المهملة وضم الموحدة قال خليفة سكن الشام وروى أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن دماءكم وأموالكم حرام وقال الدوري عن بن معين أبو الغادية الجهني قاتل عمار له صحبة وفرق بينه وبين أبي الغادية المزني فقال في المزني روى عنه عبد الملك بن عمير وقال البغوي أبو غادية الجهني يقال اسمه يسار سكن الشام وقال البخاري الجهني له صحبة وزاد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وتبعه أبو حاتم وقال روى عنه كلثوم بن جبر وقال بن سميع يقال له صحبة وحدث عن عثمان وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري وزاد وهو قاتل عمار بن ياسر وقال مسلم في الكنى أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة وقال البخاري وأبو زرعة الدمشقي جميعا عن دحيم اسم أبي الغادية الجهني يسار بن سبع ونسبوه كلهم جهنيا وكذا الدارقطني والعسكري وابن ماكولا وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر حدثنا أبي قال كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فقال الآذن هذا أبو الغادية الجهني فقال أدخلوه فدخل رجل عليه مقطعات فإذا رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من رجال هذه الأمة فلما أن قعد قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بيمينك قال نعم قال وخطبنا يوم العقبة فقال يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام الحديث وقال في خبره وكنا نعد عمار بن ياسر فينا حنانا فوالله إني لفي مسجد قباء إذ هو يقول إن معقلا فعل كذا يعني عثمان قال فوالله لو وجدت عليه أعوانا وطئته حتى أقتله فلما أن كان يوم صفين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان بين الصفين طعن الرجل في ركبته بالرمح وعثر فانكفأ المغفر عنه فضربه فإذا رأسه قال فكانوا يتعجبون منه أنه سمع إن دماءكم وأموالكم حرام ثم يقتل عمارا وأخرجه أحمد وابن سعد عن عفان زاد أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما عن ربيعة وفي رواية عفان سمعت عمارا يقع في عثمان بالمدينة فتوعدته بالقتل فقلت لئن أمكنني الله منك لأفعلن فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس فقيل هذا عمار فطعنته في ركبته فوقع فقتلته فأخبر عمرو بن العاص فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قاتل عمار وسالبه في النار فقيل لعمرو فكيف تقاتله فقال إنما قال قاتله وسالبه وأخرج بن أبي الدنيا عن محمد بن أبي معشر عن أبيه قال بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل يقارب الخطا فلما رآه الحجاج قال مرحبا بأبي غادية وأجلسه على سريره وقال أنت قتلت بن سمية قال نعم قال كيف صنعت قال فعلت كذا وكذا حتى قتلته فقال الحجاج يا أهل الشام من سره أن ينظر إلى رجل طويل الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا ثم ساره أبو الغادية فسأله شيئا فأبى عليه فقال أبو الغادية نوطيء لهم الدنيا ثم يسألهم منها فلا يعطوننا ويزعم أني طويل الباع يوم القيامة أجل والله إن من ضرسه مثل أحد وفخذه مثل ورقان ومجلسه ما بين المدينة والربذة لعظيم الباع يوم القيامة قلت وهذا منقطع وأبو معشر فيه تشيع مع ضعفه وفي هذه الزيادة تشنيع صعب والظن بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأولين وللمجتهد المخطيء أجر وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس فثبوته للصحابة بالطريق الأولى
القسم الأول
فقال فيمن نزل البصرة من الصحابة أبو الغادية المزني قاتل عمار وقال مسلم في الكنى أبو الغادية المزني يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة وقال النسائي مثله إلا قوله وله صحبة وقال بن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات أبو الغادية المزني يسار بن سبع يروي المراسيل قلت وتسميته بذلك غلط إنما هو اسمه الجهني وأخرج تمام في فوائده من طريق مساور بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبي الغادية حدثني أبي عن أبيه عن جده سعد عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة من الصحابة فمرت به جنازة فسأل عنها فقالوا من مزينة فما جلس مليا حتى مرت به الثانية فقال ممن قالوا من مزينة فما جلس مليا حتى مرت به الثالثة فقال ممن قالوا من مزينة فقال سيري مزينة لا يدرك الدجال منك أحد الحديث قال بن عساكر بعد تخريجه غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه والراجح أن المزني غير الجهني لكن من قال إن المزني هو قاتل عمار فقد وهم
