الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / تاريخ الطبري / الجزء الثامن / ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائة
16

ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائة

الجزء الثامن 4 عنصر صفحة 141
خبر مقتل عبد السلام الخارجي ص 141

فمن ذلك ما كان من مقتل عبد السلام الخارجي بقنسرين.

ذكر الخبر عن مقتله: ص 141

ذكر أن عبد السلام بن هاشم اليشكري هذا خرج بالجزيرة، وكثر بها أتباعه، واشتدت شوكته، فلقيه من قواد المهدي عدة، منهم عيسى بن موسى القائد، فقتله في عدة ممن معه، وهزم جماعة من القواد، فوجه إليه المهدي الجنود، فنكب غير واحد من القواد، منهم شبيب بن واج المروروذي، ثم ندب إلى شبيب ألف فارس، أعطى كل رجل منهم ألف درهم معونة، وألحقهم بشبيب فوافوه، فخرج شبيب في أثر عبد السلام، فهرب منهم حتى أتى قنسرين، فلحقه بها فقتله.

وفيها وضع المهدي دواوين الأزمة، وولى عليها عمر بن بزيع مولاه، فولى عمر بن بزيع النعمان بن عثمان أبا حازم زمام خراج العراق.

وفيها أمر المهدي أن يجرى على المجذمين وأهل السجون في جميع الآفاق.

وفيها ولي ثمامة بن الوليد العبسي الصائفة، فلم يتم ذلك.

وفيها خرجت الروم إلى الحدث، فهدموا سورها.

وغزا الصائفة الحسن بن قحطبة في ثلاثين ألف مرتزق سوى المطوعة، فبلغ حمة أذرولية، فأكثر التخريب والتحريق في بلاد الروم من غير أن يفتح حصنا، ويلقى جمعا، وسمته الروم التنين وقيل: إنه إنما أتى هذه الحمة الحسن ليستنقع فيها للوضح الذي كان به، ثم قفل بالناس سالمين.

وكان على قضاء عسكره وما يجتمع من الفيء حفص بن عامر السلمي.

قال: وفيها غزا يزيد بن أسيد السلمي من باب قاليقلا، فغنم وفتح ثلاثة حصون، وأصاب سبيا كثيرا وأسرى.

وفيها عزل علي بن سليمان عن اليمن، وولي مكانه عبد الله بن سليمان.

وفيها عزل سلمة بن رجاء عن مصر، ووليها عيسى بن لقمان، في المحرم، ثم عزل في جمادى الآخرة، ووليها واضح مولى المهدي، ثم عزل في ذي القعدة ووليها يحيى الحرشي.

وفيها ظهرت المحمرة بجرجان، عليهم رجل يقال له عبد القهار، فغلب على جرجان، وقتل بشرا كثيرا، فغزاه عمر بن العلاء من طبرستان، فقتل عبد القهار وأصحابه.

ص 142

وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن جعفر بن المنصور، وكان العباس ابن محمد استأذن المهدي في الحج بعد ذلك، فعاتبه على ألا يكون استأذنه قبل أن يولي الموسم أحدا فيوليه إياه، فقال: يا أمير المؤمنين، عمدا أخرت ذلك لأني لم أرد الولاية.

ص 142

وكانت عمال الأمصار عمالها في السنة التي قبلها ثم إن الجزيرة كانت في هذه السنة إلى عبد الصمد بن علي وطبرستان والرويان إلى سعيد بن دعلج، وجرجان إلى مهلهل بن صفوان.

النص من طبعة دار التراث ببيروت لكتاب تاريخ الطبري (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.