الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
2

السابقين الأولين

الجزء السابع 146 عنصر صفحة 1
2825- عتبة بن غزوان ص 1

بن جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث ابن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر.

ويكنى أبا عبد الله.

قال: وسمعت بعضهم يكنيه أبا غزوان. وكان رجلا طوالا جميلا قديم الإسلام. وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان قالا: استعمل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصر البصرة واختطها وكانت قبل ذلك الأبلة. وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبن بها دارا.

قال محمد بن عمر: وقد روي لنا أن عتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقاص بالقادسية. فوجهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطاب إليه يأمره بذلك.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن مصعب بن محمد بن شرحبيل. يعني ابن حسنة. قال: كان عتبة بن غزوان قد حضر مع سعد بن أبي وقاص حين هزم الأعاجم. فكتب عمر بن الخطاب إلى سعد ابن أبي وقاص أن يضرب قيروانه بالكوفة. وأن ابعث عتبة بن غزوان إلى أرض الهند فإن له من الإسلام مكانا. وقد شهد بدرا وقد رجوت جزءه عن المسلمين والبصرة تسمى يومئذ أرض الهند فينزلها ويتخذ بها للمسلمين قيروانا ولا يجعل بيني وبينهم بحرا. فدعا سعد بن أبي وقاص عتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثماني مائة رجل. فساروا حتى نزلوا البصرة. وإنما سميت البصرة بصرة

لأنها كانت فيها حجارة سود. فلما نزلها عتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم. وضرب عتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثم رمى عمر ابن الخطاب بالرجال. فلما كثروا بنى رهط منهم فيها سبع دساكر من لبن منها في الخريبة اثنتان وفي الزابوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان. ثم إن عتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثم رجع إلى البصرة. وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس مما يليها. وجاء كتاب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن غزوان أن انزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوهم من قريب. وكان عتبة خطب الناس وهي أول خطبة خطبها بالبصرة فقال: الحمد لله. أحمده وأستعينه. وأؤمن به وأتوكل عليه.

وأشهد أن لا إله إلا الله. وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد أيها الناس فإن الدنيا قد ولت حذاء وآذنت أهلها بوداع فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء. ألا وإنكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم. ألا وإن من العجب أن يؤتى بالحجر الضخم فيلقى من شفير جهنم. فيهوي سبعين عاما. حتى يبلغ قعرها. والله لتملأن.

ألا وإن من العجب أن للجنة سبعة أبواب عرض ما بين جانبي الباب مسيرة خمسين عاما. وايم الله لتأتين عليها ساعة وهي كظيظة من الزحام. ولقد رأيتني مع رسول الله.

ص. سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق البشام وشوك القتاد حتى قرحت أشداقنا. ولقد التقطت بردة يومئذ فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص. ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منا أيها الرهط السبعة إلا أمير على مصر من الأمصار. وأنه لم تكن نبوة إلا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكا وأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وفي أنفس الناس صغيرا. وستجربون الأمراء بعدنا وتجربون فتعرفون وتنكرون.

قال: فبينا عتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثقيف بكتاب من عمر إلى عتبة بن غزوان فيه: أما بعد. فإن أبا عبد الله الثقفي ذكر لي أنه اقتنى بالبصرة خيلا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنه على ما استعانك عليه. وكان أبو عبد الله أول من ارتبط فرسا بالبصرة واتخذها. ثم إن عتبة سار إلى ميسان وأبزقباذ فافتتحها. وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جمع كثير فقاتلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سلما فضرب عنقه وأخذ قباءه ومنطقته فيها الذهب والجوهر. فبعث ذلك إلى عمر بن الخطاب. فلما قدم سلب المرزبان المدينة

سأل الناس الرسول عن حال الناس. فقال القادم: يا معشر المسلمين عم تسألون؟

تركت والله الناس يهتالون الذهب والفضة. فنشط الناس. وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددا لعتبة إلى البصرة. وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله. فوجد من ذلك عتبة فاستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مرارا. فلما أكثر على عمر قال: وما عليك يا عتبة أن تقر بالإمرة لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرف. فقال له عتبة: ألست من قريش؟ [قال رسول الله. ص: حليف القوم منهم.] ولي صحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قديمة لا تنكر ولا تدفع. فقال عمر: لا ينكر ذلك من فضلك. قال عتبة: أما إذا صار الأمر إلى هذا فو الله لا أرجع إليها أبدا! فأبى عمر إلا أن يرده إليها فرده فمات بالطريق. وكان عمله على البصرة ستة أشهر. أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته على عمر بن الخطاب وذلك في سنة سبع عشرة.

وكان عتبة بن غزوان يوم مات ابن سبع وخمسين سنة.

2826- بريدة بن الحصيب ص 4

بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى. ويكنى بريدة أبا عبد الله.

وأسلم حين مر به النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرا.

ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وفتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها وبنى بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان في خلافة عثمان بن عفان فلم يزل بها حتى مات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم من ولده قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها.

قال: أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد بن

أبي يعقوب الضبي قال: حدثني من سمع بريدة الأسلمي وراء نهر بلخ وهو يقول: لا عيش إلا طراد الخيل.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عاصم الأحول قال: قال مورق: أوصى بريدة الأسلمي أن توضع في قبره جريدتان. فكان مات بأدنى خراسان فلم توجد إلا في جوالق حمار وتوفي بريدة بن الحصين بخراسان سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية.

2827- أبو برزة الأسلمي. ص 5

واسمه فيما أخبرنا محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة. وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم اسمه نضلة بن عبد الله. وقال بعضهم: نضلة بن عبيد بن الحارث بن جيال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى.

قال: وأسلم أبو برزة قديما وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة ولم يزل يغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى بها دارا وله بها بقية وعقب. ثم غزا خراسان فمات بمرو.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا المبارك بن فضالة قال: حدثنا سيار ابن سلامة قال: رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال:

حدثنا أمية بن عبد الرحمن عن أمه أن أبا برزة وأبا بكرة كانا متواخيين.

2828- عمران بن الحصين بن عبيد ص 5

بن خلف بن عبدنهم بن خريبة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو. ويكنى عمران أبا نجيد.

أسلم قديما هو وأبوه وأخته وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوات ولم يزل في بلاد قومه وينزل إلى المدينة كثيرا إلى أن قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - ومصرت البصرة فتحول إليها فنزلها إلى أن مات بها. وله بها بقية من ولده خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن الحصين ولي قضاء البصرة.

قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثنا هشام بن سعد عن

سعيد بن أبي هلال عن أبي الأسود الدؤلي قال: قدمت البصرة وبها عمران بن الحصين أبو النجيد وكان عمر بن الخطاب بعثه يفقه أهل البصرة.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء عن أبيه أن عمران بن الحصين قضى على رجل بقضية. فقال: والله لقد قضيت علي بجور وما ألوت. قال:

وكيف ذلك؟ فقال: شهد علي بزور. فقال عمران: ما قضيت عليك فهو في مالي وو الله لا أجلس مجلسي هذا أبدا.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن الحصين عن أبيه قال: كان خاتم عمران بن الحصين نقشه تمثال رجل متقلد السيف.

قال: ورأيته أنا في خاتم عندنا في طين في بيتنا. فقال أبي هذا خاتم عمران بن الحصين.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا مفضل بن فضالة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن الحصين في مطرف خز لم نره عليه قط قبل ولا بعد. فقال: [قال رسول الله. ص: إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده] .

قال: أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا: حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال: حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز.

قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا الأعمش عن هلال بن يساف قال: قدمت البصرة فدخلت المسجد. فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم. قال: فسألت من هذا؟ فقالوا: عمران بن الحصين.

قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قلت لعمران بن حصين ما يمنعني عن عيادتك إلا ما أرى من حالك. قال: فلا تفعل فإن أحبه إلى الله أحبه إلي.

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت محمدا. يعني ابن سيرين. قال: سقي بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى إذا كان قبل وفاته بسنتين اكتوى.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حدير عن لا حق بن حميد قال: كان عمران بن الحصين نهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج فيقول:

لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع التسليم؟ فقلت: أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسي. فقلت لا أرى أن يموت حتى يعود ذلك. فلما كان بعد ذلك قال لي: أشعرت أن التسليم عاد لي؟ قال: ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سلمة بن علقمة عن الحسن قال: أوصى عمران بن حصين فقال: إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي ولا تهودوا بي كما تهود اليهود والنصارى. ولا تتبعوني نارا ولا صوتا. قال: وكان أوصى لأمهات الأولاد له بوصايا. فقال: أيما امرأة منهن صرخت علي فلا وصية لها.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة مولى آل عمران بن حصين عن أبيه أن عمران بن حصين أوصى أهله إذا مات أن لا يتبعوه صوتا ولعن من يفعل ذلك. وأن يجعلوا قبره مربعا وأن يرفعوه أربع أصابع أو نحو ذلك.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: حدثتني أمي عن أمها وهي بنت عمران بن الحصين أن عمران بن الحصين لما حضرته الوفاة قال: إذا أنا مت فشدوا علي سريري بعمامة وإذا رجعتم فانحروا واطعموا.

قال محمد بن عمر وغيره: وكان عمران بن حصين يكنى أبا نجيد. وقد روى عن أبي بكر وعثمان. وتوفي بالبصرة قبل وفاة زيد بن أبي سفيان بسنة. وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

2829- محجن بن الأدرع ص 7

الأسلمي من بني سهم.

قال محمد بن عمر: هو قديم الإسلام وهو خط مسجد أهل البصرة. وهو الذي [مر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مع قوم يرمون. فقال: ارموا وأنا مع ابن الأدرع] . ثم رجع من البصرة إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية.

2830- أمية بن مخشي الخزاعي. ص 8

قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا جابر بن صبح قال:

حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط. فكان يسمي في أول طعامه. وفي آخر لقمة يقول: بسم الله أوله وآخره. فقلت: إنك تسمي في أول طعامك أفرأيت قولك في آخر لقمة بسم الله أوله وآخره؟ فقال: إن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -[سمعته يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا أكل فلم يسم. فلما كان في آخر طعامه لقمة قال: بسم الله أوله وآخره. فقال رسول الله. ص: ما زال الشيطان يأكل معه حتى قال: بسم الله أوله وآخره. فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه] .

2831- عبد الله بن المغفل بن عبدنهم ص 8

بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن مزينة.

قال: أخبرنا يحيى بن معين قال: كان عبد الله بن المغفل يكنى أبا زياد. قال:

فذكرت ذلك لرجل من ولده. فقال: كان يكنى أبا سعيد وكان من البكائين. وكان ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة يوم الحديبية ولم يزل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة فنزلها حتى مات بها.

قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن خزاعي عن زياد بن محمد ابن عبد الله بن مغفل المزني قال: لما كان المرض الذي مات فيه عبد الله بن المغفل أوصى أهله فقال لهم: لا يليني إلا أصحابي ولا يصلي علي ابن زياد. فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله.

ص. بالبصرة فولوا غسله وتكفينه. قال: فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسوا قمصهم في حجزهم. ثم غسلوه وكفنوه. ثم لم يزد القوم على أن توضئوا. فلما

أخرجوه من داره إذا ابن زياد في موكبه بالباب. فقيل له: إنه قد أوصى أن لا يصلي عليه. قال: فسار معه حتى بلغ حذاء البيضاء فمال إلى البيضاء وتركه.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي الأشهب عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن المغفل أنه أوصى أن لا تتبعوني بنار.

قال محمد بن عمر: وكانت وفاته في آخر خلافة معاوية. وكان قد ابتنى بالبصرة دارا وكان أحد النفر الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقهونهم.

2832- معقل بن يسار ص 9

بن عبد الله بن معبر بن حراق بن لأي بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة. ويكنى أبا عبد الله.

وهو صاحب نهر معقل أمره عمر بن الخطاب بحفره فحفره وكان قد تحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارا. وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عبيد الله بن زياد.

2833- الحارث بن نوفل بن الحارث ص 9

بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. انتقل إلى البصرة واختط بها دارا ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر بن كريز. ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان بن عفان وله بها بقية. وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا في الصلاة على الميت.

2834- عبد الرحمن بن سمرة ص 9

بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.

تحول إلى البصرة ونزلها ومات بها. وقد روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال: رأيت أبا بكرة في جنازة عبد الرحمن بن سمرة راكبا على بغلة له.

2835- أبو بكرة. ص 9

واسمه نفيع بن مسروق. وفي بعض الحديث اسمه مسروح.

