فيه لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء سماها قتادة عن أنس في حديث مختصر أخرجه بن منده من طريق عن قتادة عن أنس أن أم سارة أمة لقريش أتت النبي صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الحاجة ثم إن رجلا بعث معها كتابا إلى أهل مكة ليحفظوا عياله فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء الآية قال أبو نعيم لا أعلم أحدا ذكرها في الصحابة ونسبها إلى الإسلام قلت قد ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهدر دمها ثم أمها يوم الفتح وقد تقدم بيان ذلك في سارة فإنه اختلف في اسمها وكنيتها فقيل سارة أم كنود وقيل كنود أم سارة
الأول
عن رجل عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قال ما أحسنها إن لم تكن ميتة الحديث
المهملة من أسماء الرجال وأخرج بن سعد بسند صحيح عن عبد الله بن شداد قال أعطى عمر أم سالم ميراث ولدها لما استشهد باليمامة
الله عليه وسلم في الحمى وقال بعضهم فيها أم المسيب كذا قال والذي في صحيح مسلم وعند بن سعد وأبي يعلي وغيرهما من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أم المسيب وهي تزفرف قال مالك يا أم السائب أو أم المسيب تزفزفين قالت من الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد لفظ أبي يعلى نعم أخرج أبو نعيم من طريق الحسن بن أبي جعفر وأبي الزبير عن جابر قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من الأنصار يقال لها أم المسيب فذكر نحوه وقال رواه داود بن الزبرقان عن أيوب عن أبي الزبير فقال أم السائب قلت وصله بن منده من طريق داود فقال أم السائب جزما وأسنده من طريق الثقفي عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر قال ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على أم السائب فذكر الحديث نحوه ولم أر في شيء من طرقه أنها أنصارية بل ذكرها بن كعب في قبائل العرب بين المهاجرين والأنصار
أن أمه أتت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله الحديث
12041 أم السائب النخعية لها صحبة ذكرها أبو عمر هكذا مختصرا
حدثنا أسلم المنقري عن عطاء أن أم السباع سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنعق عن أولادنا قال نعم
بن سعد عن أبي بكر الأنصاري عن سبرة عن أنه أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر الله الحديث وقال في إسناد حديثها نظر
الكاف أن اسمها كبشة وتقدم لها ذكر في ترجمة ليلى بنت الخطيم الأوسية
الأمر بدم الحجامة من رواية محمد بن زادان عنها وقيل لم يسمع منها قلت وصله بن ماجة والحسن بن سفيان وأبو يعلى وابن منده وغيرهم وأخرج بن منده نسخة تشتمل على عدة أحاديث قال أخبرنا علي بن محمد بن نصر حدثنا محمد بن أيوب حدثنا عتبان بن مالك حدثني عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زادان عن أم سعد قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بدفن الدم إذا احتجم وبه دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عائشة وهو يتأوه يشتكي بطنه ويقول وا بطناه وبه قلت يا رسول الله هل من شيء لا يحل بيعه قال لا يحل بيع الماء وبه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر لا تفارقه مرآة ولا مكحلة يكونان معه وبه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء مد والغسل صاع وسيأتي أقوام من بعدي يستقلون ذلك أولئك خلاف أهل سنتي والآخذ بسنتي معي في حظيرة القدس وهي سيرة أهل الجنة وعنبسة بن عبد الرحمن من المتروكين
أخرج حديثها أبو داود عن أبي نعيم من طريق بن إسحاق عن داود بن الحصين قال كنت أقرأ على أم سعد بنت سعد بن الربيع مع بن ابنها موسى بن سعد وكانت يتيمة في حجر أبي بكر الصديق فقرأت عليها والذين عقدت أيمانكم قال لا ولكن والذين عاقدت أيمانكم أنها نزلت في أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر حين أبي أن يسلم فحلف أبو بكر ألا يورثه فلما أسلم أمره الله عز وجل أن يورثه وأخرج بن سعد عن الواقدي عن بن أبي الزناد عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت 373 عن أم سعد بن الربيع قالت دخل علي زيد بن ثابت فقال إن كنت تريدين أن تكلمي في ميراثك من أبيك فتكلمي فإن عمر قد ورث اليوم الحمل وكان أبوها قتل يوم أحد وهي حمل قال بن سعد أمها خلادة بنت أنس بن سنان من بني ساعدة ولدتها بعد قتل سعد بأشهر وتزوجها زيد بن ثابت فولدت له خارجة وسعدا وعثمان وسليمان وأم زيد وروى خارجة بن زيد بن ثابت عن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن أبي بكر الصديق شيئا من مناقب سعد بن الربيع وقال بن سعد في ترجمة خارجة بن زيد هذا أمه أم سعد جميلة بنت سعد بن الربيع كذا قال وسيأتي في أم العلاء ما يخالف هذا
