النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح كذا في التجريد
القسم الأول
والجعدر والكاهن قلت ولم يخرجه ولده ولا وقفت له على إسناد
عليه وسلم في اللقطة روى عنها طارق بن عبد الرحمن في تاريخ النساء كذا في الذيل لأبي موسى
11271 سبا بنت سفيان ويقال بنت الصلت الكلابية تأتي في سنا بالنون
ولدت بعد وفاة زوجها فانقضت عدتها قال بن عبد البر روى عنها فقهاء المدينة وفقهاء الكوفة والقصة مطولة بألفاظ مختلفة منها في الموطأ من طريق عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها فقال بن عباس آخر الأجلين وقال أبو هريرة إذا ولدت فقد حلت فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت أم سلمة ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل فخطبت إلى الشاب فقال الشيخ لم تحلي بعد وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثره بها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت فانكحي من شئت وأخرجه بن مندة من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي سلمة قال كنت مع بن عباس وأبي هريرة فاختلفا في المتوفى عنها زوجها فذكر الحديث وأخرجه بن مندة من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن سبيعة بنت الحارث قالت توفى زوجي سعد بن خولة وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال لي أبو السنابل بن بعكك لعلك تريدين أن تتزوجي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت فانكحي وأخرجه بن مندة من طريق الليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي سلمة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة وزيادة زينب بنت أبي سلمة فيه شاذة وأخرجها البخاري من طريق يزيد بن أبي حبيب عن كتاب بن شهاب وأخرجه تعليقا ووصله مسلم وأبو داود والنسائي من طريق يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم يأمره أن يدخل على سبيعة فكتب يخبر أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة فذكر الحديث وقد تقدم لها ذكر في ترجمة سعد بن خولة وفي ترجمة أبي السنابل ويروي عن سبيعة أيضا عبد الله بن عمر على خلف فيه وزفر بن أوس بن الحدثان وعمر بن عبد الله بن الأرقم ومسروق بن الأجدع وعمرو بن عتبة بن فرقد وآخرون
فقال رجل أني أحبه في الله لها ذكر في حديث حماد بن سلمة عن ثابت قاله بن مندة وقال أبو عمر بصرية روى عنها ثابت البناني حديثها في المتحابين فكأنه أشار إلى هذا
11274 سبيعة بنت أبي لهب تقدم ذكرها في درة في حرف الدال
بنت الحارث زوج سعد بن خولة ورده بن عبد البر فقال لا يصح ذلك عندي قلت وأخرج حديث بن عمر المذكور بن مندة في ترجمة سبيعة بنت الحارث وهو في مسند يحيى الحماني عن الدراوردي عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن عكرمة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن سبيعة الأسلمية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت بها أحد إلا كنت له شفيعا يوم القيامة وانتصر بن فتحون للعقيلي فقال ذكر الفاكهي أن سبيعة بنت الحارث أول امرأة أسلمت بعد صلح الحديبية إثر العقد وطى الكتاب ولم تخف فنزلت آية الإمتحان فامتحنها النبي صلى الله عليه وسلم ورد على زوجها مهر مثلها وتزوجها عمر قال بن فتحون فابن عمر إنما يروي عن سبيعة يعني امرأة أبيه قال ويؤيد ذلك أن هبة الله في الناسخ والمنسوخ ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الحديبية لحقت به سبيعة بنت الحارث امرأة من قريش فبان أنها غير الأسلمية
عطاء عن عبيد بن عمر قال حدثتني عائشة قالت سمعت سبيعة القرشية قالت يا رسول الله إني زنيت فأقم علي حد الله قال اذهبي حتى تضعي ما في بطنك فلما وضعت أتته ولو تركت ما سأل عنها فقال اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته فقالت من لهذا الصبي فقال رجل من الأنصار أنا فقال اذهبوا بها فارجموها قلت سنده ضعيف وأخلق بها إن ثبت خبرها أن تكون هي التي قبلها
هاجر من بني تميم بن دودان بن أسد بن خزيمة واستدركها أبو علي الغساني
المبايعات وقال أمها حميمة بنت عبيد بن أبي بكر بن القين بن كعب تزوجها ماعص بن قيس بن خلدة ثم خلف عليها عبيد بن المعلى بن لوذان
قيس شقيقته أمها نائلة بنت سلامة بن وقش ذكرها بن سعد في المبايعات وقال تزوجها الحارث بن سراقة بن خنساء بن سنان
الضمري استدركها بن الدباغ على أبي عمر فأخرج من مسند علي بن عبد العزيز عن القعنبي عن حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن عمرو عن الزبرقان بن عبد الله عن أبيه عن عمرو بن أمية قال مر علي عثمان أو عبد الرحمن بن عوف بمرط فاستغلاه فاشتراه عمرو بن أمية فقال له عثمان أو عبد الرحمن ما فعل المرط قال تصدقت به على سخيلة بنت عبيدة فقال أو كل ما فعلت إلى أهلك صدقة فقال عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك فذكر ما قال عمرو لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدق وذكرها بن سعد في ترجمة والدها وكانت وفاته في سنة اثنتين من الهجرة
