سمعت بن البرقي يقول اسمه عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار وحكى العسكري في التصحيف أن الجهني كان يقول إنه أبو داود بتقديم الهمزة على الألف وصححه بن الدباغ وكذا أبو علي الغساني في أوهام بن عبد البر ورده بن فتحون فإن مسلما والنسائي والطبري وابن الجارود وابن السكن وأبا أحمد كنوه كلهم أبا داود بتقديم الألف على الواو قلت هو المشهور وبه جزم بن إسحاق وخليفة وبه جاءت الرواية في الحديث المروي عنه وذكر بن إسحاق وغيره أنه شهد بدرا وما بعدها وأخرج أحمد من طريق بن إسحاق عن أبيه عن رجل من بني مازن عن أبي داود قصة شهوده بدرا وأخرج الدولابي من طريق جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني عن أبيه عن جده وكان من أصحاب بدر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى مسجد ذي الحليفة فصلى أربع ركعات ثم أهل بالحج الحديث وذكر بن سعد عن الواقدي بسند له عن أم عمارة أن أبا داود المازني وسليط بن عمرو ذهبا يريدان أن يحضرا بيعة العقبة فوجدوهم قد بايعوا فبايعا بعد ذلك أسعد بن زرارة وكان رأس النقباء ليلة العقبة
القسم الأول
شهوده بدرا وقال علي إنه استشهد باليمامة وأسند بن إسحاق من طريق يزيد بن السكن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما التحم القتال ذب عنه مصعب بن عمير يعني يوم أحد حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة وقيل إنه ممن شارك في قتل مسيلمة وثبت ذكره في الصحيح لمسلم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال من يأخذ هذا السيف بحقه فأخذه أبو دجانة ففلق به هام المشركين وأخرج الدولابي في الكنى من طريق عبيد الله بن الوازع عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال الزبير بن العوام عرض النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد سيفا فقال من يأخذ هذا السيف بحقه فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال أنا فما حقه قال لا تقتل به مسلما ولا تفر به من كافر
نسبه أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم وقال البغوي أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد وروى أحمد والبغوي والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال يا رسول إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطى بها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أعطه إياها بنخلة في الجنة فأبى قال فأتاه أبو الدحداح فقال له بعني نخلتك بحائطي قال ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابتعت النخلة بحائطى فاجعلها له فقد أعطيتكها فقال كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة قالها مرارا قال فأتى امرأته فقال يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة فقالت ربح البيع أو كلمة تشبهها وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد من حديث جابر بن سمرة صلى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي الدحداح ثم أتى بغرس الحديث وفي آخره كم من عذق لأبي الدحداح أخرجه هكذا عن حجاج بن محمد عن شعبة عن سماك عنه وأخرجه أيضا عن محمد بن جعفر عن شعبة فقال عن أبي الدحداح وأخرجه مسلم عن بندار عن محمد بن جعفر فقال عن أبي الدحداح وأخرج بن منده من طريق عبد الله بن الحارث عن بن مسعود لما نزلت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له فقال أبو الدحداح يا رسول الله والله يريد منا القرض قال نعم الحديث وفيه ذكر ما تصدق به وروى من طريق عقيل عن بن شهاب مرسلا بمعناه وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدحداح أنه يكنى أبا الدحداح وأنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فبنى أبو عمر على أنه هذا والحق أنه غيره وذكر بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال هلك أبو الدحداح وكان أتيا فيهم يعني الأنصار فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال هل كان له فيكم نسب فقال لا فأعطى ميراثه بن أخيه أبا لبابة بن عبد المنذر وهذا ينبغي أن يكون لثابت فقد تقدم في ترجمته أنه جرح بأحد فقيل مات بها وقيل عاش ثم اتنقضت فمات بعد ذلك بمدة وهو الراجح وأما صاحب الترجمة فعاش إلى زمن معاوية فأخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض عن سفيان عن عوف بن أبي جحيفة عن أبيه أن أبا الدحداح قال لمعاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كانت الدنيا همته حرم الله عليه جواري فإني بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها قلت ولا يصح سنده إلى فضيل فقد أخرجه الطبراني أتم من هذا عن جبرون بن عيسى عن يحيى بن سليمان عن فضيل وجبرون واهي الحديث
مقاتل بن سليمان أن اسمه عمر
9860 أبو الدرداء الأنصاري واسمه عويمر تقدم وقيل اسمه عامر وعويمر لقب
رواية وقال علي بن قديد رأيت على باب داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
إسماعيل عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن عمر بن قيس عن عطاء عن أبي الدنيا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من أتى الجمعة فليغتسل قال هشام بن عمار أبو الدنيا هذا معروف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذا أخرجه البغوي عن هشام وأخرج بن مندة من طريق الوليد بن مسلم عن عمر بن قيس لكن قال في المتن غسل الجمعة واجب على كل محتلم وقال أبو نعيم هذا هو الصواب واللفظ الأول خطأ وقال الدارقطني في العلل رواه محمد بن بكر البرساني عن عمر بن عطاء عن أبي الدرداء وقال صدقة بن خالد عن عمر عن عطاء عن أبي الدنيا وهو تصحيف كذا قال وقال أبو بشر الدولابي في الكنى غلط فيه هشام بن عمار وأخرج الخطيب في الكفاية من طريق أحمد بن علي الأبار قال قلت لهشام بن عمار حدثك صدقة بن خالد فساق الحديث فقال نعم قال الأبار رأيته في حديث أهل حمص عن عمر بن قيس عن عطاء عن أبي الدرداء وأظنه التزق في كتابه فصار عن أبي الدنيا أي التزقت الراء في الدال انتهى وطريق الوليد بن مسلم المذكورة ترد على هؤلاء ويبقى الجزم بكونه تصحيفا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