وأمه سمية وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمه. وكان عبدا بالطائف. فلما حاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف قال: [أيما حر نزل إلينا فهو آمن وأيما عبد نزل إلينا فهو حر] . فنزل إليه عدة من عبيد أهل الطائف فيهم أبو بكرة فأعتقهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وكان أبو بكرة تدلى إليهم في بكرة فكنوه أبا بكرة. فكان يقول: أنا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير أن ثقيفا أرادت أن تدعي أبا بكرة فقال: أنا مسروح مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرد علينا أبا بكرة وكان عبدا لنا وهو محاصر ثقيف. فأبى أن يرده علينا [وقال: هو طليق الله. وطليق رسوله] .

قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن شباك عن عامر أن ثقيفا سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرد إليهم أبا بكرة عبدا [فقال: لا. هو طليق الله. وطليق رسوله] .

قال محمد بن سعد: وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي في حديث له رواه عن أبي بكرة أنه قال لابنته حين حضرته الوفاة: اندبيني ابن مسروح الحبشي. وكان رجلا صالحا ورعا. وكان فيمن شهد على المغيرة بن شعبة بتلك الشهادة فضرب الحد فحمل ذلك على أخيه زياد في نفسه. فلما ادعى معاوية زيادا نهاه أبو بكرة عن ذلك.

فأبى زياد. وأجاب معاوية فحلف أبو بكرة أن لا يكلمه أبدا فمات قبل أن يكلمه.

وكان زياد قد قرب ولد أبي بكرة وشرفهم وأقطعهم وولاهم الولايات فصاروا إلى دنيا عظيمة. وادعوا أنهم من العرب. وأنهم من ولد نفيع بن الحارث الثقفي. ومات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة. في ولاية زياد.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن قال: أخبرني أبي أنه رأى أبا بكرة عليه مطرف خز سداه حرير.

2836- البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم ص 10

بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد أحدا والخندق والمشاهد بعد ذلك مع رسول الله.

ص. وكان شجاعا في الحرب له نكاية.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا محمد بن عمرو عن محمد ابن سيرين قال: كتب عمر بن الخطاب أن لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من الهلك يقدم بهم.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: وزعم ثابت عن أنس بن مالك قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى ويرنم قوسه فقلت إلى متى هذا؟ فقال: يا أنس أتراني أموت على فراشي موتا؟ والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركت فيه. يعني من المشركين.

قال: وأخبرنا عمر بن حفص عن ثابت عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم العقبة بفارس. وقد زوي الناس. قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي توجى. ثم قال لأصحابه: بئس ما دعوتم أقرانكم عليكم! فحمل على العدو ففتح الله على المسلمين به واستشهد. رحمه الله. يومئذ.

قال محمد بن عمر: وإنما يقول إنه استشهد يوم تستر. وتلك الناحية كلها عندهم فارس.

2837- أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم ص 11

بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأمه أم سليم بنت ملحان وهي أم أخيه البراء بن مالك.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن ثماني سنين.

قال: وأخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدثنا جعفر بن برقان عن عمران البصري عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما أمرني بأمر توانيت عنه أو صنعته فلامني. وإن لامني أحد من أهله [قال: دعوه فلو قدر. أو قال:

قضي أن يكون لكان] .

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن موسى بن أنس قال: لئن لم نكن من الأزد ما نحن من العرب. قال حماد: أي نحن من الأزد.

قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا أبو غالب الباهلي أنه تبع جنازة عبد الله بن عمير الليثي. قال: فإذا

رجل على بريذينه وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس وإذا قطنتان قد وضعهما على موقي عينيه. قال: قلت من هذا الدهقان؟ قالوا: هذا أنس ابن مالك. قال: فزحمت الناس حتى دنوت منه. فلما وضعت الجنازة قام أنس عند رأسه فصلى عليه. فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال: رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة قد أرخاها من خلفه.

قال: أخبرنا وكيع عن عبد السلام بن شداد أبي طالوت قال: رأيت على أنس ابن مالك عمامة خز.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك قال: نهى عمر بن الخطاب أن يكتب في الخواتيم شيء من العربية وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: كان نقش خاتم أنس أسد رابض.

قال: أخبرنا بكار بن محمد عن أبيه قال: كان أنس بن مالك من أحرص أصحاب محمد على المال.

قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئا أو هيأ شيئا يصلي عليه.

قال: أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة قال: عجز أنس بن مالك عن الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطر وأطعم ثلاثين مسكينا.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون قال: لما حضر أنس بن مالك الموت أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه. وكان محمد محبوسا. فأتوا الأمير وهو يومئذ من رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فذهب فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس. بالطف ثم رجع فدخل كما هو السجن. ولم يذهب إلى أهله.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله. إن أنسا غلام كيس فليخدمك. قال: فخدمته في السفر والحضر والله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا؟.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا حميد الطويل عن أنس قال: أخذت أم سليم بيدي مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتت بي رسول الله.

ص. فقالت: يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب. قال أنس: فخدمته تسع سنين فما قال لشيء صنعته قط أسأت أو بئس ما صنعت.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ذهبت بي أمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله. خويدمك ادع الله له. قال: اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره. واغفر ذنبه. قال أنس: فقد دفنت من صلبي مائة غير اثنين. أو قال مائة واثنين. وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين. ولقد بقيت حتى سئمت الحياة وأنا أرجو الرابعة.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي جميلة عن أنس بن مالك قال: إني لأعرف دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفي مالي وفي ولدي.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبي عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان كرم أنس يحمل كل سنة مرتين.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا أبو عوانة عن الجعد أبي عثمان عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[قال له: يا بني] .

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما بقي أحد صلى القبلتين كلتيهما غيري.

قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن جابر عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كناه وهو غلام.

قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن الزهري سمع أنس بن مالك يقول: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر سنين ومات وأنا ابن عشرين سنة وكن أمهاتي يحتثثنني على خدمته. فدخل دارنا ذات يوم فحلبنا له من شاة لنا داجن

وشرب بماء بئر في الدار. وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه وعمر ناحيته. فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر: أعط أبا بكر يا رسول الله. فناوله الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا المثنى بن سعيد الذارع قال:

سمعت أنس بن مالك يقول: ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي. ثم يبكي.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت أن أبا هريرة قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ابن أم سليم. يعني أنس بن مالك.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون عن محمد قال:

كان أنس إذا حدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك أنه حدث بحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رجل أنت سمعته من رسول الله. ص؟ فغضب غضبا شديدا وقال: لا والله ما كل ما نحدثكم سمعنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكنا لا يتهم بعضنا بعضا.

قال: أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: قدمت المدينة وقد مات أبو بكر واستخلف عمر فقلت لعمر: ارفع يديك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة ما استطعت.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: قال أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: حدثنا ثابت البناني قال: شكا قيم لأنس بن مالك في أرضه العطش.

قال: فصلى أنس ودعا فثارت سحابة حتى غشيت أرضه حتى ملأت صهريجه فأرسل غلامه فقال: انظر أين بلغت هذه. فنظر فإذا هي لم تعد أرضه.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبي عن ثمامة بن عبد الله قال: جاء أنسا أكار بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء فتوضأ وصلى ثم قال: هل ترى شيئا؟ فقال: ما أرى شيئا. قال: فدخل فصلى ثم قال في الثالثة أو في الرابعة انظر. قال: أرى مثل جناح الطير من السحاب. قال: فجعل يصلي ويدعو

حتى دخل عليه القيم فقال: قد استوت السماء ومطرت. فقال: اركب الفرس الذي بعث به بشر بن شغاف فانظر أين بلغ المطر. قال فركبه فنظر. قال: فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيرين ولا قصر الغضبان.

قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا حفص بن أبي الصهباء العدوي قال:

سمعت أبا غالب يقول: لم أر أحدا كان أضن بكلامه من أنس بن مالك.

قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: حدثنا ابن عون عن عطاء الواسطي عن أنس بن مالك قال: لا يتقي الله عبد حتى يحزن من لسانه.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا شيخ لنا يكنى أبا الحباب قال: سمعت الجريري يقول: أحرم أنس بن مالك من ذات عرق. قال: فما سمعناه متكلما إلا بذكر الله حتى حل. قال: فقال له: يا ابن أخي هكذا الإحرام.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي عن عمه ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك أنه قال لبنيه: يا بني قيدوا العلم بالكتاب.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أن بني أنس بن مالك قالوا لأبيهم: يا أبانا ألا تحدثنا كما تحدث الغرباء؟ قال: أي بني إنه من يكثر يهجر.

قال: أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال: حدثنا عمران بن خالد عن ثابت البناني قال: كنا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه. فالتفت إلينا فقال: والله لأنتم أحب إلي من عدتكم من ولد أنس إلا أن يكونوا في الخير مثلكم.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري أن أنس بن مالك نقش في خاتمه: محمد رسول الله. قال: فكان إذا دخل الخلاء نزعه.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عيسى بن طهمان قال: رأيت أنس بن مالك دخل على الحجاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب لحيته بصفرة.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم قال: رأيت على أنس بن مالك إزارا أصفر ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: رأيت على أنس بن مالك مطرف خز وعمامة خز وجبة خز. قال الأنصاري: قال أبي: كان سداه كتان.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: قال لي أبي:

رأيت على أنس مطرفا أصفر من خز ما أعلم أني رأيت ثوبا قط أحسن منه.

قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك وعليه مقطعة يمنة وعمامة.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا بدر بن عثمان قال: رأيت على أنس ابن مالك عمامة سوداء.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن إياس عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: دخلت على أنس بن مالك وهو ملتحف به. يعني ثوب خز.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا: حدثنا عبد السلام بن شداد أبو طالوت قال: رأيت على أنس عمامة خز وجبة خز ومطرف خز فقالوا له: ما لك تنهانا عن الخز وتلبسنه أنت؟ فقال: إن أمراءنا يكسوناها فنحب أن يروه علينا.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يزيد بن أبي صالح قال: رأيت على أنس الذي تسمونه الخز أصفر وأحمر.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير قال: رأيت على أنس بن مالك مطرف خز أخضر له علم.

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن إسرائيل عن عمران بن مسلم قال: رأيت على أنس إزارا معصفرا.

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم عن أنس قال: رأيت عليه ثوبين معصفرين.

قال: أخبرنا زيد بن الحباب قال: أخبرني خالد بن عبد الله الواسطي قال:

أخبرني راشد بن معبد الثقفي قال: رأيت كم أنس بن مالك وسعه فمه عظم الذراع.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال: رأيت على أنس عمامة

سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عباد بن أبي سليمان قال: رأيت على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء.

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش قال: رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة.

قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت أنس ابن مالك يخضب بالصفرة.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك وخضابه أحمر.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن ابن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك أحمر اللحية ورأيته معتما قد أرخاها من خلفه.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد الطويل عن بعض آل أنس أن أنس بن مالك في العام الذي توفي فيه لم يستطع الصوم فأطعم ثلاثين مسكينا خبزا ولحما وزيادة جفنة أو جفنتين.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني حميد الطويل قال:

سألت عمر بن أنس قال: قلت ما فعل أنس. ما صنع؟ قال: وضعف عن الصوم قبل موته بسنة. قال: جفن جفانا وأطعم لكل يوم مسكينا. قال: فأطعم العدة وزيادة.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد أن أنس بن مالك توفي ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه. قال: وأوصى أنس أن يغسله محمد. قال: فكلم له عمر بن يزيد فتكلم فيه فأخرج من السجن فغسله. قال: ثم رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه. قال: فلم يزل محمد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتى مات.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون قال: لما مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه. قال: وكان محمد محبوسا فأتوا الأمير وهو رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطائف ثم رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن حميد الطويل عن أنس قال:

جعل في حنوطه صرة مسك وشعر من شعر النبي ص. وفيه سك.

قال محمد بن سعد: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ قال: ابن مائة سنة وسبع سنين.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الله بن يزيد الهذلي أنه حضر أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافة الوليد بن عبد الملك.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال: أنس بن مالك آخر من مات من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبصرة.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين.

وقال محمد بن عمر: وقد روى أنس عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود.

2838- هشام بن عامر بن أمية بن زيد ص 18

بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأمه من بهراء. وشهد أبوه بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا.

وصحب هشام النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه البصرة بعد ذلك. وتوفي بها وليس له عقب.

قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن الحسن عن هشام بن عامر أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما اسمك؟ قال: أنا شهاب. قال: بل أنت هشام.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال أن هشام بن عامر قال: إنكم تجاوزوني إلى رهط من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ما كانوا بألزم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني ولا أحفظ مني. سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[يقول:

ما بين خلق آدم والقيامة فتنة أعظم من الدجال] .

