755- علي بن الحسين
ص 161
درج. والحسين الأكبر. درج. ومحمدا أبا جعفر الفقيه وعبد الله وأمهم أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب. وعمر وزيدا المقتول بالكوفة. قتله يوسف بن عمر الثقفي في خلافة هشام بن عبد الملك وصلبه. وعلي بن علي وخديجة وأمهم أم ولد. وحسينا الأصغر ابن علي وأم علي بنت علي. وهي علية. وأمهما أم ولد.
وكلثم بنت علي وسليمان لا عقب له. ومليكة لأمهات أولاد. والقاسم وأم الحسن. وهي حسنة. وأم الحسين وفاطمة لأمهات أولاد. وكان علي بن حسين مع أبيه وهو ابن ثلاث وعشرين سنة. وكان مريضا نائما على فراشه. فلما قتل الحسين. ع. قال شمر بن ذي الجوشن: اقتلوا هذا. فقال له رجل من أصحابه: سبحان الله! أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل؟ وجاء عمر بن سعد فقال:
لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض.
[قال علي بن الحسين: فغيبني رجل منهم وأكرم نزلي واختصني وجعل يبكي كلما خرج ودخل حتى كنت أقول إن يكن عند أحد من الناس خير ووفاء فعند هذا.
إلى أن نادى منادي ابن زياد: ألا من وجد علي بن حسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم. قال فدخل والله علي وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول: أخاف. فأخرجني والله إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها. فأخذت وأدخلت على ابن زياد فقال: ما اسمك؟ فقلت: علي بن حسين. قال: أولم يقتل الله عليا؟ قال قلت: كان لي أخ يقال له علي أكبر مني قتله الناس. قال: بل الله قتله. قلت: الله يتوفى الأنفس حين موتها. فأمر بقتله فصاحت زينب بنت علي: يا ابن زياد حسبك من دمائنا. أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه. فتركه. فلما أتى يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله فأدخلوه عليه قام رجل من أهل الشأم فقال: إن سباءهم لنا حلال. فقال علي بن حسين: كذبت ولؤمت ما ذاك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا. فأطرق يزيد مليا ثم قال للشأمي: اجلس. وقال لعلي بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنا
فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك.
قال: بل تردني إلى بلادي. فرده إلى بلاده ووصله] .
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن دينار قال: حدثني أبو جعفر في حديث ذكره أن علي بن الحسين يكنى أبا الحسين. وفي غير هذا الحديث أنه كان يكنى أبا محمد.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: كنت عند ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال: مرحبا بالحبيب بن الحبيب.
[قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا نصر بن أوس قال: دخلت على علي بن حسين فقال: ممن أنت؟ قلت: من طيئ. قال: حياك الله وحيا قوما اعتزيت إليهم. نعم الحي حيك. قال قلت: من أنت؟ قال: أنا علي بن الحسين.
قال قلت: أولم يقتل مع أبيه؟ قال: لو قتل يا بني لم تره] .
قال: أخبرنا علي بن محمد عن سعيد بن خالد عن المقبري قال: بعث المختار إلى علي بن حسين بمائة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فأخذها فاحتسبها عنده. فلما قتل المختار كتب علي بن حسين إلى عبد الملك بن مروان:
إن المختار بعث إلي بمائة ألف درهم فكرهت أن أردها وكرهت أن آخذها فهي عندي فابعث من يقبضها. فكتب إليه عبد الملك: يا ابن عم خذها فقد طيبتها لك. فقبلها.
[قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عيسى بن دينار المؤذن قال:
سألت أبا جعفر عن المختار فقال: إن علي بن حسين قام على باب الكعبة فلعن المختار فقال له رجل: جعلني الله فداك. تلعنه وإنما ذبح فيكم؟ فقال: إنه كان كذابا يكذب على الله وعلى رسوله] .
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال: إنا لنصلي خلفهم في غير تقية وأشهد على علي بن حسين أنه كان يصلي خلفهم في غير تقية.
قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا موسى بن أبي حبيب
الطائفي [عن علي بن الحسين قال: التارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقي تقاة. قيل: وما تقاته؟ قال: يخاف جبارا عنيدا يخاف أن يفرط أو أن يطغى] .
[قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: سمعت علي بن حسين. وكان أفضل هاشمي أدركته. يقول: يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا] .
[أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: قال علي بن حسين أحبونا حب الإسلام فو الله ما زال بنا ما تقولون حتى بغضتمونا إلى الناس] .
[أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: جاء نفر إلى علي بن الحسين فأثنوا عليه فقال: ما أكذبكم وما أجرأكم على الله! نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا] .
[أخبرنا علي بن محمد عن يزيد بن عياض قال: أصاب الزهري دما خطأ فخرج وترك أهله وضرب فسطاطا وقال: لا يظلني سقيف بيت. فمر به علي بن حسين فقال: يا ابن شهاب قنوطك أشد من ذنبك فاتق الله واستغفره وابعث إلى أهله بالدية وارجع إلى أهلك. فكان الزهري يقول: علي بن حسين أعظم الناس علي منة] .
أخبرنا علي بن محمد عن عثمان بن عثمان قال: زوج علي بن حسين ابنة من مولاه وأعتق جارية له وتزوجها. فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك فكتب إليه علي: قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. قد أعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية بنت حيي وتزوجها. وأعتق زيد بن حارثة وزوجه ابنة عمته زينب بنت جحش.
[قال: أخبرنا علي بن محمد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن علي بن حسين قال: لما قتل الحسين قال مروان لأبي: إن أباك كان سألني أربعة آلاف دينار فلم تكن حاضرة عندي وهي اليوم عندي مستيسرة فإن أردتها فخذها. فأخذها أبي فلم يكلمه أحد من بني مروان فيها حتى قام هشام بن عبد الملك فقال لأبي:
ما فعل حقنا قبلكم؟ قال: موفر مشكور. قال: هو لك] .
قال: أخبرت عن شعيب بن أبي حمزة قال: كان الزهري إذا ذكر علي بن حسين قال: كان أقصد أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان.
[قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر أنه سأله عن يوم الحرة: هل خرج فيها أحد من أهل بيتك؟ فقال: ما خرج فيها أحد من آل أبي طالب ولا خرج فيها أحد من بني عبد المطلب. لزموا بيوتهم. فلما قدم مسرف وقتل الناس وسار إلى العقيق سأل عن أبي علي بن حسين أحاضر هو فقيل له نعم فقال: ما لي لا أراه؟ فبلغ أبي ذلك فجاءه ومعه أبو هاشم عبد الله والحسن ابنا محمد بن علي ابن الحنفية. فلما رأى أبي رحب به وأوسع له على سريره ثم قال له: كيف كنت بعدي؟ قال: إني أحمد الله إليك. فقال مسرف: إن أمير المؤمنين أوصاني بك خيرا. فقال أبي: وصل الله أمير المؤمنين. قال ثم سألني عن أبي هاشم والحسن ابني محمد فقلت: هما ابنا عمي. فرحب بهما وانصرفوا من عنده] .
