الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
68

ذكر الأذان

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 188
ص 188

أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي. أخبرنا سليمان بن سليم القاري عن سليمان بن سحيم عن نافع بن جبير قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: وحدثنا هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم قال: وحدثنا معمر بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب قالوا: كان الناس في عهد النبي.

ص. قبل أن يؤمر بالأذان ينادي منادي النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة جامعة. فيجتمع الناس. فلما صرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالأذان. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أهمه أمر الأذان وأنهم ذكروا أشياء يجمعون بها الناس للصلاة فقال بعضهم البوق وقال

بعضهم الناقوس. فبينا هم على ذلك إذ نام عبد الله بن زيد الخزرجي فأري في النوم أن رجلا مر وعليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس. قال فقلت: أتبيع الناقوس؟ فقال:

ماذا تريد به؟ فقلت: أريد أن أبتاعه لكي أضرب به للصلاة لجماعة الناس. [قال: فأنا أحدثك بخير لكم من ذلك. تقول: الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله. حي على الصلاة. حي على الفلاح. الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله.

فأتى عبد الله بن زيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره. فقال له: قم مع بلال فألق عليه ما قيل لك وليؤذن بذلك. ففعل. وجاء عمر فقال: لقد رأيت مثل الذي رأى. فقال رسول الله. ص: فلله الحمد فذلك أثبت] . قالوا: وأذن بالأذان. وبقي ينادى في الناس الصلاة جامعة للأمر يحدث فيحضرون له يخبرون به مثل فتح يقرأ أو أمر يؤمرون. فينادى الصلاة جامعة. وإن كان في غير وقت صلاة.

أخبرنا محمد بن كثير العبدي. أخبرنا سليمان بن كثير. أخبرنا حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد الأنصاري ثم من بني النجار قال:

استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس في الأذان [فقال: لقد هممت أن أبعث رجالا فيقومون على آطام المدينة فيؤذنون الناس بالصلاة حتى هموا أن ينقسوا] . قال: فأتى عبد الله بن زيد أهله فقالوا: ألا نعشيك؟ قال: لا أذوق طعاما فإني قد رأيت نبي الله.

ص. قد أهمه أمره للصلاة. فنام فرأى في المنام كأن رجلا عليه ثياب خضر وهو قائم على سقف المسجد فأذن ثم قعد قعدة ثم قام فأقام الصلاة. فأمره أن يعلم بلالا ففعل. قال: فأقبل الناس لما سمعوا ذلك. وجاء عمر بن الخطاب فقال: [يا رسول الله لقد رأيت الذي رأى. فقال له نبي الله. ص: فما منعك أن تأتيني؟ قال: استحييت لما رأيتني قد سبقت يا رسول الله] .

أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي. أخبرنا مسلم بن خالد. حدثني عبد الرحيم بن عمر عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يجعل شيئا يجمع به الناس للصلاة فذكر عنده البوق وأهله فكرهه. وذكر الناقوس وأهله فكرهه. حتى أري رجل من الأنصار يقال له عبد الله بن زيد الأذان. وأريه عمر بن الخطاب تلك الليلة. فأما عمر فقال: إذا أصبحت أخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأما الأنصاري فطرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل فأخبره. وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالا فأذن بالصلاة. وذكر أذان الناس اليوم. قال:

فزاد بلال في الصبح: الصلاة خير من النوم. فأقرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليست فيما أري الأنصاري.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.