الله وجميلة وأبوها هو عبد الله بن أبي بن سلول ذكرها بن سعد في المبايعات وقال أمها لبني بنت عبادة بن نضلة الخزرجية تزوجها جبير بن ثابت بن الضحاك بن ثعلبة الخزرجي
الأشهلية ذكرها بن سعد في المبايعات وقال أمها سلمى بنت عمرو بن خنيس الساعدية وهي عمة محمود بن لبيد خلف عليها قيس بن مخرمة بن المطلب القرشي بعد أختها ودة فولدت له
الزرقية ذكرها بن سعد وقال أمها خولة بنت الفاكه بن قيس بن مخلد تزوجها قيس بن عمرو بن حصن بن خالدة بن مخلد ثم خلف عليها مسعود الأكبر بن عبادة بن سعد بن عثمان بن خالدة بن مخلد وأسلمت أم سعد وبايعت
أبو عمر فقال بنت عمر ويقال عمير الجمحية روى عنها في كافل اليتيم واختلف على صفوان في إسناده قلت وقد تقدم بيان الاختلاف في الحديث في حرف الميم من الرجال في مرة بن عمرو ولله الحمد ومن جملة الاختلاف فيه ما أخرجه بن منده من طريق محمد بن عمر عن صفوان عن أم سعد بنت عمرو الجمحية قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تكفل يتيما له أو لغيره من الناس كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ولولا اتحاد المخرج وأن مدار الحديث على صفوان بن سليم لجوزت أن تكون أم سعيد بنت مرة الفهرية غير أم سعيد بنت عمرو أو عمير الجمحية وقد أشرت إلى هذا في ترجمة مرة بن عمرو في أسماء الرجال وقد سمي بن السكن أم سعيد بنت عمرو الجمحية أسيرة وأورد حديثها من طريق أبي أسامة عن محمد بن عمر وعن صفوان بن سليم عن أم سعيد أسيرة بنت عمرو الجمحية قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ثم قال ويقال عن أم سعد بنت مرة عن أبيها وفيه اختلاف كثير انتهى وأخشى أن تكون أسيرة تحرفت من أنيسة المذكورة في مرة بنت عمرو وبالله التوفيق
الأنصارية الزرقية ذكرها بن سعد فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أمها كبشة بنت الفاكه بن قيس بن المجلل
12052 أم سعد بنت ثابت بن عتيك اسمها كبشة تقدمت
عبد الله بن عمرو بن العاص من مسند أحمد ومن المعجم الكبير للطبراني وهي من طريق رجل من هذيل قال رأيت عبد الله بن عمرو فذكر قصة فرأى أم سعيد بنت أبي جهل متقلدة قوسا وهي تمشي مشية الرجال فذكر الحديث في ذم من تشبه بالرجال من النساء ورجاله ثقات إلا الهذلي فإنه لم يسم
12054 أم سعيد بنت سهل في معاذة
المسيب بن حزن المخزومي وأم أولاده سعيد والسائب وعبد الرحمن قتل أبوها كافرا وأسلم زوجها في الفتح وولدت له أولاده بعد ذلك فهي من أهل هذا القسم ذكرها الزبير
12056 أم سعيد بنت عبد الله بن أبي في أم سعد تقدمت
12057 أم سعيد بنت مرة تقدمت في أم سعد
كتاب الجنائز للبيهقي في السنن الكبير
حديثها حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن موسى بن عبد الرحمن وذكرت عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الكسوف فاستعاذ من عذاب القبر قلت قد أورده عبد الله بن أحمد من زيادات المسند عن هدبة بن خالد عن حماد ولفظه عن موسى بن عبد الرحمن عن أم سفيان أن يهودية كانت تدخل على عائشة فتتحدث فإذا قامت قالت أعاذك الله من عذاب القبر فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك فقال كذبت إنما دلك لأهل الكتاب فكسفت الشمس فقال أعوذ بالله من عذاب القبر الحديث وهكذا أخرجه الطبراني عن عبد الله بن أحمد وابن أبي عاصم عن هدبة
موسى في الذيل ذكرها جعفر المستغفري ولم يورد لها شيئا وجزم بن الأثير بأنها التي قبلها وفيه نظر فإنه يحتمل التغاير