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال: حدثنا مالك بن أنس قال: جاء علي بن حسين بن علي بن أبي طالب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يسأله عن بعض الشيء وأصحابه عنده وهو يصلي. فجلس حتى فرغ من صلاته ثم أقبل عليه عبيد الله فقال أصحابه: أمتع الله بك. جاءك هذا الرجل وهو ابن ابنة رسول الله وفي موضعه يسألك عن بعض الشيء فلو أقبلت عليه فقضيت حاجته ثم أقبلت على ما أنت فيه. فقال عبيد الله لهم: أيهات! لا بد لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى.
[قال: حدثنا عبد الله بن داود عن شيخ يقال له مستقيم قال: كنا عند علي بن حسين. قال فكان يأتيه السائل. قال فيقوم حتى يناوله ويقول: إن الصدقة في يد الله قبل أن تقع في يد السائل. قال وأومأ بكفيه] .
[قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مسعود بن مالك قال: قال لي علي بن حسين: ما فعل سعيد بن جبير؟ قال قلت: صالح. قال: ذاك رجل
كان يمر بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها. إنه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء. وأشار بيده إلى العراق] .
[قال: أخبرنا علي بن محمد عن عمر بن حبيب عن يحيى بن سعيد قال:
قال علي بن حسين: والله ما قتل عثمان على وجه الحق] .
قال: أخبرنا علي بن محمد عن عبد الله بن أبي سليمان قال: كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذه ولا يخطر بيده. قال وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له: ما لك؟ فقال: ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي؟
[قال: أخبرنا علي بن محمد عن أبي عبد الرحمن التميمي عن علي بن محمد أن علي بن حسين كان ينهى عن القتال. وأن قوما من أهل خراسان لقوه فشكوا إليه ما يلقون من ظلم ولاتهم فأمرهم بالصبر والكف وقال: إني أقول كما قال عيسى. ع: «إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم» المائدة: 118.]
[قال: أخبرنا علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة قال:
كان علي بن حسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها. وكان يجالس أسلم مولى عمر. فقال له رجل من قريش: تدع قريشا وتجالس عبد بني عدي؟
فقال علي: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع] .
قال: أخبرنا سليمان بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال: رأيت علي بن حسين وسليمان بن يسار يجلسان بين القبر والمنبر يتحدثان إلى ارتفاع الضحى ويتذاكران. فإذا أرادا أن يقوما قرأ عليهم عبد الله بن أبي سلمة سورة فإذا فرغ دعوا.
قال حماد: هو الماجشون.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عيسى بن عبد الملك عن شريك بن أبي بكر عن علي بن حسين أنه كان يصبغ بالسواد.
قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي قال: حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي قال: رأيت علي بن حسين يخضب بالحناء والكتم ورأيت نعل علي بن حسين مدورة الرأس ليس لها لسان.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عمار عن علي بن الحسين أنه رأى أهله يخضبون بالحناء والكتم.
أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان لعلي بن حسين كساء خز أصفر يلبسه يوم الجمعة.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: رأيت على علي بن حسين كساء خز وجبة خز.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد وإسحاق الأزرق والفضل بن دكين قالوا: حدثنا بسام بن عبد الله الصيرفي عن أبي جعفر قال: أهديت لعلي بن حسين مستقة من العراق فكان يلبسها فإذا أراد أن يصلي نزعها.
قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان عن سدير عن أبي جعفر قال:
كان لعلي بن حسين سبنجونة من ثعالب. فكان يلبسها فإذا صلى نزعها.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا نصر بن أوس الطائي قال: دخلت على علي بن حسين وعليه سحق ملحفة حمراء وله جمة إلى المنكب مفروق.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال: رأيت على علي بن حسين طيلسانا كرديا غليظا وخفين يمانيين غليظين.
أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي عن عمه عمر بن علي عن علي بن حسين أنه كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه ثم يبيعه ويتصدق بثمنه. ويصيف في ثوبين من ثياب مصر أشمونيين بدينار.
ويلبس ما بين ذا وذا من اللبوس ويقول: «من حرم زينة الله التي أخرج لعباده» الأعراف: 32. ويعتم وينبذ له في السعن في العيدين بغير عكر. وكان يدهن أو يتطيب بعد الغسل إذا أراد أن يحرم.
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال:
رأيت على علي بن حسين قلنسوة بيضاء لاطئة.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد الله بن مسلمة وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالوا: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يعتم ويرخي عمامته خلف ظهره.
قال ابن أبي أويس في حديثه: شبرا أو فويقه في ما توخيت عمامة بيضاء.
[قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر عن ثابت الثمالي قال: سمعت أبا جعفر قال: دخل علي بن حسين الكنيف وأنا قائم على الباب وقد وضعت له وضوءا. قال فخرج فقال: يا بني. قلت: لبيك. قال: قد رأيت في الكنيف شيئا رابني. قلت: وما ذاك؟ قال: رأيت الذباب يقعن على العذرات ثم يطرن فيقعن على جلد الرجل فأردت أن أتخذ ثوبا إذا دخلت الكنيف لبسته. ثم قال: لا ينبغي لي شيء لا يسع الناس] .
[قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حجاج بن أرطأة عن أبي جعفر أن أباه علي بن حسين قاسم الله ماله مرتين وقال: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب] .
[قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل قال: كان علي بن حسين عشية عرفة وغدوة جمع إذا دفع يسير على هينته ويقول: إن كان ابن الزبير غير مصيب حين ضرب راحلته بيده ورجله.
قال وكان علي بن حسين يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر ويقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك وهو غير عجل ولا خائف] .
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص عن جعفر عن أبيه أن علي بن حسين كان يمشي إلى الجمار. وكان له منزل بمنى. وكان أهل الشام يؤذونه فتحول إلى قرين الثعالب أو قريب من قرين الثعالب. وكان يركب فإذا أتى منزله مشى إلى الجمار.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا نصر بن أوس قال: جعل علي بن حسين يدحس كفه من التمر فيعطي الكبير والمولود سواء.
[أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالا:
حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن الحسين بن علي قال: دخل علينا أبي علي بن الحسين وأنا وجعفر نلعب في حائط فقال أبي لمحمد بن علي: كم مر على جعفر؟ فقال: سبع سنين. قال: مروه بالصلاة] .
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا سهيل بن شعيب النهمي. وكان
نازلا فيهم يؤمهم عن أبيه عن المنهال. يعني ابن عمرو. قال: [دخلت على علي بن حسين فقلت: كيف أصبحت أصلحك الله! فقال: ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا. فأما إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك.
أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون* أبناءهم ويستحيون* نساءهم. وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر. وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب لأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - منها لا يعد لها فضل إلا به. وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك. وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم لأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - منها لا يعد لها فضل إلا به. وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك. فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب لأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - منها. إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - منا. فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا. فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا. قال: فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت] .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن سالم مولى جعفر قال:
كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين وأهل بيته. يخطب بذلك على المنبر. وينال من علي. رحمه الله. فلما ولي الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يوقف للناس. قال فكان يقول: لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلي من علي بن حسين. كنت أقول رجل صالح يسمع قوله. فوقف للناس. قال فجمع علي بن حسين ولده وحامته ونهاهم عن التعرض. قال وغدا علي بن حسين مارا لحاجة فما عرض له. قال فناداه هشام بن إسماعيل: «الله أعلم حيث يجعل رسالته» الأنعام:
124.
[أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد الله بن علي بن حسين قال: لما عزل هشام بن إسماعيل نهانا أن ننال منه ما نكره فإذا أبي قد جمعنا فقال: إن هذا الرجل قد عزل وقد أمر بوقفه للناس. فلا يتعرض له أحد منكم. فقلت: يا أبت ولم؟ والله إن أثره عندنا لسيئ وما كنا نطلب إلا مثل هذا اليوم. قال: يا بني نكله إلى الله فو الله ما عرض له أحد من آل حسين بحرف حتى تصرم أمره.]
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبي جعفر أن علي بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحدا وأن يسرع به المشي وأن يكفن في قطن وأن لا يجعل في حنوطه مسك.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن أبا جعفر أمر أم ولد لعلي بن حسين حين مات علي بن حسين أن تغسل فرجه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: مات علي بن حسين بالمدينة ودفن بالبقيع سنة أربع وتسعين. وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال: مات أبي علي بن حسين سنة أربع وتسعين وصلينا عليه بالبقيع.
قال: وسمعت الفضل بن دكين يقول: مات سنة اثنتين ولم يصنع شيئا. أهل بيته وأهل بلده أعلم بذلك منه.
[قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد قال:
مات علي بن حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة] .
قال محمد بن عمر: فهذا يدلك على أن علي بن حسين كان مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة. وليس قول من قال إنه كان صغيرا ولم يكن أنبت بشيء. ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل. وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي؟ ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله ورووا عنه. وإنما مات جابر سنة ثمان وسبعين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو معشر المقبري قال: لما وضع علي بن حسين ليصلى عليه أقشع الناس إليه وأهل المسجد ليشهدوه. وبقي سعيد بن المسيب في المسجد وحده. فقال خشرم لسعيد بن المسيب: يا أبا محمد ألا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح؟ فقال سعيد: أصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عثيم بن نسطاس قال: رأيت
سليمان بن يسار خرج إليه فصلى عليه وتبعه. وكان يقول: شهود جنازة أحب إلي من صلاة تطوع.
قال: أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة قال: كان علي بن حسين يبخل فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السر. قالوا وكان علي بن حسين ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا.
756- عبد الملك بن المغيرة
ص 171
بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم ولد. فولد عبد الملك خديجا وعبد الرحمن ونوفلا وإسحاق ويزيد وضريبة وجبابة وأمهم أم عبد الله بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. وكان عبد الملك يكنى أبا محمد. وكان قليل الحديث وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.
757- أبو بكر بن سليمان
ص 171
بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه أمة الله بنت المسيب بن صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولد أبو بكر بن سليمان محمدا وعبد الله ونسوة وأمهم أم ولد. والحارث وأمه أم ولد. وأم كلثوم وأمها ابنة شافع بن أنس بن عبدة من بني معيص بن عامر بن لؤي. سمع أبو بكر بن سليمان من سعد بن أبي وقاص وروى عنه الزهري.
758- وأخوه عثمان بن سليمان
ص 171
بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم. وأمه ميمونة بنت قيس بن ربيعة بن ربعان بن حرثان بن نصر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين من فهم. فولد عثمان بن سليمان عمر ومحمدا وأمهما أم ولد وقد روى عن عثمان أيضا.
759- عبد الملك بن مروان
ص 171
بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف بن قصي. وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. فولد عبد الملك الوليد ولي الخلافة وسليمان ولي الخلافة ومروان الأكبر. درج. وداود. درج. وعائشة وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك ولي الخلافة ومروان ومعاوية. درج. وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس. وهشام بن عبد الملك ولي الخلافة وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وأبا بكر بن عبد الملك وهو بكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي. والحكم بن عبد الملك. درج. وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الأعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول. وعبد الله بن عبد الملك ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمدا وسعيد الخير والحجاج لأمهات أولاد. وفاطمة بنت عبد الملك تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. قال وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين. وحفظ أمرهم وحديثهم. وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين.
وهو أول مشتى شتوه بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني قال: سمعت شيخا يحدث عند دار كثير بن الصلت أن معاوية بن أبي سفيان جلس ذات يوم ومعه عمرو بن العاص فمر بهما عبد الملك بن مروان فقال معاوية: ما آدب هذا الفتى وأحسن مروته. فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الفتى أخذ بخصال أربع وترك خصالا ثلاثا. أخذ بحسن الحديث إذا حدث وحسن الاستماع إذا حدث وحسن البشر إذا لقي وخفة المؤونة إذا خولف. وترك من القول ما يعتذر منه. وترك مخالطة اللئام من الناس. وترك ممازحة من لا يوثق بعقله ولا مروته.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن
عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: وحدثني إبراهيم بن الفضل عن المقبري أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه وولايته حتى كان أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة فأخرجوا عامل يزيد بن معاوية وهو عثمان بن محمد بن أبي سفيان عن المدينة وأخرجوا بني أمية خرج عبد الملك مع أبيه. فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية في جيش إلى أهل المدينة. فرجع معه مروان وعبد الملك بن مروان وكان مجدورا فتخلف عبد الملك بذي خشب. وأمر رسولا أن ينزل مخيض وهي فيما بين المدينة وذي خشب على اثني عشر ميلا من المدينة وآخر يحضر الوقعة يأتيه بالخبر. وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة. فبينا عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشب يترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه فقال عبد الملك: إن هذا لبشير. فأتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا ودخلها أهل الشام. فسجد عبد الملك ودخل المدينة بعد أن برأ.
وقال غير محمد بن عمر: كان أهل المدينة قد أخذوا على بني أمية حين أخرجوهم العهود والمواثيق أن لا يدلوا على عورة لهم ولا يظاهروا عليهم عدوا.
فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى قال مروان لابنه عبد الملك. ادخل عليه قبلي لعله يجتزئ بك مني. فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم. هات ما عندك. أخبرني خبر الناس وكيف ترى. فقال: نعم. ثم أخبره بخبر أهل المدينة ودله على عوراتهم وكيف يؤتون ومن أين يدخل عليهم وأين ينزل. ثم دخل عليه مروان فقال: إيه ما عندك؟ قال: أليس قد دخل عليك عبد الملك؟ قال: بلى.
قال: فإذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني. قال: أجل. ثم قال مسلم: وأي رجل عبد الملك! قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبها.
قال: أخبرنا أبو عبيد عن أبي الجراح قال: أخبرني محمد بن المنتشر عن رجل من همدان من وداعة من أهل الأردن قال قال: كنا مع مسلم بن عقبة مقدمه المدينة فدخلنا حائطا بذي المروة فإذا شاب حسن الوجه والهيئة قائم يصلي.
فطفنا في الحائط ساعة وفرغ من صلاته. فقال لي: يا عبد الله أمن هذا الجيش أنت؟ قلت: نعم. قال: أتؤمون ابن الزبير؟ قلت: نعم. قال: ما أحب أن لي ما على ظهر الأرض كله وأني سرت إليه. وما على ظهر الأرض اليوم أحد خير منه.
قال فإذا هو عبد الملك بن مروان. فابتلي به حتى قتله في المسجد الحرام.
قالوا: وكان عبد الملك قد جالس الفقهاء والعلماء وحفظ عنهم. وكان قليل الحديث.
قال محمد بن عمر: بويع مروان بن الحكم بالخلافة بالجابية يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين. فلقي الضحاك بن قيس الفهري بمرج راهط فقتله. ثم بايع بعد ذلك لابنيه عبد الملك وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة.
