الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / أسد الغابة في معرفة الصحابة / المجلد الأول / ذكر تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وذكر أولاده
23

ذكر تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وذكر أولاده

المجلد الأول 1 عنصر صفحة 22
ص 22

قال: وأخبرنا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت خديجة بنت خويلد امرأة ذات شرف ومال، تستأجر له الرجال، أو تضاربهم بشيء تجعله لهم منه، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج في مالها إلى الشام، فرآه راهب اسمه نسطور، فأخبر ميسرة أنه نبي هذه الأمة، ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلا، فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعته فأضعف أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إني قد رغبت فيك، لقرابتك مني، وشرفك وأمانتك، وحسن خلقك، وصدق حديثك، وعرضت عليه نفسها، فخطبها وتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش [1] والأوقية أربعون درهما. وقد ذكرنا ذلك في ترجمة خديجة رضى الله عنها.

وولد له من الولد بناته كلهن، وأولاده الذكور كلهم من خديجة إلا إبراهيم، فأما البنات فزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، رضى الله عنهن، وأما الذكور فالقاسم، وبه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى، والطاهر والطيب وقيل: القاسم والطاهر، وعبد الله وهو الطيب لأنه ولد في الإسلام، وقيل:

القاسم وعبد الله وهو الطاهر والطيب، فمات القاسم بمكة وهو أول من مات من ولده، ثم عبد الله قاله الزبير بن بكار. وقد ذكرت في خديجة وفي بناته- رضى الله عنهن- أكثر من هذا.

ولما تزوج خديجة كان عمره خمسا وعشرين سنة، وكانت هي ابنة أربعين سنة، وقيل غير ذلك.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.