من طريق كريمة بنت المقداد عن أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أنها أرسلت مولاتها سدرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقعبة صغيرة فيها طعام فوجدته سدرة في بيت أم سلمة الحديث ولها ذكر في مغازي الواقدي في وفد نجران
بن حبيب في المبايعات
11283 سدوس بنت خالد تأتي في سندوس
السين وذكر بن فتحون في أنه رآها بخط بن مفرج بالتصغير روى بن مندة من طريق إسحاق بن يسار عن الفضل بن موفق عن إسرائيل عن الأوزاعي عن سالم عن سديسة مولاة حفصة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه قال بن مندة روى عن سالم عن سديسة عن حفصة وكذا أخرج الطبراني في الأوسط من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق حدثني أبي حدثنا إسرائيل عن النعمان عن الأوزاعي به فقال فيه عن سديسة عن حفصة وسياقه أتم منه وقال بعده ولم يروه عن الأوزاعي إلا النعمان وهو أبو حنيفة ولا رواه عن أبي حنيفة إلا إسرائيل تفرد به الفضل وأخرجه بن السكن من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق عن أبيه عن إسرائيل بهذا السند فقال في سياقه إنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ورواه أحمد بن يونس السلمي عن الفضل بن موفق فقال في سياقه عن سديسة عن حفصة وهذا الذي أشار إليه بن مندة
بن عمرو الغنوية قال بن حبان لها صحبة وأخرج حديثها أبو داود وغيره من طريق أبي عاصم عن ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي عن سرا بنت نبهان وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم الرءوس فقال أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال أليس أوسط أيام التشريق الحديث وفي آخره فلما قدم المدينة لم يلبث إلا قليلا حتى مات وقال أبو عمر روت عنها أيضا ساكنة بنت الجعد وأخرج بن سعد عن أحمد بن الحارث الغساني عن ساكنة بنت الجعد عنها حديثا وقال روت أحاديث بهذا الإسناد
بن النجار تكنى أم سلمة ذكرها بن سعد هي وأختها كبشة في المبايعات وقال تزوجها أسلم بن حريش بن عدي بن سهل بن ثعلبة فولدت له سلمة
سلمة الأنصارية ذكرها بن سعد في المبايعات وقال هي التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يبايعها لما في بطنها وكانت حاملا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أنت حرة من الحرائر قال وأمها أم قيس بنت حرام بن لوذان وتزوجها حسنة بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد
وأختاها كبشة وليلى ذكره بن سعد
قال بن مندة سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة وهذا أولى روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زوجها وعمر روى عنها ابنها يحيى وابن ابنها طلحة بن يحيى ومحمد بن عمران الطلحي أخرج حديثها أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية قال مر عمر بطلحة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو مكتئب فقال ما لك أأساءتك امرأة بن عمك قال لا ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا كانت نورا في صحيفته وإن جسده وروحه ليجدان لها روحا عند الموت قال عمر أنا أعلمها هي التي أراد تعليمها عمه ولو علم شيئا أنجى له منها لأمره وقد خالف بن حبان فذكرها في ثقات التابعين ومن يسمع من عمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام وهي زوج طلحة فهي صحابية لا محالة
أمير المؤمنين ذكر أبو سعد النيسابوري في كتاب شرف المصطفى من طريق محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو الملقب بالديباج عن أبيه عن جده قال كان إسلام عثمان أنه قال كنت بفناء الكعبة إذ أتينا فقيل لنا إن محمدا قد أنكح عتبة بن أبي لهب رقية ابنته وكانت ذات جمال بارع وكان عثمان مشتهرا بالنساء وكان وضيئا حسنا جميلا أبيض مشربا صفرة جعد الشعر له جمة أسفل من أذنيه جذل الساقين طويل الذراعين أقنى بين القنا قال عثمان فلما سمعت ذلك دخلتني حسرة ألا أكون سبقت إليها فلم ألبث أن انصرفت إلى منزلي فأصبت خالتي قاعدة مع أهلي قال وأمه أروى بنت كريز وأمها البيضاء بنت عبد المطلب وخالته التي أصابها عند أهله سعدى بنت كرز وكانت قد طرقت وتكهنت لقومها قال فلما رأتني قالت % أبشر وحييت ثلاثا وترا % ثم ثلاثا وثلاثا أخرى % ثم بأخرى كي تتم عشرا % لقيت خيرا ووقيت شرا % نكحت والله حصانا % زهرا وأنت بكر ولقيت بكرا % قال فعجبت من قولها وقلت يا خالة ما تقولين فقالت % عثمان يا عثمان يا عثمان % لك الجمال ولك الشان % هذا نبي معه البرهان % أرسله بحقه الديان % وجاء التنزيل والفرقان % فاتبعه لا تغيا بك الأوثان % فقالت إن محمد بن عبد الله رسول الله جاء إليه يدعوه إلى الله مصباحه مصباح وقوله صلاح ودينه فلاح وأمره نجاح لقرنه نطاح ذلت له البطاح ما ينفع الصياح لو وقع الرماح وسلت الصفاح ومدت الرماح ثم انصرفت ووقع كلامها في قلبي وبقيت مفكرا فيه وكان لي مجلس من أبي بكر الصديق فأتيته