الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الثاني / ذكر تخيير رسول الله- صلى الله عليه وسلم -
102

ذكر تخيير رسول الله- صلى الله عليه وسلم -

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 175
ص 175

[أخبرنا وكيع بن الجراح وروح بن عبادة عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة عن عائشة قالت: كنت سمعت أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة. قالت فأصابت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحة شديدة في مرضه فسمعته يقول: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. فظننت أنه خير] .

[أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله ابن حنطب قال: قالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من نبي إلا تقبض نفسه ثم يرى الثواب ثم ترد إليه فيخير بين أن ترد إليه إلى أن يلحق «1» . قالت: فكنت

قد حفظت ذلك منه فإني لمسندته إلى صدري فنظرت إليه حتى مالت عنقه فقلت قد قضى! وعرفت الذي قال فنظرت إليه حتى ارتفع ونظر. قالت: قلت إذا والله لا يختارنا! فقال: مع الرفيق الأعلى في الجنة. مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا] .

[أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد الليثي عن الزهري. أخبرنا سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول الله.

ص. يقول وهو صحيح: إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير.

قالت عائشة: فلما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف سقف البيت ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى! قالت عائشة: فقلت الآن لا يختارنا. وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها رسول الله. ص] .

أخبرنا محمد بن عمر. حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قلت رسول الله.

ص. الآن يخير إذا لا يختارنا.

[أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة وعبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن عباد ابن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل أن يتوفى وأنا مسندته إلى صدري: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق] .

أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك بن أنس. وأخبرنا المعلى بن أسد. أخبرنا عبد العزيز بن المختار جميعا عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن [عائشة أخبرته أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصغت إليه قبل أن يموت وهي مسندة إلى ظهره يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى] .

[أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك بن أنس قال: بلغني عن عائشة قالت: قال رسول الله. ص: ما من نبي يموت حتى يخير. قالت: فسمعته وهو يقول: اللهم الرفيق الأعلى! فعرفت أنه ذاهب] «1» .

[أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بردة

ابن أبي موسى قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أسندته عائشة إلى صدرها فأفاق وهي تدعو له بالشفاء فقال: لا بل أسأل الرفيق الأعلى الأسعد مع جبريل وميكائيل وإسرافيل] .

[أخبرنا أنس بن عياض الليثي وصفوان بن عيسى الزهري ومحمد بن إسماعيل ابن أبي فديك المدني عن أنيس بن أبي يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال:

بينما نحن جلوس في المسجد إذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المرض الذي توفي فيه عاصبا رأسه بخرقة فخرج يمشي حتى قام على المنبر. فلما استوى عليه قال في حديث أبي ضمرة أنس بن عياض وصفوان: والذي نفس رسول الله بيده. وفي حديث محمد بن إسماعيل: والذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة! إن رجلا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة. فلم يعقلها من القوم أحد إلا أبو بكر فبكى ثم قال: أي رسول الله! بأبي أنت وأمي بل نفديك بآبائنا وأبنائنا وأنفسنا وأموالنا! قال: ثم نزل فما قام عليه حتى الساعة.]

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.