قال محمد بن عمر: فأخبرنا موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث قال: مات مروان بن الحكم بدمشق لهلال شهر رمضان سنة خمس وستين. فاستقبل عبد الملك الخلافة من يومئذ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال:
تهيأ مصعب بن الزبير للخروج إلى عبد الملك وسار حتى أتى باجميرا قرية على شط الفرات دون الأنبار بثلاثة فراسخ. فنزلها. وبلغ عبد الملك فجمع جنوده ثم سار فيهم يؤم العراق لقتال مصعب. وقال لروح بن زنباع وهو يتجهز: والله إن في أمر هذه الدنيا لعجبا. لقد رأيتني ومصعب بن الزبير أفقده الليلة الواحدة من الموضع الذي نجتمع فيه فكأني واله. ويفقدني فيفعل مثل ذلك. ولقد كنت أوتى باللطف فما أراه يجوز لي أكله حتى أبعث به إلى مصعب أو ببعضه. ثم صرنا إلى السيف. ولكن هذا الملك عقيم ليس أحد يريده من ولد ولا والد إلا كان السيف.
وإنما يقول هذا القول عبد الملك لأن خالد بن يزيد بن معاوية وعمرو بن سعيد بن العاص جالسان معه. فأرادهما به. وهو يومئذ يخافهما. قد عرف أن عمرو بن سعيد أطوع الناس عند أهل الشام وخالد بن يزيد بن معاوية قد كان مروان أطعمه في العقد له بعده. فعقد مروان لعبد الملك ولعبد العزيز بعد عبد الملك. فأيس خالد. وهو مع عبد الملك على الطمع والخوف.
قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه قال: لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله. فكان دون بطنان حبيب بليلة. جلس خالد بن يزيد وعمرو بن سعيد فتذاكرا أمر عبد الملك
ومسيرهما معه على خديعة منه لهما ومواعيد باطلة. قال عمرو: فإني راجع.
فشجعه خالد على ذلك. فرجع عمرو إلى دمشق فدخلها والسور يومئذ عليها وثيق.
فدعا أهل الشام فأسرعوا إليه. وفقده عبد الملك وقال: أين أبو أمية؟ فقيل له:
رجع. فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق فنزل على مدينة دمشق فأقام عليها ست عشرة ليلة حتى فتحها عمرو له وبايعه. فصفح عنه عبد الملك ثم أجمع على قتله.
فأرسل إليه يوما يدعوه فوقع في نفسه أنها رسالة شر. فركب إليه فيمن معه ولبس درعا مكفرا بها ودخل على عبد الملك فتحدث ساعة. وقد كان عهد إلى يحيى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه. ثم أقبل عليه فقال له: أبا أمية ما هذه الغوائل والزبى التي تحفر لنا؟ ثم ذكره ما كان منه. وخرج إلى الصلاة ورجع ولم يقدم عليه يحيى فشتمه عبد الملك. ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد فقتله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال:
أقام عبد الملك تلك السنة فلم يغز مصعبا. وانصرف مصعب إلى الكوفة. فلما كان من قابل خرج مصعب من الكوفة حتى أتى باجميرا فنزلها. وبلغ ذلك عبد الملك فتهيأ للخروج إليه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة أبو علقمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن رجاء بن حيوة قال: لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب تهيأ لذلك وخرج في جند كثير من أهل الشام. وسار عبد الملك وسار مصعب حتى التقيا بمسكن. ثم خرجوا للقتال. واصطف القوم بعضهم لبعض. فخذلت ربيعة وغيرها مصعبا فقال: المرء ميت على كل حال. فو الله لأن يموت كريما أحسن من أن يضرع إلى من قد وتره.
لا أستعين بهم أبدا ولا بأحد من الناس. ثم قال لابنه عيسى: تقدم فقاتل. فدنا ابنه فقاتل حتى قتل. وتقدم إبراهيم بن الأشتر فقاتل قتالا شديدا وكثره القوم فقتل.
ثم صاروا إلى مصعب وهو على سرير له فقاتلهم قتالا شديدا وهو على السرير حتى قتل. وجاء عبيد الله بن زياد بن ظبيان فاحتز رأسه فأتى به عبد الملك فأعطاه ألف دينار فأبى أن يأخذها. ثم دعا عبد الملك أهل العراق إلى البيعة له فبايعوه وانصرف إلى الشام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: وحدثنا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه. وغيرهما أيضا قد حدثني قالوا: لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج. فسار طارق في أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق الحجاج. فحصروا ابن الزبير وقاتلوا ونصبوا عليه المنجنيق. وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين وابن الزبير محصور. ثم صدر الحجاج وطارق فنزلا بئر ميمون ولم يطوفا بالبيت ولم يقربا النساء ولا الطيب إلى أن قتل ابن الزبير. فطافا بالبيت وذبحا جزورا. وحصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ستة أشهر وسبعة عشر يوما. وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين. وبعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان بالشام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال:
أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين. وكتب إليه ابن عمر بالبيعة. وكتب إليه أبو سعيد الخدري وسلمة بن الأكوع بالبيعة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أن عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين. وهو أول من أحدث ضربها ونقش عليها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال عن أبيه قال: كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة بالشامي. وكانت العشرة وزن سبعة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن ابن كعب بن مالك قال: أجمع لعبد الملك على تلك الأوزان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال: أقام الحج للناس سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان. فلما مر بالمدينة نزل في دار أبيه فأقام أياما ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة وخرج معه الناس فقال له
أبان بن عثمان: أحرم من البيداء. فأحرم عبد الملك من البيداء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن أبي عبيد قال: سمعت قبيصة بن ذؤيب يقول: أنا أمرت عبد الملك أن يحرم من البيداء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: رأيت عبد الملك بن مروان يلبي بعد أن دخل الحرم حتى طاف بالبيت ثم أمسك عن التلبية. ثم لم يزل يلبي حتى راح إلى الموقف. قال فذكرت ذلك لابن عمر فقال:
كل ذلك قد رأيت. فأما نحن فإنما نأخذ بالتكبير.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عبد الملك بن مروان أنه خطب في حجته في أربعة أيام قبل التروية ويوم عرفة والغد من يوم النحر ويوم النفر الأول أربعة أيام.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة قال:
سمعت عبد الله بن عمرو بن أويس العامري يقول: سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقبيصة بن ذؤيب: هل سمعت في الوداع بدعاء موقت؟ فقال: لا. فقال عبد الملك: ولا أنا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قال: طفت مع عبد الملك بن مروان بالبيت فلما كان الشوط السابع دنا من البيت يتعوذ فجذبته فقال: ما لك يا حار؟
قلت: يا أمير المؤمنين أتدري أول من فعل هذا؟ عجوز من عجائز قومك. قال فمضى عبد الملك ولم يتعوذ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة قال: طاف عبد الملك بن مروان للقدوم فلما صلى الركعتين قال له الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: عد إلى الركن الأسود قبل أن تخرج إلى الصفا. فالتفت عبد الملك إلى قبيصة فقال قبيصة: لم أر أحدا من أهل العلم يعود إليه. فقال عبد الملك: طفت مع أبي فلم أره عاد إليه. ثم قال عبد الملك: يا حار تعلم مني كما تعلمت منك حيث أردت أن ألتزم البيت فأبيت علي. قال: أفعل يا أمير
المؤمنين. ما هو بأول علم استفدت من علمك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عوف بن الحارث قال: رأيت جابر بن عبد الله دخل على عبد الملك فرحب به عبد الملك وقربه فقال جابر: يا أمير المؤمنين إن المدينة حيث ترى وهي طيبة سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهلها محصورون. فإن رأى أمير المؤمنين أن يصل أرحامهم ويعرف حقهم فعل. قال فكره ذلك عبد الملك وأعرض عنه. وجعل جابر يلح عليه حتى أومأ قبيصة إلى ابنه وهو قائده. وكان جابر قد ذهب بصره. أن أسكته. قال فجعل ابنه يسكته. قال جابر: ويحك ما تصنع بي؟ قال: اسكت.