ترجمة أم الغادية جاء ذكره من وجه مجهول ولم يترجمه أبو عمر في الكنى فاستدركه بن فتحون قلت والحديث المشار إليه أخرجه أبو نعيم أيضا من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن العاص بن عمرو الطفاوي قال خرج أبو الغادية وحبيب بن الحارث وأم الغادية مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا فقالت المرأة يا رسول الله أوصني قال إياك وما يسوء الأذن وسيأتي له طريق أخرى في كنى النساء وأورد أبو موسى هذا الحديث في ترجمة المزني وأورد أبو موسى أيضا في ترجمة المزني حديث سيكون بعدي فتن شداد خير الناس فيها مسلموا أهل البوادي الذين لا يتندون من دماء الناس وأموالهم شيئا وهذا أورده الطبراني في مسند يسار بن سبع وجزم بن الأثير بأن هذا الحديث للجهني لأنه في معنى الحديث الذي أوردناه من طريق كلثوم بن جبر عنه وفي الجزم بذلك نظر
10368 أبو غاضرة الفقيمي اسمه عروة تقدم في الأسماء
الطبراني من طريق بن وهب حدثني حي بن عبد الرحمن عن أبي عبد الرحمن الحلبي عن عبد الله بن عمرو قال جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعة رجال فأخذ كل رجل من أصحابه رجلا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك قال أبو غزوان قال فحلب له سبع شياه فشرب لبنها كله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك يا أبا غزوان أن تسلم قال نعم فأسلم فمسح النبي صلى الله عليه وسلم صدره فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها فقال مالك يا أبا غزوان قال والذي بعثك بالحق لقد رويت قال إنك امرؤ لك سبع أمعاء وليس لك اليوم إلا معي واحد
غزوان والمعروف أن كنيته أبو عبد الله
الجمع بين اسمه وكنيته من رواية يزيد بن ربيعة عن غزية بن أبي غزية الأنصاري عن أبيه ذكره أبو عمر مختصرا وساق بن منده الحديث من طريق أبي حاتم الرازي عن أبي توبة عن ربيعة وله حديث آخر أورده مطين من طريق جابر الجعفي عن يزيد بن مرة عن أبي غزية الأنصاري قال كان رجل يقرأ فجاءت مثل الظلة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أما إنك لو ثبت لرأيت منها عجبا أخرجه أبو نعيم ويحتمل أن يكون غير الذي قبله
حميد الطويل قال أبصر النبي صلى الله عليه وسلم أعمى يتوضأ فقال له بطن القدم فجعل يغسل تحت قدمه حتى سمي أبا غسيل وأخرج الخطيب في التاريخ من طريق أبي معاوية عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن محمود بن محمد بن سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل مصاب البصر يتوضأ فقال باطن رجلك باطن رجلك يا أبا بصير فسمي أبا بصير وذكر أبو موسى في الذيل أن بن منده ذكره في تاريخه محمد بن محمود بن محمد بن سلمة وأخرج أبو موسى من طريقين عن يحيى بن سعيد قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمى يتوضأ فقال اغسل باطن قدميك فجعل يغسل باطن قدميه ولم يذكر بقية الحديث
10373 أبو غطيف تقدم في عطيف في الأسماء واختلف فيه
بن خلف واختلف في اسم أبي غليظ فقيل عنبسة وقيل نشيط وهو الجد الأعلى لعبد الله بن معاوية الجمحي شيخ الترمذي وأخرج الخطيب في ترجمة إسماعيل بن إسحاق الرقي من تاريخه عن أبي العباس بن نجيح وهو عندي في فوائد بن نجيح بعلو قال حدثنا إسماعيل حدثنا عبد الله بن معاوية سمعت أبي يحدث عن أبيه عن جده عن أبي غليظ بن أمية بن خلف قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى يدي صرد فقال إن هذا أول طير صام يوم عاشوراء قال إسماعيل وكان عبد الله بن معاوية من ولد أبي غليظ ذكره بالمعجمتين في هذه الرواية وأخرجه من وجه آخر عن إسماعيل بن إسحاق فقال أبو عليط بمهملتين ثم أخرجه من وجه ثالث عن عبد الله بن معاوية قال سمعت أبي أنه سمع أباه يحدث عن جده عن أبي أمية عنبسة بن أمية بن خلف والأول هو المعتمد وقد أخرجه بن قانع فقال في كتابه عن عبد بن معاوية فذكر كالأول لكنه أورده في ترجمة سلمة بن أمية بن خلف ظنا منه أنها كنيته وليس كما ظن البغوي
10375 أبو غنيم اسمه قيس تقدم
مهملة مكان معروف بنواحي المدينة ذكره البغوي ولم يخرج له شيئا وأخرج بن ماجة من حديثه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج عن الميت روى عنه عطاء الخراساني ولم يسمع منه قال وكان ينزل العرج وهو من نواحي الفرع
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