بعد يوم الإثنين فأصبته في مجلسه ولا أحد عنده فجلست إليه فرآني متفكرا فسألني عن أمري وكان رجلا رقيقا فأخبرته بما سمعت من خالتي فقال لي ويحك يا عثمان والله إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل هذه الأوثان التي يعبدها قومك أليست حجارة صما لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع قلت بلى والله إنها لكذلك قال والله لقد صدقتك خالتك هذا محمد بن عبد الله قد بعثه الله برسالته إلى جميع خلقه فهل لك أن تأتيه وتسمع منه فقلت نعم فوالله ما كان بأسرع من أن مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي بن أبي طالب يحمل ثوبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه أبو بكر قام إليه فساره في أذنه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد ثم أقبل علي فقال يا عثمان أجب الله إلى جنته فإني رسول الله إليك وإلى جميع خلقه قال فوالله ما تمالكت حين سمعت قوله أن أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ثم لم ألبث أن تزوجت رقية وكان يقال أحسن زوجين رآهما إنسان رقية وزوجها عثمان وفي إسلام عثمان تقول خالته سعدى % هدى الله عثمان الصفى بقوله % فأرشده والله يهدي إلى الحق % فتابع بالرأي السديد محمدا % وكان بن أروى لا يصد عن الحق % وأنكحه المبعوث إحدى بناته % فكان كبدر مازج الشمس في الأفق % فداؤك يا بن الهاشميين مهجتي % فأنت أمين الله أرسلت في الخلق
عن أبي بكر بن عبد الله عن جدته سعدى أو أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة فقال حجي واشترطي أن تحلي حيث حبست ووصله الطبراني من طريق عبد الواحد به
11292 سعيدة بنت بشر بن عبيدة الأنصارية ذكرها بن سعد في المبايعات
بن حبان في المبايعات
النجار الأنصارية الخزرجية زوج أبي اليسر كعب بن عمرو بن عبادة بن عمر بن سواد بن غنم قال بن سعد تزوجها كعب بن عمرو ثم خلف عليها كعب بن زيد بن قيس بن مالك فولدت له عبد الله وجميلة وهي أخت النعمان والضحاك ابني عبد عمرو شقيقتهما وكنيتها أم الرياع براء ومثناة تحتانية ثقيلة وآخره عين مهملة وأمها سميراء بنت قيس بن كعب بن عبد الأشهل ووجدتها مضبوطة التصغير
صيفي خرج من المدينة مغاضبا لأهلها لما دخلوا في الإسلام فأقام بمكة حينا فخرجت امرأته سعيدة مهاجرة إلى المدينة في أيام الهدنة فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إليهم لما كانوا شرطوه أن يرد إليهم من أتاه منهم فقال كان الشرط في الرجال دون النساء فأنزل الله تعالى آية الإمتحان ذكر ذلك مقاتل بن حيان في تفسيره أخرجها أبو موسى
عطاء بن أبي رباح عن بن عباس أنه قال له ألا أريك امرأة من أهل الجنة فأراني حبشية صفراء عظيمة قال هذه سعيرة الأسدية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن بي هذه تعني الريح فادع الله أن يشفيني مما بي فقال إن شئت دعوت الله أن يعافيك مما بك ويثبت لك حسناتك وسيئاتك وإن شئت فاصبري ولك الجنة فاختارت الصبر والجنة وأخرج قصتها أبو موسى من طريق المستغفري ثم من رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة عن المقدام بن داود عن علي بن معبد عن بشر بن ميمون عن عطاء الخراساني به قال بشر وفي سعيرة هذه نزلت ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا كانت تجمع الصوف والشعر والليف فتغزل كبة عظيمة فإذا ثقلت عليها نقضتها فقال يا معشر قريش لا تكونوا مثل سعيرة فتنقضوا أيمانكم بعد توكيدها ثم قال بن خزيمة أنا أبرأ إلى الله تعالى عن عهدة هذا الإسناد قال المستغفري في كتابه سعيرة بالشين المعجمة والصحيح بالمهملة قلت ذكرها بن مندة بالشين المعجمة والقاف وأورد حديثها من هذا الطريق زيد بن أبي زيد عن بشر بن ميمون وتبعه أبو نعيم
ذكرها محمد بن إسحاق في المغازي قال أصابت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة حاتم في سبايا طي فقدمت بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت في حظيرة بباب المسجد فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فقال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الفار من الله ورسوله ومضى حتى مر ثلاثا قالت فأشار إلي رجل من خلفه أن قومي فكلميه قالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك قال قد فعلت فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك ثم آذنيني فسألت عن الرجل الذي أشار إلي فقيل علي بن أبي طالب وقد ركب من بلى فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قدم رهط من قومي قالت وكساني رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملني وأعطاني نفقة فخرجت حتى قدمت على أخي فقال ما ترين في هذا الرجل فقلت أرى أن نلحق به قال بن الأثير كذا رواه يونس ولم يسم سفانة وسماها غيره ورواه عبد العزيز بن أبي رواد بنحوه وزاد وكانت أسلمت وحسن إسلامها أخرجه أبو نعيم من طريقه وأخرج قصتها الطبراني وسماها وأوردها الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسياقه أتم وفي سنده من لا يعرف
