الهرماس وهما واحد وقد عزاه في كل من الترجمتين لتخريج أبي موسى ولم أره في الذيل إلا موضع واحد
القسم الرابع
كما سيأتي بيانه وقد ذكره بن منده على الصواب
وسيأتي
وجود له تفرد منه علي بن عون شيخ روى عنه صدر الدين بن حمويه الجويني والمؤيد محمد بن علي الحلبي فهو كذاب وقال في الميزان أبو الحسن بن نوفل الراعي قال حملت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة انشق القمر قال علي بن عون لقيته بتركسان بعد الستمائة
من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا حسنة الخزاعي صاحب البدن أخبره أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يعطب من البدن قال الحافظ صالح جزرة صحفه أبو ضمرة تصحيفا عجيبا وذلك أنه كان فيه أن ناجية الخزاعي فزيدت ألف قبل ناجية ومدت الجيم فصارت أبا حسنة وقد تقدم الحديث على الصواب في الأسماء في حرف النون
فإنه أورد من طريق شعبة عن المغيرة بن عبد الله قال جلست إلى أبي حفصة فذكر حديث الرقوب والصواب أبو خصفة بفتح المعجمة وتقديم الصاد على الفاء وفتحها وسيأتي في الخاء المعجمة إن شاء الله تعالى
إلا عطاء بن السائب ثم أورد من طريق حماد بن يزيد عن أبيه قلت وكنية هذا الصحابي أبو يزيد وسيأتي واضحا في حرف الياء الأخيرة ولا يلزم من أن ابنه يسمى حكيما أن يكنى هو أبا حكيم ولم يقع في رواية البغوي ولا غيره إلا مكنى أبا يزيد فذكره في حرف الحاء من الكنى وهم
اسمه أنس بن رافع تقدم في الأسماء
حديثا فصحف الأسم والنسبة معا وقال وإنما هو أبو خيرة بخاء معجمة ثم راء والصباحي بموحدة بعد الصاد وبلا موحدة بعد الألف وسيأتي في الخاء المعجمة على الصواب
قال بن ناصر له صحبة انتهى ولا أعرف له في ذلك سلفا بل لا صحبة لأبي حية ولا رؤية ولا إدراك قال المرزباني في معجم الشعراء وكانت بأبي حية لوثة واختلاط كان ينزل البصرة وهو شاعر راجز مقصد كان أبو عمرو بن العلاء يقدمه وأدرك أيام هشام بن عبد الملك وبقي إلى أيام المنصور ثم المهدي ورثي المنصور لما مات وهو القائل % ألا حي من أهل الحبيب المغانيا % لبس البلي لما لبسن اللياليا % إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة % تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا وعده محمد بن سلام الجمحي في طبقات الشعراء في طبقة بشار بن برد ودونه وقال أبو الفرح الأصبهاني أبو حية الهيثم بن ربيع بن زرارة بن كثير بن جناب بن كعب بن مالك بن عامر بن نمير بن عامر بن صعصعة النميري شاعر مجيد متقدم من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وكان فصيحا راجزا مقصدا من ساكني البصرة وكان أهوج جبانا بخيلا كذابا معروفا بجميع ذلك قلت لعل مستند من عدة في الصحابة قول من وصفه بأنه مخضرم وهو مستند باطل فإن المخضرم الذي يذكره بعضهم في الصحابة هو الذي أدرك الجاهلية والإسلام والمخضرم أيضا من أدرك الدولتين الأموية والعباسية فأبو حية من القسم الثاني لا من القسم الأول وقال أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال كان لأبي حية سيف يسميه لعاب المنية لا فرق بينه وبين الخشبة وكان أجبن الناس فحدثني جار له قال دخل بيته ليلة كلب فسمع حسه فظنه لصا فأشرفت عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية وهو يقول أيها المغتر بنا والمجتري علينا بئس والله ما اخترت لنفسك خير قليل وسيف صقيل اخرج بالعوف عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك يقول هذا كله وهو واقف في وسط الدار فبينما هو كذلك إذ خرج الكلب فقال الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا وقال أبو محمد بن قتيبة كان أبو حية النميري من أكذب الناس فحدث يوما أنه يخرج إلى الصحراء فيدعو الغربان فتقع حوله فيأخذ منها ما شاء فقيل له يا أبا حية أرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء يوما فدعوت الغربان فلم تأت ماذا نصنع بك قال أبعدها الله إذا قال وحدث يوما قال عن لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي فعارضه السهم فراغه فعارضه فما زال والله يروغ ويعارضه حتى صرعه وأسندها المبرد عن بن أبي جبيرة قال كان أبو حية النميري أكذب الناس وكان يروي عن الفرزدق فسمعته يوما يقول عن لي ظبي فرميته فراغ فذكر نحوه وقال الرقاشي عن الأصمعي وفد أبو حية النميري على أبي جعفر المنصور وقد امتدحه وهجا بني حسن فوصله بشيء دون ما أمل فصار إلى الحيرة فشرب عند خمارة واشترى منها شنة فذكر له معها قصة قبيحة وقال بن قتيبة لقي بن مناذر أبا حية النميري فقال له أنشدني بعض شعرك فأنشده فقال ما هذا أهذا شعر فقال أبو حية وأي عيب فيه ما فيه عيب إلا أنك سمعته وقال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي أبو حية النميري شاعر إسلامي أدرك أواخر دولة بني أمية وأول دولة بني العباس ومات في آخر خلافة المنصور قلت وما تقدم عن المرزباني أنه رثى المنصور يقتضي أنه عاش إلى خلافة المهدي كما قال وحكى المرزباني أن سلمة بن عياش العامري الشاعر قال لأبي حية النميري أتدري ما يقول الناس قال وما يقولون قال يزعمون أني أشعر منك فقال إنا لله هلك الناس وذكرها المرزباني أيضا فقال حدث من غير وجه عن سلمة بن عياش العامري من شعراء البصرة محمد بن سليمان بن علي قال قلت لأبي حية فذكر مثله قلت وكانت إمارة محمد بن سليمان من قبل المهدي فمن بعده وذلك في عشر السنين ومائة وبعد ذلك فهذه أقوال الأخباريين تظافرت على أن أبا حية لا صحبة له ولا إدراك فهو المعتمد والله أعلم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
