الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / تاريخ الطبري / الجزء الثامن / ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائة
33

ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائة

الجزء الثامن 1 عنصر صفحة 260
(ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث) ص 260

فمما كان فيها من ذلك انصراف الفضل بن يحيى عن خراسان واستخلافه عليها عمرو بن شرحبيل.

وفيها ولى الرشيد خراسان منصور بن يزيد بن منصور الحميري.

وفيها شرى بخراسان حمزة بن أترك السجستاني.

وفيها عزل الرشيد محمد بن خالد بن برمك عن الحجبة، وولاها الفضل بن الربيع.

وفيها رجع الوليد بن طريف الشاري إلى الجزيرة واشتدت شوكته، وكثر تبعه، فوجه الرشيد إليه يزيد بن مزيد الشيبانى، فراوغه يزيد، ثم لقيه وهو مغتر فوق هيت، فقتله وجماعة كانوا معه، وتفرق الباقون، فقال الشاعر:

وائل بعضها يقتل بعضا %~% لا يفل الحديد إلا الحديد

وقالت الفارعة أخت الوليد:

أيا شجر الخابور ما لك مورقا %~% كأنك لم تجزع على ابن طريف

فتى لا يحب الزاد إلا من التقى %~% ولا المال إلا من قنا وسيوف

واعتمر الرشيد في هذه السنة في شهر رمضان، شكرا لله على ما أبلاه في الوليد بن طريف، فلما قضى عمرته انصرف إلى المدينة، فأقام بها الى وقت الحج، ثم حج بالناس، فمشى من مكة إلى منى، ثم إلى عرفات، وشهد المشاهد والمشاعر ماشيا، ثم انصرف على طريق البصرة.

وأما الواقدي فإنه قال: لما فرغ من عمرته اقام بمكة حتى أقام للناس حجهم.

النص من طبعة دار التراث ببيروت لكتاب تاريخ الطبري (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.