فسكت جابر. فلما خرج أخذ قبيصة بيده فقال: يا أبا عبد الله إن هؤلاء القوم صاروا ملوكا. فقال له جابر: أبلى الله بلاء حسنا فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك.
قال: يسمع ولا يسمع. ما وافقه سمع. وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم فاستعن بها على زمانك. فقبضها جابر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: أقام الحج سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان ثم صدر فمر على المدينة فخطب الناس على المنبر. ثم أقام خطيبا له آخر وهو جالس على المنبر فتكلم الخطيب. فكان مما تكلم به يومئذ أن وقع بأهل المدينة وذكر من خلافهم الطاعة وسوء رأيهم في عبد الملك وأهل بيته وما فعل أهل الحرة. ثم قال: ما وجدت لكم يا أهل المدينة مثلا إلا القرية التي ذكر الله في القرآن فإن الله قال:
«وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون» النحل: 112.
فبرك ابن عبد فقال للخطيب: كذبت لسنا كذلك. اقرأ الآية التي بعدها: «ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون» النحل: 113. وإنا آمنا بالله ورسله. فلما قال ذلك ابن عبد وثب الحرس عليه فالتفوا به حتى ظننا أنهم قاتلوه. فأرسل إليهم عبد الملك فردهم عنه. فلما فرغ الخطيب ودخل عبد الملك الدار أدخل عليه ابن عبد. قال فما أجاز أحدا أكثر من جائزته ولا كسا أحدا أكثر من كسوته.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن
عبد الرحمن بن محمد بن عبد قال: لما تكلم عبد الملك بما تكلم به ورد عليه أبي وثبت الشرطة إلى أبي فدخلوا به إلى عبد الملك بن مروان. قال فأغلظ له بعض الغلظة بين يدي أهل الشام. قال فلما خرج أهل الشام قال له: يا ابن عبد قد رأيت ما صنعت وقد عفوت ذلك عنك. وإياك أن تفعلها بوال بعدي فأخشى أن لا يحمل لك ما حملت. إن أحب الناس إلي هذا الحي من قريش وحليفنا منا وأنت أحدنا.
ما دينك؟ قال: خمسمائة دينار. قال فأمر له بخمسمائة دينار وأجازه بمائة دينار سوى ذلك. قال وكساه كسوة فيها كساء خز أخضر عندنا قطعة منه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال: سمعت ثعلبة بن أبي مالك القرظي يقول: رأيت عبد الملك بن مروان صلى المغرب والعشاء في الشعب فأدركني دون جمع فسرت معه فقال: صليت بعد؟
فقلت: لا لعمري. قال: فما منعك من الصلاة؟ قال قلت: إني في وقت بعد.
فقال: لا لعمري ما أنت في وقت. قال ثم قال: لعلك ممن يطعن على أمير المؤمنين عثمان. رحمه الله. فأشهد علي أبي لأخبر أنه رآه صلى المغرب والعشاء في الشعب. فقلت: ومثلك يا أمير المؤمنين يتكلم بهذا وأنت الإمام! وما لي وللطعن عليه وعلى غيره؟ قد كنت له لازما ولكني رأيت عمر. رحمه الله. لا يصلي حتى يبلغ جمعا. وليست سنة أحب إلي من سنة عمر. فقال: رحم الله عمر.
فعثمان كان أعلم بعمر. لو كان عمر فعل هذا لاتبعه عثمان. وما كان أحد أتبع لأمر عمر من عثمان. وما خالف عثمان عمر في شيء من سيرته إلا باللين فإن عثمان لان لهم حتى ركب. ولو كان غلظ عليهم جانبه كما غلظ عليهم ابن الخطاب ما نالوا منه ما نالوا. وأين الناس الذين كان يسير فيهم عمر بن الخطاب والناس اليوم! يا ثعلبة إني رأيت سيرة السلطان تدور مع الناس. إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أغير على الناس في بيوتهم وقطعت السبل وتظالم الناس وكانت الفتن. فلا بد للوالي أن يسير في كل زمان بما يصلحه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن أبي موسى الحناط عن ابن كعب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: يا أهل المدينة إن أحق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم. وقد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق لا نعرفها ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن. فالزموا ما في مصحفكم الذي
جمعكم عليه الإمام المظلوم. رحمه الله. وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم. رحمه الله. فإنه قد استشار في ذلك زيد بن ثابت ونعم المشير كان للإسلام. رحمه الله. فأحكما ما أحكما وأسقطا ما شذ عنهما.
قالوا: وكان عبد الملك بن مروان قد هم أن يخلع أخاه عبد العزيز بن مروان ويعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة. فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب وقال له: لا تفعل هذا فإنك تبعث به عليك صوتا نعارا. ولعل الموت يأتيه فتستريح منه.
فكف عبد الملك عن ذلك ونفسه تنازعه أن يخلعه. فدخل عليه ليلة روح بن زنباع الجذامي وكان يبيت عند عبد الملك ووسادهما واحد. وكان أحلى الناس عند عبد الملك. فقال: يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطحت فيه عنزان. قال: ترى ذلك يا أبا زرعة؟ قال: إي والله. وأنا أول من يجيبك إلى ذلك. فقال نصيح: إن شاء الله. قال فبينا هو على ذلك وقد نام عبد الملك بن مروان وروح بن زنباع إلى جنبه إذ دخل عليهما قبيصة بن ذؤيب طروقا. وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه فقال: لا يحجب عني قبيصة أي ساعة جاء من ليل أو نهار. إذا كنت خاليا أو كان عندي رجل واحد. وإن كنت عند النساء أدخل المجلس وأعلمت بمكانه. فدخل وكان الخاتم إليه. وكاتب السكة إليه. تأتيه الأخبار قبل عبد الملك فيقرأ الكتب قبله ثم يأتي بها منشورة إلى عبد الملك فيقرؤها إعظاما لقبيصة. فدخل عليه فقال: آجرك الله يا أمير المؤمنين في أخيك. قال: وهل توفي؟ قال: نعم. قال فاسترجع عبد الملك بن مروان ثم أقبل على روح فقال: أبا زرعة كفانا الله ما كنا نريد وما أجمعنا عليه. وكان ذلك مخالفا لك يا أبا إسحاق. فقال قبيصة: وما هو؟
فأخبره بما كان. فقال قبيصة: يا أمير المؤمنين إن الرأي كله في الأناة. والعجلة فيها ما فيها. فقال عبد الملك: ربما كان في العجلة خير كثير. أرأيت عمرو بن سعيد. ألم تكن العجلة في أمره خيرا من التأني فيه؟ وأمر عبد الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك على مصر وعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة. وكتب في البلدان فبايع لهما الناس. وكان موت عبد العزيز في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن رجاله من أهل المدينة قالوا: قد حفظ عبد الملك عن عثمان وسمع من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله
وغيرهم من أصحاب رسول الله. وكان عابدا ناسكا قبل الخلافة.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي عن نافع قال: لقد رأيت عبد الملك بن مروان وما بالمدينة شاب أشد تشميرا ولا أطلب للعلم منه.
