طريق جابر الجعفي عن بن أبي مليكة قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني كلب فبعث عائشة تنظر إليها فذهبت ثم رجعت فقالت ما رأيت طائلا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقد رأيت خالا عندها اقشعرت كل شعرة منك فقالت ما دونك سر أورده أبو موسى في الذيل في ترجمة شراف وقال قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها ولم يدخل بها وبذلك جزم بن عبد البر قلت وقد ورد التصريح بذكرها عند بن سعد عن هشام بن الكلبي عن شرقي بن القطامي قال لما هلكت خولة بنت الهذيل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم شراف بنت خليفة أخت دحية ولم يدخل بها ثم أخرج أثر عائشة المذكور عن محمد بن عمر عن الثوري عن جابر الجعفي به
القسم الأول
ذكرها بن حبيب في المبايعات
زوج حارثة بن سلامة بن حارثة النخعي والدة الحكم بن حارثة وأنها بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
هي بنت سالم الأسلمية حكى السهيلي أنها كانت زوجة له وولدت له بنتا يقال لها فراس وقيل هي بنت سلام بن مشكم أحد رؤساء اليهود بالمدينة الذي قال أبو سفيان بن حرب وقد نزل عليه في قدمة قدمها % سقاني فرواني كميتا مدامة % على ظمأ مني غلام بن مشكم وقال الرشاطي في أنساب الخزرج أم فراس بنت حسان بن ثابت أمها شعثاء بنت هلال الخزاعية وكذا قال بن الأعرابي في نوادره إن شعثاء خزاعية
بن رزاح بن عدي بن كعب القرشية العدوية وقيل خالد بدل خلف وقيل صداد بدل شداد وقيل ضرار والدة سليمان بن أبي حثمة قيل اسمها ليلى قاله أحمد بن صالح المصري وقال أبو عمر قال بن سعد أمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومية وأسلمت الشفاء قبل الهجرة وهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل عندها في بيتها وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منه مروان بن الحكم وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم علمي حفصة رقية النملة كما علمتها الكتابة وأقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم دارها عند الحكاكين بالمدينة فنزلتها مع ابنها سليمان وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها وربما ولاها شيئا من أمر السوق روى عنها حفيداها أبو بكر وعثمان ابنا سليمان بن أبي حثمة انتهى كلامه روى عنها أيضا ابنها سليمان وأبو سلمة بن عبد الرحمن وحفصة أم المؤمنين ومولاها أبو إسحاق وفي المسند من طريق المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن رجل من آل أبي حثمة عن الشفاء بنت عبد الله وكانت من المهاجرات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال فقال إيمان بالله وجهاد في سبيله وحج مبرور وأخرج بن منده حديث رقية النملة من طريق الثوري عن بن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن حفصة أن امرأة من قريش يقال لها الشفاء كانت ترقى من النملة فقال النبي صلى الله عليه وسلم علميها حفصة وذكر الاختلاف في وصله وإرساله على الثوري وأخرجه بن منده وأبو نعيم مطولا من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة عن أبيه عثمان عن الشفاء أنها كانت ترقى في الجاهلية وأنها لما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج فقدمت عليه فقالت يا رسول الله إني قد كنت أرقى برقى في الجاهلية فقد أردت أن أعرضها عليك قال فاعرضيها قالت فعرضتها عليه وكانت ترقى من النملة فقال أرقي بها وعلميها حفصة إلى هنا رواية بن منده وزاد أبو نعيم باسم الله صلو صلب خير يعود من أفواهها ولا يضر أحد اكشف الباس رب الناس قال ترقى بها على عود كركم سبع مرات وتضعه مكانا نظيفا ثم تدلكه على حجر بخل خمر مصفى ثم تطليه على النملة وأخرجه أبو نعيم عن الطبراني من طريق صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن الشفاء بنت عبد الله قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاعدة عند حفصة فقال ما عليك أن تعلمي هذه رقية النملة كما علمتها الكتابة وأخرج بن أبي عاصم وأبو نعيم من طريقه بسنده عن الزهري عن أبي سلمة عن الشفاء بنت عبد الله أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله فجعل يعتذر إلي وأنا ألومه فحضرت الصلاة فخرجت فدخلت على ابنتي وهي تحت شرحبيل بن حسنة فوجدت شرحبيل في البيت فجعلت أقول قد حضرت الصلاة وأنت في البيت وجعلت ألومه فقال يا خالتي لا تلوميني فإنه كان لنا ثوب فاستعاره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت بأبي وأمي إني كنت ألومه وهذه حاله ولا أشعر قال شرحبيل وما كان إلا درعا رقعناه وفي سنده عبد الوهاب بن الضحاك وهو واه ولها ذكر في ترجمة عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص
الرحمن بن عوف وقد هاجرت مع أختها لأمها الضيزية بنت أبي قيس بن مناف قال أبو عمر فعلى هذا عبد عوف جد عبد الرحمن لأبيه وعوف جده لأمه أخوان وهما ابنا عبد الرحمن بن الحارث بن زهرة فكأن أباه عوفا سمى باسم عمه فانظره قال بن الأثير قد ذكر بن أبي عاصم في ترجمة عبد الرحمن بن عوف أن أمه العنقاء ويقال لها الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة فعلى هذا هي بنت عم أبيه وقد تقدم في أروى بنت كريز النقل عن بن عباس أن أم عبد الرحمن بن عوف أسلمت وقال بن سعد أم الشفاء بنت عوف سلمى بنت عامر بن بياضة بن سبيع الخزاعي وكانت الشفاء من المهاجرات قال وجاءت فيها سنة العتاقة عن الميت فإنها ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقال عبد الرحمن يا رسول الله أعتق عن أمي قال نعم فأعتق عنها
