الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / تاريخ الطبري / الجزء السابع / ثم دخلت سنة أربع وعشرين ومائة
21

ثم دخلت سنة أربع وعشرين ومائة

الجزء السابع 5 عنصر صفحة 197
ابتداء امر ابى مسلم الخراسانى ص 197

فمما كان فيها من ذلك مقدم جماعة من شيعة بني العباس الكوفة يريدون مكة، وشرى بكير بن ماهان- في قول بعض أهل السير- أبا مسلم صاحب دعوة بني العباس من عيسى بن معقل العجلي.

ذكر الخبر عن سبب ذلك: ص 197

وقد اختلف في ذلك،

فأما علي بن محمد، فإنه ذكر أن حمزة بن طلحة السلمي حدثه عن أبيه، قال: كان بكير بن ماهان كاتبا لبعض عمال السند، فقدمها، فاجتمعوا بالكوفة في دار، فغمز بهم فأخذوا، فحبس بكير وخلى عن الباقين، وفي الحبس يونس أبو عاصم وعيسى بن معقل العجلي، ومعه أبو مسلم يخدمه، فدعاهم بكير فأجابوه إلى رأيه، فقال لعيسى بن معقل: ما هذا الغلام؟ قال: مملوك، قال: تبيعه؟ قال: هو لك، قال: أحب أن تأخذ ثمنه، قال: هو لك بما شئت، فاعطاه أربعمائة درهم، ثم أخرجوا من السجن، فبعث به إلى إبراهيم فدفعه إبراهيم إلى أبي موسى السراج، فسمع منه وحفظ، ثم صار إلى أن اختلف إلى خراسان.

وقال غيره: توجه سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم ولاهز بن قريظ، وقحطبة بن شبيب من خراسان، وهم يريدون مكة في سنة أربع وعشرين ومائة، فلما دخلوا الكوفة أتوا عاصم بن يونس العجلي، وهو في الحبس، قد اتهم بالدعاء إلى ولد العباس، ومعه عيسى وإدريس ابنا معقل، حبسهما يوسف بن عمر فيمن حبس من عمال خالد بن عبد الله، ومعهما أبو مسلم يخدمهما، فرأوا فيه العلامات، فقالوا: من هذا؟ قالوا: غلام معنا من السراجين- وقد كان أبو مسلم يسمع عيسى وإدريس يتكلمان في هذا الرأي فإذا سمعهما بكى- فلما رأوا ذلك منه دعوه إلى ما هم عليه، فأجاب وقبل.

ص 198

وفي هذه السنة غزا سليمان بن هشام الصائفة، فلقي أليون ملك الروم فسلم وغنم.

وفيها مات- في قول الواقدي- محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وحج بالناس في هذه السنة محمد بن هشام بن إسماعيل، كذلك حدثني أحمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، وكذلك قال الواقدي.

ص 198

وحج في هذه السنة عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك معه امرأته أم سلمة بنت هشام بن عبد الملك.

وذكر محمد بن عمر أن يزيد مولى أبي الزناد حدثه، قال: رأيت محمد ابن هشام على بابها يرسل بالسلام وألطافه على بابها كثيره، ويعتذر فتأبى، حتى كان يأيس من قبول هديته، ثم أمرت بقبضها.

ص 198

وكان عمال الأمصار في هذه السنة هم العمال الذين كانوا عمالها في سنة اثنتين وعشرين ومائة وفي سنة ثلاث وعشرين ومائة، وقد ذكرناهم قبل.

النص من طبعة دار التراث ببيروت لكتاب تاريخ الطبري (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.