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد ابن هلال قال: كان رجال من الحي يتخطؤون هشام بن عامر إلى عمران بن الحصين

وغيره من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم لتتخطؤوني إلى رجال لم يكونوا أحضر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أوعى لحديثه مني. [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجال] .

2839- ثابت بن زيد بن قيس ص 19

بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ويكنى أبا زيد.

قال: أخبرنا أبو زيد الأنصاري البصري النحوي واسمه سعيد بن أوس بن ثابت ابن بشير بن أبي زيد قال: وثابت بن زيد بن قيس هو جدي. وقد شهد أحدا وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان قد نزل البصرة واختط بها. ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر بن الخطاب فوقف عمر على قبره فقال:

رحمك الله أبا زيد. لقد دفن اليوم أعظم أهل الأرض أمانة.

2840- وابنه بشير بن أبي زيد. ص 19

قتل يوم الحرة ولهم اليوم بقية بالبصرة.

قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا علي بن المبارك عن الحسن أبي محمد قال: أقبلت أنا ورجل من المسجد الجامع. فدخلنا على أبي زيد الأنصاري. وقد كانت رجله أصيبت يوم أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحضرت الصلاة فأذن قاعدا وأقام قاعدا ثم قال لرجل تقدم فصل بنا.

2841- عمرو بن أخطب الأنصاري. ص 19

ويكنى أبا زيد وهو جد عزرة بن ثابت.

قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا تميم بن حويص قال: سمعت أبا زيد يقول: قاتلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة مرة. قال شعبة: وهو جد عزرة.

قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا قرة بن خالد عن أنس بن سيرين قال:

حدثني أبو زيد بن أخطب قال: [قال لي رسول الله. ص: جملك الله] . قال أنس:

وكان رجلا جميلا حسن الشمط. قال: وسمعت بعض البصريين يقول: عمرو بن أخطب هو جد عزرة بن ثابت بن عمرو بن أخطب. روى عنه أنس بن سيرين والحسن بن محمد العبدي وأبو نهيك ويزيد الرشك وعلباء بن أحمر وله مسجد ينسب إليه بالبصرة.

2842- الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم ص 20

بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة ونعيلة أخو غفار وصحب الحكم بن عمرو النبي - صلى الله عليه وسلم -

حتى قبض النبي. ع. ثم تحول إلى البصرة فنزلها فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها.

قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا هشام بن حسان عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان ففتح الله عليهم وأصابوا أموالا عظيمة.

فكتب إليه زياد: أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصطفي له الصفراء والبيضاء فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة. فكتب إليه: سلام عليك. أما بعد فإنك كتبت إلي تذكر كتاب أمير المؤمنين. وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين. وإنه والله لو كانت السماوات والأرض رتقا على عبد فاتقى الله لجعل الله له منهما مخرجا.

والسلام عليك. قال: ثم قال للناس: اعدوا على فيئكم فاقسموه.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فغزا فأصاب مغنما.

قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي قال: فلم يزل الحكم بن عمرو على خراسان حتى مات بها سنة خمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

2843- وأخوه رافع بن عمرو الغفاري. ص 20

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه عمرو بن سليم وغيره.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت ابن الحكم بن عمرو الغفاري قال: حدثني جدي عن عم أبي رافع بن عمرو الغفاري قال: كنت غلاما وكنت أرمي النخل. قال: فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن هاهنا غلاما يرمي نخلنا. قال: فأتي بي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فقال يا غلام لم ترمي النخل؟ قال: قلت آكل. فقال: فلا ترم النخل. وكل مما يسقط في أسافلها. ثم مسح رأسه وقال: اللهم أشبع بطنه.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: [قال رسول الله. ص: إنه

سيكون من بعدي من أمتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه. هم شرار الخلق والخليقة. قال] سليمان: وأكثر ظني أنه قال: سيماهم التخالف. قال عبد الله بن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم بن عمرو فقلت: ما حديث سمعته من أبي ذر يقول كذا وكذا. وذكر هذا الحديث له. فقال: وما أعجبك من هذا؟ أنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

2844- مجاشع بن مسعود ص 21

بن ثعلبة بن وهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم.

قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن الفضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال: [أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وأخي لنبايعه على الهجرة فقال: إن الهجرة قد مضت. فقلنا: على ما نبايعك؟ فقال: على الإسلام والجهاد في سبيل الله. فقال: فبايعناه.] قال: ثم لقيت أخاه فقال: صدقك مجاشع.

2845- وأخوه مجالد بن مسعود السلمي. ص 21

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال: قال يا رسول الله. هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة. [فقال: لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام] .

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: كان في مجالد ابن مسعود قزل. والقزل العرج الخفيف.

2846- عائذ بن عمرو ص 21

المزني. قال الحسن: وكان من خيار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة أن عائذ بن عمرو وكان يلبس الخز.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا خالد الحذاء عن معاوية بن قرة قال: خرج محكم في زمان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج عليه بالسيوف رهط من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم عائذ بن عمرو.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن عائذ بن عمرو أوصى أن يصلي عليه أبو برزة فركب عبيد الله بن زياد ليصلي عليه فلما بلغ دار مسلم قيل له إنه أوصى أن يصلي عليه أبو برزة. فنكب دابته راجعا.

2847- عبد الله بن عمرو المزني. ص 22

وهو أبو بكر بن عبد الله. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل البصرة بعد ذلك وله بها عقب.

قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: أخبرنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبد الله المزني قال: قال لي علقمة بن عبد الله المزني غسل أباك أربعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فما زادوا على أن طووا أكمامهم وأدخلوا قمصهم في حززهم. فلما فرغوا من غسله توضئوا وضوءهم للصلاة.

2848- عبد الله المزني. ص 22

وهو أبو علقمة بن عبد الله الذي روى عنه بكر بن عبد الله المزني وليسا بأخوين.

2849- قرة بن إياس بن هلال بن رباب ص 22

بن عبيد بن سواة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة ابن سليم بن أوس بن مزينة وهو أبو معاوية بن قرة.

قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني معاوية بن قرة أبو إياس عن أبيه قال: وقد كان أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد صر وحلب لأهله. قال: فمسح رأسي ودعا لي.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأسي.

قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلبي قال:

سمعت معاوية بن قرة يقول: قتلت قاتل أبي يوم ابن عبيس. قال: وكان قرة قتل قتلا.

2850- أخو قرة بن إياس. ص 22

قال محمد بن سعد: ولم يسم لنا.

قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن معاوية بن قرة عن عمه أنه كان يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بابنه فيجلسه بين يديه. [فقال له النبي. ص: تحبه؟ قال: نعم. حبا شديدا. قال: ثم إن الغلام مات فقال له النبي. ص: كأنك حزنت عليه. قال: أجل يا رسول الله. قال: أفما يسرك إذا أدخلك الله الجنة أن تجده على باب من أبوابها فيفتحه لك؟ قال: بلى. قال:

فإنه كذلك. إن شاء الله] .

2851- حمل بن مالك بن النابغة الهذلي. ص 23

أسلم ثم رجع إلى بلاد قومه. ثم تحول إلى البصرة فنزلها وابتنى بها دارا في هذيل. ثم صارت داره بعد لعمرو بن مهران الكاتب.

2852- العباس بن مرداس بن أبي عامر ص 23

بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القنا والدروع الطاهرة ليحضروا معه فتح مكة. وقد غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم البصرة.

2853- جاهمة بن العباس بن مرداس. ص 23

وقد أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه أحاديث.

قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء النبي - صلى الله عليه وسلم -[فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك. فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم. قال: فالزمها فإن الجنة عند رجلها. ثم الثانية. ثم الثالثة. في مقاعد شتى وكمثل هذا القول.]

2854- عبد الله بن الشخير ص 23

بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة وهو أبو مطرف ويزيد ابني عبد الله بن الشخير. صحب النبي.

ص. وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وولده بها.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا حميد قال: حدثنا الحسن عن مطرف بن الشخير عن أبيه قال: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

في وفد من بني عامر. فقال: ألا أحملكم؟ فقلنا: إنا نجد بالطريق هوامل من الإبل.

[فقال رسول الله. ص: ضواك المسلم حرق النار] .

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا أبو بكر ابن ثمامة بن النعمان الراسبي عن أبي العلاء يزيد قال: وفد أبي في وفد بني عامر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله أنت سيدنا وذو الطول علينا. [قال: مه مه.

قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان. السيد الله. السيد الله. السيد الله] .

2855- معاوية بن حيدة بن معاوية ص 24

بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وصحبه وسأله عن أشياء وروى عنه أحاديث وهو جد بهز ابن حكيم بن معاوية بن حيدة.

2856- وأخوه مالك بن حيدة ص 24

بن معاوية بن قشير وكان قد أسلم وهو الذي سأل أخاه معاوية بن حيدة أن يذهب معه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليطلق له جيرانه وقال إنهم قد أسلموا.

2857- قبيصة بن المخارق ص 24

بن عبد الله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك ابن هلال بن عامر بن صعصعة. وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وروى عنه أحاديث ونزل البصرة وولده بها اليوم من ولده محمد بن حرب بن قطن بن قبيصة بن المخارق وولي شرطة جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي على مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وولي شرطة عبد الصمد بن علي على البصرة.

قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن حيان عن قطن بن قبيصة عن أبيه قال: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن العناقة والطرق والطيرة من الجبت] .

2858- عياض بن حماد بن محمد بن سفيان ص 24

بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يسلم ومعه نجيبة يهديها

إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أسلمت؟ قال: لا. قال: إن الله نهانا أن نقبل زبد المشركين. قال: فأسلم فقبلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله. الرجل من قومي من أسفل مني يشتمني أفأنتصر منه؟ [فقال: المستبان شيطانان يتكاذبان] . وروى عنه أيضا غير ذلك. ثم نزل البصرة فروى عنه البصريون.

2859- قيس بن عاصم بن سنان بن خالد ص 25

بن منقر بن عبيد من بني تميم. وكان قيس قد حرم الخمر في الجاهلية ثم وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد بني تميم. فأسلم.

[فقال رسول الله. ص: هذا سيد أهل الوبر. وكان سيدا جوادا] .

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا سفيان عن الأغر المنقري عن خليفة ابن الحصين عن قيس بن عاصم أنه أسلم فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره أن يغتسل بماء وسدر.

قال: أخبرنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا سفيان. يعني الثوري. قال: أعلم عن رجل أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال لقيس بن عاصم: هذا سيد أهل الوبر.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن مطرف عن حكيم بن قيس بن عاصم قال: أوصى قيس بن عاصم بنيه عند موته: يا بني سودوا عليكم أكبركم فإن القوم إذا سودوا عليهم أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم. وعليكم بالمال واصطناعه فإنه مأبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم. وإياكم ومسألة الناس فإنها من آخر مكسبة الرجل. ولا تنوحوا علي فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينح عليه. ولا تدفنوني حتى تشعر بي بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم في الجاهلية.

2860- الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس ص 25

بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

وكان اسم الزبرقان حصين. وكان شاعرا جميلا وكان يقال له قمر نجد. وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم واستعمله رسول الله.

ص. على صدقة قومه بني سعد بن زيد مناة بن تميم. فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عليها وارتدت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان بن بدر على الإسلام وأخذ

الصدقة من قومه فأداها إلى أبي بكر الصديق. وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة وكان ينزل البصرة كثيرا.

2861- الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد ص 26

بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة.

2862- عمرو بن الأهتم بن سمي بن سنان ص 26

بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أصغرهم فكانوا يكون في رحالهم وأسلم. وكان شاعرا وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال: حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن الأهتم: أخبرني عن الزبرقان بن بدر؟ فقال: مطاع في ناديه مانع لما وراء ظهره. وقال الزبرقان: يا رسول الله إنه ليعلم أني خير مما قال ولكنه حسدني. فقال عمرو: أنت ما علمت زمر المروءة ضيق العطن أحمق الأب لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله ما كذبت في الأولى ولا في الآخرة رضيت عنه فقلت بأحسن ما أعلم فيه فأغضبني فقلت ما أعلم فيه. [فقال رسول الله. ص: إن من البيان سحرا] .

2863- صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد ص 26

بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بني تميم. وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم. ومن ولده الفرزدق الشاعر ابن غالب بن صعصعة. وقد روى صعصعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل هو وولده البصرة. وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي.

2864- صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر. ص 26

هكذا قال يزيد بن هارون في حديث رواه عن الحسن.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدثنا الحسن عن

صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليه: «فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» . الزلزلة: 7- 8. فقال:

حسبي. لا أبالي ألا أسمع غيرها. وقد روى صعصعة عن أبي ذر.