القرشية المخزومية أم المؤمنين اسمها هند وقال أبو عمر يقال اسمها رملة وليس بشيء واسم أبيها حذيفة وقيل سهيل ويلقب زاد الركب لأنه كان أحد الأجواد فكان إذا سافر لا يترك أحدا يرافقه ومعه زاد بل يكفي رفقته من الزاد وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك الكنانية من بني فراس وكانت زوج بن عمها أبي سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة فمات عنها كما تقدم في ترجمته فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخرة سنة أربع وقيل سنة ثلاث وكانت ممن أسلم قديما هي وزوجها وهاجرا إلى الحبشة فولدت له سلمة ثم قدما مكة وهاجرا إلى المدينة فولدت له عمر ودرة وزينب قاله بن إسحاق وفي رواية يونس بن بكير وغيره عنه حدثني أبي عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة قال لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل بعيرا له وحملني وحمل معي ابني سلمة ثم خرج يقود بعيره فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتنا هذه علام نتركك تسير بها في البلاد ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد وأهووا إلى سلمة وقالوا والله لا نترك ابننا عندها إذا نزعتموها من صاحبنا فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده وانطلق به بنو عبد الأسد ورهط أبي سلمة وحبسني بنو المغيرة عندهم وانطلق زوجي أبو سلمة حتى لحق بالمدينة ففرق بيني وبين زوجي وابني فكنت أخرج كل غداة وأجلس بالأبطح فما أزال أبكي حتى أمسي سبعا أو قريبها حتى مر بن رجل من بني عمي فرأى ما في وجهي فقال لبني المغيرة ألا تخرجون من هذه المسكينة فرقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها فقالوا الحقي بزوجك إن شئت ورد على بنو عبد الأسد عند ذلك ابني فرحلت بعيري ووضعت ابني في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة وما معي أحد من خلق الله فكنت أبلغ من لقيت حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بني عبد الدار فقال أين يا بنت أبي أمية قلت أريد زوجي بالمدينة فقال هل معك أحد فقلت لا والله إلا الله وابني هذا فقال والله مالك من مترك فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني فوالله ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه إذا نزل المنزل أناخ بن ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري قدمه ورحله ثم استأخر عني وقال اركبي فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى نزلت فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بن المدينة فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال إن زوجك في هذه القرية وكان أبو سلمة نازلا بها وقيل أنها أول امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة وأول ظعينة دخلت المدينة ويقال إن ليلى امرأة عامر بن ربيعة شركتها في هذه الأولية وأخرج النسائي أيضا بسند صحيح عن أم سلمة قالت لما انقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فلم تتزوجه فبعث النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها عليه فقالت أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني امرأة غيرى وأني امرأة مصيبة وليس أحد من أوليائي شاهدا فقال قل لها أما قولك غيري فسأدعو الله فتذهب غيرتك وأما قولك أني امرأة مصيبة فستكفين صبيانك وأما قولك ليس أحد من أوليائي شاهدا فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك فقالت لابنها عمر قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه وعنده أيضا بسند صحيح من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أم سلمة أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية بن المغيرة فقالوا ما أكذب الغرائب حتى أنشأ أناس منهم الحج فقالوا أتكتبين إلى أهلك فكتبت معهم فرجعوا يصدقونها وازدادت عليهم كرامة فلما وضعت زينب جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبني فقالت ما مثلي ينكح أما أنا فلا يولد لي وأنا غيور ذات عيال فقال أنا أكبر منك وأما الغيرة فيذهبها الله وأما العيال فإلى الله ورسوله فتزوجها فجعل يأتيها فيقول أين زناب حتى جاء عمار بن ياسر فاصلحها وكانت ترضعها فقال هذه تمنع رسول الله حاجته فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين زناب وقالت قريبة بنت أبي أمية فوافقتها عندها أخذها عمار بن ياسر فقال أني آتيكم الليلة الحديث ويجمع بين الروايتين بأنها خاطبت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك على لسان عمر ويقال إن الذي زوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنها سلمة ذكره بن إسحاق وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة سلمة وأخرج بن سعد من طريق عروة عن عائشة بسند فيه الواقدي قالت لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها فتلطفت حتى رأيتها فرأيت والله أضعاف ما وصفت فذكرت ذلك لحفصة فقالت ما هي كما يقال فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت قد رأيتها ولا والله ما هي كما تقولين ولا قريب وأنها جميلة قالت فرأيتها بعد ذلك فكانت كما قالت حفصة ولكني كنت غيرى وكانت أم سلمة موصوفة بالجمال البارع والعقل البالغ والرأي الصائب وإشارتها على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية تدل على وفور عقلها وصواب رأيها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي سلمة وفاطمة الزهراء روى عنها ابناها عمر وزينب وأخوها عامر وابن أخيها مصعب بن عبد الله ومكاتبها نبهان ومواليها عبد الله بن رافع ونافع وسفينة وابنها وأبو كثير وخيرة والدة الحسن وممن يعد في الصحابة صفية بنت شيبة وهند بنت الحارث الفراسية وقبيصة بنت ذؤيب وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ومن كبار التابعين أبو عثمان النهدي وأبو وائل وسعيد بن المسيب وأبو سلمة وحميد ولدا عبد الرحمن بن عوف وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وآخرون قال الواقدي ماتت في شوال سنة تسع وخمسين وصلى عليها أبو هريرة وقال بن حبان ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعد ما جاءها نعي الحسين بن علي وقال بن أبي خيثمة توفيت في خلافة يزيد بن معاوية قلت وكانت خلافته في أواخر سنة ستين وقال أبو نعيم ماتت سنة اثنتين وستين وهي من آخر أمهات المؤمنين موتا قلت بل هي آخرهن موتا فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا على أم سلمة في خلافة يزيد بن معاوية فسألا عن الجيش الذي يخسف به وكان ذلك حين جهز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشام إلى المدينة فكانت وقعة الحرة سنة ثلاث وستين وهذا كله يدفع قول الواقدي وكذلك ما حكى بن عبد البر أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد فإن سعيدا مات سنة خمسين أو سنة 375 إحدى أو اثنتين فيلزم منه أن تكون ماتت قبل ذلك وليس كذلك اتفاقا ويمكن تأويله بأنها مرضت فأوصت بذلك ثم عوفيت فمات سعيد قبلها والله أعلم
12062 أم سلمة بنت أبي حكيم تأتي في أم سليمان
12063 أم سلمة بنت رافع اسمها سعاد تقدمت
أبو عامر الفضل بن العباس
المبايعات وقال أمها الشموس بنت عمرو بن حرام النجارية تزوجها أوس بن مالك بن قيس بن محرث فولدت له الحارث
عبد بن حميد بسنده عن شهر بن حوشب عن أم سلمة الأنصارية قال قالت امرأة يا رسول الله ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه قال لا تنحن الحديث قال عبد أم سلمة هي أسماء بنت يزيد
وسلم يوم أحد قال عمر بن الخطاب كانت ممن يزفر لنا القرب يوم أحد قلت ثبت ذكرها في صحيح البخاري عن عمر كناها عمر بابنها سليط بن أبي سليط بن أبي حارثة وهي أم قيس بنت عبيد ذكر ذلك بن سعد كما سيأتي في حرف القاف ثم ذكر غيره أنها تزوجت بعد أبي سليط مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري فولدت أبا سعيد فهو أخو سليط بن أبي سليط لأمه
12068 أم سليم بنت حيكم تأتي في أم سليمان
ذكرها بن سعد في المبايعات قال تزوجها قيس بن قهد فولدت له سليما
12070 أم سليم بنت سحيم الغفارية هي أمه أو أمته
بن سعد في المبايعات وقال تزوجها نابي بن زيد بن حرام وأمها نسيبة بنت قيس بن الأسود
عدي بن النجار قال بن سعد ذكر محمد بن عمر أنها أسلمت وبايعت
نسبها في ترجمة أخيها حرام بن ملحان وهي أم أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتهرت بكنيتها واختلف في اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة وقيل رميثة وقيل مليكة وقيل الغميصاء أو الرميصاء تزوجت مالك بن النضر في الجاهلية فولدت أنسا في الجاهلية وأسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار فغضب مالك وخرج إلى الشام فمات بها فتزوجت بعده أبا طلحة فروينا في مسند أحمد بعلو في الغيلانيات من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن أبا طلحة خطب أم سليم يعني قبل أن يسلم فقالت يا أبا طلحة ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد نبت من الأرض قال بلى قلت أفلا تستحي تعبد شجرة إن أسلمت فإني لا أريد منك صداقا غيره قال حتى أنظر في أمري فذهب ثم جاء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقالت يا أنس زوج أبا طلحة فزوجها ولهذا الحديث طرق متعددة وقال بن سعد أخبرنا خالد بن مخلد حدثني محمد بن موسى عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال خطب أبو طلحة أم سليم فقالت أني قد