الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الرابع / ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت
32

ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت

الجزء الرابع 19 عنصر صفحة 268
565- البراء بن عازب ص 268

بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج. وأمه حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب بن أنس بن زيد بن مالك بن النجار بن الخزرج. ويقال بل أمه أم خالد بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر وهو خدرة. فولد البراء يزيد وعبيدا ويونس وعازب ويحيى وأم عبد الله ولم تسم لنا أمهم.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل وأبيه عن أبي إسحاق قال: وأخبرنا

عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق أن البراء بن عازب كان يكنى أبا عمارة.

قالوا: وكان عازب قد أسلم أيضا. وكانت أمه من بني سليم بن منصور. وكان له من الولد البراء وعبيد وأم عبد الله. مبايعة. وأمهم جميعا حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب.

ويقال بل أمهم أم خالد بنت ثابت. ولم نسمع لعازب بذكر في شيء من المغازي وقد سمعنا بحديثه في الرحل الذي اشتراه منه أبو بكر.

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى رحلي. فقال له عازب: لا. حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرجتما والمشركون يطلبونكم. قال: أدلجنا من مكة فأحيينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فرميت ببصري هل أرى من ظل نأوي إليه. فإذا أنا بصخرة فانتهيت إليها فإذا بقية ظل لها. فنظرت إلى بقية ظلها فسويته ثم فرشت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه فروة ثم قلت: اضطجع يا رسول الله. فاضطجع ثم ذهبت أنفض ما حولي هل أرى من الطلب أحدا. فإذا أنا براع يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي نريد. يعني الظل. فسألته: لمن أنت يا غلام؟ قال: لرجل من قريش. فسماه لي. فعرفته فقلت: وهل في غنمك من لبن؟ قال: نعم. قلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم. قال: أمرته فاعتقل شاة من غنمه ثم أمرته أن ينفض كفيه. فقال هكذا. فضرب إحدى يديه بالأخرى فحلب لي كثبة من لبن وقد رويت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - معي إداوة على فمها خرقة فصببت اللبن حتى برد أسفله. فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوافقته قد استيقظ فقلت: اشرب يا رسول الله.

فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى رضيت. ثم قلت: قد أتى الرحيل يا رسول الله.

فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له. فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله. [فقال: لا تحزن إن الله معنا. فلما دنا فكان بينه وبيننا قدر رمحين أو ثلاثة قلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله.

وبكيت فقال: ما يبكيك؟ قلت: أما والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك.

قال فدعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم اكفناه بما شئت. قال فساخت به]

فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه. فو الله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك.

[فقال له رسول الله. ص: لا حاجة لنا في إبلك. ودعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق راجعا إلى أصحابه. ومضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه حتى قدمنا المدينة ليلا.

فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك] . وخرج الناس حين دخلنا المدينة في الطريق وعلى البيوت والغلمان والخدم صارخون: جاء محمد. جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء محمد. جاء رسول الله. فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر. قال وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله: «قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام» البقرة: 144. فتوجه نحو الكعبة. قال وقال السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها.

فأنزل الله تعالى: «قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» البقرة: 142.

قال: وصلى مع النبي رجل. ثم خرج بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه وجه نحو الكعبة. فانحرف القوم حتى وجهوا نحو الكعبة.

قال البراء: وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلنا له: ما فعل رسول الله. ص؟ فقال: هو مكانه وأصحابه على أثري. ثم أتى بعده عمرو ابن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى فقلنا له: ما فعل من ورائك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؟ قال: هم أولى على أثري: قال ثم أتانا بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال. ثم أتانا بعدهم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا. ثم أتانا بعدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر معه.

قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قرأت سورا من المفصل ثم خرجنا نتلقى العير فوجدناهم قد حذروا.

قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن البراء قال: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر فلم نشهدها.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: استصغرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وابن عمر فردنا يوم بدر.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال:

استصغرنا يوم بدر أنا وابن عمر.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاق قال:

سمعت البراء يقول: ما قدم علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قرأت: «سبح اسم ربك الأعلى» الأعلى: 1. في سور من المفصل.

قال: أخبرنا الحسن بن يونس قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن البراء قال: صغرت أنا وعبد الله بن عمر يوم بدر.

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال:

سمعت البراء يقول: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة غزوة وأنا وعبد الله بن عمر لدة.

قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا حديج بن معاوية عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يقول: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة غزوة.

قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثني صفوان بن سليم عن أبي بسرة عن البراء بن عازب قال: صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ثمانية عشر سفرا فلم أره ترك ركعتين قبل الظهر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الملك بن سليمان عن صفوان بن سليم عن أبي بسرة الجهني قال: سمعت البراء بن عازب يقول: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثماني عشرة غزوة ما رأيته ترك ركعتين. حين تزيغ الشمس. في حضر ولا سفر.

قال محمد بن عمر: أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البراء بن عازب يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة ولم يجز قبلها.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق وشعبة ومالك عن أبي السفر قال: رأيت على البراء بن عازب خاتم ذهب.

قال محمد بن عمر: ونزل البراء الكوفة وتوفي بها أيام مصعب بن الزبير وله

عقب. وروى البراء عن أبي بكر.

566- وأخوه عبيد بن عازب ص 272

بن الحارث بن عدي. وهو لأمه أيضا. فولد عبيد بن عازب لوطا وسليمان ونويرة وأم زيد. وهي عمرة. ولم تسم لنا أمهم.

وكان عبيد بن عازب أحد العشرة من الأنصار الذين وجههم عمر بن الخطاب مع عمار بن ياسر إلى الكوفة. وله بقية وعقب بالكوفة.

567- أسيد بن ظهير ص 272

بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت. وأمه فاطمة بنت بشر بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف من بني قوقل من الخزرج حلفاء في بني عبد الأشهل. فولد أسيد ثابتا ومحمدا وأم كلثوم وأم الحسن وأمهم أمامة بنت خديج بن رافع بن عدي من بني حارثة من الأوس. وسعدا وعبد الرحمن وعثمان وأم رافع وأمهم زينب بنت وبرة بن أوس من بني تميم. وعبيد الله وأمه أم ولد. وعبد الله وأمه أم سلمة بنت عبد الله بن أبي معقل بن نهيك بن إساف. وكان أسيد بن ظهير

يكنى أبا ثابت وكان من المستصغرين يوم أحد. وشهد الخندق. وكان أبوه ظهير بن رافع من أهل العقبة. وله بقية وعقب.

568- عرابة بن أوس ص 272

بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث.

وأمه شيبة بنت الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم. فولد عرابة سعيدا ولم تسم لنا أمه. وشهد أبوه أوس بن قيظي وأخواه عبد الله وكباثة ابنا أوس أحدا. واستصغر عرابة يوم أحد فرد وأجيز في يوم الخندق.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن عقبة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كان عرابة بن أوس

سنه يوم أحد أربع عشرة سنة وخمسة أشهر فرده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى أن يجيزه.

قال محمد بن عمر: وعرابة بن أوس هو الذي مدحه الشماخ بن ضرار الشاعر.

وكان قدم المدينة فأوقر له راحلته تمرا فقال:

رأيت عرابة الأوسي ينمي ... إلى الخيرات منقطع القرين

إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين

569- علبة بن يزيد ص 273

الحارثي من الأنصار. وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله. ونظرنا في نسب بني حارثة من الأنصار فلم نجد نسبه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن قطير الحارثي واسمه يحيى بن زيد بن عبيد عن حرام بن سعد بن محيصة قال: كان علبة بن زيد الحارثي وذووه أقواما لا مال لهم ولا ثمار. فلما جاء الرطب قالوا: يا رسول الله إنه لا تمر لنا ولا ذهب عندنا ولا ورق. وعندنا تمور مما ترسل به إلينا بقيت منك عام الأول. [فقال رسول الله. ص: فاشتروا بها رطبا بخرصها] . ففعلوا والقوم يحبون أن يطعموا عمالهم التمر.

قال محمد بن عمر: هي رخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم ومكروه لغيرهم. وكان علبة من الفقراء. فجعل الناس يتصدقون. ولم يكن عنده شيء فتصدق بعرضه وقال:

قد جعلته حلا. [فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قبل الله صدقتك. وكان علبة أحد البكائين الذين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أراد أن يخرج إلى تبوك يسألونه حملانا فقال: لا أجد ما أحملكم عليه.] فتولوا وهم يبكون غما أن يفوتهم غزوة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله عليه فيهم: «ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون» التوبة:

92. وكان علبة بن يزيد

منهم.