2865- النمر بن تولب ابن أقيش. ص 27

وأقيش بنت عكل بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة. حضنت عكل أمة لهم ولد عوف بن وائل فنسبوا إليها. والنمر بن تولب هو الشاعر. وكان وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم -

فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وكتب لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابا.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي في بعض الحديث الذي رواه لنا إسماعيل بن علية من حديث يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: أتانا رجل من عكل ومعه كتاب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قطعة جراب كتبه لهم: من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش. والرجل هو النمر بن تولب الشاعر. وبنو زهير بن أقيش بطن من عكل.

2866- عثمان بن أبي العاص ص 27

بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان ابن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم من ثقيف. وكان عثمان بن أبي العاص في وفد ثقيف الذين قاموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فأسلموا وقاضاهم على القضية.

وكان عثمان من أصغرهم فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قبلهم فأسلم وأقرأه قرآنا ولزم أبي بن كعب فكان يقرئه. فلما أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا: يا رسول الله أمر علينا. فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي. وقال: إنه كيس وقد أخذ من القرآن صدرا. فقالوا: لا نغير أميرا أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدم معهم الطائف. فكان يصلي بهم ويقرئهم القرآن. فلما كان زمن عمر بن الخطاب وخط البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلا له عقل وقوام وكفاية فقيل له: عليك بعثمان بن أبي العاص. فقال: ذاك أمير أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما كنت لأنزعه. قالوا له: اكتب إليه يستخلف على الطائف ويقبل إليك. قال: أما هذا فنعم. فكتب إليه بذلك فاستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفي على الطائف وأقبل إلى عمر فوجهه إلى

البصرة فابتنى بها دارا واستخرج فيها أموالا منها شط عثمان الذي ينسب إليه بحذاء الأبلة وأرضها وبقي ولده بها إلى اليوم وشرفوا وكثرت غلاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقية حسنة.

قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا عمرو بن عثمان عن موسى ابن طلحة قال: [بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن أبي العاص على الطائف. وقال:

صل بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ مؤذنك أجرا] .

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة عن مطرف أن عثمان بن أبي العاص كان يكنى أبا عبد الله.

2867- وأخوه الحكم بن أبي العاص الثقفي. ص 28

وقد ذكرنا قصته في قصة أخيه عثمان ولم ينته إلينا أنه كان في وفد ثقيف. وأولاده أشراف أيضا. منهم يزيد بن الحكم بن أبي العاص الشاعر.

2868- وأخوهما حفص بن أبي العاص الشاعر. ص 28

أخو عثمان بن أبي العاص. ولم يبلغنا أنه صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا رآه. وقد روى عنه ولكنا كتبناه مع أخويه وبينا أمره. وفي ولده أشراف بالبصرة أيضا. وقد روى الحسن البصري عن حفص بن أبي العاص.

2869- مالك بن عمرو العقيلي ص 28

ثم القشيري.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار عظم من عظام محررة بعظم من عظامه.

ومن أدرك أحد والديه فلم يغفر له فأبعده الله. ومن ضم يتيما من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة] .

2870- الأسود بن سريع بن حميري بن عبادة ص 28

بن نزال بن مرة أحد بني سعد بن زيد مناة ابن تميم وكان قاصا.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: قال الأسود بن سريع: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزوت معه.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا السري بن يحيى قال: سمعت الحسن يحدث عن الأسود بن سريع وكان رجلا شاعرا وكان أول من قص في هذا المسجد قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع غزوات.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا أبو الأشعث قال: [حدثنا الحسن أن الأسود بن سريع كان رجلا شاعرا. فقال: يا رسول الله ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي؟ فقال رسول الله. ص: أما إن ربك يحب الحمد. أو قال: ما من شيء أحب إليه الحمد من الله] .

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: كان الأسود بن سريع يذكر في مؤخر المسجد.

2871- التلب بن زيد بن عبد الله بن عمرو ص 29

بن عميرة العنبري من بني تميم. روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث في العتق وغيره.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا غالب بن حجرة العنبري قال:

حدثني هلقام بن التلب أن التلب حدثه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: يا رسول الله استغفر لي. فقال لي: إذا أذن لك. أو حتى يؤذن لك. فغبر ما قضي له ثم دعاه فمسح بيده على وجهه ثم قال: اللهم اغفر للتلب وارحمه. ثلاثا. وكان التلب في وفد بني تميم الذين نادوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وراء الحجرات. وقد روى عن النبي.

ص. أحاديث بهذا الإسناد وغيره.

2872- قتادة بن ملحان السدوسي ص 29

. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام قال: أخبرنا أنس بن سيرين قال: حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أمرهم بصوم الليالي البيض فإنه كهيئة الدهر. يعني الأيام. وحدثنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا همام عن أنس عن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه. ثم ذكر مثل حديث عفان.

قال: أخبرنا أيضا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين قال: [سمعت عبد الملك بن منهال يحدث عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بصوم البيض ثلاث عشرة من الشهر. وقال: هن كهيئة الدهر.] وقال محمد بن سعد.

والحديث كأنه واحد ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفي الحديثين جميعا والحديث ما رواه عفان وهو الثبت.

2873- سليم بن جابر ص 30

الهجيمي ويكنى أبا جري. وبعضهم يقول في حديثه جابر بن سليم الهجيمي وقد بينا ذلك.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا زياد بن أبي زياد قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: قال سليم بن جابر الهجيمي. وفدت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع رهط من قومي.

قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو العقدي وحماد بن مسعدة قالا: حدثنا قرة بن خالد عن قرة بن موسى الهجيمي عن سليم بن جابر قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قاعد محتب. قال حماد في حديثه: قرة بن موسى يكنى أبا الهيثم.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم الهجيمي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محتب بشملة قد وقع هدبها على قدميه فقلت: أيكم محمد أو رسول الله؟ فأومأ بيده إلى نفسه. فقلت: يا رسول الله إني رجل من أهل البادية وفي جفاؤهم فأوصني. [فقال: لا تحقرن من المعروف شيئا] .

2874- مالك بن الحويرث الليثي ص 30

ويكنى أبا سليمان.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال: [قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة فأقمنا عنده نحوا من عشرين ليلة وكان رحيما فقال: لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم مروهم فليصلوا إذا حضرت الصلاة] .

2875- أسامة بن عمير ص 30

الهذلي. وهو أبو أبي المليح الهذلي الذي روى عنه أيوب وغيره.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن زربى قال: حدثنا أبو المليح عن أبيه أنه شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين فأصابهم مطر فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

مناديا فنادى الصلاة في الرحال.

2876- عرفجة بن أسعد بن كرب العطاردي. ص 31

من بني تميم.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا أبو الأشهث قال: حدثنا عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة أن جده عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه. قال: فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره أن يتخذ أنفا من ذهب.

قال أبو الأشهث: وقد رأى عبد الرحمن جده عرفجة بن أسعد.

2877- أنس بن مالك. ص 31

رجل من بني عبد الله بن كعب. ثم أحد بني الحريش من بني عامر بن صعصعة.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وعفان بن مسلم عن أبي هلال الراسبي عن عبد الله ابن سواد عن أنس بن مالك. رجل من بني عبد الله بن كعب. [قال: أغارت علينا خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتغدى فقال: ادن فكل. قال:

قلت: إني صائم. قال: اجلس أحدثك عن الصوم أو الصيام. قال عفان في حديثه عن الصلاة والصوم: إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام] .

والله لقد قالهما النبي - صلى الله عليه وسلم - كلتيهما أو إحداهما. فيا لهف نفسي هلا كنت طعمت من طعام رسول الله. ص! قال عفان في الحديث كله حدثنا قال: حدثنا إلى آخره.

2878- كهمس الهلالي. ص 31

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن يزيد بن مسلم قال:

[حدثنا معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي قال: أسلمت فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فانتهيت إليه فأخبرته بإسلامي ثم وليت من عنده فمكثت سنة ثم أتيته فسلمت عليه فرفع الطرف ثم خفضه فقلت: يا رسول الله كأنك تذكرني. قال: أجل فمن أنت؟ فقلت: أنا كهمس الهلالي الذي أتيتك عام أول وقد نحلت جدا وضمر بطني. قال:

قال رسول الله. ص: وما الذي بلغ منك ما أرى؟ فقلت: ما أفطرت بعدك نهارا ولا نمت ليلا. فقال رسول الله. ص: فمن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر ومن كل شهر يوما. قلت: يا رسول الله زدني. قال: يومين. قال: يا رسول الله إني أجد قوة. زدني. قال: ثلاثة من كل شهر] .

2879- ماعز البكائي. ص 32

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت الجعد بن عبد الرحمن يقول: إن عبد الله بن ماعز حدثه أن ماعزا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فكتب له كتابا أن ماعزا البكائي أسلم آخر قومه وأنه لا يجني عليه إلا يده فبايعه على ذلك.

2880- قرة بن دعموص النميري. ص 32

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا جرير بن حازم قال: رأيت في مكان أيوب رجلا أعرابيا وعليه جبة صوف. فلما سمع القوم يتحدثون قال: حدثني مولاي قرة بن دعموص قال: أتيت المدينة فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حوله فأردت أن أدنو منه فلم أستطع فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميري. فقال: غفر الله لك! قال: وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الضحاك ساعيا فجاء بإبل جلة فقال له النبي. ص:

أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر وعامر بن ربيعة فأخذت جلة أموالهم. قال: يا رسول الله إني سمعتك تذكر الغزو فأحببت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك. فقال: [قال: لقد تركت الذي أحب إلي مما جئت به. اذهب فارددها عليهم وخذ صدقاتهم من حواشي أموالهم] .

2881- الخشخاش بن الحارث العنبري. ص 32

قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا يونس عن حصين بن أبي الحر عن الخشخاش العنبري قال: [أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي ابن لي فقال: أابنك؟ قلت: نعم. قال: لا يجني عليك ولا تجني عليه] .

2882- أحمر بن جزء السدوسي. ص 32

قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ومسلم بن إبراهيم

قالوا: حدثنا عباد بن راشد أبو عبد الله قال: حدثنا أحمر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد نأوي له مما يجافي يديه عن جنبيه.

3883- سوادة بن ربيع الجرمي. ص 33

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن يزيد الخثعمي قال:

حدثنا سلم بن عبد الرحمن الجرمي عن سوادة بن ربيع الجرمي [قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمي فأمر لنا بشياه وقال لها: مري بنيك أن يقلموا أظفارهم أن يوجعوا أو يعبطوا ضروع الغنم. ومري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم] .

2884- علاثة بن شجار السليطي. ص 33

من بني تميم. روى عنه الحسن أنه [سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: المسلم أخو المسلم. وقال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في أزفلة من الناس.]

2885- عقبة بن مالك الليثي. ص 33

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد ابن هلال قال: أتاني وصاحبا لي أبو العالية فقال: هلما فأنتما أشب سنا مني. وأوعى للحديث. قال: فانطلق حتى أتى بنا أصحاب السروج فإذا نصر بن عاصم الليثي.

قال: فقال أبو العالية حدث هذين حديثك. قال: فقال نصر بن عاصم. حدثنا عقبة ابن مالك الليثي وكان من رهطه قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فأغارت على قوم فشد رجل من القوم فأتبعه رجل من السرية معه السيف شاهره فقال الشاد: إني لمسلم. قال: فلم ينظر إلى ما قال فضربه فقتله. فنمي الحديث إلى رسول الله.

ص. فقال فيه قولا شديدا بلغ القاتل. فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذ قال القاتل:

يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل. قال: فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته فأعادها الثانية. فقال: والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل. فأعرض عنه رسول الله وعمن قبله من الناس. وأخذ في خطبته.

قال: فلم يصبر أن قال الثالثة والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل. [قال:

فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعرف المساءة في وجهه فقال: إن الله أبى علي لمن قتل مؤمنا. قالها ثلاثا] .

2886- خزيمة بن جزء الأسدي. ص 34

قال: أخبرنا محمد بن عمر عن حازم بن حسين البصري قال: حدثنا عبد الكريم أبو أمية عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء قال: [سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -

عن أكل الثعلب فقال: ومن يأكل الثعلب؟ وسألته عن الذئب قال: يأكل الذئب أحد فيه خير! وسألته عن الضبع فقال: ومن يأكل الضبع؟] .

قال: وروى أيضا عبد الكريم عن حبان عن خزيمة قال: [سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -

عن الضب فقال: لا آكله ولا أحرمه] .

