الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الثاني / غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دومة الجندل «1»
29

غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دومة الجندل «1»

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 46
ص 46

ثم غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دومة الجندل في شهر ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرا من مهاجره. قالوا: بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن بدومة الجندل جمعا كثيرا

وأنهم يظلمون من مر بهم من الضافطة وأنهم يريدون أن يدنوا من المدينة. وهي طرف من أفواه الشأم بينها وبين دمشق خمس ليال. وبينها وبين المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة. فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري وخرج لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول في ألف من المسلمين فكان يسير الليل ويكمن النهار. ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور. فلما دنا منهم إذا هم مغربون. وإذا آثار النعم والشاء فهجم على ماشيتهم ورعاتهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب في كل وجه. وجاء الخبر أهل دومة فتفرقوا ونزل رسول الله.

ص. بساحتهم فلم يجد بها أحدا فأقام بها أياما وبث السرايا وفرقها فرجعت ولم تصب منهم أحدا. وأخذ منهم رجل فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم فقال: هربوا حيث سمعوا أنك أخذت نعمهم. فعرض عليه الإسلام فأسلم ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

إلى المدينة ولم يلق كيدا لعشر ليال بقين من شهر ربيع الآخر. وفي هذا الغزاة وادع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيينة بن حصن أن يرعى بتغلمين وما والاه إلى المراض. وكان ما هناك قد أخصب وبلاد عيينة قد أجدبت. وتغلمين من المراض على ميلين. والمراض على ستة وثلاثين ميلا من المدينة على طريق الربذة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.