وأخرج هو والفاكهي من كتاب مكة من طريق هاشم بن هاشم عن أم الحكم سكينة بنت أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الجهاد فقلت يا رسول الله ما جهادنا قال جهادكن الحج
سليمان بن عبد الرحمن عن الحكم بن يعلى عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح ووصل أبو نعيم هذا السند ولم يسق المتن أيضا
للزبير بن بكار من روايته عن محمد بن الحسن المخزومي عن عبد العزيز بن محمد عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن مشيخته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي السلاف أم البراء بن معرور في المسجد الذي يقال له مسجد الحرمة دبر الفريضة وصلى فيها مرارا
أم بشر بن البراء
الواقدي في فتح مكة قال الواقدي حدثنا معاذ بن محمد عن عاصم بن عمر عن علقمة بن وقاص الليثي قصة دخول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتح وفيه فصلى ثم جلس في المسجد ثم أرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة يطلب منه مفتاح الكعبة فطلبه عثمان من أمه سلافة بنت سعد الأنصارية الأوسية فنازعته طويلا ثم أعطته له فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمت سلافة بعد
سعد وابن أبي عاصم من طريق أم غراب مولاة لبني فزارة عن مولاة لهم يقال لها عقيلة عن سلامة بنت الحر أخت خرشة بن الحر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماما يصلي بهم وذكرها أبو عمر فقال وحديثها عند نساء أهل الكوفة منه هذا ومنه يكون في ثقيف كذاب ومبير ومنه حديث أم داود الراسبية قالت سمعت سلامة بنت حر أخت خرشة بن الحر تقول فذكر الحديث الآتي في سلامة الضبية وإذا كانت أخت خرشة تبين أنها فزارية
المبايعات
حويصة ومحيصة ذكرها بن سعد في المبايعات وقال أمها أدام بنت الجموح تزوجها مرثدة بن غنم بن مالك بن جويرية بن حارثة
روى حديثها محمد بن إسحاق عن خطاب بن صالح عن أمه حدثتني سلامة بنت معقل امرأة من خارجة قيس بن غيلان قالت قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمر الحديث المتقدم في ترجمة الحباب بن عمرو في الحاء المهملة قلت وفي تاريخ البخاري نقل الخلاف في ضبط والدها هو بالعين المهملة والقاف أو بالمعجمة والفاء الثقيلة ذكره يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن بن إسحاق بالغين المعجمة وعن محمد بن سلمة ويونس بن بكير بالعين المهملة واسم خارجة الذي نسبت إليه هذه المرأة عوف بن بكر بن يشكر بن عدنان بن الحارث بن عمرو بن قيس بن غيلان وأم خارجة هي التي يضرب بها المثل فيقال أسرع من نكاح أم خارجة تزوجت نيفا وأربعين رجلا وولدت في عامة قبائل العرب وكانت تكثر الإختلاع من الرجال ثم لا تلبث أن تتزوج حتى كان يقال إن الرجل إذا أتاها قال لها خطب فتقول نكح فيدخل بها
11307 سلامة بنت وهب هي أم أسيد
داود المزني هكذا عند أبي عمر قلت وأخرج بن مندة سلامة الضبية وساق من طريق عبد الله بن داود ولفظه مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام وأنا أرعى غنما لأهلي فقال لي يا سلامة بم تشهدين قلت أشهد أن لا إله إلا الله ثم أشهد أن محمدا رسول الله فتبسم والله ضاحكا وجزم أبو نعيم بأنها بنت الحر وأن بني ضبة من بني فزارة
أسلم بن الحريش تكنى أم عبد الله تزوجها نهيك بن إساف قال بن سعد أسلمت وبايعت وتزوجت نهيك بن إساف بن عدي الأنصاري الأوسي
مولاها مات وترك ابنته فورث النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف وورث يعلى النصف وهو بن سلمى كذا أخرجه أحمد في المسند وكذا رواه جرير بن حازم عن عبد الله بن شداد قال كانت بنت حمزة أعتقت غلاما على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فمات وترك مالا فورث النبي صلى الله عليه وسلم بنت الميت النصف وبنت حمزة النصف وسيأتي لذلك ذكر في ترجمة سلمى بنت عميس قريبا
فتوح العراق تزوجها سعد بن أبي وقاص بعد موت المثنى وشهدت معه القتال في القادسية وغيرها فاتفق أنه طلع بجسده طلوع منعه من الركوب فاشتد القتال يوما فأشرفت سلمى من القصر فقالت وامثناه ولا مثنى اليوم للخيل فلطمها سعد وقال أين المثنى فقالت أغيرة وجبنا فقال سعد ما يعذرني أحد إذا لم تعذريني وأنت ترين ما بي وقد تقدم لها ذكر في ترجمة أبي محجن الثقفي لما أطلقته ثم عاد بعد أن هزم الفرس ووفى لها بما عاهدها عليه من رجوعه إلى قيده وزوجها صحابي كما تقدم في ترجمته ويحتمل ألا تكون هاجرت معه فذكرها احتمالا وسأعيدها في القسم الثالث
وسلم يقال إنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فبسط لها رداءه وقال لها مرحبا بأمي ذكرها أبو موسى في الذيل عن المستغفري بغير سند
الكنى
مالك بن الأوس الأنصارية وهي من الجعادرة وعدادهم في بني عبد الأشهل ذكرها بن حبيب في المبايعات وقال بن سعد تزوجها عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد الخزرجي أسلمت سلمى وبايعت
الكنى فهي بكنيتها أشهر
