«1»
ثم سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين في شوال سنة ست من مهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: قدم نفر من عرينة ثمانية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلموا واستوبأوا المدينة. فأمر بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى لقاحه وكانت ترعى بذي الجدر ناحية قباء قريبا من عير. على ستة أميال من المدينة. فكانوا فيها حتى صحوا وسمنوا فغدوا على اللقاح فاستاقوها فيدركهم يسار مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات. وبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخبر فبعث في أثرهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركوهم فأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قدموا بهم المدينة. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغابة فخرجوا بهم نحوه فلقوه بالزغابة بمجتمع السيول. وأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فصلبوا هناك وأنزل على رسول الله. ص: «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا» المائدة: 33 الآية فلم يسمل بعد ذلك عينا. وكانت اللقاح خمس عشرة لقحة غزارا فردوها إلى المدينة ففقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها لقحة تدعى الحناء.
فسأل عنها فقيل: نحروها.
