الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء السابع / من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - السابقون الأولون
40

من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - السابقون الأولون

الجزء السابع 31 عنصر صفحة 341
4006- عمرو بن العاص بن وائل. ص 341

بن هاشم بن سعيد بن سهم. ويكنى أبا عبد الله. أسلم بأرض الحبشة عند النجاشي ثم قدم المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

مهاجرا في هلال صفر سنة ثمان من الهجرة. وصحب رسول الله ص. واستعمله على غزوة ذات السلاسل. وبعثه يوم فتح مكة إلى سواع صنم هذيل فهدمه. وبعثة أيضا إلى جيفر وعبد ابني الجلندا وكانا من الأزد بعمان يدعوهما إلى الإسلام فقبض رسول الله ص. وعمرو بعمان فخرج منها فقدم المدينة فبعثه أبو بكر الصديق أحد الأمراء إلى الشام فتولى ما تولى من فتحها وشهد اليرموك. وولاه عمر بن الخطاب فلسطين وما والاها. ثم كتب إليه أن يسير إلى مصر فسار إليها في المسلمين وهم ثلاثة آلاف وخمس مائة ففتح مصر و. ولاه عمر بن الخطاب مصر إلى أن مات. وولاه عثمان بن عفان مصر سنين ثم عزله واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح.

فقدم عمرو المدينة فأقام بها. فلما نشب الناس في أمر عثمان خرج إلى الشام فنزل بها في أرض له بالسبع من أرض فلسطين حتى قتل عثمان. رحمه الله. فصار إلى معاوية فلم يزل معه يظهر الطلب بدم عثمان. وشهد معه صفين. ثم ولاه معاوية مصر فخرج إليها فلم يزل بها واليا وابتنى بها دارا ونزلها إلى أن مات بها يوم الفطر سنة ثلاث وأربعين في خلافة معاوية. ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر وهو سفح الجبل.

وقال حين حضرته الوفاة: أجلسوني. فأجلسوه. فأوصى: إذا رأيتموني قد قبضت فخذوا في جهازي وكفنوني في ثلاثة أثواب وشدوا إزاري فإني مخاصم وألحدوا لي وشنوا علي التراب وأسرعوا بي إلى حفرتي. ثم قال: اللهم إنك أمرت عمرو بن العاص بأشياء فتركها ونهيته عن أشياء فارتكبها. فلا إله إلا أنت. لا إله إلا أنت.

ثلاثا. جامعا يديه معتصما بهما حتى قبض.

قال عبد الله بن صلح البصري عن حرملة بن عمران قال: أخبرنا أبو فراس مولى عبد الله بن عمرو أن عمرو بن العاص توفي في ليلة الفطر فغدا به عبد الله بن عمرو حتى إذا برز به وضعه في الجبانة حتى انقطعت الأزقة من الناس ثم صلى عليه ودفنه.

ثم صلى بالناس صلاة العيد. قال: أحسب أنه لم يبق أحد شهد العيد إلا صلى عليه ودفنه.

4007- عبد الله بن عمرو بن العاص. ص 342

بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم.

قال محمد بن عمر: أسلم عبد الله بن عمرو قبل أبيه وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم -

وكان خيرا فاضلا.

أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن عمرو قال: استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب ما سمعت منه فأذن لي فكتبته. فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك الصادقة.

أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا إسحاق بن يحيى عن مجاهد قال: رأيت عند عبد الله بن عمرو صحيفة فسألته عنها فقال: هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بيني وبينه أحد.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي ذيب قال: أخبرنا عمر بن عبد الله ابن سويفع قال: أخبرني من رأى عبد الله بن عمرو بن العاص أبيض الرأس واللحية.

أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال:

أخبرني علي بن زيد عن العريان بن الهيثم قال: وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية فجاء رجل طوال أحمر عظيم البطن فسلم ثم جلس. فقال أبي: من هذا؟ فقيل:

عبد الله بن عمرو.

أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه وصف عبد الله بن عمرو فقال رجل أحمر عظيم البطن طويل.

أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة عن الحسن عن شريك بن خليفة قال: رأيت عبد الله بن عمرو يقرأ بالسريانية.

أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا حوشب قال: حدثنا مسلم مولى بني مخزوم قال: طاف عبد الله بن عمرو بالبيت بعد ما عمي.

قال: وكان عبد الله بن عمرو مع أبيه معتزلا لأمر عثمان. رضي الله عنه. فلما خرج أبوه إلى معاوية خرج معه فشهد صفين. ثم ندم بعد ذلك فقال: ما لي ولصفين.

ما لي ولقتال المسلمين! وخرج مع أبيه إلى مصر. فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة استعمله على مصر فأقره معاوية ثم عزله. وكان يحج ويعتمر ويأتي الشام. ثم رجع إلى مصر وقد كان ابتنى بها دارا. فلم يزل بها حتى مات فدفن في داره سنة سبع وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان. هكذا روى أبو اليمان الحمصي عن صفوان ابن عمرو عن الأشياخ في موت عبد الله بن عمرو.

وأما محمد بن عمر فقال: توفي بالشام سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. وقد روى عن أبي بكر وعمر.

4008- خارجة بن حذافة بن غانم ص 343

بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب. أسلم قديما وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم خرج فنزل مصر. وكان قاضيا بها لعمرو بن العاص. فلما كان صبيحة يوم وافى الخارجي ليضرب عمرو بن العاص.

ولم يخرج عمرو يومئذ وأمر خارجة أن يصلي بالناس. فتقدم الخارجي فضرب خارجة بالسيف وهو يظن أنه عمرو بن العاص فقتله. فأخذ فأدخل على عمرو. وقالوا: والله ما قتلت عمرا. وإنما ضربت خارجة. فقال: أردت عمرا وأراد الله خارجة. فذهبت مثلا.

قال: وقال عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر ابن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء. وأبلغ ذلك لنفسك بإمارتك. وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته. وافرض لعثمان بن قيس السهمي في الشرف لضيافته.

4009- عبد الله بن سعد ص 343

بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي. وكان قد أسلم قديما وكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي. ثم افتتن وخرج من المدينة إلى مكة مرتدا فأهدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمه يوم الفتح. فجاء عثمان بن عفان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأمن له فآمنه. وكان أخاه من الرضاعة. وقال: يا

رسول الله تبايعه؟ فبايعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[يومئذ على الإسلام وقال: الإسلام يجب ما كان قبله.] وولاه عثمان بن عفان مصر بعد عمرو بن العاص. فنزلها وابتنى بها دارا.

فلم يزل واليا بها حتى قتل عثمان. رحمه الله.

4010- محمية بن جزء بن عبد يغوث. ص 344

بن عويج بن عمرو بن زبيد بن مذحج.

وكان حليفا لبني سهم. وأسلم محمية بمكة قديما وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية. وأول مشاهده المريسيع وهي غزوة بلمصطلق واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخمس وسهمان المسلمين يومئذ. واستعمله على الأخماس بعد ذلك. ثم تحول إلى مصر فنزلها.

4011- عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي. ص 344

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل بمصر وروى عنه المصريون.

وقال عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر. قال: رأيت على عبد الله بن الحارث بن جزء عمامة حرقانية. فسألت ابن لهيعة عن عن الحرقانية فقال السوداء.

4012- عقبة بن عامر بن عبس الجهني. ص 344

ويكنى أبا عمرو. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -

فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وندب أبو بكر الناس إلى الشام خرج عقبة بن عامر فشهد فتوح الشام ومصر وشهد مع معاوية صفين ثم تحول إلى مصر فنزلها وابتنى بها دارا وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر.

أخبرنا الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثني أبو عشانة قال:

رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد. وكان يقول: نغير أعلاها وتأبى أصولها.

4013- نبيه بن صواب المهري. ص 344

أخبرنا الهيثم بن عدي قال: أخبرنا عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم عن يزيد بن أبي حبيب قال: حدثني من سمع نبيه بن صواب المهري.

وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من حمير فأسلم فمات. فقال النبي. ص: اطلبوا له وارثا مسلما. فطلبوا فلم يجدوا.

فقال: ادفعوه إلى أقعد قضاعة في النسب] . فإذا عبد الله بن أنيس أقعد قضاعة في

النسب وهو من بني البرك بن وبرة أخي كلب بن وبرة. وكان حليفا لبني سلمة من الأنصار.