2887- سمرة بن جندب بن هلال ص 34

بن حريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين بن لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزا معه وله حلف في الأنصار. وكانت أمه عند مري بن سنان عم أبي سعيد الخدري فيرون أن سمرة فيمن شهد أحدا ونزل البصرة بعد ذلك فاختط بها ثم أتى الكوفة فاشترى بها دورا في بني أسد بالكناسة فبناها فنزلها ومات بها. وله بقية وعقب. وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة. وكان زياد يستعمله على البصرة إذا خرج إلى الكوفة.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت أبا يزيد المدني قال: لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه. أصابه برد شديد فأوقدت له نار. فجعل كانونا بين يديه. وكانونا خلفه. وكانونا عن يمينه. وكانونا عن يساره. قال: فجعل لا ينتفع بذلك ويقول: كيف أصنع بما في جوفي؟ فلم يزل كذلك حتى مات.

2888- حرملة العنبري. ص 34

قال: أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قال: حدثنا قرة بن خالد عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة عن أبيه عن جده قال: [أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصليت معه الغداة. فلما قضينا الصلاة نظرت في وجوه القوم ما أكاد أستبين وجوههم بعد ما

قضيت الصلاة. فلما قربت أرتحل قلت: يا رسول الله أوصني. قال: عليك بتقوى الله. وإذا قمت من عند القوم فسمعتهم يقولون لك ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون لك ما تكره فاتركه] .

2889- نبيشة الهذلي ص 35

ويقال له نبيشة الخير.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني المعلى بن راشد الهذلي قال:

حدثتني جدتي أم عاصم عن رجل من هذيل يقال له نبيشة الخير قالت: دخل علينا نبيشة ونحن نأكل في قصعة فقال لنا: [حدثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له] .

قال: وأما عارم بن الفضل فأخبرنا قال: حدثنا أبو اليمان النبال قال: حدثتني جدتي قالت: دخل علينا نبيشة. ثم ذكر مثل حديث عفان. قال محمد بن سعد: ولا أحسب أبا اليمان إلا المعلى بن راشد الهذلي.

2890- طلحة بن عبد الله النضري. ص 35

أحد بني ليث من كنانة. وبعضهم يقول طلحة بن عمرو وكان من أهل الصفة.

حدث مسلمة بن علقمة أبو محمد المازني عن داود بن أبي هند عن أبي حرب ابن أبي الأسود أن طلحة الليثي حدثه وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قدمت المدينة وليس لي بها منزل فنزلت الصفة.

2891- العداء بن خالد بن هوذة بن خالد ص 35

بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن صعصعة. وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقطعه مياها كانت لبني عمرو بن عامر.

قال: أخبرنا المنهال بن بحر أبو سلمة القشيري قال: حدثنا عبد المجيد بن أبي يزيد قال: لما كان زمن يزيد بن المهلب خرجت أنا وحجر بن أبي نصر إلى مكة.

فمررنا بماء يقال له الرخيخ فقالوا لنا: هاهنا رجل قد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتينا شيخا كبيرا قلنا: أرأيت رسول الله. ص؟ قال: نعم. وكتب لي بهذا الماء. قال:

فأخرج لنا جلدة فيها كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قلنا: ما اسمك؟ قال: العداء بن خالد. قال قلنا: [فما سمعت من رسول الله. ص؟ قال: كنت تحت ناقته يوم عرفة

وهي تقصع بجرتها. فقال: يا أيها الناس أي يوم هذا؟ وأي شهر هذا؟ وأي بلد هذا؟

قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: أليس شهر حرام؟ وبلد حرام؟ ويوم حرام؟ قال قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا. في شهركم هذا. في بلدكم هذا. إلى يوم تلقون ربكم. اللهم هل بلغت؟ اللهم اشهد] .

قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: حدثنا عبد المجيد أبو عمرو قال: أتينا الرخيخ فدخلنا على رجل من بني عامر بن ربيعة يقال له العداء بن خالد بن هوذة. فسلمنا عليه. فرد علينا السلام [وقال: حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما في الركابين يوم عرفة ينادي: ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا. في شهركم هذا. في بلدكم هذا. إلى يوم تلقونه. ألا هل بلغت ألا هل بلغت ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد. يقولها ثلاثا] .

قال: أخبرنا يحيى بن راشد قال: حدثني عباد بن ليث اليشكري قال: حدثني عبد المجيد بن وهب قال: حدثني العداء بن خالد بن هوذة قال: أخرج إلي كتابا فقال لي هذا كتبه لي النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا كتاب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى منه عبدا أو أمة على أن لا داء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم للمسلم.

2892- أعشى بني مازن من بني تميم. ص 36

قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند القرشي قال: أخبرنا يوسف ابن يزيد أبو معشر البراء قال: حدثني طيسلة المازني قال: حدثني أبي والحي عن أعشى بني مازن قال: أتيت النبي- صلى الله عليه وسلم - فقلت:

يا مالك الناس وديان العرب ... إني تزوجت ذربة من الذرب

ذهبت أبغيها الطعام في رجب ... فخلفتني بنزاع وحرب

وهن شر غالب لمن غلب

[قال: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: وهن شر غالب لمن غلب. وهن شر غالب لمن غلب] .

قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أنس قال: أخبرنا أبو حفص الصيرفي عمرو

ابن علي قال: حدثني عبيد بن عبد الرحمن بن عبيد الحنفي قال: حدثني الجنيد ابن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي عن أبيه عن جده نضلة أن رجلا منهم يقال له الأعشى واسمه عبد الله بن الأعور كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة. فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزا عليه.

فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بهصل فجعلها خلف ظهره. فلما قدم لم يجدها في بيته وأخبر أنها نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف بن بهصل. فأتاه فقال:

يا ابن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي. قال: ليست عندي. ولو كانت عندي لم أدفعها إليك. قال: وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعاذ به وأنشأ يقول:

يا سيد الناس وديان العرب ... إليك أشكو ذربة من الذرب

كالذئبة الغبساء في طل السرب ... خرجت أبغيها الطعام في رجب

فخلفتني بنزاع وهرب ... أخلفت العهد ولطت الذنب

تود أني بين غيض مؤتشب ... وهن شر غالب لمن غلب

فقال النبي. ص: وهن شر غالب. فشكا إليه امرأته وما صنعت به وأنها عند رجل يقال له مطرف بن بهصل فكتب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه. فأتاه كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرئ عليه. فقال لها: يا معاذة هذا كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيك وأنا دافعك إليه. قالت: فخذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيه لا يعاقبني فيما صنعت. فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه مطرف فأنشأ يقول:

لعمرك ما حبي معاذة بالذي ... يغيره الواشي ولا قدم العهد

ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها ... غواة الرجال إذ ينادونها بعدي

2893- أبو مريم السلولي. ص 37

واسمه مالك بن ربيعة. وهو أبو يزيد بن أبي مريم.

[روى عن النبي. ص: اللهم اغفر للمتخلفين] .

2894- عباد بن شرحبيل اليشكري. ص 37

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أشعث بن سعيد قال: حدثنا أبو بشر

عن عباد بن شرحبيل قال: قدمت المدينة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخلت حائطا فأصبت من سنبله فجاءني صاحب الحائط فضربني وأخذ كسائي فانطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحب الحائط يتلوني. فذكرت ذلك له. [فقال له رسول الله. ص: والله ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان ساغبا] . ثم أمره فرد علي كسائي وأمر لي بوسق أو نصف وسق من تمر.

2895- بشير بن الخصاصية. ص 38

واسمه زحم بن معبد السدوسي.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال: هاجر زحم بن معبد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله. ص: ما اسمك؟ قال: زحم بن معبد. قال: بل أنت بشير.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب قالا: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: حدثني بشير بن نهيك قال: حدثني بشير وكان اسمه في الجاهلية زحم فهاجر. [قال: فقال لي رسول الله. ص: ما اسمك؟ قلت: زحم. قال: بل أنت بشير] .

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبيد الله بن إياد السدوسي قال:

سمعت أبي إياد بن لقيط السدوسي وهو يحدث قال: سمعت ليلى امرأة بشير بن الخصاصية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماه بشيرا وكان اسمه قبل ذلك زحم.

2896- قبيصة بن وقاص. ص 38

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عمار بن عمارة أبو هاشم صاحب الزعفران قال: حدثنا صالح بن عبيد عن قبيصة بن وقاص قال: [قال رسول الله. ص: يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة] . قال هشام: وكان لقبيصة صحبة. قال:

وهذا حديث الجماعة.

2897- جارية بن قدامة السعدي ص 38

بن زهير بن الحصين بن زراح بن أسعد بن بجير

ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف ابن قيس عن [ابن عم له يقال له جارية بن قدامة أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله. قل لي قولا ينفعني وأقلل لي لعلي أعيه. فقال رسول الله. ص: لا تغضب. ثم أعاده عليه فقال: لا تغضب. حتى أعاده عليه مرارا كل ذلك يقول له: لا تغضب.] قال: وجارية بن قدامة فيمن شهد قتل عمر بن الخطاب. قال:

وكنا من آخر من دخل عليه فسألناه وصية ولم يسألها إياه أحد قبلنا. ولجارية بن قدامة أخبار ومشاهد كان علي بن أبي طالب. ع. بعثه إلى البصرة وبها عبد الله بن عامر بن الحضرمي خليفة عبد الله بن عامر بن كريز. فحاصره في دار سنيبل رجل من بني تميم وكان معاوية بعثه إلى البصرة يبايع له.

2898- سعد بن الأطول بن عبد الله ص 39

بن خالد بن واهب بن غياث بن عبد بن شقرة ابن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا عبد الملك أبو جعفر عن أبي نصرة عن سعد بن الأطول أن أخاه مات وترك دينا وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا. قال: فأردت أن أنفقها على عياله. [فقال النبي. ص: إن أخاك محبوس بدينه. فقلت: يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينة. قال: فأعطها فإنها محقة] .

قال: وأخبرت عن واصل بن عبد الله بن بدر بن عبد الله بن سعد بن الأطول قال: حدثني أبي قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه بتستر فيزورهم فيقيم يوم دخوله والثاني ويخرج في الثالث فيقولون له: لو أقمت. فيقول: سمعت أبي يقول نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن التناءة فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثا فقد تنأ. فأنا أكره أن أقيم. وأخبرت عن واصل بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: لما مات يزيد بن معاوية خاف عبيد الله بن زياد أهل البصرة على نفسه فأرسل إلى سعد بن الأطول فسأله أن يجيره من أهل البصرة فقال:

عشيرتي ليست بالبصرة. عشيرتي بالشام.

2899- حريث بن حسان الشيباني. ص 40

وافد بكر بن وائل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي رافقته قيلة بنت مخرمة حين خرجت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد ما عليه. فكان بينه وبينها من الكلام في الدهناء بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما حكاه لنا عفان بن مسلم عن عبد الله بن حسان أخي بني كعب بلعنبر عن جدتيه صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة عن حديث قيلة بنت مخرمة.

2900- حرملة بن عبد الله الكعبي. ص 40

من كعب بلعنبر. خرج إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان عنده حتى عرفه وسأله وروى عنه - صلى الله عليه وسلم -

2901- عبد الله بن سبرة. ص 40

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال:

حدثنا ابن نسيب السلمي عن مسلم بن عبد الله بن سبرة عن أبيه أنه سمع نبي الله.

[ص يقول: إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن كثرة السؤال وإضاعة المال. وعن اتباع قيل وقال] .

2902- عبد الله بن سرجس. ص 40

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قاعد فدرت خلف ظهره فعرف الذي أريد فألقى رداءه فنظرت إلى الخاتم على نغض كتفه اليسرى. أو قال اليمنى. فإذا مثل الجمع. يعني جمع الكف. حوله خيلان كأنها الثآليل. قال:

فرجعت حتى استقبلته فقلت: غفر الله لك يا رسول الله. قال: ولك. فقال له بعض القوم: أاستغفر لك رسول الله؟ قال: نعم. ولكم. قال: وتلا هذه الآية:

«واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات» محمد: 19.

2903- عبد الله بن أبي الحسماء. ص 41

قال: أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني قال: حدثنا إبراهيم بن طعمان قال:

حدثنا بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن [أبي الحسماء قال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعث ببيع فبقي له علي شيء فواعدته أن آتيه في مكانه بذلك فنسيت يومي ذلك ومن الغد فأتيته يوم الثالث فوجدته في مكانه فقال لي: يا فتى لقد شققت علي. أنا هاهنا مذ ثلاثة أيام أنتظرك.]

2904- عبد الله بن أبي الجذعاء العبدي. ص 41

روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: [حدثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن ابن أبي الجذعاء قال: قلت يا رسول الله متى كنت نبيا؟ قال: إذ آدم بين الروح والجسد] .

2905- ميسرة الفجر وهو أبو بديل ص 41

بن ميسرة العقيلي الذي روى عن عبد الله بن شقيق.

قال: أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال:

حدثنا بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال: [سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متى كنت نبيا؟ قال: كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد] .