آمنت بهذا الرجل وشهدت بأنه رسول الله فإن تابعتني تزوجتك قال فأنا على ما أنت عليه فتزوجته أم سليم وكان صداقها الإسلام وبه خطب أبو طلحة أم سليم وكانت أم سليم تقول لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس فيقول جزى الله أمي عني خيرا لقد أحسنت ولايتي فقال لها أبو طلحة فقد جلس أنس وتكلم فتزوجها أخبرنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود حدثني أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور أم سليم فتتحفه بالشيء تصنعه له أخبرنا عمرو بن عاصم حدثنا همام حدثنا إسحاق عن أنس أنه حدثهم لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيتا غير بيت أم سليم إلا على أزواجه فقيل له فقال أني أرحمها قتل أخوها وأبوها معي قلت والجواب عن دخوله بيت أم حرام وأختها أنهما كانتا في دار واحدة وكانت تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها قصص مشهورة منها ما أخرجه بن سعد بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين فقال أبو طلحة يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر فقال اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه ومنها قصتها المخرجة في الصحيح لما مات ولدها بن أبي طلحة فقالت لما دخل لا يذكر أحد ذلك لأبي طلحة قبلي فلما جاء وسال عن ولده قالت هو أسكن ما كان فظن أنه عوفي وقام فأكل ثم تزينت له وتطيبت فنام معها وأصاب منها فلما أصبح قالت له ولدك فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال بارك الله لكما في ليلتكما فجاءت بولد وهو عبد الله بن أبي طلحة فأنجب ورزق أولادا قرأ القرآن منهم عشرة كملا وفي الصحيح أيضا عن أنس أن أم سليم لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله هذا أنس يخدمك وكان حينئذ بن عشر سنين فخدم النبي صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة حتى مات فاشتهر بخادم النبي صلى الله عليه وسلم وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث روى عنها ابنها أنس وابن عباس وزيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن وآخرون وذكر أبو عمر نسبها من كتاب بن السكن بحروفه لكن قال اسم أمها مليكة والذي في كتاب بن السكن اسم أمها أنيقة نبه عليه بن فتحون وكأن أبا عمر أخذه عن بن سعد فإنه جزم بأن أمها مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة
اسمها الشفاء وقال هي غيرها قال أبو عمر أم سليمان وقيل أم سليم العدوية وقال بعضهم أم سلمة روى عنها عبد الله بن الطيب أو الطبيب أنها قالت أدركت من النساء وهن يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم الفرائض قلت وصله بن منده من طريق أحمد بن يونس عن بن شهاب عن بن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عبد الله بن فلان عن أم سليمان بنت أبي حكيم 376 فذكره ولم يقل في آخره الفرائض قال ورواه محمد بن عبد الوهاب عن بن شهاب فقال عن أم سلمة بنت حكيم قلت رواية محمد بن عبد الوهاب وصلها الطبراني في الأوسط عن موسى بن هارون عنه واعتمد الذهبي على رواية بن يونس ففسر القواعد بقواعد إبراهيم وليس كما ظن بل المراد القواعد من النساء هكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن أحمد بن يونس بلفظ لا تصلين الفرائض والسند ضعيف من أجل بن أبي ليلى وهو محمد وشيخه عبد الكريم وهو بن أبي المخارق وقد أخرجه بن منده أيضا في ترجمة أم سليمان بن أبي خثمة من طريق أبي محصن بن حصين بن نمير عن بن أبي ليلى كذلك فقال عبد الله بن الطيب فذكره وأخرجه أبو نعيم من مسند الحسن بن سفيان عن محمد بن جامع عن أبي محصن عن بن أبي ليلى كذلك
12075 أم سماك بنت ثابت اسمها أذينة تقدمت
12076 أم سماك بنت سهل في ترجمة أمها أمامة بنت سماك
في المبايعات وقال أمها سودة بنت سويد بن حرام بن الهيثم بن وهب
12078 أم سمرة لها ذكر في ترجمة سميحة في أسماء الرجال
