ففي هذه السنة ندب المنصور الناس إلى غزو الديلم.
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين ومائة
ذكر أن أبا جعفر اتصل به عن الديلم إيقاعهم بالمسلمين وقتلهم منهم مقتلة عظيمة، فوجه إلى البصرة حبيب بن عبد الله بن رغبان، وعليها يومئذ اسماعيل ابن علي، وأمره بإحصاء كل من له فيها عشرة آلاف درهم فصاعدا، وأن يأخذ كل من كان ذلك له بالشخوص بنفسه لجهاد الديلم، ووجه آخر لمثل ذلك إلى الكوفة
وفيها عزل الهيثم بن معاوية عن مكة والطائف، وولى ما كان إليه من ذلك السري بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب، وأتى السري عهده على ذلك وهو باليمامة، فسار إلى مكة، ووجه ابو جعفر الى اليمامه قثم ابن العباس بن عبد الله بن عباس
وفيها عزل حميد بن قحطبة عن مصر، ووليها نوفل بن الفرات، ثم عزل نوفل ووليها يزيد بن حاتم
وحج بالناس في هذه السنة عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبيد الله ابن عباس، وكان يومئذ إليه ولاية الكوفة وسوادها.
وكان والي مكة فيها السري بن عبد الله بن الحارث، ووالي البصرة وأعمالها سفيان بن معاوية، وعلى قضائها سوار بن عبد الله، وعلى مصر يزيد بن حاتم
النص من طبعة دار التراث ببيروت لكتاب تاريخ الطبري (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