وأحسبه قال: ولا أشد اجتهادا.
قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي قال: سمعت أبي يحدث عن جعفر بن عطية مولى خزاعة عن ابن قبيصة بن ذؤيب عن أبيه قال: كنا نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرات: يا أهل النعم لا تقللوا شيئا منها مع العافية.
قال: أخبرنا محمد بن بكر البرساني قال: أخبرنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن محمد بن صهيب أنه رأى عبد الملك بن مروان يبتاع بمنى بدنة.
قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: سمعت ابن شهاب يسأل عن ربط الأسنان بالذهب قال: لا بأس به. ربط عبد الملك بن مروان أسنانه بالذهب.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن ابن جريج عن الزهري أن عبد الملك بن مروان كان يشد أسنانه بالذهب.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس أن عبد الملك بن مروان ربط أسنانه بذهب.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو معشر نجيح قال: مات عبد الملك بن مروان بدمشق يوم الخميس للنصف من شوال سنة ست وثمانين وله ستون سنة.
فكانت ولايته من يوم بويع إلى يوم توفي إحدى وعشرين سنة وشهرا ونصفا. وكان تسع سنين منها يقاتل فيها عبد الله بن الزبير ويسلم عليه بالخلافة بالشام ثم بالعراق بعد مقتل مصعب. وبقي بعد مقتل عبد الله بن الزبير واجتماع الناس عليه ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا سبع ليال. وقد روي لنا أنه مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة. والأول أثبت وهو على مولده سواء.
762- عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس.
ص 182
وأمه ليلى بنت زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب. ويكنى عبد العزيز أبا الأصبغ. فولد عبد العزيز بن مروان عمر. رضي الله عنه. ولي الخلافة. وعاصما وأبا بكر ومحمدا. درج. وأمهم أم عاصم بنت عاصم بن الخطاب بن نفيل من بني عدي بن كعب. والأصبغ بن عبد العزيز وبه كان يكنى وأم عثمان وأم محمد لأم ولد. وسهيلا وأم الحكم وأمهم أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي. وزبان بن عبد العزيز وجزيا لام ولد. وأم البنين وأمها ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب. وقد روى عبد العزيز عن أبي هريرة. وكان ثقة قليل الحديث. وكان مروان بن الحكم قد عقد بولاية العهد لعبد الملك بن مروان وبعده عبد العزيز بن مروان وولاه مصر فأقره عليها عبد الملك. وثقل على عبد الملك مكانه فأراد خلعه ليبايع لابنيه الوليد وسليمان بالخلافة بعده فمنعه من ذلك قبيصة بن ذؤيب. وكان على خاتمه وكان له مكرما مجلا. فكف عن ذلك. وتوفي عبد العزيز بمصر في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين. وبلغ الخبر عبد الملك بن مروان ليلا. فلما أصبح دعا الناس فبايع للوليد بالخلافة من بعده ثم لسليمان من بعد الوليد.
761- محمد بن مروان
ص 182
بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه أم ولد يقال لها زينب. فولد محمد بن مروان مروان. وولي الخلافة وهو آخر خلفاء بني أمية وهو الذي قتله العباس حين أظهروا دعوتهم. وأمه أم ولد. ويزيد وأمه رملة بنت يزيد بن عبيد الله بن شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. وعبد الرحمن وأمه أم جميل بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل. ومنصورا لأم ولد.
وعبد العزيز لأم ولد. وعبدة ورملة لأمهات أولاد. وقد روى الزهري عن محمد بن مروان.
762- عمرو بن سعيد
ص 182
بن العاص بن سعيد أبي أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه أم البنين بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس.
فولد عمرو بن سعيد أمية وسعيدا وإسماعيل ومحمدا وأم كلثوم وأمهم أم حبيب بنت حريث بن سليم بن عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة من قضاعة. وعبد الملك وعبد العزيز ورملة وأمهم سودة بنت الزبير بن العوام بن خويلد. وموسى وعمران وأمهما عائشة بنت مطيع بن ذي اللحية بن عبد بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب من بني عامر. وعبد الله وعبد الرحمن لأم ولد. وأم موسى وأمها نائلة بنت فريص بن ربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب بن عليم من كلب. وأم عمران بنت عمرو وأمها أم ولد.
قالوا: وكان عمرو بن سعيد من رجال قريش. وكان يزيد بن معاوية قد ولاه المدينة فقتل الحسين وهو على المدينة فبعث إليه برأس الحسين فكفنه ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتب إليه يزيد أن يوجه إلى عبد الله بن الزبير جيشا فوجه إليه جيشا واستعمل عليهم عمرو بن الزبير بن العوام.
وحج عمرو بن سعيد بالناس سنة. وكان أحب الناس إلى أهل الشأم وكانوا يسمعون له ويطيعون. فلما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة خافه. وقد كان عمرو غالطه وتحصن بدمشق ثم فتحها له وبايعه بالخلافة. فلم يزل عبد الملك مرصدا له لا يأمنه حتى بعث إليه يوما خاليا فعاتبه على أشياء قد عفاها عنه. ثم وثب عليه فقتله. وكان عمرو يكنى أبا أمية. وقد روى عمرو عن عمر.
763- يحيى بن سعيد
ص 183
بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس.
وأمه العالية بنت سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفى بن سعد العشيرة. فولد يحيى بن سعيد سعيدا وإسماعيل وربيحة. وهي أم رباح. وفاختة ورقية وأم عمر وأمهم أم عيسى بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب. وعمرا وعثمان وأمهما زينب بنت عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص. وعمر وأمه أم عمرو بنت عمر بن جرير بن عبد الله البجلي.
وأبانا وعنبسة وحصينا ومحمدا وهشاما لأمهات أولاد. وآمنة وأمها أم سلمة بنت الحليس بن حبيب بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. ورملة وعليه وفاختة
الصغرى وأمهن أم ولد. وأم عثمان وأمها أم ولد. وكان قليل الحديث.
764- عنبسة بن سعيد
ص 184
بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس.
وأمه أم ولد. فولد عنبسة بن سعيد عبد الله لأم ولد. وعبد الرحمن لأم ولد. وخالدا وأمه أم النعمان بنت محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة الكندي. وعبد الملك وأمه أروى بنت عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وعثمان لأم ولد. وسعيدا وأم عنبسة وأم كلثوم وأمهم أم عمر بنت عمر بن سعد بن أبي وقاص. والحجاج ومحمدا وسليمان وزيادا ومروان وآمنة وأم عثمان وأم أبان وأم خالد لأمهات شتى. وأم الوليد وأمها الرداح بنت عمير بن السليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين.
وقد روى عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة.