الأنصاري الساعدي استدركها بن الأثير ولم ينسبها لأحد من المخرجين
إحدى الأخوات اللاتي قال فيهن النبي صلى الله عليه وسلم الأخوات مؤمنات قاله بن عبد البر وقال كانت تحت حمزة فولدت له أمة الله بنت حمزة ثم خلف عليها بعد قتل حمزة شداد بن الهاد الليثي فولدت له عبد الله وعبد الرحمن قال وقد قيل إن التي كانت تحت حمزة أسماء بنت عميس فخلف عليها شداد والأصح الأول قلت وأخرج بن منده من طريق عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب وأبي فزارة جميعا عن عبد الله بن شداد قال كانت بنت حمزة أختي من أمي وكانت أمنا سلمى بنت عميس وفي الصحيحين من حديث البراء في قصة بنت حمزة لما اختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة فقال جعفر أنا أحق بها وخالتها تحتي وقال بن سعد زوجها حمزة وكانت أسلمت قديما مع أختها أسماء فولدت لحمزة ابنته عمارة وهي التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة ثم بانت سلمى من حمزة فتزوجها شداد فولدت له عبد الله فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر وقال الخالة بمنزلة الأم وكانت أسماء تحت جعفر فتعين أن أمها سلمى وقد بالغ بن الأثير في الرد على من زعم أن أسماء كانت تحت حمزة
عدي بن النجار الأنصارية النجارية تكنى أم المنذر وهي بكنيتها أشهر وهي أخت سليط بن قيس وأخرج بن إسحاق في المغازي حدثني سليط بن أيوب بن الحكم عن أبيه عن جدته سلمى بنت قيس أم المنذر إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم وقد صلت معه إلى القبلتين قالت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم فيمن بايعه من النساء على أن لا يشركن بالله شيئا الحديث وفيه ولا نغش أزواجنا فبايعناه فلما انصرفنا قلت لامرأه ممن معي ارجعي فاسأليه ما غش أزواجنا فسألته فقال تأخذ ماله فتحابى به غيره وأخرج بن سعد عن يعلى ومحمد ابني عبيد عن بن إسحاق عن رجل من الأنصار عن أمه سلمى بنت قيس وفي آخره فقال أي تحابين أو تهادين بماله غيره وأخرجه بن منده بعلو من طريق يونس بن بكير عن بن إسحاق وأبو نعيم من وجه آخر عن بن إسحاق وأخرج بن منده في ترجمتها من طريق أيوب بن الحكم عن جدته سلمى حديثا هو وهم فإن سلمى جدة أيوب هي أم رافع امرأة أبي رافع وستأتي
عيينة بن حصن كانت تشبه في العز بجدتها أم قرفة الكبرى التي قتلها زيد بن حارثة لما سبى بني فزارة وكانت سلمى سبيت فأعتقها عائشة ودخل النبي صلى الله عليه وسلم وهي عندها فقال إن إحداكن تستنبح كلاب الحوأب قالوا وكان يعلق في بيت أم قرفة خمسون سيفا لخمسين رجلا كلهم لها محرم فما أدري هذه أو أم قرفة الكبرى
حبيب فيمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم
محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن سلمى بنت نصر المحاربية قالت سألت عائشة عن عتاقة ولد الزنا فقالت أعتقيه
أخت ثبيتة الماضية في الثناء المثلثة ذكرها بن الأثير وبيض فقال في التجريد مجهولة ولم يصب بل هي معروفة وقد تقدم ذكرها في سالم مولى أبي حذيفة وإنما هي التي أعتقته أو أختها ثبيتة
الأنصار عن أمة سلمى قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه في نسوة من الأنصار فكان فيما أخذ علينا ألا نغش أزواجنا ذكرها بن منده من طريق بن إسحاق وجوز أن تكون هي بنت قيس التي مضت قريبا فإن الحديث واحد لكن في بنت قيس إن الراوي عنها سليط بن أيوب عن أبيه عن جدته وههنا رجل من الأنصار عن أمه
11324 سلمى الأودية حديثها عند أهل الكوفة أخرجه أبو عمر مختصرا
إنها مولاة صفية بنت عبد المطلب ويقال لها أيضا مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وخادم النبي صلى الله عليه وسلم وقرأت بخط أبي يعقوب البختري في المجموعة الأدبية له إن المرأة التي قالت لحمزة لما رجع من الصيد لو رأيت ما فعل أبو جهل بابن أخيك حتى غضب حمزة ومضى إلى أبي جهل فضرب رأسه بالقوس وانجر ذلك إلى إسلام حمزة هي سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب وفي الترمذي من طريق فائد مولى أبي رافع عن علي بن عبيد الله بن أبي رافع عن جدته وكانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم قالت ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة إلا أمرني أن أضع عليها الحناء وفي المسند من طريق بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت جاءت سلمى امرأة أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم تستأديه على أبي رافع وقالت إنه يضربني فقال مالك ولها قال إنها تؤذيني يا رسول الله قال بم آذيته يا سلمى قالت ما آذيته بشيء ولكنه أحدث وهو يصلي فقلت يا أبا رافع إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم ريح أن يتوضأ فقام يضربني فجعل يضحك ويقول يا أبا رافع لم تأمرك إلا بخير وأخرج بن منده من طريق الليث عن زيد بن أسلم عن عبيد الله بن وهب عن أم رافع أنها قالت يا رسول الله أخبرني بشيء أفتتح به صلاتي قال إذا قمت إلى الصلاة فكبري سرا الحديث رواه عطاف بن خالد عن زيد عن أم رافع ولم يذكر بينهما واحدا
