ترجمة أبي الأعور وبعد ترجمة أبي أحمد بن جحش وقال ما نصه تقدم ذكره في العبادلة وليست هذه بكنية له ولكنها صارت له كالكنية وقيل إنما قيل له ذلك لأنه كان لا يأكل اللحم ورأيت حاشية على الاستيعاب بخط بن دحية فيما أظن ما نصه يا ليت شعري إذا علم أنها ليست كنية فلم أدخله في الكنى ولم قال إنها صارت له كالكنية ولم يقل إنها صارت له كاللقب اللهم إلا أن يظن أن من رأى الألف والياء والباء يظن أنها كنية فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا عن هذا الشيخ انتهى وقد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية الترمذي في الجزء الصغير الذي له في الصحابة فقال في الكنى منه أبو اللحم له صحبة وكذا صنع الحافظ أبو أحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة ووقع لابن منده فيه وهم آخر وكل ذلك خطأ وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر وإنما حقه أن يكون في اللام لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها وقد مشى على ذلك الدولابي وابن السكن وابن منده فذكروه في حرف اللام من الكنى وأنكر ذلك أبو نعيم على بن منده فأصاب
القسم الرابع
من طريق عبد الرزاق عن معمر حدثني شيخ من تميم عن شيخ منهم يقال له أبو الأسود أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اليمين الفاجرة تعقر الرحم ولا أعلمه إلا قال تدع الديار بلاقع وهذا وقع فيه تصحيف والصواب أبو سود بضم المهملة وسكون الواو وليس في أوله ألف كذا أخرجه أحمد من طريق بن المبارك عن معمر وسيأتي
يزيد بن هارون ووهم فيه يحيى بن معين وقال الصواب عن أبي إسحاق عن أبي هريرة ذكره بن فتحون قلت والحديث المذكور من طريق يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي إسحاق عن أبي هريرة كذا رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب وكذا قال غيره عن بن إسحاق
بن عثمان بن خثيم عن محمد بن خلف بن الأسود أن أبا الأسود أخبره أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس يوم الفتح الحديث وهو وهم نشأ عن سقط والصواب أن أباه الأسود حدثه وهو الأسود بن خلف وقد تقدم الحديث في ترجمته في الهمزة من الأسماء
عرفة أورده بن شاهين في ترجمة ظالم أبي الأسود وهو خطأ نشأ عن سوء فهم وهذه الكنية والنسبة مشتركة بين عبد الرحمن وظالم والصحبة والحديث لعبد الرحمن لا لظالم وقد تقدم ذكر ظالم في القسم الثالث
من الهدم والتردي قال المزي في التهذيب كذا وقع في رواية بن السكن عن النسائي وهو وهم والصواب عن أبي اليسر بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت والسين المهملة بعدها كذا أخرجه الحاكم من الوجه الذي أخرجه النسائي وهو الصواب
زعم أنه غير أسعد بن زرارة
حديثه بعلو في جزء هلال الحفار قال حدثنا محمد بن السدي حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن جندب بن هلال عن أبي أمية رجل من بني تغلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس على المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى قال أبو موسى كذا وقع في هذه الرواية جندب بن هلال ورواه شريح بن يونس عن جرير فقال عن حرب بن عبيد الله عن أبيه عن جده أبي أمية ولم يسمه وأخرجه أبو داود فقال عن حرب عن جده أبي أمه عن أبيه نحوه وجرير وأبو الأحوص حملا عن عطاء بعد اختلاطه ورواه الثوري وهو قديم السماع من عطاء عن رجل من بكر بن وائل عن خاله قال قلت يا رسول الله وقال وكيع عن سفيان بهذا السند مرسلا إن أباه أخبره أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود وأخرج أيضا من طريق وكيع عن الثوري عن عطاء عن حرب مرسلا ومن طريق أبي حمزة اليشكري عن عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد الله الثقفي أن أباه أخبره أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اختلاف شديد ويتحصل منه أن رواية جرير غلط وأنه من قوله عن جده أبي أمه إلى أبي أمية والصواب الأول
عنهم ولم يذكر له حديثا وأخرج له بن مندة من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن مالك بن حمزة بن أبي أنس عن أبيه عن جده قال وهو خطأ والصواب عن إبراهيم عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه عن جده وقد أخرجه البخاري بمعناه من رواية حمزة بن أبي أسيد وكذا أخرج أبو داود من طريق حمزة بن أبي أسيد عن أبيه عن جده حديثا غير هذا
وهو الصواب
وأخرج من طريق عبد الرحمن بن أبي زياد الإفريقي عن أبيه عن أبي أيوب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن للمسلم على المسلم ست خصال من المعروف فذكر الحديث قلت أورده إسحاق بن راهويه في مسند أبي أيوب الأنصاري وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق الإفريقي عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري وفي الحديث قصة للراوي كانت سببا لرواية أبي أيوب الحديث المذكور
طريق أبي إسحاق الفزاري عن إبراهيم بن كثير عن عمارة بن غزية قال دخل أبو أيوب الأزدي على معاوية فرأى منه جفوة فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأنه سنرى أثرة بعده قال فما أمركم قال اصبروا قال فاصبروا قال الحاكم هذا مرسل لأن عمارة لم يدرك أبا أيوب وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أيوب الأنصاري قلت لعل بعض الرواة نسب أبا أيوب الأنصاري أزديا لأن الأنصار من الأزد وفي التابعين أبو أيوب الأزدي آخر يقال له المراغي يروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره وقد جاءت عنه رواية مرسلة والله أعلم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