765- عبد الله بن قيس
ص 184
بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمه درة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل من الأوس. فولد عبد الله بن قيس محمدا وموسى ورقية وأمهم أم سعيد بنت كباثة بن عرابة بن أوس بن قيظى بن عمرو من الأنصار ثم من بني حارثة. والمطلب وحكيما وأمهما أم إياس بنت يزيد بن عبد الله بن ذي حفن من حمير. وعبد الرحمن والحكم وعبد الله وأم الفضل وأمهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وعبد الملك وأم سلمة وأمهما أم ولد.
766- وأخوه محمد بن قيس
ص 184
بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمه
درة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. فولد محمد بن قيس يحيى الأكبر وعمرا الأكبر وأم القاسم وجمال والصعبة الكبرى وأم عبد الله وأمهم أم جميل بنت المسيب بن أبي السائب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. والحسن والحسين والحكيم والصعبة الصغرى وقيسا الأكبر وقيسا الأصغر ومحمدا الأصغر وجمال الصغرى وحفصة وأم الحسن وفاطمة وأمهم أم الحسن بنت الحكيم بن الصلت بن مخرمة. وعمرا الأصغر لأم ولد. ويحيى الأصغر لأم ولد.
767- المغيرة بن أبي بردة
ص 185
من بني عبد الدار بن قصي.
768- عبد الله بن عبد الرحمن
ص 185
بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه أم سلمة بنت خفاجة بن هرثمة بن مسعود من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوزان. فولد عبد الله بن عبد الرحمن جعفرا وعبد الرحمن وأم عمرو وحفصة وأمهم أم جميل بنت عبد الله بن مكمل بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وقد روى الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن.
769- عبد الرحمن بن عبد الله
ص 185
بن مكمل بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه من حمير. ثم من يحصب. أصابها سباء. فولد عبد الرحمن الحسن وأم حبيب وأمهما خديجة بنت أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وسعدا ومروان وبريهة وأم عمرو وهندا وأمهم أم النعمان بنت عبد الرحمن بن قيس بن خلدة. وقد روى عنه الزهري.
771- وأخوه عثمان بن عبد الرحمن
ص 186
بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
772- نوفل بن مساحق
ص 186
بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه مريم بنت مطيع بن الأسود من بني عدي بن كعب. فولد نوفل بن مساحق سعد بن نوفل وأمه أم عبد الله بنت أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك. ومعقل بن نوفل وأمه ضئبة بنت سبره بن عبد الله بن الأعلم من بني عقيل بن كعب. وعبد الملك ومروان وسليمان لأمهات أولاد. ولنوفل أحاديث يسيرة.
773- عياض بن عبد الله
ص 186
بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه أم ولد. فولد عياض وهبا وعبد الله وسالما وأمهم أم حسن بنت عمرو بن أويس. وسعد بن عياض.
774- عثمان بن إسحاق
ص 186
بن عبد الله بن أبي خرشة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه أميمة بنت عبد الله بن مسعود بن الحارث بن صبح بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. فولد عثمان بن إسحاق عبد الرحمن ورجلا آخر وأمهما أم حبيب بنت مر من بني عقيل. وقد روى الزهري عن عثمان بن إسحاق.
775- محمد بن عبد الرحمن
ص 186
بن ماعز. روى عنه الزهري.
776- شعيب بن محمد
ص 186
بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن
سعيد بن سهم. وأمه أم ولد. فولد شعيب عمرا وعمر وأمهما حبيبة بنت مرة بن عمرو بن عبد الله بن عمر الجمحي. وعبد الله وشعيبا وعائذة تزوجها حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وأمهم عمرة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وقد روى شعيب عن جده عبد الله بن عمرو. وروى عنه ابنه عمرو بن شعيب. فحديثه عن أبيه وحديث أبيه عن جده. يعني عبد الله بن عمرو.
777- عثمان بن عبد الله
ص 187
بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه زينب بنت عمر بن الخطاب. وكانت أصغر ولد عمر. رحمه الله. فولد عثمان عمرا وبه كان يكنى وعبد الله وعمر وأبا بكر والزبير وعبد الرحمن وأمهم عبدة بنت الزبير بن المسيب بن أبي السائب. وهو صيفي بن عابد من بني مخزوم. وحفصة لأم ولد. وفاطمة لأم ولد. وقد روى عثمان بن عبد الله عن جابر بن عبد الله.
778- هشام بن إسماعيل
ص 187
بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أمة بنت المطلب بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد هشام بن إسماعيل الوليد وأم هشام. وهي أم هشام بن عبد الملك بن مروان. وأمهما مريم بنت لجاء بن عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة. وإبراهيم ومحمدا لأم ولد. وخالدا وحبيبا لأم ولد. وكان هشام بن إسماعيل من أهل العلم والرواية. ثم ولى المدينة لعبد الملك بن مروان فتوفي عبد الملك. وهو الذي ضرب سعيد بن المسيب حين دعاه إلى البيعة للوليد بن عبد الملك حين عقد له أبوه بالخلافة. فأبى سعيد وقال: انظر ما يصنع الناس.
فضربه وطاف به وحبسه. فبلغ ذلك عبد الملك فأنكر ذلك عليه ولم يرضه من فعله وقال: ما له ولسعيد. ما عند سعيد خلاف.
779- محمد بن عمار
ص 188
بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنبس من مذحج حلفاء أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم من قريش. وقد روى عن محمد بن عمار.
780- حمزة بن صهيب
ص 188
بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن النمر بن قاسط بن ربيعة حليف عبد الله بن جدعان التيمي من قريش. روى عن أبيه.
781- صيفي بن صهيب
ص 188
بن سنان بن مالك.
782- عمارة بن صهيب
ص 188
بن سنان بن مالك قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين.
783- عبد الله بن خباب
ص 188
بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد من بني سعد بن زيد بن تميم. وأصاب خبابا سباء في الجاهلية فصار إلى أم أنمار
بنت سباع الخزاعية حلفاء بني زهرة بن كلاب فأعتقته.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم قال: دخلوا قرية فخرج عليهم عبد الله بن خباب ذعرا. قالوا: لن تراع. قال: والله لقد رعتموني. قالوا: لن تراع. قال: والله لقد رعتموني. قالوا: أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله؟ قال: نعم. قالوا:
فهل سمعت من أبيك حديثا يحدثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحدثناه؟ قال: نعم.
[سمعت أبي يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي. قال: فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول] .
قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ولا تكن عبد الله القاتل. قالوا: أسمعت هذا من أبيك يحدثه عن رسول الله. ص؟ قال: نعم. قال فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه كأنه شراك نعل ما امذقر. وبقروا أم ولده فبهذا استحل علي قتالهم.
784- محمد بن أسامة
ص 189
بن زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب. ويقال لرهط زيد بن حارثة بنو المدينة بأمه حضنت عبد العزى بن امرئ القيس فنسبوا إليها. وتوفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك. وروى عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط. وكان ثقة قليل الحديث.
785- وأخوه الحسن بن أسامة
ص 189
بن زيد بن حارثة. روى عنه ابنه محمد بن الحسن وغيره. وكان ثقة قليل الحديث.
