الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
57

ابتداء تنزيل القرآن

المجلد الأول 1 عنصر صفحة 238
ص 238

قال ابن إسحاق: فابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتنزيل في شهر رمضان، بقول الله عز وجل: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن 2: 185

هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان 2: 185. وقال الله تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. سلام هي حتى مطلع الفجر 97: 1- 5. وقال الله تعالى: حم والكتاب المبين. إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين 44: 1- 5. وقال تعالى: إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان 8: 41. وذلك ملتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين ببدر.

قال ابن إسحاق: وحدثني أبو جعفر محمد بن علي بن حسين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون ببدر يوم الجمعة، صبيحة سبع عشرة من رمضان. قال ابن إسحاق: ثم تتام الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو مؤمن بالله مصدق بما جاءه منه، قد قبله بقبوله، وتحمل منه ما حمله على رضا العباد وسخطهم، والنبوة أثقال ومؤنة، لا يحملها ولا يستطيع بها إلا أهل القوة والعرم من الرسل بعون الله تعالى وتوفيقه، لما يلقون من الناس وما يرد عليهم مما جاءوا به عن الله سبحانه وتعالى.

قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله، على ما يلقى من قومه من الخلاف والأذى.

النص من تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي لكتاب السيرة النبوية لابن هشام (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.