96- محمد بن مسلمة
ص 337
بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت. ابن مالك من الأوس وأمه أم سهم. واسمها خليدة بنت أبي عبيدة بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب من الخزرج. وكان لمحمد بن مسلمة من الولد عشرة نفر وست نسوة: عبد الرحمن وبه كان يكنى. وأم عيسى. وأم الحارث وأمهم أم عمرو بنت سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل وهي أخت سلمة بن سلامة.
وعبد الله وأم أحمد وأمهما عمرة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر. وهو كعب بن الخزرج من الأوس. وسعد وجعفر وأم زيد وأمهم قتيلة بنت الحصين بن ضمضم من بني مرة بن عوف من قيس عيلان. وعمر وأمه زهراء بنت عمار بن معمر من بني مرة ثم من بني خصيلة من قيس عيلان. وأنس وعمرة وأمهما من الأطبا بطن من بطون كلب. وقيس وزيد ومحمد وأمهم أم ولد. ومحمود لا عقب له. وحفصة.
وأمهما أم ولد. وأسلم محمد بن مسلمة
بالمدينة على يد مصعب بن عمير وذلك قبل إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ.
وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين محمد بن مسلمة وأبي عبيدة بن الجراح. وشهد محمد بدرا وأحدا. وكان فيمن ثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ حين ولى الناس.
وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما خلا تبوك فإن رسول الله استخلفه على المدينة حين خرج إلى تبوك. وكان محمد فيمن قتل كعب بن الأشرف.
وبعثه رسول الله إلى القرطاء. وهم من بني أبي بكر بن كلاب. سرية في ثلاثين راكبا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعثه أيضا إلى ذي القصة سرية في عشرة نفر.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني معاذ بن محمد عن عاصم بن عمر بن قتادة
قال: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرة القضية فانتهى إلى ذي الحليفة قدم الخيل أمامه وهي مائة فرس واستعمل عليها محمد بن مسلمة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: كان محمد بن مسلمة يقول: يا بني سلوني عن مشاهد النبي. ع. ومواطنه فإني لم أتخلف عنه في غزوة قط إلا واحدة في تبوك خلفني على المدينة. وسلوني عن سراياه - صلى الله عليه وسلم - فإنه ليس منها سرية تخفى علي إما أن أكون فيها أو أن أعلمها حين خرجت.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أبي حيان التيمي عن عباية بن رفاعة بن رافع في حديث رواه محمد بن مسلمة وكان رجلا أسود طويلا. عظيما. قال وزادنا محمد بن عمر في صفته فقال: كان معتدلا أصلع.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى محمد بن مسلمة سيفا فقال: قاتل به المشركين ما قوتلوا فإذا رأيت المسلمين قد أقبل بعضهم على بعض فأت به أحدا فاضربه به حتى تقطعه ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم عن أبي بردة عن ضبيعة بن حصين الثعلبي قال: كنا جلوسا مع حذيفة فقال: إني لأعلم رجلا لا تنقصه الفتنة شيئا. فقلنا: من هو؟ قال: محمد بن مسلمة الأنصاري. فلما مات حذيفة وكانت الفتنة خرجت فيمن خرج من الناس فأتيت أهل ماء فإذا أنا بفسطاط مضروب متنحى تضربه الرياح فقلت: لمن هذا الفسطاط؟ قالوا: لمحمد بن مسلمة. فأتيته فإذا هو شيخ فقلت له: يرحمك الله أراك رجلا من خيار المسلمين تركت بلدك ودارك وأهلك وجيرتك. قال: تركته كراهية الشر. ما في نفسي أن تشتمل على مصر من أمصارهم حتى تنجلي عما انجلت.
أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي قال: أخبرنا إسماعيل بن رافع قال: أخبرنا زيد بن أسلم عن محمد بن مسلمة قال: أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفا فقال: يا محمد بن مسلمة جاهد بهذا السيف في سبيل الله حتى إذا رأيت من المسلمين فئتين تقتتلان فاضرب به الحجر حتى تكسره ثم كف لسانك ويدك حتى تأتيك منية قاضية
أو يد خاطئة. فلما قتل عثمان وكان من أمر الناس ما كان خرج إلى صخرة في فنائه فضرب الصخرة بسيفه حتى كسره.
أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة بنحو هذا الحديث. قال: وكان محمد بن مسلمة يقال له فارس نبي الله. قال فاتخذ سيفا من عود قد نحته وصيره في الجفن معلقا في البيت.
وقال: إنما علقته أهيب به ذاعرا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: مات محمد بن مسلمة بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنة. وصلى عليه مروان بن الحكم.
97- سلمة بن أسلم
ص 339
بن حريس بن عدي بن مجدعة بن حارثة. ويكنى أبا سعد وأمه سعاد بنت رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار من الخزرج. وبنو حريس بن عدي دعوتهم ودارهم في بني عبد الأشهل. وقد انقرضوا في أول الإسلام فلم يبق منهم أحد. وشهد سلمة بن أسلم
بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله. وقتل بالعراق يوم جسر أبي عبيد الثقفي سنة أربع عشرة في أول خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن ثلاث وستين سنة.
