أخبرنا محمد بن عمر عن مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عروة: «ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا» الأحزاب: 33. قال: يعني أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - نزلت في بيت عائشة.
أخبرنا محمد بن عمر عن عبد السلام بن موسى بن جبير عن أبيه عن
أبي أمامة بن سهل في قوله: «واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة» الأحزاب: 34. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار.
أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي سبرة عن صالح بن محمد عن أبي أمامة بن سهل عن أم سلمة قالت: كان رسول الله يصلي في بيوت أزواجه كلهن.
أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم سلمة أنها قالت: يا رسول الله ما يذكر النساء. فأنزل الله: «إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات» الأحزاب: 35. إلى قوله: «وأجرا عظيما» الأحزاب: 35.
أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قتادة في قوله: «ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة» الأحزاب: 34. قال القرآن والسنة.
أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قتادة قال: لما ذكر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال النساء: لو كان فينا خير لذكرنا. فأنزل الله: «إن المسلمين والمسلمات» الآية. إلى قوله: «مغفرة وأجرا عظيما»
الأحزاب: 35.
أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن فراس عن الشعبي عن مسروق في قوله:
«النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم» الأحزاب: 6. قال: قالت امرأة لعائشة: يا أمه. فقالت لها عائشة: أنا أم رجالكم ولست أم نسائكم.
قال الواقدي: فذكرت ذلك لعبد الله بن موسى المخزومي فقال: أخبرني مصعب بن عبد الله بن أبي أمية عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: أنا أم الرجال منكم والنساء.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني ابن أبي سبرة قال: أخبرني سليمان بن يسار عن عكرمة قال: الجاهلية الأولى التي ولد فيها إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - وكن النساء يتزين ويلبسن ما لا يواريهن. وأما الآخرة فالتي ولد فيها محمد - صلى الله عليه وسلم - وكانوا أهل ضيق في معايشهم في مطعمهم ولباسهم فوعد الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يفتح عليه الأرض فقال: قل لنسائك إن أردنك ألا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى. «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا. واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله
والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا» الأحزاب: 33- 34. يقول ما يتلى في بيوتكن القرآن. فقال النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم وفعلنا كما فعلتم فتذكرون في القرآن ولا نذكر! وكان الناس يسمون المسلمين فلما هاجروا سموا المؤمنين فأنزل الله: «إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات» الأحزاب: 35. يعني المطيعين والمطيعات «والصادقين والصادقات» الأحزاب: 35 «والصائمين والصائمات» الأحزاب: 35 شهر رمضان. «والحافظين فروجهم والحافظات» الأحزاب: 35. يعني من النساء.
«والذاكرين الله كثيرا والذاكرات» الأحزاب: 35. يعني ذكر آلاء الله وذكر نعمه.
«أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما» الأحزاب: 35. فلما خيرهن رسول الله اخترن الله ورسوله فأنزل الله: «لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج» الأحزاب: 52. قال من بعد هؤلاء التسع اللاتي اخترنك فقد حرم عليك تزوج غيرهن «ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك» الأحزاب: 52 إلا التسع اللاتي كن عندك.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في قوله: «وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا» الأحزاب: 53. قال: نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنه قال: إذا توفي رسول الله تزوجت عائشة.
أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن إبراهيم بن عقبة قال:
وحدثني عبد السلام بن موسى بن جبير عن أبيه عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قالا في قوله: «إن تبدوا شيئا أو تخفوه» الأحزاب: 54. قال: أن تكلموا به فتقولوا نتزوج فلانة. لبعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أو تخفوا ذلك في أنفسكم فلا تنطقوا به يعلمه الله.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني معمر بن راشد عن الزهري في قوله: «وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين» الأحزاب: 50. قال: لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني الثوري عن أبي عبد الكريم عن إبراهيم مثله.
أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان ومنصور بن أبي الأسود عن زكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي في قوله: «ومن ابتغيت ممن عزلت» الأحزاب: 51.
قال: كن نساء وهبن أنفسهن لرسول الله لم يدخل بهن ولم يضرب عليهن الحجاب ولم يتزوجهن أحد بعده. منهن أم شريك.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن عمر بن عبد الله العبسي عن محمد بن كعب القرظي مثله.
قال محمد بن عمر: وهو الأمر المعروف عندنا.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن ابن كعب القرظي في قوله: «ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل» الأحزاب: 38. الآية. قال: يعني يتزوج ما يشاء من النساء هذا فريضة وكان من كان من الأنبياء هذا سنتهم. قد كان لسليمان بن داود ألف امرأة. سبع مائة مهيرة وثلاثمائة سرية. وكان لداود مائة امرأة فيهن أم سليمان امرأة أوريا تزوجها داود بعد الفتنة. فهذا أكثر مما كان لمحمد - صلى الله عليه وسلم - من النساء.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني هشام بن سعد عن عمر مولى غفرة قال: قالت يهود: لما رأت رسول الله يتزوج النساء: انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام ولا والله ما له همة إلا النساء. وحسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك وقالوا: لو كان نبيا ما رغب في النساء. وكان أشدهم في ذلك حيي بن أخطب. فأكذبهم الله وأخبرهم بفضل الله وسعته على نبيه فقال: «أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله» النساء: 54. يعني بالناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما» النساء: 54. ما آتى الله سليمان بن داود. ع. كانت له ألف امرأة. سبع مائة مهيرة وثلاث مائة سرية. وكانت لداود مائة امرأة منهن امرأة أوريا أم سليمان بن داود النبي تزوجها بعد الفتنة. فهذا أكثر مما لمحمد - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني إبراهيم بن يزيد المكي عن سليمان الأحول وهشام بن حجير عن طاووس قال: وحدثني ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة [عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال سليمان بن داود لأطوفن على سبعين
امرأة. يعني في ليلة. كل واحدة تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله. فقال له صاحبه:
قل: إن شاء الله. فلم يقل ونسي فلم تأت واحدة منهن بشيء إلا واحدة جاءت بشق غلام. ولو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا له في حاجته ولجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعين] .
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو معشر عن المقبري أن سليمان بن داود قال:
لأطوفن الليلة بمائة امرأة من نسائي فتأتي كل امرأة منهن بفارس يجاهد في سبيل الله.
ولم يستثن. ولو استثنى لكان. فطاف على مائة امرأة فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة حملت شق إنسان. قال: ولم يكن شيء أحب إلى سليمان من تلك الشقة. قال:
وكان أولاده يموتون فجاءه ملك الموت في صورة رجل فقال له سليمان: إن استطعت أن تؤخر ابني هذا ثمانية أيام إذا جاء أجله. فقال: لا ولكن أخبرك قبل موته بثلاثة أيام. فجاءه ملك الموت في ثلاثة أيام فقال: لمن عنده من الجن: أيكم يخبأ لي ابني هذا؟ قال أحدهم: أنا أخبأه لك في المشرق. قال: ممن تخبأه؟ قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره. ثم قال آخر: أنا أخبأه في المغرب. قال: وممن تخبأه؟
قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره. قال آخر: أنا أخبأه لك في الأرض السابعة. قال: ممن تخبأه؟ قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره. قال آخر: أنا أخبأه لك بين مزنتين لا تريان. قال سليمان: إن كان شيء فهذا. فلما جاء أجله نظر ملك الموت في الأرض فلم يره في مشرقها ولا في مغربها ولا في شيء من البحار ورآه بين مزنتين فجاءه فأخذه فقبض روحه على كرسي سليمان. فذلك قوله: «ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا» ص: 34.