أكثر من اسمها وستأتي في الكنى
الكلبي في كتاب المثالب أن سلمة بن أمية بن خلف استمتع منها فولدت له ثم جحدة فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة
الله بن كعب عن سلمى قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الله عز وجل أربعة آلاف نبي في حديث طويل ذكره بن منده
بنت جحش من طبقات بن سعد في خبر رواه عن الواقدي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمد بن يحيى بن حبان فذكر قصة تزويج زينب بطولها وفي آخرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله زوجنيها قالت فخرجت سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتد فحدثتها بذلك فأعطتها أرضا وأظنها أم رافع امرأة أبي رافع المتقدمة
أولادها من النبي صلى الله عليه وسلم
سهل بن حنيف في حديث الواقدي وقال أبو عمر سميراء بالتصغير بنت قيس الأنصارية مدنية روى عنها أبو أمامة بن سهل وكذا ذكرها بن سعد بالتصغير ونسبها فقال بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار تزوجها عبد عمرو بن عبد الأشهل فولدت له النعمان والضحاك وقطبة وأم الرياع وهم صحابة ثم خلف عليها عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن مبذول فولدت له ثم خلف عليها الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار فولدت له سلمى وهم صحابة أيضا
11332 سمراء بنت نهيك تأتي في القسم الثالث
11333 سميراء بنت قيس تقدمت قريبا
وعشرين ازدحموا على ثنية فمروا على جبل مشرف فقال رجل من قريش كأنه من سميرة وهي امرأة من المهاجرين كان لها سن مشرفة على أسنانها فشبه الجبل بسن سميرة
الأنصارية من المبايعات قاله بن سعد عن الواقدي قال وأمها أم الحارث بنت مالك بن خنساء بن سنان تزوجها النعمان بن جبير بن أمية
وعند الفاكهي سمية بنت خبط بفتح أوله بغير ألف مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم والدة عمار بن ياسر كانت سابعة سبعة في الإسلام عذبها أبو جهل وطعنها في قبلها فماتت فكانت أول شهيدة في الإسلام وكان ياسر حليفا لأبي حذيفة فزوجه سمية فولدت عمارا فأعتقه وكان ياسر وزوجته وولده منها ممن سبق إلى الإسلام قال بن إسحاق في المغازي حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها آل بني المغيرة على الإسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول صبرا يا آل ياسر موعدكم الجنة وقال مجاهد أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فمنعهما قومهما وأما الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ثم صهروا في الشمس وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن مجاهد وهو مرسل صحيح السند وقال أبو عمر قال بن قتيبة خلف على سمية بعد ياسر الأزرق غلام الحارث بن كلدة وكان روميا فولدت له سلمة فهو أخو عمار لأمه كذا قال وهو وهم فاحش فإن الأزرق إنما خلف على سمية والدة زياد فسلمة بن الأزرق أخو سمية لأمه فاشتبه على بن قتيبة وأخرج بن سعد بسند صحيح عن مجاهد قال أول شهيد في الإسلام سمية والدة عمار بن ياسر وكانت عجوزا كبيرة ضعيفة ولما قتل أبو جهل يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار قتل الله قاتل أمك
وسيأتي ذكرها في القسم الثالث
عبيدة معمر بن المثنى أنها ممن تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت قبل أن يدخل بها وروى ذلك عن حفص بن النضر وعبد القاهر بن السري السلميين وقال هي عمة عبد الله بن خازم بمعجمتين بن أسماء بن الصلت أمير خراسان قلت ذكر بن أبي خيثمة عن أبي عبيدة بن عبد القاهر سماها سنا كالذي ههنا وأن غيره سماها وسنا بزيادة واو في أولها وتقدم في الألف أن قتادة سماها أسماء بنت الصلت وكذا قال أحمد بن صالح المصري وقال بن إسحاق سنا بنت أسماء وقال غيره وسنا حكى ذلك أبو عمر قال ولا يثبت من ذلك شيء من حيث الإسناد إلا أن قول بن إسحاق أرجح وقال بن سعد سنا ويقال سبا بالموحدة وبالنون ونسبها بن حبيب إلى جدها فساق نسبها إلى بني سليم فقال سنا بنت الصلت بن حبيب بن حازم بن هلال بن حرام بن سماك بن عفيف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وذكر أن أسماء أخوها لا أبوها وذكر أنها ماتت قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم بها وحكى الرشاطي عن بعضهم أن سبب موتها أنه لما بلغها بأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها سرت بذلك حتى ماتت من الفرح
عليه وسلم ولم يدخل بهن ذكرها بن سعد وساق الاختلاف في اسم الكلابية وسأذكر كلامه في ذلك في أول حرف العين
11340 سنا بنت مخنف تأتي في سنينة بالتصغير
ذكرها بن حبيب في المبايعات
امرئ القيس بن مالك الأغر قال بن سعد ذكرها الواقدي وأنها أسلمت وبايعت ولم يذكرها غيره
فامتحنت فقالت ما جئت إلا رغبة في الإسلام
