الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
91

نزول سورة الكوثر

المجلد الأول 3 عنصر صفحة 392
(مقالة العاص في الرسول، ونزول سورة الكوثر) : ص 392

قال ابن إسحاق: وكان العاص بن وائل السهمي- فيما بلغني- إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعوه، فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو مات لانقطع ذكره واسترحتم منه، فأنزل الله في ذلك: إنا أعطيناك الكوثر 108: 1 ما هو خير لك من الدنيا وما فيها. والكوثر: العظيم.

(صاحبا ملحوب والرداع) : ص 393

قال ابن إسحاق: قال لبيد بن ربيعة الكلابي:

وصاحب ملحوب فجعنا بيومه ... وعند الرداع بيت آخر كوثر

يقول: عظيم.

قال ابن هشام: وهذا البيت في قصيدة له. وصاحب ملحوب: عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، مات بملحوب. وقوله: «

وعند الرداع بيت آخر كوثر

» : يعني شريح بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، مات بالرداع.

وكوثر: أراد: الكثير. ولفظه مشتق من لفظ الكثير. قال الكميت بن زيد يمدح هشام بن عبد الملك بن مروان:

وأنت كثير يا بن مروان طيب ... وكان أبوك ابن العقائل كوثرا

وهذا البيت في قصيدة له. وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف حمار وحش:

يحامي الحقيق إذا ما احتدمن ... وحمحمن في كوثر كالجلال

يعني بالكوثر: الغبار الكثير، شبهه لكثرته عليه بالجلال. وهذا البيت في قصيدة له.

(سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر ما هو؟ فأجاب) : ص 393

قال ابن إسحاق: حدثني جعفر بن عمرو- قال ابن هشام: هو جعفر بن عمرو

ابن أمية الضمري- عن عبد الله بن مسلم أخي محمد (بن مسلم) بن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل له: يا رسول الله، ما الكوثر الذي أعطاك الله؟ قال: نهر كما بين صنعاء إلى أيلة [2] ، آنيته كعدد نجوم السماء، ترده طيور لها أعناق كأعناق الإبل. قال:

يقول عمر بن الخطاب: إنها يا رسول الله لناعمة، قال: آكلها أنعم منها.

قال ابن إسحاق: وقد سمعت في هذا الحديث أو غيره أنه قال صلى الله عليه وسلم: من شرب منه لا يظمأ أبدا.

النص من تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي لكتاب السيرة النبوية لابن هشام (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.