منيع
الأول
صلى الله عليه وسلم فيما ذكره الزهري من طريق حجاج بن أبي منيع عن جدته عنه أن الضحاك بن سفيان قال يا رسول الله هل لك في أخت أم شبيب وأم شبيب امرأة الضحاك ذكرها بن منده وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم
في المبايعات
عن الشريد أن أمه أوصته أن يعتق عنها رقبة مؤمنة قال وعندي جارية نوبية الحديث في قول النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة
عبد الأشهل ذكرها بن حبيب في المبايعات
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي لم يدخل بهن وقال بن الأثير ذكرها بن حبيب في المبايعات
الخزرج بن ساعدة الأنصارية الخزرجية قال بن سعد وابن حبيب بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قال بن سعد أمها هند بنت وهب بن عمرو بن وقش تزوج أم شريك أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل فولدت له الحارث بن أنس
المذكورة قبلها وقيل هي غيرها وقيل هي أم شريك بنت أبي العكر بن سمي وذكرها بن أبي خيثمة من طريق قتادة قال وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم شريك الأنصارية النجارية وقال أني أحب أن أتزوج في الأنصار ثم قال أني أكره غيرة الأنصار فلم يدخل بها قلت ولها ذكر في حديث صحيح عند مسلم من رواية فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة في حديث تميم الداري قال فيه وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة انتفقه في سبيل الله عز وجل ينزل عليها الضيفان ولها حديث آخر أخرجه بن ماجة من طريق شهر بن حوشب حدثتني أم شريك الأنصارية قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرا على الجنازة بفاتحة الكتاب ويقال أنها التي أمرت فاطمة بنت قيس أن تعتد عندها ثم قيل لها اعتدي عند بن أم مكتوم
فقال يونس عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن محمد بن عمر بن عطاء عن أبي هريرة قال كانت امرأة من دوس يقال لها أم شريك أسلمت في رمضان فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله عليه وآله وسلم فلقيت رجلا من اليهود فقال مالك يا أم شريك قالت أطلب من يصحبني إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالي فأنا أصحبك وذكر الحديث بطوله وأخرجه بن سعد من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري مرسلا قال هاجرت أم شريك الدوسية فصحبت يهوديا في الطريق فأمسست صائمة فقال اليهودي لامرأته لئن سقيتها لأفعلن فباتت كذلك حتى إذا كان في آخر الليل إذا على صدرها دلو موضوع وصفن فشربت منه ثم بعثتهم للدلجة فقال اليهودي أني لأسمع صوت امرأة لقد شربت فقالت لا والله إن سقيتني قال والصفن بفتح المهملة والفاء مثل الجراب أو المزود وسيأتي لها قصة أخرى في التي بعدها قال الواقدي الثبت عندنا أن الواهبة امرأة من دوس بن الأزد عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم وكانت جميلة وقد أسنت فقالت أني أهب نفسي لك وأتصدق بها عليك فقبلها فقالت عائشة ما في المرأة تهب نفسها لرجل خير فقالت أم شريك هي أنا فنزلت وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي قال الواقدي رأيت من عندنا يقول إن هذه الآية نزلت في أم شريك
بنت دودان بن عوف بن عمرو بن خالد بن ضباب بن حجير بن معيص بن عامر وقال غيره عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير وقال بن سعد اسمها غزية بنت جابر بن حكيم كان محمد بن عمر يقول هي من بني معيص بن عامر بن لؤي وكان غيره يقول هي دوسية من الأزد ثم أسند عن الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال كانت أم شريك من بني عامر بن لؤي معيصية وهبت نفسها للنبي فلم يقبلها فلم تتزوج حتى ماتت وقال أبو عمر كانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدي ثم الدوسي فولدت له شريكا وقيل إن اسمها غزيلة بالتصغير ويقال غزية بتشديد الياء بدل اللام وقيل بفتح أولها وقال بن منده فاختلف في اسمها فقيل غزيلة وقال أبو عمر من زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكحها قال كان ذلك بمكة انتهى وهو عجيب فإن قصة الواهبة نفسها إنما كانت بالمدينة وقد جاء من طرق كثيرة أنها كانت وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وأخرج أبو نعيم من طريق محمد بن مروان السدي أحد المتروكين وأبو موسى من طريق إبراهيم بن يونس عن زياد عن بعض أصحابه عن بن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال ووقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة وهي إحدى نساء قريش ثم إحدى بني عامر بن لؤي وكانت تحت أبي العكر الدوسي فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لها لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنردك إليهم قالت فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني قالت فما أتت علي ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه فنزلوا منزلا وكانوا إذا نزلوا أوثقوني في الشمس واستظلوا وحبسوا عني الطعام والشراب حتى يرتحلوا فبينما أنا كذلك إذ أنا بأثر شيء على برد منه ثم رفع ثم عاد فتناولته فإذا هو دلو ماء فشربت منه قليلا ثم نزع مني ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلا ثم رفع ثم عاد أيضا ثم رفع فصنع ذلك مرارا حتى رويت ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا فإذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة فقالوا لي انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه فقلت لا والله ما فعلت ذلك كان من الأمر كذا وكذا فقالوا لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها وأسلموا بعد ذلك وأقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووهبت نفسها له بغير مهر فقبلها ودخل عليها فلما رأى عليها كبرة طلقها وقد تقدمت هذه القصة عن أم شريك بلفظ آخر من وجه آخر في ترجمة بنت أبي العكر في كنى النساء وسنده مرسل وفيه الواقدي وأخرج أبو موسى في الذيل لها قصة أخرى مع يهودي رافقته إلى المدينة شبيهة بهذه في شربها من الدلو وأخرج أبو موسى أيضا من وجه آخر عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس شبيهة بالقصة التي في الخبر المرسل وحاصله أنه اختلف على الكلبي في سياق القصة ويتحصل منها إن كان ذلك محفوظا أن قصة الدلو وقعت لأم شريك ثلاث مرات قال بن الأثير استدل أبو نعيم بهذه القصة على أن العامرية هي الدوسية قلت فعلى هذا يلزم منه أن تكون نسبتها إلى بني عامر من طريق المجاز مع أنه يحتمل العكس بأن تكون قرشية عامرية فتزوجت في دوس فنسبت إليهم وأخرج الحميدي في مسنده من رواية مجالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها اعتدي عند أم شريك بنت أبي العكر وهذا يخالف ما تقدم أنها زوج أبي العكر ويمكن الجمع بأن تكون كنية والدها وزوجها اتفقتا أو تصحفت بنت بالموحدة والنون من بيت بالموحدة والتحتانية وبيت الرجل يطلق على زوجته فتتفق الروايتان وقد ذكرت في ترجمة أبي العكر وهم قول أبي عمر في قوله إن أبا العكر ابنها وجاء عن أم شريك ثلاثة أحاديث مسندة ولم تنسب في بعضها ونسبت في بعضها مع اختلاف من الرواية في النسبة الأولى أخرجه مسلم في الفتن والترمذي في المناقب من رواية الزبير عن جابر عن أم شريك قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفرق الناس من الدجال قالت أم شريك يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم قليل وأخرج بن ماجة من حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الدجال قال ترجف المدينة رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ويدعى ذلك اليوم يوم الحلام قالت أم شريك بنت أبي العكر يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم يومئذ قليل ذكره في حديث طويل وهذا يوافق ما أخرجه الحميدي وغيره من طريق مجالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها اعتدى عند أم شريك بنت أبي العكر وعلى هذا إن كان محفوظا فهي الأنصارية المتقدمة فكأن نسبتها كذلك مجازية أيضا الثاني أخرجه الشيخان من رواية سعيد بن المسيب عن أم شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ ولم تنسب في هذه الرواية إلا في رواية لأبي عوانة عن سماك الثالث أخرجه النسائي من رواية هشام بن عروة عن أم شريك أنها كانت ممن وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ورجاله ثقات ولم ينسبها وقد أخرجه بن سعيد عن عبيد الله بن موسى عن سنان عن فراس عن الشعبي قال المرأة التي عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شريك الأنصارية وهذا مرسل رجاله ثقات ومن طريق شريك القاضي وشعبة قال شريك عن جابر الجعفي عن الحكم عن علي بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم شريك الدوسية لفظ شريك وقال شعبة في روايته إن المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم أم شريك امرأة من الأزد وأخرج بن سعد من طريق عكرمة ومن طريق عبد الوحد بن أبي عون في هذه الآية وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي قال هي أم شريك وفي مسندهما الواقدي ولم ينسبها والذي يظهر في الجمع أن أم شريك واحدة اختلف في نسبتها أنصارية أو عامرية من قريش أو أزدية من دوس واجتماع هذه النسب الثلاث ممكن كان يقول قرشية تزوجت في دوس فنسبت إليهم ثم تزوجت في الأنصار فنسبت إليهم أو لم تتزوج بل هي أنصارية بالمعنى الأعم
الأعرابي واسمه عبد الله بن أحمد وساق بسنده إليه قال حدثتنا ماوية بنت ماجد حدثتني مولاتي أم شهاب الغنوية أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لي بوسق من شعير وكساني كساء وذكرها الرشاطي وقال لم يذكرها أبو عمر ولا بن فتحون
حديثا في أدب المجالسة وهو حديث حسن وقال بن منده لها ذكر في حديث حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
