الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الثاني / غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غطفان «1»
16

غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غطفان «1»

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 25
ص 25

ثم غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غطفان إلى نجد. وهي ذو أمر. ناحية النخيل.

في شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجره. وذلك أنه بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمعهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث من بني محارب. فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين وخرج لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلا. ومعهم أفراس.

واستخلف على المدينة عثمان بن عفان. فأصابوا رجلا منهم بذي القصة يقال له جبار من بني ثعلبة. فأدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخبره من خبرهم وقال: لن يلاقوك لو سمعوا بمسيرك هربوا في رؤوس الجبال وأنا سائر معك. فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام فأسلم. وضمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بلال ولم يلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدا إلا أنه ينظر إليهم في رؤوس الجبال. وأصاب رسول الله وأصحابه مطر. فنزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبيه ونشرهما ليجفا وألقاهما على شجرة واضطجع. فجاء رجل من العدو يقال له دعثور بن الحارث ومعه سيف حتى قام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: من يمنعك مني اليوم؟ [قال رسول الله. ص:

الله! ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده. فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وقال له: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد! أشهد أن لا إله إلا الله. وأن محمدا رسول الله! ثم] أتى قومه فجعل يدعوهم إلى الإسلام ونزلت هذه الآية فيه: «يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم» المائدة: 11 الآية ثم أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ولم يلق كيدا وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.