404- عبد الله بن حذافة
ص 142
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن
هصيص. وأمه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وهو أخو خنيس بن حذافة زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد خنيس بدرا ولم يشهد عبد الله بدرا ولكنه قديم الإسلام بمكة. وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر. وهو رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكتابة إلى كسرى.
قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين. فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. فلما قرأه خرقه. قال ابن شهاب: فحسبت أن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمزقوا كل ممزق.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي وائل قال: [قام عبد الله بن حذافة فقال: يا رسول الله من أبي؟ قال: أبوك حذافة. أنجبت أم حذافة. الولد للفراش] . فقالت أمه: أي بني. لقد قمت اليوم بأمك مقاما عظيما.
فكيف لو قال الأخرى؟ قال: أردت أن أبدي ما في نفسي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن حذافة السهمي ينادي في الناس بمنى: أيها الناس إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال إنها أيام أكل وشرب وذكر الله] .
قال محمد بن عمر: وكانت الروم قد أسرت عبد الله بن حذافة فكتب فيه عمر بن الخطاب إلى قسطنطين فخلى عنه. ومات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان بن عفان.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قام عبد الله بن حذافة فقال: [من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك حذافة بن قيس] .
قال: أخبرنا عثمان بن عمر البصري قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة أن عبد الله بن حذافة قام يصلي فجهر بالقراءة [فقال له النبي. ص: لا يا أبا حذافة لا تسمعني وسمع الله] .
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري أن عبد الله بن حذافة كان من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة.
قال محمد بن عمر: لم يشهد عبد الله بن حذافة بدرا.
405- وأخوه قيس بن حذافة
ص 144
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. هكذا قال محمد بن عمر.
قيس بن حذافة. وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي فقال: هو أبو قيس بن حذافة واسمه حسان.
قال محمد بن عمر: وهو قديم الإسلام بمكة. وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر.
406- هشام بن العاص
ص 144
بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. وأمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة يريد اللحاق به فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق على النبي - صلى الله عليه وسلم -
المدينة فشهد ما بعد ذلك من المشاهد. وكان أصغر سنا من أخيه عمرو بن العاص وليس له عقب.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
[قال: ابنا العاص مؤمنان. هشام وعمرو] .
قال: أخبرنا عمرو بن حكام بن أبي الوضاح قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[قال: ابنا العاص مؤمنان] .
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابني العاص أنهما قالا: ما جلسنا مجلسا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنا به أشد اغتباطا من مجلس جلسناه يوما جئنا فإذا أناس عند حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتراجعون في القرآن. فلما رأيناهم اعتزلناهم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف الحجر يسمع كلامهم. فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مغضبا يعرف الغضب في وجهه حتى وقف عليهم [فقال: أي قوم. بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض. إن القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ولكن يصدق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به] . ثم التفت إلي وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم.
قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: قال سفيان بن عيينة: قالوا لعمرو بن العاص أنت خير أم أخوك هشام بن العاص؟ قال: أخبركم عني وعنه.
عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني. قال سفيان: وقتل في بعض تلك المشاهد.
اليرموك أو غيره.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وسليمان بن حرب قالوا:
حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال: بينما حلقة من قريش جلوس في هذا المكان من المسجد. في دبر الكعبة. إذ مر عمرو بن العاص يطوف فقال القوم: هشام بن العاص أفضل في أنفسكم أم أخوه عمرو بن العاص؟
فلما قضى عمرو طوافه جاء إلى الحلقة فقام عليهم فقال: ما قلتم حين رأيتموني؟ فقد علمت أنكم قلتم شيئا. فقام القوم: ذكرناك وأخاك هشاما فقلنا هشام أفضل أو عمرو.
فقال: على الخبير سقطتم. سأحدثكم عن ذاك. إني شهدت أنا وهشام اليرموك فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة فلما أصبحنا رزقها وحرمتها فهل في ذلك ما يبين لكم فضله علي؟ ثم قال: ما لي أراكم قد نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم؟ لا تفعلوا.