عاتكة وعاتكة هي أم المسور وقيل بل أم المسور هي الشفاء حكى ذلك أبو أحمد العسكري
النجار أخت الشموس ذكرها بن حبيب في المبايعات كذلك ولم يصب صاحب التجريد حيث قال إنها مجهولة فقد ذكرها أيضا بن سعد فقال أمها سهيمة بنت عويمر المازني وتزوجها الحارث بن سراقة بن الحارث بن عدي فولدت له عبد الله وأم عبيد قال وأسلمت شقيقة وبايعت
11377 الشماء بالتشديد تأتي في الشيماء
بن عوف والدة عاصم وجميلة ابني ثابت بن أبي الأفلح ذكرها بن حبيب في المبايعات وهي أخت حنظلة بن عامر الراهب وقد تقدم لها ذكر في ترجمة جملية بنت ثابت بن أبي الأفلح
ذكرها بن حبيب في المبايعات
سعد في المبايعات وقال بن سعد هي شقيقة شقيقة
بن وديعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بنى مسجده كان جبرائيل يؤم الكعبة له ويقيم له قبلة المسجد ذكرها أبو عمر مختصرا ووصله بن أبي عاصم والحديث المذكور من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن عاصم بن سويد عن عتبة وأخرجه الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن محمد بن الحسن المخزومي عن عاصم مطولا وكذلك أخرجه الحسن بن سفيان وابن منده من طريق سلمة عن عاصم بن سويد لكن خالف في شيخ عاصم فقال عن أبيه عن الشموس بنت النعمان قالت كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم وأسس هذا المسجد مسجد قباء فرأيته يأخذ الصخرة أو الحجر حتى يهصره الحجر وأنا أنظر إلى بياض التراب على بطنه فيأتي الرجل فيقول يا رسول الله أعطني أكفك فيقول لا خذ حجرا مثله حتى أسسه ويقول إن جبريل يؤم الكعبة فكان يقال إنه أقوم مسجد قبلة وفي رواية محمد بن الحسن بالسند المذكور إلى عتبة أن الشموس بنت النعمان أخبرته وكانت من المبايعات فذكره وفيه فيأتي الرجل من قريش أو الأنصار وفيه فيقولون تراءى له جبريل حتى أم له القبلة قال عتبة فنحن نقول ليس قبلة أعدل منها وقد استشكل بن الأثير قوله في رواية شبابة يؤم الكعبة بأن القبلة حينئذ كانت إلى بيت المقدس ثم حولت إلى الكعبة بعد ذلك وخطر لي في جوابه أنه أطلق الكعبة وأراد القبلة أو الكعبة على الحقيقة وإذا بين له جهتها كان إذا استدبرها استقبل بيت المقدس وتكون النكتة فيه أنه سيحول إلى الكعبة فلا يحتاج تقويم آخر فلما وقع لي سياق محمد بن الحسن رجح الاحتمال الأول
تكون من الشرط لان من تكون متزوجة بحيث يحتاج من رآها إلى الحيلة في التوصل إلى التملي برؤيتها بحيث يستعدي زوجها عليها أن تكون أدركت العصر النبوي وكانت القصة قبل فتح القادسية ذكرت القصة في ترجمة أبي محجن في كنى الرجال
ذكرها بن حبيب في المبايعات
وأوردها أبو سليمان يعني الطبراني ولم يورد لها حديثا وهي أخت النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وقال أبو عمر الشيماء أو الشماء اسمها حذافة ذكر بن إسحاق من رواية يونس بن بكير وغيره عنه إن إخوة النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة عبد الله وأنيسة وحذيفة بنو الحارث وحذافة هي الشيماء غلب عليها ذلك قال وذكروا أن الشيماء كانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمها وقال بن إسحاق عن أبي وجزة السعدي إن الشيماء لما انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله إني لأختك من الرضاعة قال وما علامة ذلك قالت عضة عضضتها في ظهري وأنا متوركتك فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة فبسط لها رداءه ثم قال لها هاهنا فأجلسها عليه وخيرها فقال إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة وإن أحببت أن أمتعك فارجعي إلى قومك فقالت بل تمتعني وتردني إلى قومي فمتعها وردها إلى قومها فزعم بنو سعد بن بكر أنه أعطاها غلاما يقال له مكحول وجارية فزوجت إحداهما الآخر فلم يزل فيهم من نسلهم بقية أخرجه المستغفري من طريق سلمة بن الفضل عن بن إسحاق هكذا وقال بن سعد كانت الشيماء تحضن النبي صلى الله عليه وسلم مع أمها وتوركه وقال أبو عمر أغارت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم على هوازن فأخذوها فيما أخذوا من السبي فقالت لهم أنا أخت صاحبكم فلما قدموا بها قالت يا محمد أنا أختك وعرفته بعلامة عرفها فرحب بها وبسط رداءه فأجلسها عليه ودمعت عيناه فقال لها إن أحببت أن ترجعي إلى قومك أوصلتك وإن أحببت فأقيمي مكرمة محببة فقالت بل أرجع فأسلمت وأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم نعما وشاء وثلاثة أعبد وجارية وذكر محمد بن المعلى الأزدي في كتاب الترقيص قال وقالت الشيماء ترقص النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير % يا ربنا أبق لنا محمدا % حتى أراه يافعا وأمردا % ثم أراه سيدا مسودا % واكبت أعاديه معا والحسدا % وأعطه عزا يدوم أبدا % قال فكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا يقول ما أحسن ما أجاب الله دعاءها
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
