الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / تاريخ الطبري / الجزء الثامن / ثم دخلت سنة ثمان وستين ومائة
22

ثم دخلت سنة ثمان وستين ومائة

الجزء الثامن 2 عنصر صفحة 166
(ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث) ص 166

فمن ذلك ما كان من نقض الروم الصلح الذي كان جرى بينهم وبين هارون بن المهدي الذي ذكرناه قبل وغدرهم، وذلك في شهر رمضان من هذه السنة، فكان بين أول الصلح وغدر الروم ونكثهم به اثنان وثلاثون شهرا، فوجه علي بن سليمان وهو يومئذ على الجزيرة وقنسرين يزيد بن بدر بن البطال في سرية إلى الروم فغنموا وظفروا.

وفيها وجه المهدى سعيدا الحرشي إلى طبرستان في أربعين ألف رجل.

وفيها مات عمر الكلواذي صاحب الزنادقة، وولي مكانه حمدويه، وهو محمد بن عيسى من أهل ميسان.

وفيها قتل المهدي الزنادقة ببغداد.

وفيها رد المهدي ديوانه وديوان أهل بيته إلى المدينة ونقله من دمشق إليها.

وفيها خرج المهدي إلى نهر الصلة أسفل واسط- وإنما سمي نهر الصلة فيما ذكر لأنه أراد أن يقطع أهل بيته وغيرهم غلته، يصلهم بذلك.

وفيها ولى المهدي علي بن يقطين ديوان زمام الأزمة على عمر بن بزيع.

وذكر أحمد بن موسى بن حمزة، عن أبيه، قال: أول من عمل ديوان الزمام عمر بن بزيع في خلافة المهدي، وذلك أنه لما جمعت له الدواوين تفكر، فإذا هو لا يضبطها إلا بزمام يكون له على كل ديوان، فاتخذ دواوين الأزمة، وولى كل ديوان رجلا، فكان واليه على زمام ديوان الخراج اسماعيل ابن صبيح، ولم يكن لبني أمية دواوين أزمة.

ص 166

وحج بالناس في هذه السنة علي بن محمد المهدي الذي يقال له ابن ريطة.

النص من طبعة دار التراث ببيروت لكتاب تاريخ الطبري (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.