570- مالك. ص 273

و

571- سفيان ابنا ثابت. ص 273

وهما من النبيت من الأنصار ذكرهما محمد بن عمر في كتابه فيمن استشهد يوم بئر معونة. ولم يذكرهما غيره. وطلبنا نسبهما في كتاب نسب النبيت فلم نجد.

ومن بني عمرو بن عوف مالك

بن الأوس

572- يزيد بن حارثة ص 273

بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأمه نائلة بنت قيس بن عبدة بن أمية بن زيد بن مالك بن

عوف بن عمرو بن عوف. فولد يزيد مجمعا وأمه حبيبة بنت الجنيد بن كنانة بن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. وعبد الرحمن وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. أخوه لأمه عاصم بن عمر بن الخطاب. وعامر بن يزيد وأمه أم ولد. ومات يزيد بن حارثة بالمدينة وله عقب.

573- مجمع بن حارثة ص 274

بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد. وأمه نائلة بنت قيس بن عبدة بن أمية. فولد مجمع بن حارثة

يحيى وعبيد الله. قتلا يوم الحرة.

وعبد الله وجميلة وأمهم سلمى بنت ثابت بن الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس من بلي.

أخبرنا محمد بن عمر وغيره قالوا: كان يقال لبني عامر بن العطاف بن ضبيعة في الجاهلية كسر الذهب لشرفهم في قومهم.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مجمع بن يعقوب عن أبيه عن مجمع ابن حارثة قال: كنا بصحبان راجعين من المدينة فرأيت الناس يركضون وإذا هم يقولون: أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركضت مع الناس حتى توافينا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو يقرأ: «إنا فتحنا لك فتحا مبينا» الفتح: 1. فلما نزل بها جبرائيل قال: يهنئك يا رسول الله. فلما هنأه جبرائيل هنأه المسلمون.

قال محمد بن عمر: كان سعد بن عبيد القارئ من بني عمرو بن عوف إمام مسجد بني عمرو بن عوف. فلما قتل بالقادسية اختصم بنو عمرو بن عوف في الإمامة إلى عمر بن الخطاب وأجمعوا أن يقدموا مجمع بن حارثة. وكان يطعن على مجمع ويغمض عليه لأنه كان إمام مسجد الضرار. فأبى عمر أن يقدمه. ثم دعاه بعد ذلك فقال: يا مجمع. عهدي بك والناس يقولون ما يقولون. فقال: يا أمير المؤمنين كنت شابا وكانت القالة لي سريعة. فأما اليوم فقد أبصرت ما أنا فيه وعرفت الأشياء.

فسأل عنه عمر فقالوا: ما نعلم إلا خيرا ولقد جمع القرآن وما بقي عليه إلا سور يسيرة.

فقدمه عمر فصيره إمامهم في مسجد بني عمرو بن عوف. ولا يعلم مسجدا يتنافس في إمامه مثل مسجد بني عمرو بن عوف. ومات مجمع بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب.

574- ثابت بن وديعة ص 275

بن خذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأمه أمامة بنت بجاد بن عثمان بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد. فولد ثابت بن وديعة

يحيى ومريم وأمهما وهبة بنت سليمان بن رافع بن سهل بن عدي بن زيد بن أمية بن مازن بن سعد بن قيس بن الأيهم بن غسان من ساكني رابخ حلفاء بني زعوراء بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم. ودعوتهم في بني عبد الأشهل. وكان ثابت يكنى أبا سعد. وكان أبوه وديعة بن خذام من المنافقين.

قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبيه عن ابن أبي وديعة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [قال رسول الله. ص: من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ومسح من دهن أو طيب إن كان عنده ولبس أحسن ما عنده من الثياب ولم يفرق بين اثنين وأنصت للإمام إذا جاءه غفر له ما بين الجمعتين] .

قال سعيد: فذكرت ذلك لابن حزم فقال: أخطأ أبوك. غفر له ما بين الجمعتين وزيادة أربعة.

575- عامر بن ثابت ص 275

بن سلمة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأمه قتيلة بنت مسعود الخطمي الذي قتل عامر بن مجمع بن العطاف. وقتل عامر بن مجمع بن العطاف يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة وليس له عقب.

