الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
47

باب الهمزة والصاد وما يثلثهما

المجلد الأول 6 عنصر صفحة 118
187- أصبغ بن غياث ص 118

(د ع)

أصبغ بن غياث،

أو عتاب، ذكره بعض الرواة في الصحابة، روى حماد بن بحر، عن محمد بن ميسر، عن عمر بن سليمان، عن جابر، عن الشعبي عن الأصبغ بن غياث أو عتاب- شك حماد- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. «فيكم أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم قبلكم» الحديث أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

ميسر: بضم الميم وفتح السين المهملة المشددة.

188- أصحمة النجاشي ص 118

(د ع)

أصحمة النجاشي

ملك الحبشة، أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه، وأخباره معهم ومع كفار قريش الذي طلبوا منه أن يسلم إليهم المسلمين مشهورة،

وتوفي ببلاده قبل فتح مكة، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وكبر عليه أربعا، وأصحمة اسمه، والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس، وقيصر للروم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهذا وأشباهه ممن لم ير النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لذكرهم في الصحابة معنى، وإنما اتبعناهم في ذلك.

189- أصرم الشقرى ص 119

(ب د ع)

أصرم الشقري:

من شقرة بطن من تميم، واسم شقرة معاوية بن الحارث بن تميم ابن مر، إنما سمي شقرة ببيت قاله وهو:

وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه %~% به من دماء الحي كالشقرات

وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له النبي، وسماه زرعة.

روى بشر بن المفضل، عن بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري، عن أصرم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغلام أسود، فقلت: يا رسول الله، إني اشتريت هذا، وإني أحببت أن تسميه وتدعو له بالبركة، فقال: ما اسمك؟ قلت: أصرم، قال: بل أنت زرعة، فما تريده؟ قلت: أريده راعيا، قال: فهو عاصم، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم كفه. أخرجه ثلاثتهم.

190- أصرم ص 119

(د ع) أصرم، ويقال أصيرم، واسمه: عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي قتل يوم أحد، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وسيذكر في عمرو، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

191- أصيد بن سلمة ص 119

(س)

أصيد بن سلمة

السلمي.

أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو زكريا، هو ابن منده في كتابه، أخبرنا أبي وعمي، قالا:

حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن أحمد الشيرازي بما أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمود البزاز بتستر [1] أخبرنا الحسن بن أحمد بن المبارك، أخبرنا أحمد بن علي الخزاز الكوفي، أخبرنا محمد بن عمران ابن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عبيد الله بن الوليد الرصافي، عن ابنه، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فأسروا رجلا من بن سليم، يقال له: الأصيد بن سلمة، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم رق له، وعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك أباه وكان شيخا فكتب إليه يقول:

من راكب نحو المدينة سالما %~% حتى يبلغ ما أقول الأصيدا

إن البنين شرارهم أمثالهم %~% من عق والده وبر الأبعدا

أتركت دين أبيك والشم العلى %~% أودوا وتابعت الغداة محمدا

فلأي أمر يا بني عققتني %~% وتركتني شيخا كبيرا مقتدا [1]

أما النهار فدمع عيني ساكب %~% وأبيت ليلي كالسليم [2] ممهدا

فلعل ربا قد هداك لدينه %~% فاشكر أياديه عسى أن ترشدا

واكتب إلي بما أصبت من الهدى %~% وبدينه لا تتركني موحدا

واعلم بأنك إن قطعت قرابتي %~% وعققتني لم ألف إلا للعدى

فلما قرأ كتاب أبيه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره واستأذنه في جوابه، فأذن له، فكتب إليه.

إن الذي سمك السماء بقدرة %~% حتى علا في ملكه فتوحدا

بعث الذي لا مثله فيما مضى %~% يدعو لرحمته النبي محمدا

ضخم الدسيعة [3] كالغزالة وجهه %~% قرنا تأزر بالمكارم وارتدى

فدعا العباد لدينه فتتابعوا %~% طوعا وكرها مقبلين على الهدى

وتخوفوا النار التي من أجلها %~% كان الشقي الخاسر المتلددا

واعلم بأنك ميت ومحاسب %~% فإلى متى هذي الضلالة والردى

فلما قرأ كتاب ابنه أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. أخرجه أبو موسى.

192- أصيل بن عبد الله الهذلي ص 120

(ب س)

أصيل بن عبد الله الهذلي،

وقيل: الغفاري.

روى ابن شهاب الزهري قال: «قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل على عائشة، رضي الله عنها، فقالت له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها. قالت: أقم حتى يأتيك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث أن دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها والله قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها وأعذق إذخرها، وأسلب ثمامها وأمشر سلمها، فقال: حسبك يا أصيل، لا تحزنا» رواه محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن مدلج، هو ابن سدرة السلمي قال: قدم أصيل الهذلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، نحوه. ورواه الحسن عن أبان بن سعيد بن العاص، أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟ قال: تركتهم وقد جيدوا. وذكر نحوه. قوله: أعذق إذخرها: أي صارت له أفنان كالعذوق، والإذخر: نبت معروف بالحجاز.

وأسلب ثمامها أي: أخوص وصار له خوص، والثمام: نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل.

وقوله: وأمشر سلمها أي: أورق واخضر، وروي: وأمش بغير راء يعني أن ثمارها خرجت ناعمة رخصة كالمشاش [1] ، والأول أصح وقوله: جيدوا أي أصابهم الجنود، وهو المطر الواسع، فهو مجود.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وروي من طرق، وفيه اختلاف ألفاظ، والمعاني متقاربة.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.