2906- طلق بن خشاف القيسي. ص 41

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سوادة بن أبي الأسود القيسي القطان قال: حدثني أبي أنهم دخلوا على طلق بن خشاف رجل من أصحاب النبي.

ص. يعودونه فجعلوا يدعون له وهو يقول: اللهم خر ثم اعزم.

2907- أبو صفية. ص 42

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا يونس بن عبيد عن أمه قالت: رأيت أبا صفية رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -

قالت: كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبح بالحصى والنوى ولا أراه إلا بالحصى.

2908- أبو عسيب ص 42

مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: وفي بعض الرواية يقولون عن أبي عسيم وهو رجل واحد.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال:

[سمعت أبا عسيب مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال رسول الله. ص: أتاني جبريل. ع. بالحمى. والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام. فالطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم ورجس على الكفار] .

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حازم بن القاسم قال: سمعت أبا عسيب يقول: من كان منكم صحيحا يقدر على المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنها فريضة كفريضة الحج.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حازم بن القاسم قال: رأيت أبا عسيب يشرب في قدح غليظ لم ينجث فقلنا: لو شربت في أقداحنا هذه الرقاق.

قال: وما يمنعني أن آكل وأشرب فيه. وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يشرب فيه؟.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا حازم بن القاسم قال: رأيت أبا عسيب خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصفر رأسه ولحيته وسبلته. قال: وسمعت أبا عسيب يقول: من كان صحيحا يطيق المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنها فريضة مثل الحج. قال: وكنا نجز من أطراف شاربي أبي عسيب ومن أظفاره.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثتنا مسلمة بنت زبان القريعية قالت: سمعت ميمونة بنت أبي عسيب قالت: كان أبو عسيب يواصل من ثلاث في الصيام. وكان يصلي الضحى قائما فعجز. فكان يصلي قاعدا. وكان يصوم

البيض. قالت: وكان في سريره جلجل فيعجز صوته حتى يناديها به فإذا حركه جاءت.

2909- نمير الخزاعي. ص 43

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عصام بن قدامة قال: حدثني مالك ابن نمير الخزاعي من أهل البصرة أن أباه حدثه أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة واضعا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعا إصبعه السبابة وهو يدعو قد حناها شيئا.

2910- قتادة بن الأعور بن ساعدة ص 43

بن عوف بن كعب بن عبد شمس. وهو عبشمس وليس عبد شمس إلا في قريش. ابن سعد بن زيد مناة بن تميم. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الوفد. وكتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا بالشبكة موضع بالدهناء بين القنعة والعرمة. وهو أبو الجون بن قتادة.

2911- قتادة بن أوفى بن موالة بن عتبة ص 43

بن ملادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة ابن تميم. وله صحبة. وهو أبو إياس بن قتادة وأم إياس بن قتادة الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة.

2912- قيس بن الحارث بن يزيد بن شبل ص 43

بن حيان من بني تميم ابن عم المنقع.

كان أيضا فيمن وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني تميم وسكن البصرة بعد ذلك.

2913- المنقع بن الحصين بن يزيد بن شبل ص 43

بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب ابن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقد شهد القادسية ثم قدم البصرة فاختط بها. وكان له فرس يقال له جناح شهد عليه القادسية فقال:

لما رأيت الخيل زيل بينها ... طعان ونشاب صبرت جناحا

فطاعنت حتى أنزل الله نصره ... وود جناح لو قضى فأراحا

كأن سيوف الهند فوق جبينه ... مخاريق برق في تهامة لاحا

وقد روى المنقع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.

قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال: حدثنا سيف بن هارون البرجمي قال: أخبرنا عصمة بن بشير البرجمي قال: أخبرني الفزع قال سيف أظنه قد شهد القادسية عن المنقع. قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقة إبلنا فقلت: هذه صدقة

إبلنا. فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبضت. فقلت: إن فيها ناقتين هدية لك. فعزلت الهدية عن الصدقة فمكثت أياما وخاض الناس إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باعث خالد بن الوليد إلى رقيق مضر. أو قال مضر. فمصدقهم. فقلت: والله إن لنا وما عند أهلنا من مال فلا صدقنهم هاهنا قبل أن أقدم عليهم. قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على ناقة له ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النبي - صلى الله عليه وسلم - ما رأيت أحدا من الناس أطول منه فلما دنوت كأنه أهوى إلي. فكفه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إن الناس خاضوا في كذا وكذا. فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه حتى نظرت إلى بياض إبطيه. [فقال: اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي] .

قال المنقع: فلم أحدث بحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا نطق به كتاب أو جرت به سنة يكذب عليه في حياته فكيف بعد موته؟ قال أبو غسان: المنقع رجل من بني تميم قد نسبه إلى رجل منهم.

2914- الحارث بن عمرو السهمي. ص 44

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا يحيى بن زرارة بن سهم بن الحارث من أهل البصرة وكان ينزل الطف قال: [حدثني أبي عن جده الحارث بن عمرو أنه لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وهو على ناقته العضباء. قال: فقلت: بأبي أنت وأمي. يا رسول الله استغفر لي. فقال: غفر الله لك. ثم استدرت من الشق الآخر رجاء أن يخصني فقلت: استغفر لي يا رسول الله.

فقال: غفر الله لكم. فقال رجل: يا رسول الله الفرائع والعتائر؟ فقال: من شاء فرع ومن شاء لم يفرع ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر. وفي الغنم أضحيتها. ثم قال: ألا إن دماءكم وأموالكم حرام بينكم كحرمة يومكم هذا. في بلدكم هذا] .

قال أبو الوليد: وكان يحيى بن زرارة من أهل البصرة وكان ينزل الطف.

2915- عبد الرحمن بن خنبش. ص 44

روى عنه أبو عمران الجوني حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -

حيث أتاه الشيطان بشعلة من نار.

2916- سهل بن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف ص 45

بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.

قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الأسود قال: حدثنا يوسف بن خالد السمتي عن أبيه قال: قال لي مولاي سهل بن صخر الليثي وكانت له صحبة اشترى العبيد أو اشتروا العبيد فإنه رب عبد قسم له من الرزق ما لم يقسم لسيده.

2917- أبو عبيد. ص 45

قال: أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا: حدثنا أبان بن يزيد قال:

حدثنا قتادة عن شهر عن أبي عبيد قال: [طبخت للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدرا فقال: ناولني ذراعا. قال: فناولته ذراعا. قال: ثم قال: ناولني ذراعا. قال: فناولته ذراعا. قال:

ثم قال: ناولني ذراعا. قال قلت: يا رسول الله وكم للشاة من ذراع؟ فقال: والذي نفسي بيده لو سكت لأعطيت أذرعا ما دعوت به] .

2918- ميمون بن سنباد الأسلع. ص 45

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الربيع بن بدر قال: حدثني أبي عن [جدي أن رجلا منهم يقال له الأسلع قال: كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرحل له. قال:

فقال لي ذات ليلة: يا أسلع قم فارحل لي. فقلت: يا نبي الله أصابتني جنابة.

فسكت ساعة وأتاه جبريل. ع. بآية الصعيد. قال: فدعاني النبي - صلى الله عليه وسلم -

فأراني كيف أمسح فمسحت ورحلت له وصليت. فلما انتهى إلى الماء قال لي: قم يا أسلع فاغتسل] .

2919- زيد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ص 45

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حفص بن عمر قال: حدثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -[قال: سمعت أبي قال: حدثني جدي أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم. وأتوب إليه. غفر له وإن كان فر من الزحف] .

2920- أبو سود. ص 45

قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا ابن المبارك عن معمر عن

[شيخ من بني تميم عن أبي سود أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم تعقم الرحم] .

2921- أبو حية التميمي. ص 46

قال: أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قال: حدثنا علي بن المبارك [عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني حية التميمي أن أباه أخبره أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -

يقول: لا شيء في الهدم والغبن حق وأصدق الطيرة الفأل] .

2922- الحارث بن أقيش. ص 46

روى [عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قدم ثلاثة من ولده.] قال:

[وسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الرجل من أمتي ليشفع لمثل ربيعة ومضر] .

2923- عمرو بن تغلب النمري. ص 46

فقال بعضهم هو عبدي.

2924- عبد الله بن الأسود السدوسي. ص 46

قال قتادة: وقد أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - في وفد بني سدوس.

2925- أسير صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ص 46

قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أسير رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استخلف يزيد بن معاوية. قال: يقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ولا أفقهها فقها ولا أعظمها فيها شرفا وأنا أقول ذلك ولكن والله لأن تجتمع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي من أن تفرق. أرأيتكم بابا لو دخل فيه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وسعهم أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه؟ قال: قلنا: لا. قال: أرأيتكم لو أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - قال:

كل رجل منهم لا أهريق دم أخي ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم؟ قال: قلنا: نعم.

قال: فذلك ما أقول لكم. [ثم قال رسول الله. ص: لا يأتيك من الحياء إلا خير] .

قال حميد: فقال صاحبي إن في قصص لقمان أن بعض الحياء ضعف وبعضه وقار لله. قال: فأرعدت يد الشيخ وقال: اخرجا من بيتي. اخرجا من داري. ما

أدخلكما علي! قال: فما زلت أسكنه حتى سكن. قال: ثم خرجنا أنا وصاحبي.

2926- عروة بن سمرة العنبري. ص 47

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عاصم بن هلال عن غاضرة بن عروة عن أبيه قال: كنا ننتظر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة فخرج يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلى. فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه: يا رسول الله أعلينا حرج في كذا؟

[فقال رسول الله. ص: أيها الناس إن دين الله في يسير. ثلاثا يقولها] .

2927- أبو رفاعة العدوي واسمه تميم ص 47

بن أسيد من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل البصرة بعد ذلك.

قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قال: حدثنا مهدي ابن ميمون قال: حدثنا غيلان عن حميد بن هلال عن رجل من بني عدي. قال مهدي أظنه أبا رفاعة. قال: كان لي زي من الجن في الجاهلية فلما أسلمت فقدته فبينا أنا واقف بعرفة سمعت حسه. فقال: هل شعرت أني قد أسلمت بعدك؟ قال: فلما سمع أصوات الناس وهم يرفعون بها قال: عليك الحلق الأشد فإن الخير ليس بالصوت الأشد. يعني بالأشد الشداد.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة العدوي يقول: ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذت معها ما أخذت معها من القرآن وما وجعت ظهري من قيام الليل قط.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: قال رجل: رأيت في النوم قيل لي: قم فقد قام مطيق. فقمت فسمعت فإذا صوت أبي رفاعة يصلي من الليل.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: سمعت حميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة إذا صلى ففرغ من صلاته ودعائه كان آخر ما يدعوه به يقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي فإذا كانت الوفاة فوفني وفاة طاهرة طيبة يغبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين من عفتها وطهارتها وطيبها. واجعل

وفاتي قتلا في سبيلك واخدعني عن نفسي. قال: فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن ابن سمرة قال: فخرجت من ذلك الجيش سرية عامتهم من بني حنيفة. قال: فقال إني لمنطلق مع هذه السرية. قال: فقال أبو قتادة العدوي: ليس هاهنا أحد من بني أخيك وليس في رحلك أحد. قال: فقال: إن هذا لشيء لي عليه عزم. إني لمنطلق.

فانطلق معهم فأطافت السرية بقلعة أو بقصر فيه العدو ليلا. وبات يصلي حتى إذا كان آخر الليل توسد ترسه فنام وأصبح أصحابه ينظرون من أين مقابلتها من أين يأتونها.

ونسوه نائما حيث كان. قال: فبصر به العدو فأنزلوا إليه ثلاثة أعلاج منهم فأتوه وإنه لنائم فأخذوا سيفه فذبحوه. فقال أصحابه: أبو رفاعة نسيناه حيث كنا. قال: فرجعوا إليه فوجدوا الأعلاج يريدون أن يسلبوه فأرحلوهم عنه فاجتروه. فقال عبد الرحمن بن سمرة: ما شعر أخو بني عدي بالشهادة حتى أتته.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: قال صلة: رأيت كأني أرى أبا رفاعة قد أصيب قبله على ناقة سريعة وأنا على جمل ثقال قطوف فأنا على أثره. قال: فيعوجها علي حتى أقول الآن أسمعه الصوت. ثم يسرجها فينطلق وأتبعه. قال: فأولت رؤياي أنه طريق أبي رفاعة أخذه وأنا أكد العمل بعده كدا.

2928- نافع بن الحارث بن كلدة بن عمرو ص 48

بن علاج واسمه عمير بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وأم نافع سمية أم أبي بكرة وزياد وكان نافع ادعاه الحارث بن كلدة. وأقرنه فثبت نسبه منه. ونافع هو أبو عبد الله الذي كان أول من افتلى الخيل بالبصرة وسأل عمر بن الخطاب أن يقطعه قطيعة بالبصرة فكتب إلى أبي موسى الأشعري أن يقطعه عشرة أجربة ليس فيها حق مسلم ولا معاهد ونزل البصرة.