بفتح الموحدة قال بن ماكولا لها صحبة وحديث روت عنها حبة بنت الشماخ وقد تقدم ما رواه بن شاهين وابن السكن في ترجمة مخنف وأن اسمها سنا وسماها بن شاهين في سياق آخر سنينة كالذي ههنا فأخرج من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة قال حدثتنا حبة بنت شماخ النكرية قالت حدثتني امرأة منا يقال لها سنينة بنت مخنف بن زيد النكرية قالت لما تسارع إلى الإسلام الخ
وأخرج من طريق بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن سهلة بنت سعد الساعدية أنها قالت يا رسول الله المرأة تصنع لزوجها الشيء يعطفه عليها فقال متاع في الدنيا ولا خلاق لها في الآخرة تفرد منصور بن عمار به وأيضا عن بن لهيعة سهلة بنت سهل ذكرها الطبراني وأخرج من طريق بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن سهلة بنت سهل أنها قالت يا رسول الله أتغتسل إحدانا إذا احتلمت قال نعم إذا رأت الماء ورواه من طريق عبد الملك بن يحيى بن بكير عن أبيه عن بن لهيعة وأخرجه المستغفري من طريق محمد بن معاوية النيسابوري عن بن لهيعة فذكره وزاد فيه قلت يا رسول الله برح الخفاء ولكنه قال سهلة بنت سهيل بالتصغير وجوز أبو موسى أنها سهلة بنت سهيل بن عمرو الآتي ذكرها وهو بعيد لأنها لا رواية لها قال بن الأثير الأقرب أنها سهلة بنت سعد ويكون الراوي أخطأ في قوله بنت سهل والصواب أخت سهل لأن السند في الحديثين واحد قلت وهو محتمل واحتمال التعدد ليس ببعيد من جهة قوله تفرد به عمار فيكون تفرد بالتسمية
والدها أسلمت قديما وهاجرت مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة إلى الحبشة فولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة ذكر ذلك بن إسحاق وقال بن سعد أمها فاطمة بنت عبد العزي بن أبي قيس من رهط زوجها سهيل بن عمرو أسلمت قديما بمكة وبايعت ثم تزوجت شماخ بن سعيد بن قائف بن الأوقص السلمي فولدت له عامرا ثم تزوجت عبد الله بن الأسود بن عمرو من بني مالك بن حسل فولدت له سليطا ثم تزوجت عبد الرحمن بن عوف فولدت له سالما فهم إخوة محمد بن أبي حذيفة لأمه ولها ذكر في حديث عائشة أخرج أبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عائشة أن سهلة بنت سهيل استحيضت فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل لكل صلاة فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل الحديث وتقدم لها ذكر في ترجمة سالم مولى أبي حذيفة قال بن سعد كانت أرضعت سالما مولى أبي حذيفة فذكر القصة في رضاع الكبير ثم أخرج عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد حدثتني عمرة بنت عبد الرحمن أن امرأة أبي حذيفة ذكرت دخول سالم عليها فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترضعه فأرضعته وهو رجل كبير بعدما شهد بدرا ثم أخرج عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال كانت تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة
عمر تزوجها عبد الرحمن بن عوف ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لها يوم خيبر قلت وصله بن منده من طريق عبد العزيز بن عمران عن سعيد بن زياد عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن جدته سهلة بنت عاصم قالت ولدت يوم خيبر فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة وقال سهل الله أمركم فضرب لي بسهم وتزوجني عبد الرحمن بن عوف يوم ولدت وهو عند الواقدي أيضا
رافع النجارية وزوجها محيصة بن مسعود وأسلمت سهيمة وبايعت قاله بن سعد وذكرها بن حبيب في المبايعات
في مسند الشافعي حدثنا عمي محمد بن علي عن عبد الله بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة ألبتة ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني طلقت امرأتي سهيمة ألبتة والله ما أردت إلا واحدة فقال والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة فردها النبي صلى الله عليه وسلم وطلقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان وأخرجه بن منده بعلو عن الشافعي
أو عويمر ذكر بن منده من طريق عبد الله بن الحارث لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمتي سهيمة بنت عمير قضاء ما قضى به في امرأة من المسلمين قبلها وتقدم مزيد لذلك في عبد الله بن الحارث
جابر بن عبد الله والدة ولده عبد الرحمن ذكرها بن حبيب في المبايعات
11352 سهيمة امرأة رفاعة القرظي تقدم ذكرها في تميمة
رزاح بن عدي بن كعب القرشية العدوية ويقال سوداء قال أبو عمر سوداء الأسدية وقال بعضهم بنت عاصم حديثها في الخضاب قلت أخرجه بن أبي عاصم وابن منده ومن طريق عن أبي إسحاق الأزدي عن نائلة مولاة أبي العيزار الكوفية عن أم عاصم عن السوداء قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه فقال انطلقي فاختضبي ثم تعالي حتى أبايعك
الراء وقيل بالشين المعجمة والتشديد الكندية وحديثها في وقت وضع فاطمة الزهراء الحسن بن علي قلت وصله بن منده من طريق عروة بن فيروز عنها قالت كنت فيمن شهد فاطمة حين ضربها المخاض فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف هي قلت إنها لتجهد قال إذا وضعت فلا تحدثي شيئا قالت فوضعت ابنا فسررته ووضعته في خرقة صفراء فقال ائتيني به فلففته في خرقة بيضاء فتفل في فيه وسقاه من ريقه ودعا عليا فقال ما سميته فقال جعفر فقال لا ولكنه الحسن وأعادها أبو عمر في سودة فقال روى عنها حديث واحد بإسناد مجهول أنها كانت قابلة لفاطمة حين وضعت الحسن
