الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / أسد الغابة في معرفة الصحابة / المجلد الأول / باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
108

باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة

المجلد الأول 4 عنصر صفحة 507
1200- حضرمى بن عامر ص 507

(س)

حضرمي بن عامر

بن مجمع بن موله [1] بن همام بن ضب [2] بن كعب بن القين بن مالك، ابن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي.

روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مكعت [3] ، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزنية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم [4] بن دودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزنية، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء [5] ، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد [6] وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت [7] بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني الزنية: من أنتم؟ قالوا: نحن بنو الزنية فقال: بل أنتم بنو رشدة. قالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني محولة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى، فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الله، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفيكم من يقول الشعر؟ قال الحضرمي: أنا قلت:

حي ذوي الأضغان تسب عقولهم %~% تحيتك الحسنى فقد يرقع النغل [8]

وإن دحسوا [9] بالكره فاعف تكرما %~% وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل

فإن الذي يؤذيك منه سماعه %~% وإن الذي قالوا وراءك لم يقل

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعلم القرآن، وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا، وأقاموا أياما يتعلمون القرآن. قيل: كان للحضرمي إخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال:

إن كنت أزننتني [10] بها كذبا %~% جزء فلاقيت مثلها عجلا

أفرح أن أرزأ الكرام وأن %~% أورث ذودا شصائصا نبلا [1]

1- كم كان في إخوتي إذا اعتلج [2] %~% الأبطال تحت الغمامة الأسلا

من ماجد واحد أخي ثقة %~% يعطي جزيلا ويقتل البطلا

قال: فخرج جزء ومعه إخوة له يحفرون بئرا فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون 2: 156 [3] وافقت أجلا وأورثت حقدا.

أخرجه أبو موسى.

1201- حطاب بن الحارث ص 508

(ب)

حطاب بن الحارث

بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي، وأمه وأم أخيه حاطب سخيلة بنت العنبس [4] بن وهبان بن حذافة بن جمح.

هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفا من الحبشة في الطريق، كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ابن ماكولا وغيره بالحاء المهملة.

أخرجه أبو عمر.

1202- حطيئة الشاعر ص 508

(س)

حطيئة الشاعر.

ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة قال: هجا حطيئة الزبرقان بن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه، فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل على عمر رضي الله عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر [5] فقال: اذهب فأنت آمن. أخرجه أبو موسى.

قلت: ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة. وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهينا خسيسا، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.

1203- حطيم الحداتى ص 509

(س) حطيم الحداني. ذكره ابن أبي علي في الحاء المهملة، وذكره غيره في الخاء المعجمة، روى عنه أشعث [1] الحداني، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة. أخرجه أبو موسى.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.