وقد روى نافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.

قال: أخبرنا خلف بن الوليد أبو الوليد الأزدي قال: حدثنا خلف بن خليفة عن أبان بن بشير عن شيخ من أهل البصرة قال: [حدثنا نافع أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

في زهاء أربع مائة رجل فنزل بنا على غير ماء فكأنه اشتد على الناس ورأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل فنزلوا إذ أقبلت عنزة تمشي حتى أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محلاة القرنين. قال: فحلبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأروى الجند وروي. قال: ثم قال: يا نافع أملكها وما أراك أن تملكها. قال: فلما قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما أراك تملكها

أخذت عودا فركزته في الأرض وأخذت رباطا فربطت الشاة فاستوثقت منها. ونام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونام الناس ونمت. قال: فاستيقظت فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة.

فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته. قلت: الشاة ذهبت. فقال لي رسول الله. ص: يا نافع أوما أخبرتك أنك لا تملكها؟ إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها] .

2929- أبي بن مالك. ص 49

روى عنه زرارة بن أوفى الحرشي وهو من قومه.

2930- حذيم بن حنيفة التميمي. ص 49

من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. روى عن النبي.

ص. حديثا في إبل الصدقة.

قال: أخبرت عن أبي مسعود هانئ بن يحيى قال: حدثنا الذيال بن عبيد قال: سمعت حنظلة بن حذيم بن حنيفة قال: قال حنيفة لابنه حذيم: اجمع لي بنيك إني أريد أن أوصي. فجمعهم وقال: قد جمعتهم يا أبتاه. قال: فإن أول ما أوصي به مائة من الإبل التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته.

قال: واسم اليتيم ضرس بن قطيفة. قال: قال حذيم لأبيه حنيفة: يا أبتاه إني لأسمع بنيك يقولون: إنما تقر بهذا عين أبينا فإذا مات اقتسمناها وقسمنا له كنصيب بعضنا.

قال: أو سمعتهم يقولون ذلك؟ قال: نعم. قال: بيني وبينك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

فانطلقنا إليه فإذا هو جالس فقال: من هؤلاء المقبلون؟ فقالوا: هذا حنيفة النعم أكثر الناس بعيرا بالبادية. قال: فمن هذان حواليه؟ قالوا: أما الذي عن يمينه فابنه حذيم الأكبر ولا نعرف الذي عن يساره. قال: فلما جاؤوا النبي - صلى الله عليه وسلم - سلم حنيفة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سلم حذيم فقال النبي. ص: ما رفعك إلينا يا أبا حذيم؟ قال: هذا رفعني. وضرب فخذ حذيم. فقال: أوليس هذا حذيم؟ قال: بلى.

قال: يا رسول الله إني رجل كثير المال علي ألف بعير وأربعون من الخيل سوى أموالي في البيوت فخشيت أن تفجئني الموت أو أمر الله فأردت أن أوصي فأوصيت بمائة من الإبل من التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته. قال: فرأيت الغضب في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جثا على ركبتيه. ثم [قال: لا إله إلا الله. إنما الصدقة خمس. فإن لا فعشر. فإن لا فخمس عشرة. فإن لا فعشرون. فإن لا فخمس وعشرون. فإن لا فثلاثون. فإن كثرت فأربعون] . قال:

فبادره حنيفة فقال: يا رسول الله إني أنشدك الله إنها أربعون من التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية. قال: فودعه حنيفة وقال النبي. ص: فأين يتيمك يا أبا

حذيم؟ قال: هو ذاك النائم. وكان يشبه المحتلم. فقال النبي. ص: لعظمت هذه هراوة يتيم! قال: ثم إن حنيفة وبنيه قاموا إلى أباعرهم. قال: فقال حذيم: يا رسول الله إن لي بنين كثيرة منهم ذو لحى ومنهم دون ذلك. قال حنظلة: وأنا أصغرهم فشمت عليه يا رسول الله. فقال: ادن يا غلام. فدنا منه فوضع يده على رأسه وقال:

بارك الله فيك! قال الذيال: فرأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه وبالشاة الوارم ضرعها فيتفل في كفه ثم يضعها على صلعته. ثم يقول: بسم الله على أثر يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يمسح الورم فيذهب.

2931- عمارة بن أحمر المازني. ص 50

قال: أخبرت عن الجراح بن مخلد البزاز قال: حدثتني قتيلة بنت جميع المازنية قالت: حدثني يزيد بن حنيف عن أبيه أنه سمع عمارة بن أحمر المازني.

قالت قتيلة: وأنا من ولده. قال: كنت في إبلي في الجاهلية أرعاها فأغارت علينا خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجمعت إبلي وركبت الفحل فحقب فتفاج يبول فنزلت عنه وركبت ناقة فنجوت عليها واستاقوا الإبل فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت فردوها علي ولم يكونوا اقتسموها. قال: قال جواب بن عمارة: فأدركت أنا وأخي حسن الناقة التي ركبها يومئذ عمارة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال الجراح فسمعت بعض المازنيين يقول: الماء الذي كانوا عليه عجلز فوق القريتين.

2932- أسمر بن مضرس. ص 50

قال: أخبرنا محمد بن بشار البصري قال: حدثني عبد الحميد بن عبد الواحد قال: حدثتني أمي جنوب بنت نميلة عن أمها سويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس.

[قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعته. فقال النبي. ص: من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له. فخرج الناس يتعادون يتخاطؤون.]

2933- عمرو بن عمير. ص 50

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه حديثا من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي زيد المدني عن عمرو بن عمير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غبر عن

أصحابه ثلاثا لا يرونه إلا في صلاة. فقالوا له: لم نرك منذ ثلاث إلا في صلاة.

[فقال: وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب. فقيل: ومن هم؟ قال: هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون.

قلت: أي رب زدني. قال: لك بكل واحد من السبعين سبعين ألفا. قلت: أي رب زدني إنهم لا يكملون؟ قال: إذا نكملهم من الأعراب.]

2934- عكراش بن ذؤيب بن حرقوص ص 51

بن جعدة بن عمرو بن نزال بن مرة بن عبيد من بني تميم.

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه.

قال: أخبرت عن العباس بن الوليد النرسي قال: حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية عن عبيد الله بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال:

بعثني مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدمت المدينة فوجدته جالسا وإذا المهاجرون والأنصار فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى. فقال: من الرجل؟ فقلت: عكراش بن ذؤيب. فقال: ارفع في النسب. فقلت: ابن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن نزال بن مرة بن عبيد وهذه صدقات بني مرة بن عبيد. فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[ثم قال: هذه إبل قومي هذه صدقات قومي] . ثم أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها. ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل من طعام؟ فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها وجعلت أخبط بيدي في جوانبها فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده اليسرى على يدي اليمنى [ثم قال: يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد.] ثم أتينا بطبق من رطب أو من تمر. شك عبيد الله. فجعلت آكل ما بين يدي وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق ثم قال: [يا عكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد] . ثم أتينا بماء فغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده. ثم مسح يبلل كفيه ووجهه وذراعيه ورأسه ثم [قال: يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار] .

2935- برز وهو أبو أبي رجاء العطاردي. ص 51

واسم أبي رجاء عطارد بن برز.

قال: أخبرت عن سهل بن بكار قال: حدثنا عبد السلام أبو الخليل قال: دخلنا

على أبي رجاء العطاردي فقال: كنت بدويا وأنا رجل فسمعنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ففررنا منه وتركنا منازلنا حتى اطمأننا فبلغنا أن أمره حق فرجعنا إلى منازلنا. وانطلق والدي ونفر من الحي فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسمعوا منه. فقالوا: لا بأس إنما يدعوكم الله.

فأسلمنا.

2936- قطبة بن قتادة السدوسي. ص 52

قال: أخبرت عن خليفة بن خياط قال: حدثنا عون بن كهمس قال: حدثنا عمران بن حدير عن رجل منا يقال له مقاتل أن قطبة بن قتادة السدوسي قال: قلت يا رسول الله. ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحرملة ولو كذبت على الله لخدعك. وقال قطبة: حمل علينا خالد بن الوليد في خيله. فقلنا إنا مسلمون. فتركنا فغزونا معه الأبلة فمشقناها مشقة فملأنا أيدينا حتى إن كلابهم يرتعونها في آنية الذهب والفضة.

2937- الحكم بن الحارث السلمي. ص 52

قال: أخبرت عن خليفة بن خياط قال: حدثنا عون بن كهمس قال: حدثنا عطية ابن سعد الدعاء [عن الحكم بن الحارث السلمي قال: قال نبي الله. ص: من أخذ شبرا من الأرض جاء به يوم القيامة يحمله في سبع أرضين] . قال: وغزوت مع النبي.

ص. سبع غزوات آخرهن حنين وكنت أسير في مقدمة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ خلأت بي ناقتي فمر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أضربها فقال: مه. وزجرها فقامت.

2938- العباس السلمي ص 52

وليس بابن مرداس.

قال: أخبرت عن أبي الأزهر محمد بن جميل قال: حدثني نائل بن مطرف بن العباس السلمي أحد بني سليم ثم أحد بني رعل عن أبيه عن جده العباس أنه شخص إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقطعه ركية بالدثينة وأقطعها إياه على أن ليس له منها إلا فضل ابن السبيل. قال أبو الأزهر: وكان نائل هذا نازلا بالدثينة وكان أميرهم فأخرج إلي حقة فيها كراع من أدم أحمر فكان فيه ما أقطعه.

2940- بشير بن زيد الضبعي. ص 53

قال: أخبرت عن خليفة بن خياط قال: حدثنا محمد بن سواء قال: حدثنا الأشهب الضبعي عن بشير بن زيد الضبعي فكان قد أدرك الجاهلية قال: [قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذي قار: اليوم انتقصت العرب ملك العجم] .

2941- علقمة بن الحويرث الغفاري. ص 53

صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرت عن خليفة بن خياط قال: حدثنا الفضيل بن سليمان قال: حدثنا محمد بن مطرف قال: حدثني جدي عن علقمة بن الحويرث الغفاري من أصحاب النبي ص. [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: زنا العينين النظر] .

2942- عبد الله بن معرض الباهلي. ص 53

قال: أخبرت عن خليفة بن خياط قال: حدثني محمد بن سعيد الباهلي قال:

حدثني الفضل بن ثمامة قال: حدثني عبد الله بن حمزة أبو أيمن الباهلي عن أبيه عن جده عن عبد الله بن معرض أنه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل لهم فريضة في إبلهم تؤخذ منهم ناقة. قليلة كانت أو كثيرة. يعني الإبل.

2943- عبد الرحمن بن خباب السلمي. ص 53

قال: أخبرت عن خليفة بن خياط قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا سكين بن المغيرة قال: حدثني الوليد بن أبي هشام عن فرقد أبي طلحة عن عبد الرحمن بن [خباب السلمي

قال: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يحث على جيش العسرة. فقال عثمان: يا نبي الله علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. ثم حض فقال عثمان: مائتا بعير. ثم حض فقال: ثلاثمائة بعير. قال: فأنا رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ينزل من المنبر وهو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد هذا. مرتين.]

2944- عاصم أبو نصر بن عاصم الليثي. ص 53

قال: أخبرت عن أبي مالك كثير بن يحيى البصري قال: حدثنا غسان بن مضر قال: حدثنا سعيد بن يزيد عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال: دخلت مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب

رسوله! قلت: ما هذا! قالوا: معاوية مر قبيل أخذ بيد أبيه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يخرجان من المسجد. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهما قولا.

2945- أصرم. ص 54

وسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زرعة رجل من بني شقرة. قال: أخبرت عن بشر بن المفضل قال: [أخبرنا بشير بن ميمون عن عمه أسامة بن أخدري أن رجلا من بني شقرة يقال له أصرم وكان في النفر الذين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه بغلام حبشي اشتراه في تلك البلاد فقال: يا رسول الله إني اشتريت هذا فأحببت أن تسميه وتدعو له بالبركة. فقال: ما اسمك أنت؟ قال: أصرم. قال: بل أنت زرعة. فما تريده؟ قال: أريده راعيا. قال: فهو عاصم. وقبض كفه.]

2946- جرموز الهجيمي. ص 54

قال: أخبرت عن أبي عامر العقدي قال: حدثنا عبيد الله بن هوذة القزيعي قال:

[حدثني رجل من بلهجيم عن جرموز الهجيمي أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: عم تنهاني؟

فقال: أنهاك ألا تكون لعانا. فما لعن شيئا حتى مات.]