وأخرج عن عبد العزيز بن الخطاب وإسماعيل بن أبان الوراق عن نائلة الكوفية عن أم عاصم عن السوداء قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه فقال اختضبي قالت فاختضبت ثم جئت وبايعته
قلت هي امرأة عمرو بن حزم وقال بن سعد أسلمت وبايعت وتزوجها عبد الله بن أبي حرام بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار وأمها أم خالد بنت خالد بن يعيش
قيس بن زيد الأنصارية من بني عدي بن النجار كان تزوجها السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو فتوفي عنها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول امرأة تزوجها بعد خديجة رواه بن إسحاق وأخرج بن سعد بسند مرسل رجاله ثقات وقد تقدم في ترجمة خديجة أن خولة بنت حكيم قالت أفلا أخطب عليك قال بلى قال فإنكن معشر النساء أرفق بذلك فخطبت عليه سودة بنت زمعة وعائشة فتزوجها فبنى بسودة بمكة وعائشة يومئذ بنت ست سنين حتى بنى بها بعد ذلك حين قدم المدينة وأخرجه بن أبي عاصم موصولا وسيأتي في ترجمة عائشة وأخرج الترمذي عن بن عباس بسند حسن أن سودة خشيت أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة ففعل فنزلت فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأخرجه بن سعد من حديث عائشة من طرق في بعضها أنه بعث إليها بطلاقها وفي بعضها أنه قال لها اعتدى والطريقان مرسلان وفيهما أنها قعدت له على طريقه فناشدته أن يراجعها وجعلت يومها وليلتها لعائشة ففعل ومن طريق معمر قال بلغني أنها كلمته فقالت ما بي على الأزواج من حرص ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجا لك وفي الصحيح عن عائشة استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة يعني ثقيلة فأذن لها ولأن أكون استأذنته أحب الي من معروج به وصح عن عائشة قالت ما من الناس أحد أحب الي أن أكون في مسلاخه من سودة إن بها إلا حدة فيها كانت تسرع منها الفيئة وقال بن سعد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال قالت سودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم صليت خلفك الليلة فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم فضحك وكانت تضحكه بالشيء أحيانا وهذا مرسل رجاله رجال الصحيح وأخرج بن سعد بسند صحيح عن محمد بن سيرين أن عمر بعث إلى سودة بغرارة من دراهم فقالت ما هذه قالوا دراهم قالت في غرارة مثل التمر ففرقتها وروى بن المبارك في الزهد من مرسل أبي الأسود يتيم عروة أن سودة قالت يا رسول الله إذا متنا صلى لنا عثمان بن مظعون حتى تأتينا أنت فقال لها يا بنت زمعة لو تعلمين علم الموت لعلمت أنه أشد مما تظنين وقال بن أبي خيثمة توفيت سودة بنت زمعة في آخر زمان عمر بن الخطاب ويقال ماتت سنة أربع وخمسين ورجحه الواقدي روى عنها بن عباس ويحيى بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة
وأسلمت هي وبايعت بعد الهجرة ثم أسند عنها عن أم صبية الجهنية قصة لها مع عمر
شهر بن حوشب عن بن عباس قال أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج سودة القرشية وكان لها أولاد فقالت إنك أحب البرية الي وإن لي صبية وأكره أن يتضانوا عند رأسك فقال النبي صلى الله عليه وسلم خير نساء ركبن الإبل نساء قريش وأصله في البخاري من وجه آخر لكن لم يسمها
حديث الإفك من طريق عروة ومن طريق عمرة وغيرهما عن عائشة في قصة الإفك وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة فقال صفوان لحسان حين ضربه تلق ذباب السيف مني فإنني غلام إذا هو جيت لست بشاعر فصاح حسان واستغاث الناس ففر صفوان وجاء حسان فاستعدى على صفوان فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يهب له ضربة صفوان فوهبها له فعاضه منها حائطا من نخل وجارية قبطية تدعى سيرين فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن وفي حديث بشر بن مهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أهدى أمير القبط لرسول الله صلى الله عليه وسلم جاريتين أختين فأما إحداهما فتسراها فولدت له إبراهيم وأما الأخرى فأعطاها حسان بن ثابت وروى عبد الرحمن بن حسان عن أمه سيرين قالت لما احتضر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم كنت كلما صحت أنا وأختي نهانا عن الصياح الحديث وأخرج أبو نعيم من طريق بسر بن محمد المؤدب عن أبي أويس عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن بن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسان ومعه أصحابه سماطين وجارية له يقال لها سيرين فجعل بين السماطين وهي تغنيهم فلم يأمرهم ولم ينههم رواه بن وهب عن أبي أويس مثله لكن قال وجارية طرية تغني لهم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