4014- علقمة بن رمثة البلوي. ص 345

من قضاعة. قال عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس التجيبي عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة البلوي أنه قال: [بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص إلى البحرين ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية وخرجنا معه فنعس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ثم استيقظ فقال: رحم الله عمرا. قال: فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو. ثم نعس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثانية فاستيقظ فقال: رحم الله عمرا. ثم نعس ثالثة فاستيقظ فقال:

رحم الله عمرا. فقلنا: من عمرو يا رسول الله؟ قال: عمرو بن العاص. قالوا: ما له؟ قال: ذكرته أني كنت إذا ندبت الناس للصدقة جاء من الصدقة فأجزل. فأقول:

من أين لك هذا يا عمرو؟ فيقول: من عند الله. وصدق عمرو. إن لعمرو عند الله خيرا كثيرا. قال أبو بكر: قال زهير: فلما كانت الفتنة قلت: أتبع هذا الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال. فلم أفارقه.]

4015- أبو زمعة البلوي. ص 345

أخبرت عن حسان بن غالب المصري عن ابن لهيعة عن عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل أن أبا زمعة البلوي. وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حين حضرته الوفاة بإفريقية قال لهم: إذا دفنتموني فسووا قبري.

4016- أبو خراش السلمي. ص 345

قال عبد الله بن يزيد المقرئ: حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد أن عمران. يعني ابن أبي أنس. حدثه [عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه] .

4017- أبو بصرة الغفاري. ص 345

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل مصر ومات بها ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر.

4018- وابنه بصرة بن أبي بصرة. ص 345

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه.

4019- وابنه جميل بن بصرة ص 345

بن أبي بصرة الغفاري. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا مع أبيه وجده وروى عنه.

4020- أبو بردة. ص 346

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل مصر.

أخبرت عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد قال: حدثني أبو صخر عن عبد الله بن معتب أو مغيث بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سيخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسه أحد بعده] .

قال نافع: قال ربيعة: فكنا نقول هو محمد بن كعب القرظي والكاهنان قريظة والنضير.

4021- عبد الله بن سعد. ص 346

رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سكن مصر.

قال عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن [حزام بن معاوية عن عمه عبد الله بن سعد

قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مؤاكلة الحائض. فقال: واكلها] .

[قال: وسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في بيتي وعن الصلاة في المسجد.

فقال: ما ترى ما أقرب بيتي من المسجد. فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة.]

4022- خرشة بن الحارث. ص 346

قال الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خرشة بن الحارث صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [قال رسول الله. ص:

إذا رأيتم الرجل يقتل صبرا فلا تحضروه فإنه لعله يقتل مظلوما فتنزل السخطة فتصيبكم] .

4023- جنادة الأزدي. ص 346

أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي

قال:

دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبعة نفر من الأزد إناثا منهم يوم الجمعة ونحن صيام فدعانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الطعام بين يديه. فقلنا: إنا صيام. فقال: هل صمتم أمس؟ قال: قلنا لا. قال: فهل تصومون غدا؟ قلنا لا. قال: أفطروا. فأفطرنا ثم خرج رسول الله إلى الجمعة. فلما جلس على المنبر دعا بإناء فيه ماء فشرب والناس ينظرون ليعلمهم أنه لا يصوم يوم الجمعة.

4025- أبو سعد الخير الأنماري. ص 347

أخبرت عن إسحاق بن زريق قال: أخبرني عمرو ابن الحارث الزبيدي قال: حدثنا أبو عمرو عبد الله بن عامر الجهني أن قيس بن [الحارث العامري حدثهم أن أبا سعد الخير حدثهم بقرطسا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا يعم ذلك مهاجرتنا ويوفي ذلك طائفة من أعرابنا.]

4026- معاذ بن أنس الجهني. ص 347

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه أحاديث وسكن مصر. وهو أبو سهل بن معاذ الذي روى عنه زبان بن فائد وغيره من الشاميين والمصريين.

4027- أبو اليقظان. ص 347

صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الحسن بن موسى عن ابن لهيعة قال: حدثنا أبو عشانة أنه سمع أبا اليقظان صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أبشروا فو الله لأنتم أشد حبا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تروه من عامة من رآه.