2947- سويد بن هبيرة. ص 54

قال: قال روح بن عبادة عن أبي نعامة العدوي عن مسلم بن بديل عن إياس بن زهير عن سويد بن هبيرة قال: [سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خير مال المرء له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة] .

2948- فضالة الليثي. ص 54

قال: أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن فضالة الليثي قال: [أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت وعلمني حتى علمني الصلوات الخمس في مواقيتهن. فقلت: هذه ساعات أشغل فيها فمرني بجوامع. قال: فلا تشغلن عن العصرين. قال: قلت: وما العصران؟ قال: صلاة الغداة. وصلاة العصر] .

2950- أبو عزة الهذلي. ص 54

واسمه يسار بن عبيد.

2951- أهبان بن صيفي الغفاري ص 55

ويكنى أبا مسلم. أوصى أن يكفن في ثوبين فكفن في ثلاثة أثواب فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب.

2953- زهير بن عمرو. ص 55

وداره في بني كلاب وليس منهم.

2955- خداش. ص 55

قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن ثابت قال: أخبرتني بحرية قالت: استوهب عمي خداش من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصعة رآه يأكل فيها فكانت عندنا فكان عمر يقول: أخرجوها إلي فنملأها من ماء زمزم. فنأتيه بها فيشرب منها ويصب على رأسه ووجهه. ثم إن سارقا عدا علينا فسرقها مع متاع لنا فجاءنا عمر بعد ما سرقت فسألنا أن نخرجها له فقلنا: يا أمير المؤمنين سرقت في متاع لنا. قال: لله أبوه! سرق صحفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فو الله ما سبه ولا لعنه.

2956- أبو سلمة. ص 55

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده أن أبويه اختصما فيه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدهما مسلم. والآخر كافر. فخيره فتوجه إلى الكافر فقال: اللهم اهده. فتوجه إلى المسلم. فقضى له به.

2957- عم عبد الرحمن ص 55

بن سلمة الخزاعي.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه قال: [غدونا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء فقد تغدينا أو قال قد أصبنا من الغداء. فقال: هل صمتم اليوم؟ فقلنا: قد تغدينا. فقال: صوموا بقية يومكم] .

2958- قيس بن الأسلع الأنصاري. ص 56

روى عنه نافع مولى حمنة أن عمومته شكوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يبذر ماله.

2959- حابس التميمي. ص 56

روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

2960- أبو بهيشة. ص 56

روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

2961- عبادة بن قرص العبسي. ص 56

ويقال ليثي. ويقال ابن قرط.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال قال: قال عباده ابن قرط: إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر. كنا نعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات. قال: فذكرت ذلك لمحمد. فقال: صدق وأرى جر الإزار منه.

2962- أبو مجيبة الباهلية أو عمها. ص 56

روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن امرأة من باهلة يقال لها مجيبة. قالت: حدثني أبي أو عمي قال: [أتيت النبي.

ص. في حاجة فقال: من أنت؟ فقلت: أما تعرفني يا رسول الله؟ أنا الباهلي الذي أتيتك عام أول. قال: فإنك أتيتني ولونك وجسمك وهيئتك حسنة. وأراك قد شجبت اليوم. قلت: يا رسول الله ما أفطرت بعدك إلا ليلا. قال: فمن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر رمضان. قال قلت: يا رسول الله إني أجد قوة فزدني. قال:

صم شهر الصبر. ثم يومين من كل شهر. قال قلت: يا رسول الله زدني فإني أجد قوة. قال: ما تبغي عن شهر الصبر يومين؟ قال قلت: يا رسول الله. إني أجد قوة فزدني. قال: صم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ومن الجرم وأفطر. وأشار بيده قال محمد بن سعد:] وقد كتبنا في كتابنا هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل

عن حماد بن زيد عن مسلم عن معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي وهذا الحديث مثله عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عن عمها والله أعلم.

2963- خال أبي السوار العدوي. ص 57

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: حدثنا السميط عن أبي السوار العدوي يحدثه أبو السوار عن خاله قال: [رأيت رسول الله.

ص. وأناس يتبعونه. قال: فاتبعته معهم. قال: ففجئني القوم يسعون. قال: وأبقى القوم بي فأتى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربني ضربة إما بعسيب أو بقضيب أو سواك أو شيء كان معه. قال: فو الله ما أوجعني. قال: فبت بليلة. قال: وقلت: ما ضربني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا لشيء علمه الله في. قال: وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله.

ص. إذا أصبحت. فنزل جبريل. ع. على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنك راع فلا تكسر قرون رعيتك. وقال: والله ما أضربكم في معصية ولا خلاف. ولما صلينا الغداة. أو قال أصبحنا. قال رسول الله. ص: إن أناسا يتبعوني وإني لا يعجبني أن يتبعوني. اللهم من ضربت أو سببت فاجعلها له كفارة وأجرا. أو قال: مغفرة ورحمة أو كما قال.]

2964- عم حسناء بنت معاوية الصريمية. ص 57

قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وهوذة بن خليفة قالا: حدثنا عوف عن [حسناء بنت معاوية الصريمية عن عمها أنه حدثها قال: قلت للنبي. ص: من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة. والشهيد في الجنة. والموؤودة في الجنة] .

2965- عم أبي حرة الرقاشي. ص 57

قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوسط أيام التشريق إذا ودعته الناس. ثم ذكر خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ.

2966- أبو أبي العشراء الدارمي. ص 57

واسمه مالك بن قهطم. واسم أبي العشراء أسامة بن مالك.

2967- أشج عبد القيس. ص 57

وقد اختلف علينا في اسمه.

فقال محمد بن عمر عن قدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رمانة عن عروة بن الزبير ومحمد بن عمر عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه وعن غيره قالوا: عبد الله بن

عوف الأشج. وقال إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: [قال أشج بني عصر: قال لي رسول الله. ص: إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله. قلت: ما هما؟ قال: الحلم والحياء. قلت: وقديما كانا في أم حديثا؟

قال: بل قديما. قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله] .

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن عوف عن الحسن قال: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائذ بن المنذر الأشج.

وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أن أشج عبد القيس هو المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة ابن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة.

وأما علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف مولى عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عصر.

وقال محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي: سألت شيخنا البحتري عن اسم الأشج فقال: اسمه المنذر بن عائذ وقد كان في وفد عبد القيس الذين وفدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البحرين. ثم رجع إلى البحرين مع قومه. ثم نزل البصرة بعد ذلك.

2968- الجارود. ص 58

واسمه بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد ابن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو ابن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ويكنى أبا المنذر. وأمه درمكة بنت رؤيم أخت يزيد بن رؤيم الشيباني. وكان الجارود شريفا في الجاهلية. وكان نصرانيا.

[فقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوفد فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام وعرضه عليه. فقال الجارود: إني قد كنت على دين وإني تارك ديني لدينك. أتضمن لي ديني؟ فقال رسول الله. ص: أنا ضامن لك. قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه.

ثم أسلم الجارود وحسن إسلامه كان غير مغموص عليه. وأراد الرجوع إلى بلاد قومه فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - حملانا فقال: ما عندي ما أحملك عليه. فقال: يا رسول الله إن

بيني وبين بلادي ضوال من الإبل أفأركبها؟ فقال رسول الله. ص: إنما هن حرق النار فلا تقربها] . وكان الجارود قد أدرك الردة. فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر ابن النعمان قال الجارود فشهد شهادة الحق ودعا إلى الإسلام وقال: أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأكفر من لم يشهد. وقال:

رضينا بدين الله من كل حادث ... وبالله والرحمن نرضى به ربا

ثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة وولد له أولاد وكانوا أشرافا ووجه الحكم ابن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين. قال: ويقال لها عقبة الجارود. كان المنذر بن الجارود سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب. ع. إصطخر فلم يأته أحد إلا وصله ثم ولاه عبيد الله ابن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين وهو يومئذ ابن ستين سنة.

2969- صحار بن عباس العبدي. ص 59

من بني مرة بن ظفر بن الديل. ويكنى أبا عبد الرحمن. وكان في وفد عبد القيس.

قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا ملازم بن عمرو قال: حدثنا سراج ابن عقبة عن عمته خلدة بنت طلق قالت: [قال لنا أبي: جلسنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فجاء صحار بن عبد القيس فقال: يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا؟

فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى سأله ثلاث مرات. قال: فصلى بنا. فلما قضى الصلاة قال: من السائل عن المسكر؟ تسألني عن المسكر. لا تشربه. ولا تسقه أخاك. فو الذي نفس محمد بيده ما شربه رجل قط ابتغاء لذة سكر فيسقيه الخمر يوم القيامة] . قال: وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان.

2970- أبو خيرة الصباحي. ص 59

من عبد القيس.

قال: أخبرت عن خليفة بن خياط قال: حدثنا عون بن كهمس قال: حدثنا داود بن المساور عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال: كنت في الوفد الذي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عبد القيس فزودنا الأراك نستاك به فقلنا: يا رسول الله عندنا الجريد ولكنا نقبل كرامتك وعطيتك. [فقال رسول الله. ص: اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مكرهين إذ بعض قوم لم يسلموا إلا خزايا موتورين] .

2971- أبان المحاربي. ص 60

من عبد القيس.

قال: أخبرت عن سعيد بن عامر قال: حدثنا أبان عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي.

وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

[من عبد القيس. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح:

الحمد لله ربي لا أشرك به شيئا وأشهد أن لا إله إلا الله. إلا ظل تغفر له ذنوبه حتى يمسي. وإن قالها إذا أمسى بات تغفر له ذنوبه حتى يصبح] .

2972- الزارع بن الوازع العبدي. ص 60

وكان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة.

2973- جابر بن عبد الله ص 60

بن جابر العبدي. وكان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة.

2974- سلمة الجرمي. ص 60

وهو أبو عمرو بن سلمة.

قال: أخبرنا يوسف بن الغرق قال: أخبرنا مسعر بن حبيب الجرمي عن عمرو ابن سلمة عن أبيه قال: [أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله من يصلي بنا أو يصلي لنا؟ فقال: يصلي بكم أو يصلي لكم أكثركم أخذا أو جمعا للقرآن. قال عمرو: فكان أبي يصلي بهم في مسجدهم وعلى جنائزهم لا ينازعه أحد حتى مات] .

قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن مسعر بن حبيب قال: حدثنا عمرو بن سلمة أن أباه ونفرا من قومه [وفدوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أسلم الناس وتعلموا القرآن فقضوا حوائجهم وقالوا له: من يصلي بنا أو لنا؟ قال: يصلي بكم أكثركم جمعا أو أخذا للقرآن] . قال: فجاؤوا إلى قومهم فسألوه فلم يجدوا فيهم أحدا أخذ أو جمع من القرآن أكثر مما جمعت أو أخذت. قال: وأنا يومئذ غلام علي شملة فقدموني فصليت بهم فما شهدت مجمعا من حرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا. قال مسعر:

وكان يصلي على جنائزهم ويؤمهم في مسجدهم حتى مضى لسبيله.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: حدثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمي قال: كنا بحضرة ماء ممر الناس. قال: وكنا نسألهم ما هذا الأمر؟ فيقولون: رجل زعم أنه نبي وأن الله أرسله وأن الله أوحى إليه

كذا وكذا. فجعلت لا أسمع شيئا من ذلك إلا حفظته كأنما تغرى في صدري حتى جمعت منه قرآنا كثيرا. قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح يقولون: انظروا فإن ظهر عليهم فهو صادق وهو نبي. قال: فلما جاءتنا وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم. قال: فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك. قال: فأقام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ما شاء الله أن يقيم. قال: ثم أقبل. فلما دنا تلقيناه فلما رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقا. ثم قال: إنه يأمركم بكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأن يصلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا. فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا. قال: فنظر أهل حوائنا فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا للذي كنت أحفظه من الركبان. قال: فقدموني بين أيديهم فكنت أصلي بهم وأنا ابن ست سنين. قال: وكان علي بردة كنت إذا جلست تقلصت عني.

فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم! قال: فكسوني قميصا من معقد البحرين. قال: فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: كنت أتلقى الركبان فيقرئوني الآية. فكنت أؤم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة بن أيوب قال:

سمعت عمرو بن سلمة قال: [ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان فيما قال لهم: يؤمكم أكثركم قرآنا. قال: فكنت أصغرهم فكنت أؤمهم. فقالت امرأة: غطوا است قارئكم. فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص] .

قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سلمة قال: [لما رجع قومي من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا إنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن. قال:

فدعوني فعلموني الركوع والسجود. قال: فكنت أصلي بهم وعلي بردة مفتوقة فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك!] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.