الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
12

ذكر ما كان قبل الحجاب

الجزء الثامن 1 عنصر صفحة 140
ص 140

أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا أبو جعفر الرازي وهشيم عن حسين عن أبي مالك قال: كان نساء نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يخرجن بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين. فشكوا ذلك. فقيل ذلك للمنافقين فقالوا: إنما نفعله بالإماء.

فنزلت هذه الآية: «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين» الأحزاب: 59.

أخبرنا محمد بن عمر عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن في قوله:

«يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين» الأحزاب: 59. قال: إماءكن بالمدينة يتعرض لهن السفهاء فيؤذين. فكانت الحرة تخرج فتحسب أنها أمة فتؤذى.

فأمرهن الله أن يدنين عليهن من جلابيبهن.

أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي سبرة عن أبي صخر عن ابن كعب القرظي قال: كان رجل من المنافقين يتعرض لنساء المؤمنين يؤذيهن. فإذا قيل له قال: كنت أحسبها أمة. فأمرهن الله أن يخالفن زي الإماء ويدنين عليهن من جلابيبهن. تخمر وجهها إلا إحدى عينيها. يقول: «ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين» الأحزاب: 59.

يقول: ذلك أحرى أن يعرفن.

أخبرنا محمد بن عمر. حدثني مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا» الأحزاب: 58.

يقول بغير ما عملوا.

أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن حبيب عن صالح بن أبي حسان عن عبيد بن حنين في قوله: «لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم» الأحزاب: 60. إلى قوله: «ولن تجد لسنة الله تبديلا» الأحزاب: 62. قال: عرف المنافقون بأعيانهم في هذه الآية: «والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة» الأحزاب: 62. قال: هم المنافقون جميعا.

أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد بن أسلم عن ابن كعب في قوله: «لئن لم ينته المنافقون» الأحزاب: 60. يعني المنافقين بأعيانهم. «والذين في قلوبهم مرض» الأحزاب: 62. شك. يعني المنافقين أيضا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.