4028- معاوية بن حديج. ص 347

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه. وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه حديثا في المسح. وكان عثمانيا.

أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن صالح ابن حجير وهو أبو حجير عن معاوية بن حديج.

قال وكانت له صحبة. قال: من غسل ميتا وكفنه واتبعه وولي جننه رجع مغفورا له.

4029- زياد بن الحارث الصدائي. ص 347

وهو الذي كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره. فسار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولزم غرزة. فلما كان في السحر [قال النبي. ص:

أذن يا أخا صداء. فأذن ثم جاء بلال يقيم فقال رسول الله. ص: إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم] . قال: فأقام وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالناس ونزل زياد ابن الحارث مصر وروى عنه المصريون.

4030- مسلمة بن مخلد بن الصامت. ص 347

بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة

ابن الخزرج بن ساعدة من الأنصار. ويكنى أبا معمر.

حدثنا معن بن عيسى قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن مسلمة ابن مخلد قال: أسلمت وأنا ابن أربع سنين. وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن أربع عشرة سنة.

قال محمد بن عمر: وقد روي مسلمة بن مخلد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحول إلى مصر فنزلها. وكان مع أهل خربتا وكانوا أشد أهل المغرب وأعده. وكان له بها ذكر ونباهة. ثم صار إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

4031- سرق. ص 348

أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال: حدثنا هشام بن خالد عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: كنت بمصر فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي. ص؟ قال قلت: بلى. قال: فأشار إلى رجل فجئته فقلت: من أنت. يرحمك الله؟ فقال: أنا سرق.

قال قلت: سبحان الله! ينبغي لك أن تسمى بهذا الاسم وأنت رجل من أصحاب رسول الله. ص؟ قال:

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماني سرق فلن أدع ذاك أبدا. قال قلت: ولم سماك سرق؟

قال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه فقلت له: انطلق حتى أعطيك. فدخلت بيتي ثم خرجت من خلف لي وقضيت بثمن البعيرين حاجة لي وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج. قال: فخرجت والأعرابي مقيم فأخذني وقدمني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر فقال النبي. ص: ما حملك على ما صنعت؟ قلت: قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله. قال: فاقضه. قلت: ليس عندي. قال: أنت سرق. اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك. قال:

فجعل الناس يسومونه بي ويلتفت إليهم فيقول: ما تريدون؟ قالوا: وماذا تريد؟ نريد أن نفتديه منك. قال: فو الله إن منكم أحد أحوج إلى الله مني. اذهب فقد أعتقتك.

أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن حماد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عن سرق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى. قال يزيد: بشهادة شاهد ويمين المطالب. وقال يحيى بن حماد: بيمين وشاهد.

4032- سندر. ص 348

مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم هو ابن سندر.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن

أبيه عن جده قال: كان لزنباع الجذامي أبي روح عبد له يدعى سندر فرآه يقبل جارية له فجبه وخرم أنفه وأذنيه. [فأتى العبد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إلى سيده فوعظه فقال: من مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله. قال: يا رسول الله أوص بي الولاة. قال: أوصي بك كل مسلم] . فلما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى أبا بكر فقال:

احفظ في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجرى عليه القوت حتى مات وولي عمر فقال:

احفظ في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اختر إن شئت أن أجري عليك ما أجرى أبو بكر وإن شئت أكتب لك إلى الأمصار. قال: اكتب لي إلى مصر فإنها أرض ريف.

فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص: أما بعد فإن سندر قد توجه إليك فاحفظ فيه وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقطع له عمرو بأرض مصر معاشا. فعاش فيها ما عاش. فلما مات قبضت في مال الله. ثم أقطعها الأصبغ بن عبد العزيز فما كان لهم في الأرض مال خير منها.

قال محمد بن عمر: ومنية الأصبغ اليوم معروفة بمصر. والمنا مثل البساتين هاهنا.