بن صالح عن أبي سنان يزيد بن حريث عن ثبيتة بمثلثة وموحدة ثم مثناة مصغرة بنت حنظلة عن أمها أم سنان الأسلمية من المبايعات قالت جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أني جئتك وما جئت حتى ألجئت من الحاجة فقال لو استعففت لكان خيرا لك وقال أبو عمر أم سنان الأسلمية قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام فنظر إلى يدي فقال ما على أحداكن أن نغير أظفارها قالت وكنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجمعة والعيدين روت عنها ثبيتة بنت حنظلة قلت والحديث الذي أخرجه الخطيب في المؤتلف من طريق يحيى بن العلاء القاضي عن صالح بن حريث بن يزيد عن سمعت ثبيتة به أخرجه بن سعد عن الواقدي عن عمر بن صالح الحوطي عن حريث بن يزيد الأسلمي عن ثبيتة بنت حنظلة عن أمها أم سنان وأخرج أيضا في ترجمة صفية بنت حيي من طريق ثبيتة بنت حنظلة عن أمها عن أم سنان الأسلمية قالت كنت فيمن حضر عرس صفية فمشطناها وعطرناها وكانت من أضوء ما يكون من النساء فأعرس بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناها فذكرت أنه سر بها ولم ينم تلك الليلة لم يزل يتحدث معها وأصبح فأو لم عليها وعن الواقدي عن عبد الله بن أبي يحيى عن ثبيتة عن أمها قالت لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر قلت يا رسول الله أخرج معك أخرز السقاء وأداوي الجرحى الحديث وفيه فإن لك صواحب قد أذنت لهن من قومك ومن غيرهم قال فكوني مع أم سلمة
وأخرج من طريق حبيب المعلم عن عطاء عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع لقي امرأة من الأنصار يقال لها أم سنان فقال عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي وأخرجه بن منده من طريق صدقة بن عبد الله عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار ما منعك أن تحجي معنا الحديث قال بن جريج وسمعت داود بن أبي عاصم يحدث عن عطاء عن أبي بكر بن عبد الرحمن بهذا وسمي المرأة أم سنان
حديثها في أهل المدينة ثم أخرج من رواية أبي أويس عن عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة سمعت عائشة تقول أهدت أم سنبلة الأسلمية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا فدخلت عليه فلم تجده فقلت لها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن نأكل ما تهديه الأعراب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فقال يا أم سنبلة ما هذا معك قالت لبن أهديته إليك قال اسكبي يا أم سنبلة فناولته رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب فقالت عائشة يا رسول الله قد كنت حدثتنا إنك نهيت عن طعام الأعراب فقال يا عائشة ليسوا بأعراب هم أهل باديتنا ونحن أهل حاضرتهم إذا دعوناهم أجابوا فليسوا بأعراب وأخرجه بن منده من رواية سليمان بن بلال عن عبد الرحمن وقال في روايته قال اسكبي وناولي أبا بكر ثم قال اسكبي وناولي عائشة ثم قال اسكبي وناولينيه فشرب وقال رواه محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة بمعناه قلت ووصل أبو نعيم رواية بن إسحاق من طريق محمد بن سلمة الحراني عنه وأخرجه بن سعد عن عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن حرملة مطولا وأخرجه أحمد من طريق الفضل بن فضالة عن يحيى بن أيوب المصري عن عبد الرحمن بن حرملة بطوله وأخرج النسائي في كتاب الكنى والطبراني وأبو عروبة من طريق عمرو بن قيظي عن سليمان بن محمد وزرعة بن حصين بن سياه عن أم سنبلة حدثتهم أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدية فأبى أزواجه ان يأخذنها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذوها فإن أم سنبلة من أهل باديتنا ونحن أهل حاضرتها زاد الطبراني وأعطاها وادي كذا وكذا فاشتراه عبد الله منهم فأعطاهم ذودا قال عمرو بن قيظي فرأيت بعضها وأخرجه بن منده من هذا الوجه مختصرا قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بهدية لبن فقبلها
وقد تقدم ذكرها في ترجمة أميمة بنت أبي حثمة أختها وهي شقيقتها قال بن سعد تزوجها يزيد بن البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم فولدت له مخلدا
قال هي شقيقة أم حنظلة الماضي ذكرها وكانت أم سهل زوج سلمان بن سلامة فولدت له
بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار ذكرها بن سعد في المبايعات وقال أمها أميمة بنت عقبة بن عمرو تزوجها سنان بن الحارث بن علقمة ثم عبد الله بن زيد بن عاصم
النجار الأنصارية النجارية قال بن سعد أسلمت وبايعت وأمها آمنة بنت أوس بن عجرة تزوجها محرز بن عامر بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار
ثابت وأم سعد لأبيهما وأمهما
ذكرها بن سعد أيضا وقال أمها أنيسة بنت قيس بن عمرو النجارية أسلمت أم سهل وبايعت
بخيبر قاله الواقدي واستدركها بن الدباغ
تقدم ذكرها في ترجمة أبي سيف في كنى الرجال
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
