الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / السيرة النبوية لابن هشام / المجلد الأول / ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب
40

ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب

المجلد الأول 4 عنصر صفحة 154
(رفض عبد الله طلب المرأة التي عرضت نفسها عليه) : ص 154

قال ابن إسحاق: ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد الله، فمر به- فيما

يزعمون- على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهي عند الكعبة، فقالت له حين نظرت إلى وجهه: أين تذهب يا عبد الله؟ قال: مع أبي، قالت: لك مثل الإبل التي نحرت عنك، وقع علي الآن، قال: أنا مع أبي، ولا أستطيع خلافه، ولا فراقه.

(زواج عبد الله من آمنة بنت وهب) : ص 155

فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا.

(أمهات آمنة بنت وهب) : ص 155

وهي لبرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وبرة: لأم حبيب بنت أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وأم حبيب لبرة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.

(ما جرى بين عبد الله والمرأة المتعرضة له بعد بنائه بآمنة) : ص 155

فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج من عندها، فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت

فقال لها: ما لك لا تعرضين علي اليوم ما كنت عرضت علي بالأمس؟ قالت له:

فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس (لي) بك اليوم حاجة. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل- وكان قد تنصر واتبع الكتب: أنه سيكون في هذه الأمة نبي.

قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار أنه حدث:

أن عبد الله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب، وقد عمل في طين له، وبه آثار من الطين، فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت به من أثر الطين، فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك الطين، ثم خرج عامدا إلى آمنة، فمر بها، فدعته إلى نفسها، فأبى عليها، وعمد إلى آمنة، فدخل عليها فأصابها، فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم مر بامرأته تلك، فقال لها: هل لك؟ قالت: لا، مررت بي وبين عينيك غرة بيضاء، فدعوتك فأبيت علي، ودخلت على آمنة فذهبت بها.

قال ابن إسحاق: فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث: أنه مر بها وبين عينيه غرة مثل غرة الفرس، قالت: فدعوته رجاء أن تكون تلك بي، فأبى علي، ودخل على آمنة، فأصابها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسبا، وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه، صلى الله عليه وسلم.

النص من تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي لكتاب السيرة النبوية لابن هشام (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.