أوسعوا لهم وأدنوهم وحدثوهم وأفهموهم الحديث فإنهم اليوم صغار قوم ويوشكون أن يكونوا كبار قوم. وإنا قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا اليوم كبار قوم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثور بن يزيد عن زيد بن زياد قال:
قال هشام بن العاص يوم أجنادين: يا معشر المسلمين إن هؤلاء القلفان لا صبر لهم على السيف فاصنعوا كما أصنع. قال فجعل يدخل وسطهم فيقتل النفر منهم حتى قتل.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مخرمة بن بكير عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة قالت: كان هشام بن العاص بن وائل رجلا صالحا. لما كان يوم أجنادين رأى من المسلمين بعض النكوص عن عدوهم فألقى المغفر عن وجهه وجعل يتقدم في نحر العدو وهو يصيح: يا معشر المسلمين إلي إلي. أنا هشام بن العاص. أمن الجنة تفرون؟ حتى قتل.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن وهب عن جعفر بن يعيش عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: حدثني من حضر هشام بن العاص: ضرب رجلا من غسان فأبدى سحره فكرت غسان على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه. فلقد وطئته الخيل حتى كر عليه عمرو فجمع لحمه فدفنه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثور بن يزيد عن خلف بن معدان قال:
لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان وجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدموه وعبروه وتقدم هشام بن العاص بن وائل فقاتل عليه حتى قتل. ووقع على تلك الثلمة فسدها. فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل فقال عمرو بن العاص: أيها الناس إن الله قد استشهده ورفع روحه وإنما هو جثة فأوطئوه الخيل. ثم أوطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه. فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كر إليه عمرو بن العاص فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم قال:
لما بلغ عمر بن الخطاب قتله قال: رحمه الله فنعم العون كان للإسلام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبد الله الأودي. قال محمد بن عمر وحدثني نجيح أبو معشر عن محمد بن قيس. قال محمد بن عمر
وحدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قالوا: كانت أول وقعة بين المسلمين والروم أجنادين وكانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص.
407- أبو قيس بن الحارث
ص 147
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه أم ولد حضرمية وهو قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم فشهد أحدا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما بعد ذلك من المشاهد. وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق.
408- عبد الله بن الحارث
ص 147
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه أم الحجاج من بني شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة.
قال محمد بن إسحاق: وكان عبد الله بن الحارث
شاعرا وهو المبرق. وسمي بذلك ببيت قاله:
إذا أنا لم أبرق فلا يسعنني ... من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر
وكان من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق.
409- السائب بن الحارث
ص 147
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه أم الحجاج من بني شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة. وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية.
وخرج يوم الطائف وقتل بعد ذلك يوم فحل بسواد الأردن ولا عقب له. وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة في أول خلافة عمر بن الخطاب.
410- الحجاج بن الحارث
ص 147
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه أم الحجاج من بني شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة. وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وقتل باليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة. ولا عقب له.
411- تميم
ص 148
ويقال نمير بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه ابنة حرثان بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة.
وقال محمد بن إسحاق وحده: هو بشر بن الحارث بن قيس. وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية.
412- سعيد بن الحارث
ص 148
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه ابنة عروة بن سعد بن حذيم بن سلامان بن سعد بن جمح. ويقال بل هي ابنة عبد عمرو بن عروة بن سعد. وكان سعيد من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وقتل يوم اليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة.
413- معبد بن الحارث
ص 148
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه ابنة عروة بن سعد بن حذيم بن سلامان بن سعد بن جمح. ويقال بل هي ابنة عبد عمرو بن عروة بن سعد. هكذا قال هشام بن محمد. معبد بن الحارث.
وقال محمد بن عمر: معمر بن الحارث.
414- سعيد بن عمرو
ص 148
التميمي. حليف لهم أخوهم لأمهم. أمه ابنة حرثان بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة. هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق: سعيد بن عمرو.
وقال أبو معشر ومحمد بن عمر: معبد بن عمرو. وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية.
415- عمير بن رئاب
ص 148
بن حذافة بن سعيد بن سهم. هكذا قال محمد بن عمر. وقال هشام بن محمد بن السائب: هو عمير بن رئاب
بن حذيفة بن مهشم بن سعد بن سهم. وأمه أم وائل بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
قال محمد بن عمر: وكان عمير بن رئاب من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية ذكروه جميعا في روايتهم وقتل بعين التمر شهيدا ولا عقب له.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.