الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
38

ذكر بئار قبائل قريش بمكة

المجلد الأول 10 عنصر صفحة 146
(الطوي ومن حفرها) : ص 146

قال ابن هشام: وكانت قريش قبل حفر زمزم قد احتفرت بئارا بمكة، فيما حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق، قال:

حفر عبد شمس بن عبد مناف الطوي ، وهي البئر التي بأعلى مكة عند البيضاء، دار محمد بن يوسف (الثقفي)

.

(بذر ومن حفرها) : ص 147

وحفر هاشم بن عبد مناف بذر، وهي البئر التي عند المستنذر، خطم الخندمة [3] على فم شعب أبي طالب. وزعموا أنه قال حين حفرها: لأجعلنها بلاغا للناس [4] .

قال ابن هشام: وقال الشاعر:

سقى الله أمواها عرفت مكانها ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا

(سجلة ومن حفرها) : ص 147

قال ابن إسحاق: وحفر سجلة ، وهي بئر المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف التي يسقون عليها اليوم. ويزعم بنو نوفل أن المطعم ابتاعها من أسد بن هاشم، ويزعم بنو هاشم أنه وهبها له حين ظهرت زمزم، فاستغنوا بها عن تلك الآبار.

(الحفر ومن حفرها) : ص 148

وحفر أمية بن عبد شمس الحفر لنفسه.

(سقية ومن حفرها) : ص 148

وحفرت بنو أسد بن عبد العزى سقية ، وهي بئر بني أسد.

(أم أحراد ومن حفرها) : ص 148

وحفرت بنو عبد الدار أم أحراد .

(السنبلة ومن حفرها) : ص 148

وحفرت بنو جمح السنبلة، وهي بئر خلف بن وهب.

(الغمر ومن حفرها) : ص 148

وحفرت بنو سهم الغمر، وهي بئر بني سهم

(رم وخم والحفر وأصحابها) : ص 148

وكانت آبار حفائر خارجا من مكة قديمة من عهد مرة بن كعب، وكلاب

ابن مرة، وكبراء قريش الأوائل منها يشربون، وهي رم، ورم: بئر مرة ابن كعب بن لؤي: وخم، وخم بئر بني كلاب بن مرة، والحفر . قال حذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي:

قال ابن هشام: وهو أبو أبي جهم بن حذيفة:

وقدما غنينا قبل ذلك حقبة ... ولا نستقي إلا بخم أو الحفر

قال ابن هشام: وهذا البيت في قصيدة له: سأذكرها إن شاء الله في موضعها.

(فضل زمزم وما قيل فيها من شعر) : ص 149

قال ابن إسحاق: فعفت زمزم على البئار التي كانت قبلها يسقي عليها الحاج، وانصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام، ولفضلها على ما سواها من المياه، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وافتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلها، وعلى سائر العرب، فقال مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو يفخر على قريش بما ولوا عليهم من السقاية والرفادة، وما أقاموا للناس من ذلك، وبزمزم حين ظهرت لهم، وإنما كان بنو عبد مناف أهل بيت واحد، شرف بعضهم لبعض شرف، وفضل بعضهم لبعض فضل:

ورثنا المجد من آبائنا ... فنمى بنا صعدا

ألم نسق الحجيج وننحر ... الدلافة الرفدا

ونلقى عند تصريف ... المنايا شددا رفدا

فإن نهلك فلم نملك ... ومن ذا خالد أبدا

وزمزم في أرومتنا ... ونفقأ عين من حسدا

قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له.

قال ابن إسحاق: وقال حذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي:

وساقي الحجيج ثم للخير هاشم ... وعبد مناف ذلك السيد الفهري

طوى زمزما عند المقام فأصبحت ... سقايته فخرا على كل ذي فخر

قال ابن هشام: يعني عبد المطلب بن هاشم. وهذان البيتان في قصيدة لحذيفة بن غانم سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى.

النص من تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي لكتاب السيرة النبوية لابن هشام (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.