في كتاب الإخوة وقال زوجها أخوها الأشعث بن قيس وكذا ذكر بن السكن وقال ولدت للأشعث محمدا وإسحاق وغيرهما قلت وقصة تزويجها مشهورة في كتب الأخباريين قال بن سعد أمها هند بنت نفيل بن بجير بن عبد بن قصي ولها ذكر في فتح مكة حين فقدت طوقها فقال لها أخوها إن الأمانة في الناس اليوم قليلة ذكر ذلك بن إسحاق لكنه لم يسمها وأظنها غير أم فروة فإن في هذه القصة أنها كانت الصغيرة وتزويج أبي بكر للأشعث بعد الفتح بثلاث سنين أو أربع وقد مضى ذكر قريبة بنت أبي قحافة وقيل هي التي روت الحديث في فضل الصلاة أول الوقت وهو ظاهر صنيع بن السكن ورجحه بن عبد البر وفيه نظر والراجح أنها غيرها فقد جزم بن منده بأن بنت أبي قحافة لها ذكر وليس لها حديث ورواية حديث الصلاة أنصارية فإن مدار حديثها على القاسم بن غنام وهي جدته أو عمته أو إحدى أمهاته أو من أهله على اختلاف الرواة عنه في ذلك فهي على كل حال ليست أخت أبي بكر الصديق قاله بن الأثير قلت وفي البخاري وأخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت ذكره هكذا تعليقا في كتاب الحدود ووصله إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق سعيد بن المسيب قال لما مات أبو بكر بكى عليه فقال عمر لهشام بن الوليد قم فأخرج النساء الحديث وفيه فجعل يخرجهن امرأة امرأة حتى خرجت أم فروة وقد تقدمت بقية طرقه في ترجمة هشام بن الوليد
القسم الأول
بن سعد أخرج حديثها أبو داود والترمذي من طريق عبد الله العمري المكبر الضعيف عن القاسم عن بعض أمهاته عن أم فروة هذه رواية لأبي داود وله في رواية أخرى عن عمة له يقال لها أم فروة وفي رواية الترمذي عن عمته أم فروة وكانت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي لا يروي إلا من حديث العمري واضطربوا في هذا الحديث انتهى وقد وقع في مسند أحمد عن القاسم عن عماته عن أم فروة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال الصلاة لأول وقتها وأخرجه بن السكن من طريق عبيد الله بن عمر بالتصغير الثقة عن القاسم فقال عن بعض أهله عن أم فروة وكانت ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة قالت سألت فذكره قال بن السكن اختلف عنهما في الإسناد انتهى وهذا يرد على إطلاق الترمذي وقد أخرجه الدارقطني والحاكم من طريق عبيد الله المصغر أيضا وقال في القاسم عن جدته الدنيا عن جدته أم فروة وكلام بن السكن يوهم تفرد العمريين به عن القاسم ويرد عليه رواية بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن القاسم لكن قال عن امرأة من المبايعات ولم يسمها أخرجه الطبراني
في تجريده وقال أسرها زيد بن حارثة فيمن أسر من جذام
الهلالية وهي لبابة الكبرى تقدم نسبها في لبابة الصغرى أختها أسلمت قبل الهجرة فيما قيل وقيل بعدها وقال بن سعد أم الفضل أول امرأة آمنت بعد خديجة وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنها ابناها عبد الله وتمام وعمير بن الحارث مولاها وكريب مولى ابنها وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الحارث بن نوفل وآخرون وأخرج الزبير بن بكار وغيره من طريق إبراهيم بن عقبة عن كريب عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم الأخوات الأربع مؤمنات أم الفضل وميمونة وأسماء وسلمى انتهى فأما ميمونة فهي أم المؤمنين وهي شقيقة أم الفضل وأما أسماء وسلمى فأختاهما من أبيهما وهما بنتا عميس الخثعمية وذكره الواقدي بسند عن كريب ذكرت ميمونة وأم الفضل وإخوتها لبابة وهي بكر وعزة وأسماء وسلمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الأخوات المؤمنات وأخرج بن سعد بسند جيد عن سماك بن حرب أن أم الفضل قالت يا رسول الله رأيت أن عضوا من أعضائك في بيتي قال تلد فاطمة غلاما وترضعينه بابن قثم فولدت حسينا فأخذته فبينا هو يقبله إذ بال عليه فقرصته فبكى فقال آذيتني في ابني ثم دعا بماء فحدره حدرا ومن طريق قابوس بن المخارق نحوه وفيه فأرضعته حتى تحرك فجاءت به النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال فضربته بين كتفيه فقال أوجعت ابني رحمك الله الحديث وكان يقال لوالدة أم الفضل العجوز الحرشية أكرم الناس أصهارا ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم والعباس تزوج أختها شقيقتها لبابة وحمزة تزوج أختها سلمى وجعفر بن أبي طالب تزج شقيقتها أسماء ثم تزوجها بعده أبو بكر الصديق ثم تزوجها بعده علي قال أبو عمر كانت من المنجبات وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها وفي الصحيح أن الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن فشرب وهو بالموقف فعرفوا أنه لم يكن صائما وقال بن حبان ماتت في خلافة عثمان قبل زوجها العباس
الله بن شداد أنها قالت توفي مولى لنا وترك ابنة وأختا فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى الابنة النصف وأعطى الأخت النصف كذا قال وقد أورد الحديث بن منده من طريقين عن حارثة بن يزيد الجعفي أحد الضعفاء عن الحكم بن عيينة عن عبد الله بن شداد عن أم الفضل بنت حمزة قالت مات مولى لها أعتقته وترك ابنته ابنته وأن النبي صلى الله عليه وسلم قسم ميراثه بين أم الفضل وابنته نصفين
البخاري أنه ذكرها فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من نساء بني هاشم وجوز أبو موسى أن تكون هي أم الفضل زوج العباس الماضية
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