98- عبد الله بن سهل
ص 339
بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس وأمه الصعبة بنت التيهان بن مالك أخت أبي الهيثم بن التيهان. قال محمد بن عمر: وهو أخو رافع بن سهل. وهما اللذان خرجا إلى حمراء الأسد وهما جريحان فحمل أحدهما صاحبه ولم يكن لهما ظهر. وشهد عبد الله بن سهل
بدرا وأحدا وشهد معه أحدا أخوة رافع بن سهل. وشهد الخندق.
وقتل عبد الله يوم الخندق شهيدا. رماه رجل من بني عويف فقتله. وليس لعبد الله بن سهل عقب. وقد انقرض أيضا ولد عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج منذ زمان طويل. وهم أهل راتج. إلا أن في أهل راتج قوما من غسان من ولد علبة بن جفنة
خلفاؤهم آل أبي سعيد. ولهم اليوم عقب يسكنون الصفراء بناحية ويدعون أنهم من ولد رافع بن سهل وأن عمهم عبد الله بن سهل الذي شهد بدرا.
99- الحارث بن خزمة
ص 340
بن عدي بن أبي بن غنم بن سالم بن عون بن عمرو بن عوف بن الخزرج وهو من القواقلة حليف لبني عبد الأشهل. وداره في بني عبد الأشهل. ويكنى الحارث أبا بشير. وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحارث بن خزمة
وإياس بن أبي البكير. وشهد الحارث بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومات بالمدينة سنة أربعين وهو ابن سبع وستين سنة. لا عقب له.
100- أبو الهيثم بن التيهان.
ص 340
واسمه مالك بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف لبني عبد الأشهل. أجمع على ذلك موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر. وخالفهم عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وذكر أن أبا الهيثم يعني من الأوس من أنفسهم. وأنه أبو الهيثم بن التيهان
بن مالك بن عمرو بن زيد بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت. ابن مالك بن الأوس. وأمه ليلى بنت عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت.
ابن مالك بن الأوس. وكان أبو الهيثم يقول: لو انفلقت عني روثة لانتسبت إليها.
محياي ومماتي لبني عبد الأشهل. وكان الذي ورثه وورث ابنته أميمة. ولم يكن له غيرها. الضحاك بن خليفة الأشهلي. ورثهما بالقعدد على بني عبد الأشهل. وكان أبو الهيثم وأخوه آخر ولد عمرو بن جشم وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد.
قال محمد بن عمر: وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهلية ويؤفف بها ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة. وكانا من أول من أسلم من الأنصار بمكة ويجعل في الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة من الأنصار. فأسلموا قبل قومهم. ويجعل أبو الهيثم أيضا في الستة النفر الذي يروى أنهم أول من لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار بمكة فأسلموا قبل قومهم وقدموا
المدينة بذلك وأفشوا بها الإسلام.
قال محمد بن عمر: وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا إنهم أول من لقي رسول الله. ع. من الأنصار فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا. وقد شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر. أجمعوا على ذلك كلهم.
وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أبي الهيثم بن التيهان وعثمان بن مظعون. وشهد أبو الهيثم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعثه رسول الله إلى خيبر فخرص عليهم التمرة. وذلك بعد ما قتل عبد الله بن رواحة بمؤتة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن جريج عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: كان أبو الهيثم بن التيهان يخرص على عهد رسول الله. فلما توفي رسول الله. ع. بعثه أبو بكر. رحمه الله. فأبى فقال: قد خرصت لرسول الله. فقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله فرجعت دعا الله لي.
قال فتركه.
حدثنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سعد بن راشد عن صالح بن كيسان قال:
توفي أبو الهيثم بن التيهان في خلافة عمر بن الخطاب.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال:
سمعت شيوخ أهل الدار. يعني بني عبد الأشهل. يقولون: مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة. قال محمد بن عمر: وهذا أثبت عندنا ممن روى أن أبا الهيثم شهد صفين مع علي بن أبي طالب وقتل يومئذ. ولم أر أحدا من أهل العلم قبلنا يعرف ذلك ولا يثبته. والله أعلم.
101- وأخوه عبيد بن التيهان.
ص 341
وقصته في نسبه مثل ما حكينا في أمر أبي الهيثم. وأمه في قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وأم أبي الهيثم ليلى بنت عتيك بن عمرو. كذلك كان محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر يقولان: عبيد بن التيهان. وأما موسى بن عقبة وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقالوا:
هو عتيك بن التيهان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: ورأيت بخط داود بن الحصين بيده: عتيك بن التيهان.
قال محمد بن عمر وغيره: وقد شهد عبيد بن التيهان العقبة مع السبعين من الأنصار. وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين مسعود بن الربيع القاري من أهل بدر.
وشهد عبيد بن التيهان بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا. قتله عكرمة بن أبي جهل وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. وكان لعبيد بن التيهان من الولد عبيد الله قتل يوم اليمامة شهيدا. وعباد. وأمهما الصعبة بنت رافع بن عدي بن زيد بن أمية من ولد علبة بن جفنة الغساني. وهم حلفاؤهم. وقد انقرضوا فلم يبق لعبيد بن التيهان عقب. خمسة عشر.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.