أخبرنا كامل بن طلحة قال: أخبرنا ابن لهيعة قال: أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان لزنباع الجذامي غلام يقال له سندر. فوجده يقبل جارية له فجبه وجدع أنفه فأتى سندر النبي - صلى الله عليه وسلم -[فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى زنباع فقال: لا تحملوهم ما لا يطيقون وأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون. فإن رضيتم فأمسكوا. وإن كرهتم فبيعوا. ولا تعذبوا خلق الله. ومن مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله.] فأعتق سندر فقال: أوص بي يا رسول الله. قال: أوصي بك كل مسلم. فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى أبا بكر فقال: احفظ في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجرى عليه أبو بكر حتى توفي. ثم أتى عمر بن الخطاب فقال:

احفظ في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: نعم. إن أحببت أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري عليك أبو بكر وإلا فانظر مكانا تحبه أكتب لك كتابا. فقال سندر:

مصر فإنها أرض ريف. فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص أن احفظ فيه وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قدم على عمرو بن العاص قطع له أرضا واسعة ودارا وجعل يعيش فيها سندر في مال الله. فلما مات قبضت.

قال عمرو بن شعيب: ثم قطع بها للأصبغ بن عبد العزيز بعد. قال عمرو:

فهي من أفضل مال لهم اليوم.

أخبرنا كامل بن طلحة قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط التحيبي عن عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عبدا لزنباع بن سلامة فغضب عليه فخصاه وجدعه فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأغلظ القول لزنباع وأعتقه منه [وقال: من مثل بعبده فهو حر. فقال: أوص بي يا رسول الله. فقال: أوصي بك كل مسلم. قال يزيد: وكان سندر كافرا] .

وقال عبد الله بن صالح المصري عن حرملة بن عمران عمن حدثهم عن ابن سندر مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أقبل عمرو بن العاص يوما يسير وابن سندر معهم.

فكان ابن سندر ونفر معه يسيرون بين يدي عمرو بن العاص فأثاروا الغبار فجعل عمرو طرف عمامته على أنفه. ثم قال: اتقوا الغبار فإنه أوشك شيء دخولا وأبعده خروجا وإذا وقع على الرية صار نسمة. فقال بعضنا لأولئك النفر: تنحوا. ففعلوا إلا ابن سندر فقيل له: ألا تتنحى يا ابن سندر؟ فقال عمرو: دعوه فإن غبار الخصي لا يضر.

فسمعها ابن سندر فغضب فقال: يا عمرو أما والله لو كنت من المؤمنين ما آذيتني.

فقال عمرو: يغفر الله لك. أنا بحمد الله من المؤمنين. [فقال ابن سندر: لقد علمت أني سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يوصي بي فقال: أوصي بك كل مؤمن.]

4033- أبو فاطمة الأزدي. ص 350

أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثنا حماد بن أبي حميد الزرقي عن أبي عقيل مولى الزرقيين عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن جده قال: [كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا فقال رسول الله. ص:

من أحب أن يصح ولا يسقم؟ قلنا: نحن يا رسول الله. قال رسول الله. ص: مه! وعرفناها في وجهه. فقال: أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة؟ قال: قالوا: يا رسول الله لا. قال: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ قالوا:

بلى يا رسول الله. قال: فقال رسول الله. ص: فو الله إن الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته عليه. وإن له عنده منزلة ما يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغ به تلك المنزلة] .

أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن كثير الأعرج عن أبي فاطمة. وهو من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال لي رسول الله. ص: أكثر بعدي من السجود فإنه ما أحد يسجد

لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة في الجنة وحط عنه بها خطيئة] .

4034- أبو جمعة. ص 351

صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بالشام. ثم تحول إلى مصر فنزلها. وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث.

أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن عبد الله بن محيريز قال: قلت لرجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسبت أنه قال: [يكنى أبا جمعة. حدثنا حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لأحدثنك حديثا جيدا. تغدينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقلنا: يا رسول الله هل أحد خير منا؟ أسلمنا معك وهاجرنا معك. قال: بلى. قوم من أمتي يأتون من بعدي يؤمنون بي.]

4035- أبو سعاد. ص 351

صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكن مصر.

4036- عبد الرحمن بن عديس. ص 351

البلوي. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه. وكان فيمن رحل إلى عثمان حين حصر حتى قتل. وكان رأسا فيهم.

4037- أبو الشموس البلوي. ص 351

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل مصر.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.