد الله بن عبد الله.

قال أبو عمر: وقال بعضهم: أرقم، ولا يصح، والصواب أقرم.

أخرجه ثلاثتهم.

213- اقعس بن سلمة ص 130

(ب د ع)

أقعس بن سلمة

وقيل: مسلمة الحنفي السحيمي.

يعد في أهل اليمامة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وطلق بن علي، وسلم بن حنظلة، وعلي بن شيبان، كلهم من بني سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، بطن من بنى حنيفة.

روى حديثه المنهال بن عبد الله [1] بن صبرة بن هوذة عن أبيه قال: «أشهد لجاء الأقعس بن سلمة بالإداوة التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم ينضح بها مسجد قران [2] .

هكذا رواه جماعة ورواه غيرهم فقال: الأقيصر بن سلمة ولا يصح.

أخرجه ثلاثتهم.

214- الأقمر أبو على ص 131

(س)

الأقمر أبو علي

وكلثوم الوادعي [3] ، كوفي، قال ابن شاهين: يقال إن اسمه عمرو ابن الحارث بن معاوية بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن وادعة بطن من همدان، قال: إن صح وإلا فهو مرسل.

أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني الحافط كتابة، أخبرنا أبو علي إذنا، عن كتاب أبي أحمد عبد الملك بن الحسين، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا هشام بن أحمد بن هشام القاري بدمشق، أخبرنا أبو مسلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني، أخبرنا عبد العظيم بن حبيب بن زغبان، أخبرنا أبو حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المطعون شهيد، والنفساء شهيد، والغريب شهيد، ومن مات يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو شهيد» . أخرجه أبو موسى.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.