كان فخما مفخما: أي كان جميلا مهيبا، مع تمام كل ما في الوجه، من غير ضخامة ولا نقصان.
والمشذب: المفرط في الطول ولا عرض له، وأصله النخلة إذا جردت عن سعفها كانت أفحش في الطول، يعنى أن طوله يناسب عرضه.
وقوله عظيم الهامة: أي تام الرأس في تدويره.
والرجل: بين القطط والسبط.
والعقيصة فعيلة بمعنى مفعولة، وهي الشعر المجموع في القفا من الرأس، يريد: إن تفرق شعره بعد ما جمعه وعقصه فرق- بتخفيف الراء- وترك كل شيء في منبته، وقال ابن قتيبة: كان هذا أول الإسلام ثم فرق شعره بعد.
والأزهر: هو الأنور الأبيض المشرق، وجاء في الحديث الآخر: أبيض مشربا حمرة، ولا تناقض يعنى ما ظهر منه للشمس مشرب حمرة، وما لم يظهر فهو أزهر.
وقوله: أزج الحواجب في غير قرن، يعنى أن حاجبيه طويلة سابغة غير مقترنة. أي ملتصقة في وسط أعلى الأنف، بل هو أبلج: والبلج بياض بين الحاجبين، وإنما جمع الحواجب لأن كل اثنين فما فوقهما جمع، قال الله تعالى: وكنا لحكمهم شاهدين 21: 78 [1] يعنى: داود وسليمان، وأمثاله كثير.
وقوله: بينهما عرق يدره الغضب أي إذا غضب النبي امتلأ العرق دما فيرتفع.
وقوله: أقنى العرنين، فالعرنين: الأنف والقنا: طول في الأنف مع دقة الأرنبة، والأشم:
الدقيق الأنف المرتفعة يعنى أن القنا الذي فيه ليس بمفرط.
سهل الحدين، يريد: ليس فيهما نتوء وارتفاع، وقال بعضهم: يريد أسيل الخدين.
والضليع الفم: أي الواسع وكانت العرب تستحسنه. والأسنان المفلجة: أي المتفرقة.
والمسربة: الشعر ما بين اللبة إلى السرة. والجيد: العنق. والدمية: الصورة.
وقوله: معتدل الخلق أي: كل شيء من بدنه يناسب ما يليه في الحسن والتمام.
والبادن: التام اللحم، والمتماسك: الممتلئ لحما غير مسترخ. وقوله: سواء البطن والصدر: أي ليس بطنه مرتفعا ولكنه مساو لصدره.
والكراديس، رءوس العظام مثل الركبتين والمرفقين وغيرهما.
والمتجرد: أي ما تستره الثياب من البدن فيتجرد عنها في بعض الأحيان يصفها بشدة البياض وقوله: رحب الراحة: يكنون به عن السخاء والكرم. والشثن: الغليظ. وقوله: خمصان الأخمصين فالأخمص وسط القدم من أسفل، يعنى أن أخمصه مرتفع من الأرض تشبيها بالخمصان، وهو ضامر البطن.
وقوله مسيح القدمين: أي ظهر قدميه ممسوح أملس لا يقف عليه الماء.
وقوله: زال قلعا إن روى بفتح القاف كان مصدرا بمعنى الفاعل، أي: يزول قالعا لرجله من الأرض، وقال بعض أهل اللغة بضم القاف، وحكى أبو عبيد الهروي [2] أنه رأى بخط الأزهري بفتح القاف وكسر اللام غير أن المعنى فيه ما ذكرناه، وأنه عليه السلام كان لا يخط الأرض برجليه.
وقوله: تكفيا، أي: يميد في مشيته.
والذريع: السريع المشي، وقد كان يتثبت في مشيته ويتابع الخطو ويسبق غيره، وورد في حديث آخر: كان يمشى على هينة وأصحابه يسرعون فلا يدركونه. والصبب: الحدور وقوله: يسوق أصحابه: أي يقدمهم بين يديه.
وقوله: يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، قيل: إنه كان يتشدق في كلامه، بأن يفتح فاه كله ويتقعر في الكلام [3] .
وأشاح: أي أعرض، وترد بمعنى جد وانكمش.
وقوله: فيرد ذلك على العامة بالخاصة: يعنى أن الخاصة تصل إليه فتستفيد منه، ثم يردون ذلك إلى العامة، ولهذا كان يقول: ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى.
يحذر الناس: أكثر الرواة على فتح الياء والذال والتخفيف، يعنى يحترس منهم، وإن روى بضم الياء وتشديد الذال وكسرها فله معنى، أي: إنه يحذر بعض الناس من بعض.
وقوله: لا يوطن الأماكن: يعنى لا يتخذ لنفسه مجلسا لا يجلس إلا فيه، وقد فسره ما بعده.
قاومه: أي قام معه.
وقوله: لا تؤبن فيه الحرم، أي: لا يذكرن بسوء، وقوله: ولا تنثى فلتاته أي: لا تذكر، والفلتات هو ما يبدر من الرجل، والهاء عائدة إلى المجلس.
وقوله لا يتفرقون إلا عن ذواق: الأصل فيه الطعام إلا أن المفسرين حملوه على العلم والخير لان الذوق قد يستعار. قال الله تعالى فأذاقها الله لباس الجوع والخوف 16: 112 [1] أي لا يقومون من عنده إلا وقد استفادوا علما وخيرا.
والممغط: الذاهب طولا، يقال: تمغط في نشابته [2] : مدها مدا شديدا، فعلى هذا هو فعل، وقيل: هو انفعل فأدغم، يقال: مغطه فانمغط وامتغط أي امتد.
والمطهم: البادن الكثير اللحم. والمكلثم المدور الوجه، وقيل: المكلثم من الوجه القصير الحنك الداني الجبهة المستدير الوجه، والجمع بين هذا وبين قوله: في وجهه تدوير وقوله سهل الخدين أنه لم يكن بالأسيل جدا، ولا المدور مع إفراط التدوير، بل كان بينهما، وهو أحسن ما يكون.