576- عبد الرحمن بن شبل ص 275

بن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف. وبنو مالك بن لوذان يقال لهم بنو السميعة. كان يقال لهم في الجاهلية بنو الصماء وهي امرأة من مزينة أرضعت أباهم مالك بن لوذان. فسماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني السميعة. وأم عبد الرحمن بن شبل

أم سعيد بنت عبد الرحمن بن حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان. فولد عبد الرحمن عزيزا ومسعود وموسى وجميلة ولم تسم لنا أمهم. وروى عبد الرحمن بن شبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن نقرة الغراب وافتراش السبع.

577- عمير بن سعد ص 276

بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وكان أبوه ممن شهد بدرا وهو سعد القارئ. وهو الذي يروي الكوفيون أنه أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل سعد بالقادسية شهيدا. وصحب ابنه عمير بن سعد

النبي - صلى الله عليه وسلم - وولاه عمر بن الخطاب على حمص.

قال: أخبرت عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد عن عمير بن سعد أنه كان يقول. وهو أمير على المنبر على حمص وهو من أصحاب النبي. ص: ألا إن الإسلام حائط منيع وباب وثيق. فحائط الإسلام العدل وبابه الحق فإذا نقض الحائط وحطم الباب استفتح الإسلام. فلا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان. وليس شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ولكن قضاء بالحق وأخذا بالعدل.

578- عمير بن سعيد. ص 276

وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد بن الصامت. وكان فقيرا لا مال له. وكان يتيما في حجر الجلاس. وكان يكفله وينفق عليه.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه أن رجلا من الأنصار يقال له الجلاس بن سويد قال لبنيه: والله لئن كان ما يقول محمد حقا لنحن شيء من الحمير. قال فسمعه غلام يقال له عمير. وكان ربيبه والجلاس عمه. فقال له: أي عم. تب إلى الله. وجاء الغلام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه فجعل يحلف ويقول: والله ما قلته يا رسول الله. فقال الغلام: يا عم بلى والله ولقد قلته فتب إلى الله ولولا أن ينزل القرآن فيجعلني معك ما قلته.

قال: ونزل القرآن: «يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا» التوبة: 74. إلى آخر الآية.

قال: ونزلت: «فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما» التوبة: 74. فقال: قد قلته وقد عرض الله علي التوبة فأنا أتوب. فقبل ذلك منه.

وكان له قتيل في الإسلام فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه ديته فاستغنى بذلك.

[قال وقد كان هم أن يلحق بالمشركين. قال وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للغلام: وفت أذنك] .

قال محمد بن عمر: وكان هذا الكلام من الجلاس في غزوة تبوك. وكان قد خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك. وخرج في غزوة تبوك ناس كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزوة قط أكثر منهم في غزوة تبوك. وتكلموا بالنفاق فقال الجلاس ما قال. فرد عليه عمير بن سعيد قوله. وكان معه في هذه الغزاة. وقال له عمير: ما أحد من الناس كان أحب إلي منك ولا أعظم علي منة منك. وقد سمعت منك مقالة. والله لئن كتمتها لأهلكن ولئن أفشيتها لتفتضحن وإحداهما أهون علي من الأخرى. ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما قال الجلاس. فلما نزل القرآن اعترف الجلاس بذنبه وحسنت توبته ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير بن سعيد. وكان ذلك مما عرف به توبته.

579- جدي بن مرة ص 277

بن سراقة بن الحباب بن عدي بن الجد بن عجلان من بلي قضاعة حلفاء بني عمرو بن عوف. قتل بخيبر شهيدا. طعنه أحدهم بين ثدييه بالحربة فمات. وقتل أبو مرة بن سراقة بحنين شهيدا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

580- أوس بن حبيب. ص 277

من بني عمرو بن عوف. قتل بخيبر شهيدا. قتل على حصن ناعم.

581- أنيف بن وائلة. ص 277

من بني عمرو بن عوف. قتل شهيدا على حصن ناعم بخيبر.

582- عروة بن أسماء ص 277

بن الصلت السلمي. حليف لبني عمرو بن عوف.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عروة قال: حرص المشركون يوم بئر معونة بعروة بن الصلت أن يؤمنوه فأبى. وكان ذا خلة لعامر بن الطفيل مع أن قومه من بني سليم حرصوا على ذلك. فأبى وقال: لا أقبل لكم أمانا ولا أرغب بنفسي عن مصرع أصحابي. ثم تقدم فقاتل حتى قتل شهيدا وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة.

583- جزء بن عباس. ص 277

حليف بني جحجبا بن كلفة من بني عمرو بن عوف. قتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.