786- جعفر بن عمرو
ص 190
بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: كان جعفر بن عمرو بن أمية أخا عبد الملك بن مروان من الرضاعة. فوفد على عبد الملك بن مروان في خلافته فجلس في مسجد دمشق وأهل الشام يعرضون على ديوانهم. قال وتلك اليمانية حوله يقولون: الطاعة الطاعة. فقال جعفر: لا طاعة إلا لله. قال فوثبوا عليه وقالوا: أتوهن الطاعة طاعة أمير المؤمنين؟ حتى ركبوا الأسطوان عليه. قال فما أفلت إلا بعد جهد. وبلغ الخبر عبد الملك فأرسل إليه فأدخل عليه فقال: أرأيت هذا من عملك. أما والله لو قتلوك ما كان عندي فيك شيء. ما دخولك في أمر لا يعنيك؟ ترى قوما يشدون ملكي وطاعتي فتجيء توهنه. وأنت إياك إياك.
قال: قال محمد بن عمر: مات جعفر بن عمرو في خلافة الوليد بن عبد الملك. وقد روى عن أبيه وروى عنه الزهري. وكان ثقة وله أحاديث.
787- وأخوه الزبرقان بن عمرو
ص 190
بن أمية بن خويلد. وقد روى عنه أيضا.
788- إياس بن سلمة
ص 190
بن الأكوع. واسمه سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن
مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى من خزاعة. ويكنى إياس أبا سلمة. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة.
قال: أخبرنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي قال: حدثني أبي عن إياس بن سلمة بن الأكوع أنه كان يكنى أبا بكر. وكان ثقة وله أحاديث كثيرة.
789- محمد بن حمزة
ص 191
بن عمرو الأسلمي. روى عن أسامة بن زيد الليثي وروى هو عن أبيه.
790- عبد الرحمن بن جرهد
ص 191
بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى. وقد روى عن أبيه. وكان له ابن يقال له زرعة بن عبد الرحمن. روى عنه أبو الزناد.
791- طارق بن أبي مخاشن
ص 191
الأسلمي كان ينزل المدينة. روى عن الزهري.
792- أبو عثمان بن سنة
ص 191
الخزاعي. روى عنه الزهري.
793- عطاء بن يزيد
ص 191
الليثي من كنانة من أنفسهم يكنى أبا محمد. توفي سنة سبع ومائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. روى عن أبي أيوب وتميم الداري وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعبيد الله بن عدي بن الخيار. وروى عنه الزهري.
وكان كثير الحديث.
794- عمارة بن أكيمة
ص 191
الليثي من كنانة من أنفسهم ويكنى أبا الوليد. توفي سنة
إحدى ومائة وهو ابن تسع وسبعين سنة. روى عن أبي هريرة وروى عنه الزهري حديثا واحدا. ومنهم من لا يحتج به. يقول هو شيخ مجهول.
795- حميد بن مالك
ص 192
بن الخثم الدئلي من كنانة وكان قديما. وقد روى عن سعد وأبي هريرة. وروى عنه بكير بن عبد الله بن الأشج والزهري. وكان قليل الحديث.
796- سنان بن أبي سنان
ص 192
الدئلي من أنفسهم. وتوفي سنة خمس ومائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. روى عنه الزهري. وكان قليل الحديث.
797- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
ص 192
بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فأر بن مخزوم من هذيل بن مدركة حلفاء بني زهرة ويكنى أبا عبد الله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يقول الشعر فيقال له في ذلك فيقول: أرأيتم المصدور إذا لم ينفث أليس يموت؟
قال محمد بن عمر: كان عبيد الله عالما وكان قد ذهب بصره. وقد روى عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وأبي طلحة وسهل بن حنيف وزيد بن خالد وأبي سعيد الخدري. وكان ثقة فقيها كثير الحديث والعلم شاعرا.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت عبيد الله بن عبد الله لا يحفي شاربه جدا. يأخذ منه أخذا حسنا. وتوفي بالمدينة سنة ثمان وتسعين. وقال غيره: توفي سنة تسع وتسعين.
قال: وقال يونس بن محمد عن حماد بن زيد عن معمر عن الزهري قال:
كان أبو سلمة يسأل ابن عباس فكان يخزن عنه. وكان عبيد الله بن عبد الله يلطفه فكان يعزه عزا.
798- يحيى بن عبد الرحمن
ص 193
بن حاطب بن أبي بلتعة من لخم حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي. ولد في خلافة عثمان بن عفان وكان يكنى أبا محمد. وسمع من ابن عمر وأبي سعيد الخدري. وكان ثقة كثير الحديث. وتوفي بالمدينة سنة أربع ومائة.
799- عبد الله بن عبد الرحمن
ص 193
بن حاطب بن أبي بلتعة قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية.
800- حنظلة
ص 193
يعني ابن علي بن الأسقع الأسلمي من أنفسهم. روى عن أبي هريرة وروى عنه الزهري.
801- عياض بن خليفة
ص 193
الخزاعي روى عنه الزهري.
802- عوف بن الطفيل
ص 193
بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة بن مرة بن جشم بن الأوس بن عامر بن حفين بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب من الأزد. والطفيل بن الحارث أخو عائشة وعبد الرحمن ابني أبي بكر
الصديق لأمهما أم رومان. قدم الحارث بن سخبرة من السراة فحالف أبا بكر ومعه امرأته أم رومان. ثم مات فتزوجها أبو بكر الصديق.
803- عبد الرحمن بن مالك
ص 194
بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة. روى عنه الزهري وله أحاديث.
804- الربيع بن سبرة
ص 194
الجهني. روى عن أبيه وكانت له صحبة. وروى الزهري عن الربيع بن سبرة.
805- عبيد بن السباق
ص 194
الثقفي. روى عن سهل بن حنيف في المذي وروى عن ابن عباس.
806- عبيدة بن سفيان
ص 194
الحضرمي. روى عن أبي هريرة. وكان شيخا قليل الحديث.
807- السائب بن مالك
ص 194
الكناني. روى عنه الزهري.
808- صفوان بن عياض
ص 194
ابن أخي أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي وهو زوج بنت أسامة. وروى عن أسامة وروى عنه الزهري.
809- مليح بن عبد الله
ص 194
السعدي. روى عن أبي هريرة وروى عنه محمد بن عمرو بن علقمة الليثي.
810- عراك بن مالك
ص 195
الغفاري من بني كنانة. وكان ينزل بالمدينة في بني غفار وتوفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة. وقد روى عن أبي هريرة وروى عنه الزهري وابنه خثيم بن عراك. كان عفيفا صليبا وقد ولي شرطة بالمدينة لزياد بن عبيد الله الحارثي. وكان زياد على المدينة ومكة في خلافة أبي العباس وأول خلافة أبي جعفر.
قال: أخبرنا معن بن عيسى عن أبي الغصن قال: رأيت عراك بن مالك لا يحفي شاربه شبه الحلق ولكن يأخذ منه أخذا حسنا.
أخبرنا معن بن عيسى عن أبي الغصن قال: رأيت عراك بن مالك يصوم الدهر.
811- محرر بن أبي هريرة
ص 195
بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس من الأزد.
توفي بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز وقد روى عن أبيه. وكان قليل الحديث.
812- عمرو بن أبي سفيان
ص 195
بن أسيد بن جارية بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قسي. وهو ثقيف. حليف لبني زهرة. وكان من أصحاب أبي هريرة. وقد روى عنه الزهري.
813- نهار بن عبد الله
ص 195
القيسي. سمع من أبي سعد الخدري.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.