الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الأول / ذكر ضجاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وافتراشه
180

ذكر ضجاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وافتراشه

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 358
ص 358

أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن

عائشة. رضي الله عنها. قالت: كان ضجاع النبي - صلى الله عليه وسلم - من أدم محشوا ليفا «1» .

أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا أبو معشر. أخبرنا حارثة بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: دخلت مع القاسم بن محمد على جدتي عمرة بنت عبد الرحمن فقالت: حدثتني عائشة قالت: أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب عليه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - راقد ليس بينه وبين الأرض إلا حصير. وقد أثر بجنبه. وتحت رأسه وسادة من أدم محشوة ليفا وعلى رأسه أهب معلقة فيها ريح.

[أخبرنا سعيد بن سليمان. أخبرنا عباد بن عباد المهلبي عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة. رضي الله عنها. قالت: دخلت امرأة من الأنصار علي. فرأت فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عباءة مثنية. فانطلقت فبعثت إليه بفراش حشوه صوف.

فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما هذا؟ قلت: يا رسول الله فلانة الأنصارية دخلت علي فرأت فراشك فذهبت فبعثت بهذا. فقال: رديه. فلم أرده. وأعجبني أن يكون في بيتي. حتى قال ذلك ثلاث مرات. فقال: والله يا عائشة لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة] .

[أخبرنا عمر بن حفص عن أم شبيب عن عائشة. رضي الله عنها. أنها كانت تفرش للنبي - صلى الله عليه وسلم - عباءة مثنية. فجاء ليلة وقد ربعتها فنام عليها فقال: يا عائشة ما لفراشي الليلة ليس كما كان؟ قلت: يا رسول الله ربعتها لك! قال: فأعيديه كما كان] .

أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا أبان بن يزيد العطار. أخبرنا يحيى بن أبي كثير.

حدثني عمران بن حطان أن عائشة. رضي الله عنها. حدثته أنها قالت: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم -

لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا نقضه.

أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته فرأيته متكئا على وسادة.

[أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي. أخبرنا عمر بن زياد الهلالي عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان قال: أصابت النبي - صلى الله عليه وسلم - أشاءة نخلة فأدمت

إصبعه فقال: ما هي إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت. قال: فحمل فوضع على سرير مرمول بشرط. ووضع تحت رأسه مرفقة من أدم محشوة بليف. فدخل عليه عمر وقد أثر الشريط بجنبه فبكى عمر. فقال: ما يبكيك؟ قال: يا رسول الله ذكرت كسرى وقيصر يجلسون على سرر الذهب ويلبسون السندس والإستبرق. أو قال الحرير والإستبرق. فقال: أما ترضون أن تكون لكم الآخرة ولهم الدنيا؟ قال: وفي البيت أهب لها ريح. فقال: لو أمرت بهذه فأخرجت. فقال: لا. متاع الحي. يعني الأهل] .

[أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي. أخبرنا أبو الأشهب قال: سمعت الحسن قال: دخل عمر بن الخطاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآه على حصير أو سرير. أبو الأشهب شك. قال: أراه قد أثر بجنبه. قال: وفي البيت أهب عطنة. قال: فبكى عمر. فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: أنت نبي الله وكسرى وقيصر على أسرة الذهب. قال: يا عمر أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟] .

[أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء والفضل بن دكين قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو مضطجع على ضجاع من أدم. قال الفضل في حديثه: محشو ليفا. لم يزد على هذا. وزاد عبد الوهاب: وفي البيت أهب ملقاة. فبكى عمر. فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: أبكي أن كسرى في الخز والقز والحرير والديباج وقيصر في مثل ذلك وأنت نجيب الله وخيرته كما أرى! قال: لا تبك يا عمر فلو أشاء أن تسير الجبال ذهبا لسارت. ولو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب ما أعطى كافرا منها شيئا] .

[أخبرنا يحيى بن عباد وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: اضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

على حصير فأثر الحصير بجلده. فلما استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول: يا رسول الله ألا آذنتنا نبسط لك على هذا الحصير شيئا يقيك منه؟ فقال رسول الله. ص: ما لي وللدنيا وما أنا والدنيا. ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها] .

أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله قال:

دخل عمر بن الخطاب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على خصفة أو حصير قد أثرت به.

أخبرنا موسى بن داود. أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن

سعد عن أنس بن مالك قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبي طلحة يصلي على بساط.

أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن إسحاق بن عبد ابن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت أم سليم على حصير قد تغير من القدم. قال: ونضحه بشيء من ماء فسجد عليه.

أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن يونس بن الحارث الثقفي عن أبي عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرو وكان يستحب أن تكون له فروة مدبوغة يصلي عليها.

أخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عثمان الثقفي عن أبي ليلى الكندي عن رب هذه الدار جرير أو أبي جرير قال: انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب بنا. فوضعت يدي على ميركته. فإذا مسك ضائنة.

أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا أبو معشر عن سعيد. يعني المقبري. قال:

كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - حصير يفترشه بالنهار فإذا كان الليل احتجر حجرة من المسجد فصلى فيه.

[أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا وهيب عن موسى بن عقبة قال: سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ في المسجد حجرة من حصير فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ليالي. فاجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته ليلة فظنوا أنه قد نام. فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي أرى من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به.

فصلوا أيها الناس في بيوتكم. إن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة] «1» .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.